إسلام الكتاتني يكتب: عيد الإخوان المشئوم «1»    هجمات أمريكية إسرائيلية تضرب مجمع الحديد والصلب في أصفهان بإيران    جيش الاحتلال يُعلن: صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل    ارتفاع بدرجات الحرارة، حالة الطقس اليوم السبت    بحضور والده، أول قرار ضد نجل أحمد حسام ميدو في اتهامه بحيازة مخدرات بالتجمع    جدعون ساعر والعملات الأثرية.. محاولة إسرائيلية لتزوير التاريخ الفلسطيني    أحمد الجمَّال يكتب: نبوءات الحرب    التلفزيون السوري: سماع دوي انفجارات في دمشق ومحيطها وطبيعتها غير معروفة    عالم مصري يبتكر تقنيات للكشف المبكر عن السرطان وأمراض القلب    إعلام إيرانية: سلسلة غارات مكثفة الليلة طالت مواقع عدة في طهران وأصفهان وشيراز ومدينة دزفول    التطبيق اليوم، غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم والكافيهات 9 مساء واستثناء للدليفري والبقالة    صلوات مسكونية من أجل الشرق الأوسط.. دعوات للوحدة والسلام وسط الأزمات    ملتقى القاهرة الدولي للمسرح الجامعي يحتفي برموز الفن في احتفالية اليوم العالمي للمسرح    جهود مكثفة لكشف لغز العثور على جثة مجهولة ملقاة على مزلقان البستان بالدقهلية    بعد تصاعد الهجمات الإيرانية.. واشنطن تسابق الزمن لتعزيز دفاعاتها في الخليج    العثور على جثة مسن داخل مسكنه بكفر الشيخ    المعلومات المضللة.. سلاح مؤثر في حرب إيران    طوارئ في دمنهور لتنفيذ خطة ترشيد الكهرباء.. ورئيس المدينة يتوعد المقصرين    فيديو| أسفرت عن قتيلين.. الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة دامية بالشرقية    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تهنئ محافظ القاهرة لاختيار العاصمة في المركز الرابع عالميا كأجمل 12 مدينة حول العالم    اسكواش - رباعي مصري في نصف نهائي بطولة أوبتاسيا    الأسماك والمكسرات.. أطعمة ومشروبات تساعد طفلك على التفوق الدراسي    ليلى عز العرب: "وصية جدو" يبرز دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الممثلين المحترفين    نقيب الفلاحين: انخفاض أسعار الطماطم 50% خلال 20 يوما    "فيفا" يعتمد ودية مصر والسعودية "مباراة دولية"    تطورات مثيرة في قضية نجل أحمد حسام ميدو | المتهم قاصر وقاد سيارة والدته دون رخصة    حريق محدود بالمكاتب الإدارية بفندق ريستا السياحي في بورسعيد.. والسيطرة دون خسائر بشرية    تعليق أتوبيس أعلى دائري بشتيل دون إصابات بين الركاب    يد الزمالك يهزم طلائع الجيش ويستهل الدور الثاني في الدوري بقوة    أبو ريدة يشيد بأداء المنتخب بعد الفوز على السعودية ويتطلع لاختبار قوي أمام إسبانيا    إسبانيا تهزم صربيا بثلاثية وديا    فالفيردي ينقذ أوروجواي من خسارة ودية أمام إنجلترا    خبيرة اجتماعية: النزوة قد تصدم الزوجة.. لكنها لا تعني نهاية العلاقة    أصعب لحظة في «المداح».. فتحي عبد الوهاب يكشف كواليس الجزء الأخير    ليلى عز العرب تكشف تفاصيل مسلسل "وصية جدو"    تكريم 80 من حفظة القرآن الكريم والنماذج المتميزة في قرية البديني ببني سويف    خبير صلب: رسوم البليت تخدم 3 شركات وتدمر 22 مصنعًا وطنيًا    شعبة الدواجن: الأسعار انخفضت 30% بعد عيد الفطر.. والسعر الحالي عادل ومرض للجميع    منتخب ألمانيا يهزم سويسرا 4-3 وديا    حرب إيران تمحو 100 مليار دولار من أسهم شركات السلع الفاخرة    من كورونا إلى حرب إيران .. السيسى يحمل المواطن أزمات العالم ويرفع أسعار تذاكر المترو والقطارات؟!    فيلم ايجي بست يدخل قائمة أعلى افتتاحية إيرادات في تاريخ السينما المصرية    الإسعاف الإسرائيلى: قتيل وجرحى بعد تناثر شظايا صاروخ إيرانى فى 10 مواقع    "أنت مالك بإيران".. سجال بين ساويرس ومتابعيه بسبب الحرب    ترامب: الإيرانيون رفضوا التنازل عن البرنامج النووي    «الصحة»: إجراء 10 جراحات دقيقة في يوم واحد بمستشفى قنا العام    مساعد وزير الصحة يتفقد مستشفى العبور بالقليوبية لتسريع دخولها الخدمة ورفع كفاءة المنظومة    طريقة عمل سلطة الباذنجان باللبنة، من الأطباق الخفيفة وسريعة التحضير    الوفد ينظم ندوة تعريفية لدور شركات القطاع العام فى نمو الإقتصاد المصرى    حسام موافي: صلاة الاستخارة مفتاح الطمأنينة.. وما لم يُكتب لك قد يكون حماية من الله    فرص عمل متاحة عبر بوابة الوظائف الحكومية.. طبية وإدارية وقيادية بالمحافظات | تفاصيل    الأزهر يوضح علامات قبول الصيام وطريق الطاعة المستمرة    بث مباشر الآن | متابعة مباراة المغرب والإكوادور الودية LIVE بجودة عالية    طلب إحاطة بشأن تأخر صدور اللائحة التنفيذية لقانون المسنين    من حق الرئيس ومن حق الشعب المصري    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : حبنا لآل البيت من الإيمان 00!؟    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقى يكتب عن : الدكتور / السيد عبد الباري الذي اعرفه؟    برلماني: قضية الماجستير والدكتوراه أمن قومي وليست مجرد أزمة توظيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحكومة تتجه لخصخصة قطاع الصحة
نشر في المصريون يوم 10 - 07 - 2016


الوزير: طرح 75 مستشفى تكاملي لاستثمار القطاع الخاص
رئيس لجنة الصحة بالنواب: البيروقراطية السبب
الحريرى: بداية خصخصة "الصحة" فى مصر.. باسيلى: لامانع ونحتاج لآلية تضمن خدمة المواطن البسيط
"الحق فى الدواء": نظام مبارك دمرها وأهدر الملايين لصالح المعونة الأمريكية.. والحكومة تكمل مسيرة الخصخصة"
"خصخصة مستشفيات التكامل التابعة لوزارة الصحة" عنوان بارز أثار انتقادات واسعة بعد تصريح الدكتور أحمد عماد الدين راضى وزير الصحة والسكان، ببدء العمل فى مستشفيات التكامل لتطويرها من جديد وخصخصة بعضها وتحويل البعض الآخر لقطاعات بالوزارة، وذلك فى إطار الفساد والإهمال الحكومى فى تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
ويصل عدد مستشفيات التكامل فى المحافظات المختلفة ل486 مستشفى، حيث أكد وزير الصحة أنه تم تحديد ما يقرب من 75 مستشفى تكاملى وطرحت على وزيرة الاستثمار داليا خورشيد لبحث فرص التعاون الاستثمارى فى القطاع الصحى بعد إعداد دراسة مبدئية شاملة عن المشروع.
وأوضح عماد الدين، أن الدراسة شملت عدة بدائل للاستغلال الأمثل لمستشفيات التكامل من بينها مشاركة القطاع الخاص بنظام PPP""، أو تشغيل المستشفيات عن طريق رجال الأعمال، أو تأسيس شركة متخصصة لإدارة المستشفيات بالتعاون مع جهات مختلفة، وإما عن طريق نقل إدارة هذه المستشفيات إلى مؤسسات تابعة لوزارة الصحة بهدف الاستفادة منها.
وأشار إلى أن الدراسات الأولية، التى أعدتها الصحة أظهرت أن متوسط التكلفة التقديرية لتطوير المستشفى الواحد شاملة التجهيزات وتحويلها إلى مستشفى مركزى كامل الخدمات تقدر بنحو 30 مليونًا وذلك بحد أدنى.
نواب بين التأييد والرفض
ومن جانبهم انتقد عدد من أعضاء مجلس النواب، اتجاه الحكومة لخصخصة بعض المستشفيات التكاملية، مؤكدين أن هذه السياسة من شأنها الإضرار بالمواطن البسيط والإطاحة بحقه الدستورى فى الحصول على الرعاية الصحية المجانية.
وقال النائب هيثم الحريرى، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ل"المصريون"،: "إن الحديث عن الاستعانة بالقطاع الخاص لإدارة المستشفيات التكاملية هو بمثابة بداية الخصخصة لقطاع الصحة فى مصر، كما أن الحكومة فى ظل الإهمال المتعمد للمستشفيات فتحت الباب أمام الحديث عن استثمارات القطاع الخاص لتقدم هذه المستشفيات كهدية ولقمة سائغة للقطاع الخاص".
وأضاف الحريري: "هذا الأمر يشير إلى اتجاه نحو خصخصة قطاع الصحة كما تم فى التعليم ونحن سنقف ضد هذا بكل قوة ولن نسمح أن لا يجد المواطن علاجه وخدمته الطبية، التى كفلها له الدستور والقانون"، مشيرًا إلى أنه تقدم بطلب إحاطة بالمجلس حول ما أثير عن دخول وزارة الصحة فى شراكة مع القطاع الخاص لإدارة وتشغيل 75 مستشفى تكاملى كخطوة أولى من إجمالى 486 مستشفى تكاملى فى جميع محافظات الجمهورية وهو ما يعد كارثة لقطاع الصحة بالبلاد".
وقال النائب إليا ثروت باسيلى، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ل"المصريون":"نحن فى اللجنة قررنا الجلوس مع وزير الصحة لطرح وجهة نظره والخصخصة مش وحشة المهم متجيش على حساب المريض ولابد أن يوفر آلية ضمان تقديم خدمة صحية جيدة للمواطنين".
وأضاف باسيلى: "إذا تبين أن الخصخصة ستأتى على حساب المواطن البسيط بألا يجد الخدمة الصحية أو ارتفاع أسعار الأدوية فنحن ضد ذلك ومع تحسين الخدمات الصحية بدون أن تمس سعر الخدمة وعن طريق التأمين الصحى أن يضمن للمواطنين خدمات صحية جيدة".
وأكد الدكتور مجدى رشد، رئيس لجنة الصحة بمجلس النواب، أن مستشفيات التكامل مغلقة ولا تقدم أية خدمات وإدخالها لمنظومة الصحة سيخفف كثيرًا عن كاهل المستشفيات العامة والمركزية إلى جانب تقديم خدمات صحية متميزة للتأمين الصحى وإدخال القطاع الخاص فى الاستثمار بها بسبب الاحتياج على فكره وإدارته لتطوير هذه المستشفيات مع عدم التعول على القطاع العام أو المساس بمنظومته الصحية.
وأضاف رشد: "وزارة الصحة والجهات الحكومية ستراقب أداء القطاع الخاص لإدارة هذه المستشفيات باعتبارها المالك الأساسى ولن يتم بيع أى من هذه المستشفيات للقطاع الخاص، وسيقتصر دوره فقط على الغدارة لنجاحه فى ذلك فى ظل فشل إدارة الحكومة البيروقراطية ولحماية المواطن وتقديم خدمة صحية جيدة له".
وقالت الدكتورة ميرفت موسى، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب: "إن اتجاه الحكومة ووزارة الصحة لتشغيل مستشفيات التكامل بالشراكة مع القطاع الخاص أمر مرفوض تمامًا، ونريد تشغيل هذه المستشفيات وفقًا للهدف الذى أنشأت من أجله لخدمة المواطن البسيط".
وأبدى النائب عبد العزيز أبو شعيشع، موافقته على وضع بعض مستشفيات التكامل تحت إدارة القطاع الخاص بشرط أن يكون بجوارها مستشفيات حكومية لتقديم الخدمة للمواطن البسيط وبهدف استغلال هذه المستشفيات الخارج عن الخدمة، أو استثمار جزء للقطاع الخاص وآخر مجانى كما فى مستشفى قصر العينى الفرنساوى، لافتًا إلى أنه يرفض أن تقدم الخدمات الصحية للمواطن البسيط بالقرى بمقابل مادى وهو ما رفضه المشرعون بالدستور والقانون وأثبتوا حق المواطن فى الرعاية الصحية المجانية.
حقوقيون وخبراء
وبدوره أكد المحامى الحقوقى محمود فؤاد مدير المركز المصرى للحق فى الدواء، فى تصريح خاص ل"المصريون"، أن الحديث عن مستشفيات التكامل يستدعى معرفة كيفية إنشائها فى عهد إسماعيل سلام وزير الصحة الأسبق بمنتصف التسعينيات، حيث تم بناء 486 مستشفى فى 27محافظه وكانت تهدف لتعويض الخدمة فى القرى الأكبر عددًا والتى تبعد 20كم عن أى مستشفى عام أو مركزى بتكلفة وصلت حينها إلى 1.2 مليار جنيه.
وأضاف فؤاد: "بعد إنشاء المستشفيات لم تجد أى أثاث أو مستلزمات أو أطباء وظلت خاوية بدون وظيفة و لا تصلح أن تقدم خدمة كمستشفى, بالوضع الذى أنشئت عليه فلم يكن هناك تخطيط للاحتياجات عند إنشائها, وظلت لسنوات طويلة دون عمل أو الاستفادة منها أو تجهيزاتها وعندما تولى الدكتور حاتم الجبلى وزارة الصحة قام بوضع خطة لتشغيلها، وتمت معاينة المستشفيات من لجنة مشكلة من خبراء قطاع الطب العلاجى والإدارة الهندسية وتم إجراء بعض التعديلات عليها قبل تحويلها لمستشفيات مركزية كما تم تحويل عدد كبير منها إلى وحدات طب الأسرة لتقديم خدمه للأسرة ولكن وجد هذا المشروع مقاومة شديدة من المجالس المحلية التى تتبعها هذه الوحدات إداريًا ومع زيادة المشاكل اضطر الوزير لإهمالها فترك كل تجهيزاتها عرضه للهلاك وضاعت مئات الملايين على الشعب وفسدت هذه الأجهزة التى لم تستعمل حتى الآن إذ ظلت بالمخازن".
وتابع: "فى المؤتمر الانتخابى لمبارك سنة 2005 قدم حاتم الجبلى ورقة لإصلاح هذه المنظومة بأن يدخل خلالها القطاع الخاص لتمويل الخدمات على أن يديرها وتقوم الحكومة بالتحصيل فى أولى خطوات الخصخصة خاصة مع شدة ضغوط صندوق النقد برفع الدعم عن الخدمات الصحية ومع ضغوط هيئة المعونة الأمريكية التى اشترطت حتى تمد القطاع الصحى بالمعونات التخلص من عبء هذه الوحدات لصالح القطاع الخاص".
ومضى مدير مركز الحق فى الدواء، قائلًا:" نفس المشروع يلعب عليه وزير الصحة الحالى أحمد عماد طمعًا فى إيجاد منفذ للإبقاء عليه فى الوزارة بعد سلسله قضايا الفساد الأخيرة واتفق مع وزيرة الاستثمار الأسبوع الماضى على استثمار هذه الوحدات التى لا يعرف أحد لماذا أنشأت حتى الآن، وهذه الإجراءات جميعها تتعارض تمامًا مع قانون التأمين الصحى المزمع تقديمه إذ أن هذه المنشآت ملك لوزارة الصحة فيكيف ستتركه الوزارة ثم تقوم بتشغيله لصالح القطاع الخص".
ومن جهته قال الدكتور علاء غنام الخبير فى السياسات الصحية، ومسئول ملف الصحة بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية: "إن الدخول فى شراكة مع القطاع الخاص حول مستشفيات التكامل الصحى لا يساهم فى إصلاح المنظومة الصحية ولا يحقق النهوض بقطاع التأمين الصحي".
وأضاف غنام، يوجد نقص فى القوى البشرية الطبية الموجودة فى مستشفيات الريف، وهذا ما يجب التفكير فيه لحل هذه المشكلة فالأزمة ليست فى المبانى أو الأجهزة ولكن فى حجم القوى البشرية، التى تقوم على إحياء وتشغيل هذه المستشفيات، محذرًا مما وصفه بالرعونة فى التفكير واتخاذ القرار بهذه الطريقة المطروحة دون البحث عن بدائل وحول أفضل للنهوض بمستشفيات التكامل دون اللجوء لخصخصتها.
وقال خبير السياسات الصحية، "إن استثمار القطاع الخاص فى الأرياف لن يكون دون رفع أسعار الخدمات المقدمة للمواطنين بصفته الممول للمستشفيات ليتحمل الأهالى والمواطنين البسطاء تكاليف العلاج العالية دون إمكانياتهم، كما أن قانون التأمين الصحى يهدف لضم كافة منشآت وزارة الصحة تحت هيئة واحدة تعمل على تقديم الخدمة الطبية وليس شراءها".
وأكد الدكتور محمد عز العرب مؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومى للكبد والمستشار الطبى لمركز الحق فى الدواء، أن مقترح وزير الصحة حول استثمار القطاع الخاص اقتصادى، ومن المفترض النظر إليه كمنظومة تهدف لصالح المواطن ولكن بعيدًا عن امتلاك القطاع الخاص لهذه المستشفيات، فالمواطن البسيط هو الوحيد الذى سيدفع الثمن من قوته لتوفير العلاج لنفسه.
وقال عز العرب: "ليس من حق وزارة الصحة المساس بحق المواطن غير القادر فى العلاج والخدمة الصحة، ولابد من إعادة النظر فى خصخصة بعض مستشفيات التكامل من منطلق فصل مقدم الخدمة عن الدولة".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.