قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن "الاتحاد الأوروبي رسب في امتحان الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان، ولديه الآن فرصة لإعادة دخول هذا الامتحان، وبالتالي عليه إعداد نفسه جيدا لكي يتمكن من النجاح هذه المرة". جاءت تصريحات الوزير التركي، في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي، بورغ برينده اليوم الجمعة، في مقر رئاسة الوزراء التركية بالعاصمة أنقرة. وقال جاويش أوغلو، إن عددا من سياسيي الاتحاد الأوروبي، تساءلوا منذ الليلة الأولى لمحاولة الانقلاب الفاشلة (شهدتها تركيا منتصف يوليو الماضي) عن الكيفية التي يتم بها التعامل مع الانقلابيين، وطالب البعض بوقف عملية انضمام تركيا إلى الاتحاد، وهو ما أدى إلى انخفاض تأييد الانضمام للاتحاد بين المواطنين الأتراك. وبيّن أن عضوية الاتحاد الأوروبي "كانت دائما هدفا استراتيجيا لتركيا، ولم تقل نسبة تأييدها عن 50% بين المواطنين الأتراك، رغم جميع الأزمات"، مؤكدا أن تركيا تنتظر الآن من الاتحاد الأوروبي، اتخاذ الخطوات اللازمة من أجل إصلاح الضرر الذي تسبب به (في إشارة إلى موقف الاتحاد الباهت إزاء محاولة الانقلاب)، متابعا بالقول "بإمكاننا اتخاذ الكثير من الخطوات مع بعضنا البعض". وعن علاقات تركيا مع النرويج، قال جاويش أوغلو، إن العلاقات بين البلدين على أعلى مستوى، وتدعم كل منهما الأخرى في المحافل الدولية. بدوره قال الوزير النرويجي، إن تركيا بالنسبة للنرويج جزءا هاما من أوروبا ومن حلف الناتو، معربا عن أمله في أن تتطور العلاقات بين البلدين في جميع المجالات. وبخصوص محاولة الانقلاب، أكد "برينده" على ضرورة القبض على منفذيها ومحاكمتهم، مستذكراً ما سبق أن أكده خلال حضوره اجتماع مجلس أوروبا في ستراسبورغ، الأربعاء الماضي، "أن عملية محاكمة الانقلابيين لابد أن تسير بشكل يتلاءم مع مبادئ الإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان".