أعلنت إدارة العمليات العسكرية بالفصائل المسلحة السورية، بعد سيطرتها على مدينة حماة، أن الهدف التالي هو مدينة حمص، قائلة:" حمص تترقب قدوم قواتنا". في الأثناء، أفادت وسائل إعلام سورية، بأن المضادات الأرضية للجيش السوري، تتصدى لمسيرات في أجواء حمص. وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، أدى الهجوم الشامل الذي تقوده هيئة تحرير الشام إلى خسارة الأسد السيطرة على ثاني أكبر مدينة في سوريا، بعد حلب، فضلًا عن مساحات شاسعة من شمال غرب البلاد. وووفقا ل«الجارديان»، يبدو أن الخسائر المفاجئة قد أزعجت داعمي بشار الأسد، الرئيس السوري، منذ فترة طويلة في موسكو وطهران، حيث انشغلت القوات الروسية بغزوها لأوكرانيا، بينما تشعر إيران بالقلق إزاء استهداف قواتها من قبل الغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، والتي زادت في العام الماضي. وقال جريجوري ووترز، المحلل المتخصص في شؤون الجيش السوري في معهد الشرق الأوسط، إن مزيجاً من انخفاض الروح المعنوية، وانخفاض الأجور، والفساد، والخلل في سلسلة القيادة، ساهم في الهزيمة المفاجئة للقوات الحكومية من المناطق التي سيطرت عليها لسنوات، معتبرا أن الجيش السوري «لم يكن مستعدا على الإطلاق» للهجوم الذي يشنه المسلحون. وفي ظل التقارير التي تتحدث عن تزايد حالات الانشقاق عن الجيش السوري أو فرار المقاتلين من مواقعهم، أصدر الأسد مرسوماً يقضي بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 50% في وقت سابق من هذا الأسبوع، حيث رجحت الصحيفة، أن الرئيس السوري يبدو أنه يسعى إلى حشد هجوم مضاد مع اقتراب القتال من العاصمة. وأضاف ووترز أن الدعم العسكري من إيران وروسيا كان محدودا مقارنة بالصراع السابق في سوريا. وقال «أعتقد أنه من الصعب أن نتصور سيناريو حيث يمكن للقوات الموالية للنظام في دمشق استعادة الزخم، وحتى لو زادت مشاركة الروس والقوات الإيرانية أو المدعومة من إيران، فإنهم ما زالوا مقيدون بحروبهم الخاصة، ومن غير المرجح أن يصلوا إلى مستوى الدعم الذي شهدناه في السابق».