إسرائيل تضع القبة الحديدية في حالة تأهب بعد اعتقال آخر أسيرين فلسطينيين    إصابات «كورونا» عالميا تقترب من 229 مليون حالة    السيطرة على حريق شقة سكنية بمنطقة حلوان    تكريم نجوم الفن في الدورة ال 12 لمهرجان الفضائيات العربية    برج القوس اليوم.. تذكر أولوياتك دائمًا    اليوم.. توقعات بشبورة مائية كثيفة ببعض المناطق    محمد صلاح يوجه رسالة إلى جماهير ليفربول    محمد عواد : الأهلي فاوضني قبل انضمامي للزمالك    حفل خطوبة طفلين بالحوامدية تثير غضب السوشيال ميديا.. وقوات الأمن تلقي القبض على والد العروسة    تعرف على اسم الله المتكبر    الصحة: نعمل على توفير أدوية جديدة ل«كورونا» ستغير قواعد اللعبة    فرنسا تستدعى سفيريها لدى أمريكا وأستراليا بسبب صفقة الغواصات    أمام الجميع.. فتاة تطلب الزواج من محمد صلاح    فيديو..وزيرة التجارة والصناعة: تلبية احتياجات البائع الفصيح لتطوير صناعته    فيديو.. البائع الفصيح في أول لقاء تليفزيوني : التحف التي أصنعها محليا لا تقل عن المستوردة    هنا الزاهد عن حالة كريم فهمي: الأطباء لا يعلمون سبب إصابته بجلطتين على الرئة    إزالة 5 مخالفات تعدٍ على أملاك الدولة وحرم آثار بمدينة إسنا في الأقصر    فضل التسليم لشرع الله سبحانه وتعالى    وفاة «بوتفليقة» قائد المصالحة الوطنية فى الجزائر    فيديو. أحمد كريمة: الانتجار جريمة قديمة.. والمنتحر ليس كافرا    وائل جمعة: معاقبة مصطفى محمد في يد اتحاد الكرة.. وانضمام صلاح قوة كبيرة للمنتخب    علي جمعة: إنفاق التبرعات على الحيوانات الضالة «جائز»    «الإفتاء» توضح حكم إزالة الشعر من بعض مناطق الجسد للرجل والمرأة    أفغانستان والمناخ على جدول أعمال لقاء جونسون وبايدن    تعرف على تشكيل الهيئة العامة للتنمية السياحية الجديد    رئيس مدينة المحلة حملات النظافة يومية بالمدينة والقرى    ضبط راكب حاول تهريب ساعات وخاتم بقيمة 5 مليون جنيه بمطار القاهرة |صور    فيديو.. القومي للبحوث الاجتماعي يكشف أكثر المحافظات التي تشهد حالات انتحار بمصر    منقذ طفلتي المنوفية أسفل عجلات القطار: مافكرتش لحظة ومرت 3 عربات فوقي    للمرة الأولى منذ 7 سنوات.. العراق: قرع جرس كنيسة خرّبها "داعش'' بالموصل    «روسيا» تنجح في التصدي لهجمات سبرانية استهدفت أنظمة التصويت الإلكتروني    هزة أرضية بقوة 5.8 درجة تضرب «بابوا غينيا» الجديدة    حمدي قوطة نائبًا لرئيس مجلس إدارة صحيفة "الوفد"    ننفرد بنشر تحقيقات النيابة العامة في عرض أب بيع ابنته على «فيس بوك»    حلمي عبد الباقي عن واقعة أحمد سعد: إزاي فنان يغني وفرقته قاعدة في البيت؟    ثقافة «الوادي الجديد» تنفذ معرضاً للفنون التشكيلية    والدة «البياع الفصيح»: منذ وفاة والده وأنا أعمل وبفضل الله لم ينقصنا شيء| فيديو    التضامن: نعمل على برنامج لرعاية غير القادرين على سداد المصروفات المدرسية    بواليا: رفضت عروض كثيرة من أجل الأهلي والتوفيق لم يحالفني    الزمالك يخفض مكافأة الدورى ل112 ألف جنيه    عبدالستار صبري: سأسافر إلى إنجلترا لزيارة رونالدو «علشان واحشني»    الزمالك: جروس حصل على حكم بمستحقاته.. السداد خلال 30 يومًا    عبد الفتاح: الحكام يتشتتون ب"ألفاظ غير لائقة" تحدث في غرفة VAR.. وكلها مسجلة    بعد ارتفاع أعداد الإصابات.. مستشار الرئيس يكشف موعد انكسار الموجة الرابعة لفيروس كورونا    أستاذ علم النفس: معظم المنتحرين كتبوا خطابات لله "أحنا جايين لك يا رب"    أصدقاء فتاة مول سيتي ستارز يجمعون صدقات جارية على روحها «أون لاين» (صور)    الأجهزة الأمنية تكشف غموض غياب 3 أطفال بمدينة المحلة بالغربية    الشيخ إسماعيل أحمد وكيلًا لمديرية أوقاف الإسماعيلية خلفًا للشيخ صبري عبادة    انطلاق امتحانات الفصل الدراسي الصيفي بآداب عين شمس    إحالة مسؤول النظافة بالمنطقة الثالثة في مدينة بني سويف للتحقيق    مها طلعت: جميع اللقاحات لها تأثير وفعالية على فيروس كورونا    عروسان يشاركان في حملة «معا نطمئن» لتلقي لقاح كورونا بالشرقية    تنسيق الدبلومات الفنية 2021 على بوابة الحكومة المصرية    تعديل أساسى لحبس احتياطى    محافظ مطروح: 280 مليون جنيه تكلفة إنشاء كورنيش ممشى أهل مصر    حقوق الإنسان.. وماذا بعد إطلاق الاستراتيجية؟    الكشف الطبي المجانى على 2442 مواطنا خلال قافلتين في أسوان    تنسيق الدبلومات الفنية| اعرف آخر فرصة لطلاب المتقدمين للالتحاق بكليات الهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر والجزائر.. «حلف في الطريق»
نشر في المصري اليوم يوم 05 - 08 - 2021

يدور الحديث هذه الأيام داخل أوساط عربيَّة، في دول لم يعد أصحاب القرار فيها يراهنون على حلِّ المشكلات التي تجتاح المنطقة ضمن سياق قومي، عن قيام تحالف، هو أكبر من تكتل وأصغر من منظمة، ليس بديلاً عن جامعة الدُّول العربيَّة، ولا مناقضاً لها، إنما يعيد احياء الرؤية العربية الشاملة تجاه جملة من القضايا وفي مقدمتها العلاقة المستقبلية مع إسرائيل، لكنه قد يكون على طرف نقيض من مواقف دول عربية اختارت شق طريقها بعيدا عن التوجه العربي العام، أو دعمت سرّا أو جهرا جماعات إرهابية حاولت انهاء وجود الدولة الوطنية، أو نأت بعيدا لدرجة الشطط في التزام الحياد ادعاء حول قضايا مصيرية، أو دعمت اقتصاديا وسياسيا دولا تقف ضد الحق العربي.
من ناحية أخرى يسعى التحالف المنتظر والذي يرى البعض أنه وُلد قويّاً إلى تحقيق ثلاثة أهداف، أوّلها: استرجاع مشروع الدولة الوطنية العربية بغض النظر عن توجهاتها السياسية والاقتصادية، وثانيها: تطويق الانهيار العربي الشامل من كل الجهات، وبما يقتضيه ذلك من توقيف كل الأطراف عن الإسهام في الانهيار سواء أكانت داخليَّة أو خارجيَّة، وثالثها: التعاون البيني، الثنائي أو الجماعي، داخل كل الفضاءات العربية دون التوقف عند المناطق التقليدية، مع مراعاة أمرين: الأول: عدم السماح بالتدخل من خلال التواجد على الأرض، خاصة في العمل العسكري والأمني، اللذان يؤثران على المصلحة العليا لهذه الدولة أو تلك بما في ذلك المنسوب ظاهرا أو باطنا لدول عربية من خارج الإقليم، والثاني: أن لا يكون التعاون أو التحالف الهدف منه خدمة أجندة أجنبية، أو الخضوع لاشتراطات دولية، مدنية كانت أو عسكرية.
هذا النوع من الحديث، هو أقرب للأماني حتى لو سلمنا بصدق ما جاء فيه، أو اعتبرناه معلومات لجس النبض، وأحسب أنه نابع من تلك العلاقة الممتدة من مصر إلى غاية الجزائر مرورا بليبيا وتونس، وهي منطقة صانعة للأحداث، بغض النظر على وزن ومكانة كل دولة، ومصالحها وأهدافها، وقدرتها على المواجهة، ما يعني أننا أمام محاولات لتأويل الفعل السياسي بين الجزائر ومصر تحديدا، ليس فقط بمخاوف تبديها بعض الأطراف العربية من دور جزائري على مستوى القمة بات وشيكا للإسهام في حل أزمة«سد النهضة»، يؤكد الدور المصري وطنيا وقوميا، وإنما من عودة مصر بقوة إلى فضائها الأفريقي حيث المنافسة الشديدة بين القوى العظمى هناك، قوى الحاضر، وأيضا قوى المستقبل المنظور.
من جهة أخرى، فإن الخوف من التَّقارب الجزائري المصري، الذي لم يكن غائبا استراتيجيّاً، وإن ضلَّ طريقه أحيانا تكتيكيّاً، خاصّة حين تعلق الأمر بالوضع في ليبيا بشقيه السياسي والعسكري، يأتي اليوم بحثا عن الدعم المصري لإجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد، ما يعني في نظر القوى المعادية لمشروع الدولة الوطنية أولا، وللجزائر ثانيا ولمصر ثالثا، أن ذلك يحقق المشروع المصري في مواجهة جماعات الإسلام السياسي، ويدعم ما سماه الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون بانتهاء«الإسلام الأيديولوجي»، ومع هذا فإن المقلق في الموضوع هو أن الدعم المصري لتونس الآن، لا يمكن أن يتم إلا باتفاق جزائري، وهذا في نظر البعض يعني عودة مصر لممارسة دورها العربي، هذه المرة بحضور واع متعلق بالأيديولوجيا والسياسة أكثر من المصالح.
وخلاصة القول: أن الأسابيع المقبلة حُبْلى بتطورات تخص ما يسميه البعض بتحالف مصري جزائري، يعول عليه في جملة من القضايا، منها: حل أو زحزحة أزمة سد النهضة، والاسهام بشكل مباشر في استقرار تونس مع الاستفادة من تجربة الدم في الجزائر ومصر، ودفع الفرقاء في ليبيا نحو حل توافقي، ومحاولة التأثير في المواقف العربية الذاهبة بعيدا في التطبيع مع إسرائيل، والدفع نحو عودة سوريا إلى الجامعة العربية، وفتح حوار مباشر مع كل من تركيا وإيران، وقد تلحق بها ملفات أخرى، مثل الحرب في اليمن، ودعم لبنان حتى يستعيد سياسته.
لكن تلك القضايا جميعها، محل تدخل عربي ودولي، فكيف لمصر والجزائر أن تصلان بها إلى حل قد يتناقض مع مصالح أطراف دولية فاعلة؟.. سيظهر بعضا من الإجابة الأيام المقبلة، وقد تطبق الدولتان قاعدة«ما لا يدرك كله لا يترك جلّه»، لأن الهروب من الواقع السياسي المحلي والعربي بالنكران أو الخضوع أو حتى الصمت لم يعد مُجدياًّ لهما، ولكل العرب أيضاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.