وزير الري الأسبق: الخلافات التي تصدرها إثيوبيا حول ملء وتشغيل سد النهضة "واهية"    نائب محافظ القاهرة يتابع أعمال إزالة شارع حسين كامل سليم    الإعلان عن سقوط ثلوج على الإسكندرية غدا والمحافظة تصدر 8 تحذيرات    وزير التعليم يحدد موعد الإعلان عن شروط تعيين 30 ألف معلم    وزير قطاع الأعمال يكشف تنفيذ أكبر مصنع للغزل والنسيج في المحلة الكبرى    محمود عصام يسأل وزيرة التخطيط عن خطة الحكومة للحفاظ على شواطئ الإسكندرية    روسيا: الغرب يواصل ضخ الأسلحة إلى أوكرانيا.. وهذا سيؤدي إلى وقوع ضحايا مدنيين    استمرار ارتفاع أعداد الإصابات والوفيات بسبب «كورونا» في أنحاء العالم    وزير الخارجية يكشف آخر تطورات أزمة سد إثيوبيا وإمكانية استئناف المفاوضات| فيديو    «صاروخ» حكيمي يدمر مرمى مالاوي ويمنح المغرب التقدم    5 روابط بث مباشر جديدة ناقلة مباراة مصر ضد كوت ديفوار في ثمن نهائي أمم أفريقيا    رسميًا .. هودجسون يتولى تدريب واتفورد    علي ماهر يعلن قائمة فيوتشر لمواجهة المصري البورسعيدي    ساليرنيتانا يقترب من حسم صفقة دييجو كوستا    الأرصاد تكشف حقيقة سقوط ثلوج على القاهرة غدا| فيديو    إحالة تشكيل عصابي للجنايات لتهريب أقراص مخدرة في شحنة «ترمس» بسفاجا    «التعليم العالي» تنفي إلغاء امتحانات الترم الأول لمصطفى محمد    12 مصابًا في انقلاب ميكروباص على "صحراوي "البحر الأحمر - أسيوط"    خصومات المركز القومي للترجمة تصل إلى 50% في معرض الكتاب    برج القاهرة يحتفل بعيد الشرطة المصرية ال70 ب «تحيا مصر»    أمسية ثقافية وقافلة دعوية في قصر ثقافة شرم الشيخ    بسبب كورونا.. أحمد موسى يبكي على الهواء (فيديو)    التعليم: تنفيذ البرنامج التدريبي "هي لمستقبل رقمي" ل450 قيادة نسائية    الحكومة الألمانية تدين الانقلاب العسكري في بوركينا فاسو    محافظ الجيزة يتابع رصف طريق «المريوطية - ناهيا» بطول 3 كم| فيديو    تعليم الوادي الجديد يقدم التهنئة لمدير الأمن بمناسبة عيد الشرطة    ب"منوم في العصير".. السجن 10 سنوات لخادمة بتهمة سرقة منتج بعابدين    تأجيل محاكمة عامل بإحدى المدارس هتك عرض 6 طالبات للغد    بالصور.. محافظ ومدير أمن الوادي الجديد يضعان إكليل زهور على نصب شهداء الشرطة    رياضة النواب توصي وزارة الشباب بإدخال جميع المرافق للمنشآت الشبابية    ممثل الخارجية ونائب وزير خارجية روسيا يبحثان القضايا الرئيسية المعنية بتغير المناخ    ناصر القصبي عن "أصحاب ولا أعز": التنازلات تبدأ بخطوة وفطرتنا البشرية مهددة    مسؤول أمريكي: واشنطن تستعد لفرض عقوبات متزامنة وليست مرحلية ضد موسكو    الجندي: الخزي والعار يلاحق الفارين من سفينة الوطن عندما اشتد موج الفتن (فيديو)    عانوا من أعراض الفيروس وبعضهم التمس دعوات الجمهور.. نجوم يكشفون مواجهتهم ل«كورونا»: الصحة نعمة    ألمانيا: إعطاء 316 ألف جرعة تطعيم مضاد لكورونا أمس    الأوقاف تصدر كتاب المنتخب في تفسير القرآن الكريم باللغة اليونانية    نائبة رئيس وزراء أوكرانيا: التصعيد المستمر من روسيا له تأثير قوى على الاقتصاد    تألق شيكابالا وحفني وعبد الغني في تقسيمة الزمالك    موتسيبي يرفض التشكيك في نتائج فحوصات كورونا بفيروس كورونا    شاهد أعمال الهدم فى سينما فاتن حمامة بالمنيل    تعليم شمال سيناء: لا شكاوى من مادة الهندسة في الإعدادية    إزالة 6 حالات تعد في حي الصداقة الجديد بأسوان    معرض القاهرة الدولي للكتاب.. النوازل والفتاوى الطبية وذوي الهمم بجناح دار الافتاء    بعد مرور عامين ... «الصحة» تُعدل تصميم البيان اليومي لإصابات كورونا    "عندك جن ساكن في الرحم".. أزهري يعلق على واقعة دجال فيصل: هذا رأي الشرع    السيدة انتصار السيسى لرجال الشرطة: الدفاع عن الوطن عقيدة راسخة داخل نفوسكم    جوميز يرحل عن الهلال السعودي رسميا    رئيس «الأسقفية» يهنئ المصريين بذكرى ثورة يناير وعيد الشرطة    قبل مواجهة بوركينا فاسو .. كورونا تضرب منتخب تونس من جديد    الدكتور حنفي جبالي يستقبل رئيسة المجلس القومي لحقوق الإنسان    تغريم 7 آلاف مواطن لعدم ارتداء الكمامة.. ومصادرة 947 «شيشة» بالمقاهي    الليلة.. العرض الخاص لفيلم «تماسيح النيل»    الصحة تكشف 3 أمراض تنتقل من الأم للجنين خلال الحمل.. اعرف التفاصيل    تشريح جثتي مسن وزوجته عثر عليهما مصابين بطلقات نارية في البدرشين    هل من السُّنة الاقتصار على زوجة واحدة؟.. هكذا رد مجدي عاشور    ما الأثر الإيجابي لسورة على حياة المسلم العملية    برج الحوت.. حظك اليوم الثلاثاء 25 يناير: ناقش حبيبك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العالم المُوازى
نشر في المصري اليوم يوم 02 - 12 - 2021

اخترع الشاب مارك زوكربرج «فيسبوك» أثناء سنوات دراسته الجامعية، فقلب حياة البشر وتواصلهم الاجتماعى رأسا على عقب. وقف زوكربرج طويلا يرد على أسئلة الكونجرس فى تجاوزات الفيسبوك الضريبية والأخلاقية، فتوقع البعض عقوبات مُوجعة، لكن انتهى الاستجواب بسؤال سيناتور لزوكربرج «سيدى، كيف يمكنك أن تساعدنا على سن القوانين المناسبة لكم؟».
«اللعبة» واضحة إذًا. من الطبيعى جدا أن تتحالف السُلطة السياسية مع الجبروت التكنولوجى. ومن الطبيعى جدا فى الغرب أن يتحالف كلاهما مع المستقبل، لأن هؤلاء «الخواجات» ليس لديهم لاصق يلصقهم لصقا بالماضى، لا يملكون الفكاك منه. فضلا عن أنهم يعتقدون أن المستقبل هو الذى سيعيشون فيه وليس الماضى.
فكانت النتيجة مذهلة. أضحوا يُغيِّرون شكل الحياة على الأرض!. بالطبع بما يتوافق مع مصالحهم. وعلى حساب غيرهم من البشر.
لم يتوقف العبقرى زوكربرج عند اختراع الفيسبوك، بل بدأ بالفعل قفزته الثانية لخلق عالم موازٍ جديد، وذلك بتقديمه لل«ميتافيرس» (ما وراء العالم، أو العالم الجديد)، نسخة الفيسبوك المُطوَّرة، والتى ستأخذنا بعيدا عن العالم الذى نعرفه، وتقربنا منه فى نفس الوقت، كيف؟.
بدأت قصة تكنولوجيا التواصل، وفقا لزوكربرج، عندما اخترع الفيسبوك، حيث كان التواصل من خلال الكتابة. ثم أصبح لدينا تليفون محمول مزود بكاميرا، وبالتالى صار التواصل بالصوت والصورة أيضا، وليس بالكتابة فقط. أما الآن، مع زيادة سرعة الإنترنت، فقد أضحى الفيديو من أهم وسائل الحصول على «خبرات المضمون» content experience، كما يسميها زوكربرج. والآن يقول لنا هذا الشاب (الذى يبدو بقصة شعره ووجهه الذى لا يبتسم كما لو كان من سكان كوكب آخر)، إن الميتافيرس سوف ينقل البشرية إلى عالم جديد. العالم الإلكترونى الموازى، والذى سنعيشه بجانب عالمنا المألوف، إن لم يكن بدلا منه فى كثير من الأحيان. عالم افتراضى بشاشات الموبايل والكمبيوتر، لكنه يُمكننا من التعرف على المزيد من الشخصيات والأماكن وفرص العمل الحقيقية، دون أن نغادر منازلنا.
ولكن أليس هذا هو ما يحدث الآن بالفعل؟ الجديد سيكون المزيد من تشابه العالم الافتراضى مع العالم الأصلى. وتمكين مستخدم الميتافيرس من التحكم فى مُكونات عالمه الموازى. على سبيل المثال، «الميتا» سوف يُمَكِّنَك من تكوين «أفيتار» خاص بك بدلا من صورة البروفايل. «نسخة إلكترونية منك»، تتحرك وتتكلم بملامح وجهك ونبرة صوتك، لترد على مكالماتك التليفونية، وتُجرى بعض المفاوضات بدلا منك مثلا. ستكون هناك «تطبيقات» كثيرة تساعدك على تكوين أكثر من «أفيتار» لك، إن أردت، فإن كان اسمك رامى مثلا فربما تُفضِّل أن يكون لك بال«ميتا» أكثر من «رامى أفيتارى»: «رامى العمل» و«رامى الأصدقاء» و«رامى الحقيقى» الذى تحب أن «تجلس» معه فى ساعة الصفا، تطلب منه تذكيرك بما نسيته، وتأخذ رأيه فى الأمور السرية الخاصة بك أنت فقط. ويساعدك بذكائه الاصطناعى على أخذ القرارات المهمة فى حياتك، دون انفعال أو تردد، ومع مراعاة أبعاد الموضوع التى قد لا يستوعبها عقلك، لنقص فى تعليمك أو خبراتك، أو قيود المجتمع على حرية تفكيرك.
ولكن ألم نخترع، نحن المصريين، العالم الموازى قبل زوكربرج بقرون؟.. الصديق «أبو وشين» نعرفه منذ قديم الزمان، والرجل المتزوج فى السر من زوجة ثانية ليس ظاهرة جديدة، و«اللى بره هالله هالله، واللى جوه يعلم الله» نشاهده يوميا، أليس كذلك؟.
مخ الإنسان كذوب بطبعة، عقولنا البشرية من السهل التغرير بها عن طريق جميع الخدع البصرية، والسمعية، والأيديولوجية، عقولنا تنسى، و«اللاوعى» خلايا عصبية تُحرِّك تصرفاتنا دون أن ندرى، وعواطفنا تُضلل أفكارنا. البشر جميعا، وليس المصريين فقط، يعيشون فى كثير من العوالم المتوازية. لكل منا عالمه الخاص به. العالم، الذى نصفه بالحقيقى، تختلف حقيقته من شخص إلى آخر، ومن عصر إلى عصر.
لكن هناك فرقا بين التوازى الذهنى والتوازى التكنولوجى. الأول يَنتُج، فى أفضل الأحوال، عن فلسفة حياة تؤمن بتعايش الأضداد وتكاملها، وفى أسوأ الحالات عن غياب الوعى وتشوش الفكر. أما التوازى التكنولوجى (كالميتافيرس) فينشأ ربما عن وعى وعلم وتطور تاريخى للفكر البشرى؟.
سوف يكون مثيرا فى السنوات القادمة أن نراقب ما سيُحدثه عالم الميتافيرس المُوازى مع هذه العقول وتلك، هل سيتساوى التأثير على جميع أنواع البشر؟.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.