بالأسماء.. 224 طالبا يفوزون بلجان الكليات في انتخابات جامعة سوهاج    التضامن: مشروع "سكن كريم" خدم 70 ألف أسرة    كامل الوزير: تحصيل حق الدولة في المقام الأول للوزارة    "الإسكان" تطرح 76.71 فدان بنشاط عمراني متكامل بالشيخ زايد    "تخطيط أراضى الدولة": منح الأراضى الصناعية بالصعيد مجانا    "الزراعة" تكشف أسباب انخفاض أسعار القطن (فيديو)    سرايا القدس: الساعات القادمة ستضيف عنوانا جديدا لسجل هزائم نتنياهو    سلاح الجو الإسرائيلي يشن سلسلة غارات جديدة على قطاع غزة    المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن يحذر المساس بالعلم    رئيس بوليفيا المستقيل يصل المكسيك بعد منحه اللجوء السياسي    الجارالله يشن هجوما لاذعا على ساسة لبنان..وصف عون بالعاجز وسب حسن نصر الله    الصحف المصرية: الرئيس يستقبل وزير الدفاع الروسى ويتلقى رسالة شكر من "بوتين" لإنجاح القمة الأفريقية الروسية.. "شقق" بمدينة بدر للموظفين الشباب المنتقلين إلى العاصمة الإدارية الجديدة    بنزيما يهرب من الضغوطات باللجوء للحجامة ويكشف ولاءة لريال مدريد    نتائج مواجهات الجولة العاشرة من دوري مرتبط 2000 لكرة اليد    عاجل.. إخلاء سبيل المتهمين الآخرين في قضية «فتاة العياط»    القبض على تشكيل عصابي تخصص في سرقة متعلقات المواطنين بالقاهرة    تعرف على أماكن سقوط الأمطار الغزيرة في البحر الأحمر    حبس زوجة المتهم بقتل شقيقه في منشأة القناطر بتهمة الزنا    أصالة ترد على شائعات طلاقها من طارق العريان بطريقة غامضة    فيديو.. خبير اتصالات يكشف عمل القمر الصناعى المصرى طيبة 1    شاهد..تعرف على طرق الحماية من انتقال "فيرس سي"    الجالية المصرية في سويسرا ترد على أكاذيب الإخوان: مصر تعيش عصرها الذهبي    الشاهد يوضح الفروق بين السندات المحلية والأجنبية وعلاقتهما بالدين الخارجي    في 20 صورة.. تعرف على "سكودا أوكتافيا" 2020 بعد الكشف عنها رسميًا    رونالدو قد يتعرض للإيقاف لمدة سنتين ..ونجوم يوفنتوس يضعون شرطا وحيدا لعودتة    اللجنة الرياضية بالدقهلية تفوز بالمركز الأول في دوري اللجان الرياضية للعاملين بوزارة الشباب    بعد إصابته ب«البهاق».. رامي جمال يوجه الشكر لجمهوره    "كان له والدان".. الأخ الوحيد لهيثم زكي يكشف علاقة والده بالفنان الراحل    أحمد السيد: الأطباء يتعرضون للاعتداء يوميا في المستشفيات.. فيديو    فيديو.. مداهمة قناة فضائية ثبت خارج مدينة الانتاج الإعلامي والتحفظ على المضبوطات    بيان هام من النائب العام بشأن مواقع التواصل الإجتماعي    "عمرو دياب" ينضم إلى شركة "شبكة" لتسويق محتواه الرقمي على "يوتيوب"    زكاة المال المدخر وحكم إعطائها للأخ.. فيديو    دعاء السفر يحفظ من الأذى ويوسع الأرزاق    توجيهات برلمانية للمحافظات بالتعاون في ملف المواقف العشوائية    بحضور السيسي.. الأزهر يعقد مؤتمرا عالميا لتجديد الفكر الديني    السفير المصرى فى روما: قناة السويس الجديدة أعادت للبحر المتوسط مركزيته    80 متدرب و6 ورش عمل لإيبارشية مطاي لمشروع «1000 معلم كنسي»    الأردن.. "حماية الطبيعة" توصى بإجراء تقييم بيئى للباقورة والغمر    «دعوت ربنا ومستجبش».. احذر من سوء الأدب مع الله | فيديو    النائب العام: «فتاة العياط» كانت في حالة دفاع شرعي عن عرضها    بعد وفاة هيثم أحمد زكي.. متى تكون المكملات الغذائية آمنة؟    باحثون يطالبون باستغلال التراث الثقافي الأفريقي    محافظ أسيوط يشهد سيناريو محاكاة لهجوم إرهابي على محطة كهرباء (صور)    محسن صالح: لم تصدر عني تصريحات إعلامية بإستثاء قناة الأهلي    غدا .. فصل التيار الكهربائي عن هذه الأماكن بقنا    بث مباشر| مباراة جنوب إفريقيا وساحل العاج    دكرنس يقسو على المحلة وصعود فاركو لقمة بحري بالقسم الثاني    فى يومه العالمى.. عادات صحية يجب على المصابين بالالتهاب الرئوى اتباعها    وزيرة الصحة: إطلاق مبادرة "الحد من انتشار العدوى" للقضاء على بؤر العدوى في صالونات التجميل والنوادي الصحية    الأمن العام يضبط هاربًا من المؤبد في جنوب سيناء    حظك اليوم برج الحوت.. al abraj حظك اليوم الأربعاء 13-11-2019    إخماد حريق ببرج اتصالات في صقر قريش بالمعادي    المركز الطبي العالمي يستضيف خبيرا في جراحة العظام والمفاصل    دار الإفتاء: الحرب الحقيقية على الإرهاب ليست وقفا على أشخاص وتنتهي بانتهائهم    سيسيه: جروس طلب قطع إعارتي.. ولم أتعرض للظلم في الزمالك    قتيلان و6 جرحى في قصف معاد قرب السفارة اللبنانية بدمشق    توبة القاتل الظالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«البابا زخارياس»
نشر في المصري اليوم يوم 23 - 10 - 2019

استكملنا حديثنا بالمقالة السابقة عن «الحاكم بأمر الله»، وعما ذكره عدد من المؤرخين أنه ادعى الرَّبوبية، واختفائه الذى تعددت فيه القصص والأقاويل. أمّا «الكنيسة القبطية» فى ذٰلك الزمان، فكان يرأسها «البابا فيلوثاؤس» (979-1004م) الذى خلفه على الكرسىّ المَرقسىّ البابا «زخارياس» («زكريا») الرابع والستون فى بطاركة الإسكندرية.
«البابا زخارياس» (1004-1032م)
بعد نياحة «البابا فيلوثاؤس» بطريرك الإسكندرية الثالث والستين، اجتمع الأساقفة ب«كنيسة مار مرقس الرسول» لاختيار أب بطريرك، وفيما هم يتباحثون وصلت إليهم أخبار عن أحد أعيان الإسكندرية ويُدعى «إبراهيم بن بشر» أنه انتهز فرصة قربه من الخليفة «الحاكم بأمر الله» وحصل منه على مرسوم بتعيينه بطريركًا، وأنه متجه إلى «الإسكندرية» يصطحبه عدد من الجنود!!، فانتاب الآباء الأساقفة حزن عميق، واتفقت آراؤهم على تقديم «الأب زخارياس» بطريركًا، وأتموا سيامته باسم «البابا زخارياس». وعندما وصل «إبراهيم بن بشر» «إلى الإسكندرية»، كانت قد انتهت سيامة البابا البطريرك؛ فطيّبوا خاطر «إبراهيم بن بشر» ورسموه قَسًّا ثم قمصًا.
كان «البابا زخارياس» من أهل مدينة «الإسكندرية»، معروفًا بوداعته وطهارة سيرته؛ فرُسم قَسًّا على «كنيسة الملاك ميخائيل بالإسكندرية»، ثم اتفقت الآراء على تقدمته بطريركًا كما ذكرنا. وقد ذكر عدد من المؤرخين أنه كان شديد التدقيق فى اختيار الآباء الأساقفة وسيامتهم، إلا أنه أقام مجلس أساقفة لمناقشة المشكلات الدينية وحلها، كان كثير منه من معارفه وأقربائه، فلم يراعوا ثقة الأب البطريرك بهم والأمانة التى وُضعت بين أيديهم فكانوا يقبلون الرَُِّشوة، واعوجَّت أحكامهم؛ وكان لذٰلك الأمر تأثير كبير فى نفس البابا وأدخله فى أحزان وضيقات وشدائد كثيرة.
البابا والسباع
من الضيقات التى مرت ب«البابا زخارياس» أن راهبًا يُدعى «يوحنا» قيل إنه كاهن على «قرية أبى نفر» بالجيزة رغِب أن يكون أسقفًا وطلب إلى البابا أن يرسمه؛ وكان للبابا البطريرك ابنُ أخٍ أسقفٌ على «سخا» يُدعى «أنبا ميخائيل» محب للمال طلب من «الراهب يوحنا» هٰذا أموالاً كى يحقق له مأرَبه؛ فوعده «الراهب يوحنا» بدفع المال لٰكن بعد رسامته أسقفًا؛ فغضِب «أنبا ميخائيل» وبدأ فى الوقوف ضده. وبدأ البابا يناقش أمر ذٰلك الشخص مع الأساقفة فوجد أنه غير صالح ورفض طلبه، لٰكن «الراهب يوحنا» عاد فألح، فطلب البابا أن يُمهله فى أمر رسامته فلم يقبل بل هدد باستخدام نفوذه وعَلاقاته القوية برجال الدولة!!، فلم يعبأ «البابا زخارياس» بتهديداته وأمره بمغادرة المكان.
رفع «الراهب يوحنا» شكواه إلى الخليفة؛ ووصل الأمر بعض الكتاب الأقباط الذين حاولوا تهدئة الأمور مرسلين إليه تزكية منهم، وخطابًا إلى البابا يلتمسون فيه تعيين «الراهب يوحنا» أسقفًا. حمل «الراهب يوحنا» التزكية والخطاب ليقدمهما إلى البابا الذى كان بوادى النطرون؛ فقابله «أنبا ميخائيل» وعرَف بالأمر وخشى سيامته وحاول التخلص منه؛ ولما بلغ الأمر «البابا زخارياس»، غضِب جدًّا على ابن أخيه، وأنقذ «الراهب يوحنا» لٰكنه لم يرسمه أسقفًا. غضِب «الراهب يوحنا» جدًّا ورفع عدة شكاوى إلى «الحاكم بأمر الله» ضد «البابا زخارياس» متهمًا إياه ظلمًا بمكاتبة ملوك النوبة والحبشة بأمور البلاد، وأن المَسيحيِّين يتعرضون لاضطهادات شديدة؛ فما كان من الحاكم إلا أنه أمر بإلقاء القبض على «البابا زخارياس» وبعض الأساقفة؛ ويذكر «القَسّ مَنَسَّى يوحنا» عن ذلك: «وألقاهم فى السجن ثلاثة شهور؛ ثم طُرح البطريرك بعد ذٰلك للأسود هو وراهب يُدعى «سوسنَّة النوبىّ» فلم ينَلهما ضرر، بل تآنست بهما!!، ومما ذُكر أن أحد الأسود كان يأتى وينطرح تحت قدمى «الراهب سوسنَّة» ويلحسهما!!»، و... والحديث فى «مِصر الحلوة» لا ينتهى!
* الأُسقف العام رئيس المركز الثقافى
القبطى الأُرثوذكسى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.