قالت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب، إن العبث بالآثار المصرية، جريمة كبرى، لا يمكن السكوت عنها. جاء ذلك في بيان عاجل تقدمت به النائبة إلى المستشار حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجَّهًا إلى شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بشأن الجدل الكبير الذي أثاره مقطع فيديو نُشر على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، حول كسر تمثال أثري أثناء اكتشاف الدكتور زاهي حواس له في منطقة سقارة الأثرية. وقالت النائبة إن ما ذكره «حواس» على لسانه بحسب التصريحات الصحفية المتداولة، يستوجب المساءلة، خصوصًا أنه يقر ويعترف بالواقعة، حيث قال: «التمثال الذي عثرت عليه كانت الفتحة الخاصة به صغيرة جدًا وصعبة، وقمت بإزالة الحجارة بحرفية على أعلى مستوى، واتضح أن التمثال كان ملاصقًا للحائط، والجزء الصغير الذي انكسر من التمثال أعدناه بالترميم بعدها بخمس دقائق، حيث إن الترميم من أهم متطلبات العمل الأثري وخاصة في الحفائر الأثرية». وقالت النائبة أميرة أبوشقة عضو مجلس النواب إن ما حدث يُعد جريمة في حق الآثار المصرية، وكنا ننتظر صدور بيان توضيحي لما حدث، من جانب الأمانة العامة للآثار، أو تقرير مفتشي الآثار في الجيزة، لكنهم ربما لا يجدون ردًّا أو توضيحًا. وأشارت النائبة إلى ضرورة المساءلة والمحاسبة لكل من تسبب أو أهمل أو قصَّر في أداء واجبه، خصوصًا أن المادة (42) من قانون حماية الآثار رقم (117) لسنة 1983 وتعديلاته تنص على أن تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد على 7 سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، لكل من هدم أو أتلف عمدًا أثرًا منقولًا أو ثابتًا أو شوهه أو غيَّر معالمه أو فصل جزءًا منه عمدًا. وشددت النائبة في ختام بيانها العاجل على ضرورة مساءلة الوزير المختص والمسؤولين عن الآثار في منطقة الجيزة وسقارة، وضرورة الكشف عن تصاريح البعثة التي تقوم بأعمال الحفر والاكتشاف، إلى جانب سرعة توضيح الإجراءات التي تم اتخاذها. يشار إلى أن الدكتور زاهي حواس أكد أن يعمل في مجال الحفريات منذ 50 سنة، وإن التمثال الذي تم اكتشافه مؤخرًا كان موجودا في نيش مغلقة، وبصفتي أثريا وعالم آثار كان لا بد من استخراج هذا التمثال، وقمت بإزالة الحجارة التي كانت حول التمثال، حيث سقط منه بعض الجبس الذي كان حوله بجانب قطعة صغيرة من النقبة البيضاء التي يرتديها التمثال. وأوضح «حواس» خلال تصريحات خاصة ل«المصري اليوم»، قمنا بالترميم بإعادة القطعة الصغيرة التي سقطت من التمثال والموضوع انتهى تمامًا ولم يتعرض التمثال لأي تحطيم نهائيًا، مشيرًا إلى أن مثل هذه الأمور تحدث أثناء الاكتشافات الأثرية، معلقًا «هوارد كارتر أثناء إزالة قناع توت عنخ آمون تم تدمير العديد من القطع الأثرية».