مع بداية عام 2025، يتساءل الكثيرون عن الخيارات الأفضل للاستثمار، في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية، وهل يُفضل الاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن، أم العقارات كأصل ثابت، أم شراء الشهادات والودائع للاستفادة من الفوائد البنكية؟ وفي ظل السعي الدائم لمعرفة أفضل الطرق للاستثمار من أجل تعظيم مدخرات الافراد بسبب موجة التضخم التي عصفت بكبريات الدول الأجنبية، الأمر الذي دفع الكثير من المواطنين لمعرفه أيهما أفضل شراء ذهب أم شهادات الاستثمار. الذهب ملاذ آمن ولكن بتقلبات الذهب يعتبر الخيار التقليدي الأول في أوقات عدم اليقين الاقتصادي. الإيجابيات قيمة الذهب ترتفع عادة في أوقات التضخم أو الأزمات يعد استثمارًا سيوليًا يسهل تسييله عند الحاجة السلبيات الأسعار قد تتأثر بتقلبات السوق العالمية والدولار لا يوفر دخلًا ثابتًا مثل العقارات أو الشهادات العقارات استثمار طويل الأجل القطاع العقاري يعد من أهم الخيارات الاستثمارية في مصر الإيجابيات قيمة العقارات تميل للارتفاع على المدى الطويل يمكن تحقيق دخل ثابت من خلال الإيجار العقارات أقل تأثراً بتقلبات الأسواق العالمية مقارنة بالذهب السلبيات يتطلب رأس مال كبير قد يتأثر بتكاليف الصيانة والضرائب السيولة قد تكون منخفضة الشهادات والودائع استثمار آمن بأرباح ثابتة الشهادات والودائع البنكية توفر خيارًا مضمونًا مع عائد ثابت الإيجابيات ضمان العائد بدون مخاطر تقلب السوق مناسب للمستثمرين الباحثين عن الأمان فوائد البنوك في مصر مرتفعة نسبيًا مع سياسات البنك المركزي السلبيات العائد ثابت ولا يستفيد من ارتفاعات السوق الأموال تكون محجوزة لفترة معينة بدون سيولة ومن جانبه قال مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، إن الاختيار بين الاستثمار في الذهب أو العقار أو شهادات الادخار، يختلف من حيث السيولة وحجم المخاطر وطبيعة الاستثمار، موضحا أن كل ما هو استثمار مادي مباشر في الذهب أو العقار يتحمل مخاطر كبيرة، منها انعدام السيولة بالنسبة للعقار، إذ إنه في حال أردت الحصول على الأموال سوف تضطر للانتظار لبيع العقار، وهو ما يمثل عائقا أمام الاستثمار في العقار، خاصة للمستثمرين الصغار أو المواطنين الذين يبحثون عن حفظ أموالهم بشكل عام، وينطبق الأمر ذاته على الذهب في صورته المادية، فضلًا عن مخاطر التخزين والحفظ. ويضيف «نافع»، في تصريح ل«المصري اليوم»: «من وجهة نظري التفضيل لن يكون لصالح الصيغة المادية للذهب أو العقار بالنسبة لهؤلاء الذين لا يستطيعون تحمل مخاطر إضافية، ولكن وثائق وشهادات الصناديق العقارية وصناديق الذهب والصناديق الدولارية تعالج الكثير من تلك المخاطر وتمنح عائدًا كبيراً». وتابع: «أما فيما يخص الاستثمار في شهادات الادخار ذات العائد المرتفع، فهو يعد استثمارا أكثر أمانا ولا يتطلب الكثير من المدخرات، ولكن الفائدة التي تمنحها البنوك لا تعوّض الخسائر التي تحققت في أصل المبالغ المدخرة بفعل التضخم.. فإذا كان معدل التضخم السنوي يدور حول 35٪ مثلًا فإن هذا النسبة قد ضاعت من إجمالي ما تم ادخاره في شهادة ادخار تمنح عائداً سنوياً 25٪ فقط، ومن ثم يكون صافي الخسارة الحقيقية من أصل المبلغ المدخر هو 10٪». وقال هاني جيد، رئيس شعبة الذهب بالغرفة التجارية، إن الذهب يعد أحد أسرع الطرق للتحوط والحفاظ على قيمة العملة التي يمتلكها الفرد دون خشية من تضخم، مشيرا إلى أن قيم الانخفاضات في الذهب دائما ما تكون أقل حال مقارنته بباقي الاستثمارات الأخرى. وأضاف «جيد»، في تصريحات خاصة أن الذهب لا يحتاج للاستثمار فيه الكثير من الأموال، حيث يتم تداول العديد من الجرامات والأحجام المختلفة من الذهب ومشغولاته وسبائكه في الأسواق المصرية. الاختيار الأفضل لعام 2025 إذا كنت تبحث عن أمان واستقرار، فإن الشهادات والودائع توفر عوائد مضمونة إذا كنت ترغب في استثمار طويل الأجل مع إمكانية نمو القيمة، فإن العقارات تعد خيارًا مناسبًا أما إذا كنت ترغب في التحوط ضد التضخم أو الأزمات العالمية، فإن الذهب يبقى خيارًا قويًا