ارتفع 4 قروش.. ننشر سعر الدولار أمام الجنيه المصري في البنوك اليوم    حزب الله: الرد على اغتيال العالم فخري زادة في أيدي طهران    صفعة جديدة لترامب.. محكمة ترفض الطعن بنتائج انتخابات ولاية بنسلفانيا    السيسي يتوجه الي مدينة جوبا.. ويلتقي سلفا كير رئيس جمهورية جنوب السودان.. اليوم    تركي الشيخ يهدي الأهلي أغنية احتفالا ببطولة أفريقيا.. فيديو    محلل أداء الأهلي يعتدي على حارس الزمالك    عبدالحفيظ: موسيماني شخص رائع وتأقلم مع الأهلي سريعاً    قصر ثقافة «وادي النطرون» منارة إبداعية جديدة بالبحيرة    عالم أزهري: الوسوسة من أسلحة الشيطان (فيديو)    كوريا الجنوبية تسجل 504 إصابات جديدة بفيروس كورونا و6 وفيات    الحكومة الأيرلندية تعلن تخفيف قيود كورونا خلال شهر ديسمبر    الصحة العالمية: نحتاج للمعلومات عن لقاح سبوتنيك الروسي لتقييم فاعليته    وفاة لاعب عراقي خلال مباراة كرة قدم    مفهوم التعزية فى الإسلام    بالزفة والهتافات جماهير الأهلي بسوهاج تحتفل بالتاسعة    إزالة منزل متصدع نتيجة أعمال حفر بمدينة طوخ بالقليوبية    «الصحة التونسية»: 72 وفاة و1295 إصابة جديدة بفيروس كورونا    مدافع الأهلي ينتقد مدير منتخب مصر    أيمن أشرف: لم نكن في مستوانا في الشوط الأول.. ورسالة لجماهير الزمالك    مباراة كبيرة للأبيض.. إبراهيم حسن: الحمد لله إحنا محسوبين على الأهلي والزمالك    "كان مرعبًا".. أديب ينتقد احتفال أنصار الفائزين بالنواب بإطلاق الأعيرة النارية    ماهر فرغلي: الإخوان تواجه مرحلة فارقة.. وتراجعها فى الأردن مؤشر لنهايتها عالميا    «الهجرة» تطلق معسكر «اتكلم عربي» لأبناء المصريين بأمريكا.. اليوم    "أولياء أمور مصر" تطالب الأباء بمشاركة الأم في متابعة الأبناء دراسيًا    فيديو.. الأرصاد: تحسن في الأحوال الجوية اليوم على محافظات الوجه البحري    رئيس "القابضة للطيران" يبحث تأثير كورونا مع الاتحاد العربي للنقل الجوي    مينا عطا يحتفل بفوز الأهلي: «أديله عمري وبرضه قليل»    مصطفى درويش: بحب كلمة أنت سندي.. والليثي يعلق: "يا حنين"    اليوم مصر للطيران تسير 58 رحلة.. نيويورك وفرانكفورت أهم الوجهات    برلمان تونس يقر ميزانية إضافية مكلفة للعام الجاري    السودان: فريق وطني للمساعدة في سد ثغرات التدفقات المالية غير المشروعة    باحثون: حمية "كيتو" فعالة في علاج الصداع النصفي    إبريل 20221.. متى ننتهي من الموجة الثانية لفيروس كورونا المستجد    ميدو: الزمالك كان «مقطوع اليدين» أمام الأهلي    أفراح بميادين قنا احتفالًا بفوز الأهلي بالبطولة الإفريقية    مصدر برلماني: النائب الناجح بالانتخابات ليس عضوا إلا بحلف اليمين    وفاة أول نائب في «برلمان 2021» بعد إصابته بفيروس كورونا    هالة السعيد: أهدي جائزة أفضل وزيرة عربية للشعب المصرى    مسؤول إسرائيلي: إيران ستواجه صعوبات في التقدم بمشروعها النووي بعد اغتيال فخري زاده    فيديو.. المفتي: من حق الدولة هدم أي مسجد للمصلحة العامة بشرط    عودة للسباق.. البطولة 21 تقرب الأهلي من استعادة لقبه من ريال مدريد    أمطار رعدية غزيرة البحيرة.. ورفع درجة الاستعداد للقصوى بالمحافظة    وفاة نائب البرلمان الدكتور جمال حجاج بدائرة بنها وكفر شكر متأثرا بكورونا    صحافة جنوب أفريقيا: موسيمانى يصنع المجد مع الأهلى بدورى أبطال أفريقيا    وفقًا للائحة.. هل يغيب الشحات عن الأهلي في كأس السوبر الإفريقي؟    "التنظيم والإدارة": سلامة موظفي الجهاز الإداري للدولة تهمنا بنفس قدر سير العمل بالمؤسسات    هل التوكل على الله يجلب الرزق    بالصور.. شماريخ وأعلام الأهلي ترفرف في سماء الوادي الجديد بعد الفوز    هنيدي عن هدف شيكابالا في شباك الأهلي: "جون بلاى ستيشن"    خالد سليم عن فوز الأهلي: "فرحتونا زي ما اتعودنا منكم.. وهاردلك لنادي الزمالك"    أسرة نائب بنها ضحية كورونا: الدفن ظهرًا دون عزاء    مصطفى درويش: كاملة أبو ذكرى صاحبة فضل على أسرة "ب100 وش" ولا أعرف سر غضبها    نوال الزغبي بملابس الجيش وسيلفي هنا الزاهد وأماني كمال..10 لقطات لنجوم الفن خلال 24 ساعة    صن دوانز يهنئ موسيماني والأهلي بالنجمة التاسعة    فيديو.. وزير التنمية المحلية: 313 مركزا تكنولوجيا يقدم 132 خدمة بحلول العام المقبل    طلب عاجل من السودان بشأن سد النهضة الإثيوبي    محاكمة طبيب بألمانيا بتهمة انتهاك قواعد مكافحة المنشطات    قبل «نهائي القرن»| المؤسسات الدينية ترفع شعار «لا للتعصب»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«البابا زخارياس»
نشر في المصري اليوم يوم 23 - 10 - 2019

استكملنا حديثنا بالمقالة السابقة عن «الحاكم بأمر الله»، وعما ذكره عدد من المؤرخين أنه ادعى الرَّبوبية، واختفائه الذى تعددت فيه القصص والأقاويل. أمّا «الكنيسة القبطية» فى ذٰلك الزمان، فكان يرأسها «البابا فيلوثاؤس» (979-1004م) الذى خلفه على الكرسىّ المَرقسىّ البابا «زخارياس» («زكريا») الرابع والستون فى بطاركة الإسكندرية.
«البابا زخارياس» (1004-1032م)
بعد نياحة «البابا فيلوثاؤس» بطريرك الإسكندرية الثالث والستين، اجتمع الأساقفة ب«كنيسة مار مرقس الرسول» لاختيار أب بطريرك، وفيما هم يتباحثون وصلت إليهم أخبار عن أحد أعيان الإسكندرية ويُدعى «إبراهيم بن بشر» أنه انتهز فرصة قربه من الخليفة «الحاكم بأمر الله» وحصل منه على مرسوم بتعيينه بطريركًا، وأنه متجه إلى «الإسكندرية» يصطحبه عدد من الجنود!!، فانتاب الآباء الأساقفة حزن عميق، واتفقت آراؤهم على تقديم «الأب زخارياس» بطريركًا، وأتموا سيامته باسم «البابا زخارياس». وعندما وصل «إبراهيم بن بشر» «إلى الإسكندرية»، كانت قد انتهت سيامة البابا البطريرك؛ فطيّبوا خاطر «إبراهيم بن بشر» ورسموه قَسًّا ثم قمصًا.
كان «البابا زخارياس» من أهل مدينة «الإسكندرية»، معروفًا بوداعته وطهارة سيرته؛ فرُسم قَسًّا على «كنيسة الملاك ميخائيل بالإسكندرية»، ثم اتفقت الآراء على تقدمته بطريركًا كما ذكرنا. وقد ذكر عدد من المؤرخين أنه كان شديد التدقيق فى اختيار الآباء الأساقفة وسيامتهم، إلا أنه أقام مجلس أساقفة لمناقشة المشكلات الدينية وحلها، كان كثير منه من معارفه وأقربائه، فلم يراعوا ثقة الأب البطريرك بهم والأمانة التى وُضعت بين أيديهم فكانوا يقبلون الرَُِّشوة، واعوجَّت أحكامهم؛ وكان لذٰلك الأمر تأثير كبير فى نفس البابا وأدخله فى أحزان وضيقات وشدائد كثيرة.
البابا والسباع
من الضيقات التى مرت ب«البابا زخارياس» أن راهبًا يُدعى «يوحنا» قيل إنه كاهن على «قرية أبى نفر» بالجيزة رغِب أن يكون أسقفًا وطلب إلى البابا أن يرسمه؛ وكان للبابا البطريرك ابنُ أخٍ أسقفٌ على «سخا» يُدعى «أنبا ميخائيل» محب للمال طلب من «الراهب يوحنا» هٰذا أموالاً كى يحقق له مأرَبه؛ فوعده «الراهب يوحنا» بدفع المال لٰكن بعد رسامته أسقفًا؛ فغضِب «أنبا ميخائيل» وبدأ فى الوقوف ضده. وبدأ البابا يناقش أمر ذٰلك الشخص مع الأساقفة فوجد أنه غير صالح ورفض طلبه، لٰكن «الراهب يوحنا» عاد فألح، فطلب البابا أن يُمهله فى أمر رسامته فلم يقبل بل هدد باستخدام نفوذه وعَلاقاته القوية برجال الدولة!!، فلم يعبأ «البابا زخارياس» بتهديداته وأمره بمغادرة المكان.
رفع «الراهب يوحنا» شكواه إلى الخليفة؛ ووصل الأمر بعض الكتاب الأقباط الذين حاولوا تهدئة الأمور مرسلين إليه تزكية منهم، وخطابًا إلى البابا يلتمسون فيه تعيين «الراهب يوحنا» أسقفًا. حمل «الراهب يوحنا» التزكية والخطاب ليقدمهما إلى البابا الذى كان بوادى النطرون؛ فقابله «أنبا ميخائيل» وعرَف بالأمر وخشى سيامته وحاول التخلص منه؛ ولما بلغ الأمر «البابا زخارياس»، غضِب جدًّا على ابن أخيه، وأنقذ «الراهب يوحنا» لٰكنه لم يرسمه أسقفًا. غضِب «الراهب يوحنا» جدًّا ورفع عدة شكاوى إلى «الحاكم بأمر الله» ضد «البابا زخارياس» متهمًا إياه ظلمًا بمكاتبة ملوك النوبة والحبشة بأمور البلاد، وأن المَسيحيِّين يتعرضون لاضطهادات شديدة؛ فما كان من الحاكم إلا أنه أمر بإلقاء القبض على «البابا زخارياس» وبعض الأساقفة؛ ويذكر «القَسّ مَنَسَّى يوحنا» عن ذلك: «وألقاهم فى السجن ثلاثة شهور؛ ثم طُرح البطريرك بعد ذٰلك للأسود هو وراهب يُدعى «سوسنَّة النوبىّ» فلم ينَلهما ضرر، بل تآنست بهما!!، ومما ذُكر أن أحد الأسود كان يأتى وينطرح تحت قدمى «الراهب سوسنَّة» ويلحسهما!!»، و... والحديث فى «مِصر الحلوة» لا ينتهى!
* الأُسقف العام رئيس المركز الثقافى
القبطى الأُرثوذكسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.