كشف أحمد سمير، المصاب في حادث القطار رقم 934 «الإسكندرية – الأقصر»، كواليس ما حدث له وصديقه «محمد عيد» ضحية الحادث، الذي أجبرهما رئيس القطار على القفز من القطار أثنا سيره، موضحًا أنه وصديقه الضحية كانا قد قررا الذهاب إلى محافظة الإسكندرية للعمل هناك، حيث أنهما يقومان بالكتابة على حبات «المعكرونة» وال«حظاظات» وغيرها من الأشياء، إلا أنه بسبب ظروف الطقس لم يرزقا بأي أموال ولم يقوما ببيع أيًا من بضائعهم، وهنا قررا العودة إلى القاهرة مرة أخرى. وأضاف «سمير» في مداخلة هاتفية لبرنامج «يحدث في مصر» الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر، ويذاع على فضائية «إم بي سي مصر» اليوم الأربعاء، أنه وصديقه كان يملكان فقط على 30 جنيهًا، كانت هي آخر نقود لديهما، وبالفعل قاما باستقلال القطار الذي يتوجه إلى المنصورة، لاستقلال قطار آخر بعدها للعودة إلى القاهرة، وبالفعل استقلا القطار الذي كان يتجه إلى المنصورة، وقاما بإبلاغ كمساري القطار بعدم وجنود أية نقود معهم، فتفهم الأمر، وتركهم وذهب. وأوضح «سمير» أنه بعد نزولهما من هذا القطار، قررا ركوب القطار 394 «الإسكندرية – الأقصر» «vip»، والذي كان لا يوجد غيره في هذا الوقت، نظرًا لأن أول قطار كان من المقرر أن يأتي بعده سيكون في الرابعة أو الخامسة فجرًا، وهنا اتخذا قرارهما باستقلال هذا القطار، قائلًا: «وفور ركوبنا القطار دخل علينا أحد الأشخاص، وقال يا جماعة التذكرة 70 جنيهًا»، وهنا هممت بالرد عليه أنا وصديقي محمد لإبلاغه بعدم امتلاكنا للنقود، فذهبت إليه بكل «أدب واحترام» وأبلغته أننا في الإسكندرية للعمل، ولكننا لم ننجح في ذلك بسبب ظروف الطقس، وهنا طلب بطاقات الرقم القومي الخاصة بنا، ورد عليه «محمد» قائلًا: «عايز تاخد الباطيق ليه عايز تبدهلنا وتحبسنا إحنا مش وش بهدلة اعتبرنا زي أخواتك»، وهنا رد رئيس القطار قائلًا: «إيه اللي هيركب إخواتي القطر». وتابع «سمير» أنا صديقه الضحية «محمد عيد» أبلغ رئيس القطار:«إحنا بياعين نكتب اسمك واسم حبيبتك على حظاظة»، وهنا دخل رئيس القطار ونادى على أحد الأشخاص الذي يعتقد أنه «أمين شرطة» ووقف ذلك الشخص وحضر الحديث كاملًا، وأبلغ رئيس القطار هذا الشخص، أننا لا يوجد معنا تذاكر أو أنقود، موضحًا أنه أبلغ ذلك الشخص وأبلغته بأننا لم نملك أية نقود. ولفت «سمير»، إلى أنه بعد انتهاء ذلك الحوار، هم رئيس القطار قائلًا: «القطر هدى يلا انزلوا نطوا بوشكوا»، ثم قام بفتح الباب بيده، وقال لنا: «نطوا» وهنا صرخ محمد في الركاب: قائلًا: «هو القطر ده مفيهوش رجولة وللا جدعنة وللا إيه»، مؤكدًا أنه هو من قفز أولًا وأنه بعد ارتطامه بالأرض تعرض لإصابات إلا أنه قام ليبحث عن صديقه الذي لم يجده، حيث أنه اعتقد في بادئ الأمر بأنه لم يقفز ورائه، وخرج وكان ذلك في محطة «فدرة» وخرج من محطة القطار، متوجهًا إلى إحدى «محطات البنزين» وقام بالاتصال على هاتف الضحية «محمد عيد»، إلا أن الضحية لم يكن ليرد على هاتفه خاصة بعد أن لقى حتفه تحت عجلات القطار. وأكمل «سمير» أنه ظل يتصل على هاتف صديقه إلى أن رد عليه أحد الأشخاص قائلًا: «مش أنت اللي كنت بتزعق في القطر تعالى صاحبك مات»، وهنا أكد «سمير» أنه أسرع مهرولًا إلى محطة القطار مرى أخرى ليتحقق من الأمر والاطمئنان على صديقه، وعندما رأى منظر صديقه، أُصيب بحالة من الهياج واراد أن يتخلص من حياته وهرع خارجًا من محطة القطار لإلقاء نفسه أمام السيارات، إلا أن المارة منعوه من ذلك.