كلية علوم ذوي الاحتياجات الخاصة بجامعة بني سويف تشارك في ندوة علمية لمناقشة تطوير خدمات ذوي الإعاقة    جامعة أسيوط تُطلق جيلًا جديدًا من القادة.. «Business English» بوابة للانطلاق نحو العالمية    الحكومة توافق على استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد خلال شهر مايو    ترامب:إيران عاجزة عن توحيد صفوفها    طهران تهدد بعمل عسكري غير مسبوق ردا على احتجاز أمريكا للسفن الإيرانية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يتابعان فعاليات المدينة الشبابية بالعريش    مصرع طفل صعقًا بالكهرباء إثر انفجار محول بطوخ بالقليوبية بسبب طائرة ورقية    ضبط قضايا نقد أجنبي ب 20 مليون جنيه بالمحافظات    ضبط 7 متهمين لاستغلالهم 12 طفلا في التسول بالجيزة    «تراجع معدل البطالة».. وزير التخطيط يستعرض مؤشرات سوق العمل في مصر 2025    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 10 جنيهات    تفاصيل لقاء السيسي ورئيس جامعة هيروشيما اليابانية (صور)    الرقابة المالية تنظم جلسة توعوية لتعزيز مجال الأمن السيبراني في الأنشطة غير المصرفية    راحة طويلة، جدول الإجازات الرسمية في مايو 2026    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    رئيس الوزراء لعمال مصر: نقدر جهودكم الوفية في دفع تروس الإنتاج في مختلف القطاعات    خبير طاقة: اضطرابات النفط تهدد الاقتصاد العالمي وتفاقم أزمات أوروبا وأمريكا    الجيش اللبناني يعلن استشهاد جندي وشقيقه في استهداف إسرائيلي    شراكة استراتيجية بين جامعة الإسكندرية وMicrosoft لتطوير مهارات الطلاب الرقمية    مع اقتراب مباراة القمة، وليد الفراج: أشاهد أسوأ نسخة للأهلي وأتمنى فوز الزمالك بالدوري    قائمة أتلتيكو مدريد - غياب باريوس.. وألفاريز يقود الهجوم لمواجهة أرسنال    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    خبر في الجول - ثلاثي منتخب مصر يتواجد في السفارة الأمريكية لاستخراج تأشيرة الدخول    كرة اليد، مواجهات قوية اليوم في نصف نهائي كأس مصر    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية    توافق في لجنة القوى العاملة حول مشروع قانون التأمينات الاجتماعية    سرقوا محصول القمح لاسترداد حقهم بالقوة في الشرقية    فيديو يكشف هوية لص أسلاك الكهرباء في بورسعيد    محافظ الإسماعيلية يعتمد جداول امتحانات الفصل الدراسي الثاني    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    النقض تؤيد حكم الإعدام للمتهم بالاعتداء على طفلتين ببورسعيد    خيري بشارة في "الإسكندرية للفيلم القصير": "كابوريا" نقطة تحول بعد أفلام الواقعية    السمسم.. كنز غذائي صغير بفوائد صحية كبيرة للجسم والعقل    الزعتر في مرآة الأبحاث الدوائية.. نبات عطري بقدرات علاجية واعدة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    موعد ميلاد هلال ذو الحجة ووقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026    1 مايو.. مصمم الاستعراضات الإسباني إدواردو باييخو يقدم عرضه الشهير «اللغة الأم» على مسرح السامر    التحريات فى واقعة سرقة القمح بالشرقية: المتهم استعان بصاحب آلة حصاد وسائق    إشادة دولية بعد حصوله على بطولة أفريقيا للمصارعة.. عبد الله حسونة يروى كواليس التتويج    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    رئيسة القومي للطفولة تطالب بإعداد برنامج تأهيلي للمقبلين على الزواج    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف تعاملات اليوم    مسؤول أممي: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشهد تدهورًا مطردًا    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    وادي دجلة يستضيف الاتحاد السكندري بالدوري    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    استشاري يكشف علامات تحسن مستوى السكر وأعراض ارتفاعه والتفرقة بينهما    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أساطير آلهة الأوليمب.. فرع طرة!
نشر في المصري اليوم يوم 10 - 05 - 2011

طبعا توافد رموز الحرس الجديد، متبوعا بالحرس القديم إلى سجن طرة واحدا يلى الآخر، كان أسطورة بذاتها.. لكننى أتحدث عن أساطير روج لها النظام القديم وتهاوت خلفه وسقطت بسقوطه.
أسطورة الفراغ الدستورى
آخر أيام مبارك.. الثوار معتصمون فى الشارع أياماً طويلة.. الوضع محتقن ولو أن هناك موسيقى تصويرية لكانت فى ذروتها الآن.. فجأة.. خرج علينا النظام - الذى لم يصبح سابقاً بعد - برعب جديد.. بعد أن أعيته الحيل، خرج ينذرنا من الفراغ الدستورى! وصور لنا الفراغ الدستورى على أنه الثقب الأسود الذى سيبتلع كل شىء فى أسوأ كابوس نراه وسيصل إلى أبواب بيوتنا، قبل أن نجد الشباشب لنصحو صارخين «مش هاروح المريخ حافى»!
ولم يصدقه الثوار... وصمدوا.. ورحل مبارك... وسقط الدستور.. وها نحن بعد شهور من رحيله لا نرى أى فراغ سوى الفراغ العاطفى الذى تركه مبارك لدى مؤيديه.
__________
أسطورة «ذا هابننج»!
وفى أقوال أخرى «الفتنة بين مؤيدى مبارك ومعارضيه» وقول آخر «الفتنة الطائفية».. لكنها فى رأيى على اختلاف طريقة حدوثها، فهى أسطورة «ذا هابننج» بكل تأكيد.
فى فيلم الخيال العلمى الأمريكى «The Happening» يصيب الولايات المتحدة فيروس مخيف يدمر خلايا ما فى المخ، فيجعل المرء يقتل نفسه بأقرب طريقة ممكنة فور إصابته بالمرض.. والذى يشبه إلى حد كبير ما حذرنا منه الكثير من موالسى النظام - وأحياناً بأسلوب التهديد - بأن رحيل مبارك سوف يضعف مناعتنا ونصحو صباحاً لنجد أنفسنا مصابين بالمرض.. وحينها.. سيجد المصريون أنفسهم يمشون لا إرادياً.. إلى منازل آخرين مصريين أيضاً.. فيقتلونهم ثم يذبحون قطتهم ويشنقون البواب بالمرة!
__________
أسطورة «أبوذقن مسلوخة»
إنهم فى كل مكان.. ولا مكان.. إنهم خلفك إن نظرت إلى الخلف.. أمامك إن نظرت إلى الأمام.. ومستيقظون لو كنت نائماً.. إنهم مخيفون.. أشداء.. إنهم.. إنهم أسوأ من كل «عو» رأيته فى أحلامك أو سمعت عنه فى قصص ما وراء الطبيعة.
وسقط مبارك.. وأقصى ما رأيناه من ذقون هى ذقون رجال الحزب الوطنى بعد أن أطلقوها فى سجن طرة!
لا أنكر أن بعض الشيوخ أصدر آراء شاذة وغريبة إلا أنها، كما قال فهمى هويدى فى مقاله «السلفيون فى أمريكا» من أن الأفكار الشاذة والمستهجنة الشائعة بين المتدينين الأمريكيين، يعتنقها ملايين منهم، دون خوف أو هلع، ويراهن على أن الآلية الديمقراطية لا تسمح فقط بتداولها علناً، ولكنها تتيح إمكان تهذيبها واستيعابها بمضى الوقت من خلال حراك وقوة مؤسسات المجتمع المدنى. وقد عنَّ لى أن ألفت الانتباه إليه بعدما لاحظت أن إعلامنا فى مصر وكثيرين من عناصر الطبقة السياسية لا يكفون عن الصراخ والعويل والهلع كلما سمعوا رأياً شاذاً أو وقعوا على تصرف استهجنوه.
علماً بأن كل ما تعبر عنه دوائر اليمين الدينى فى مصر، لا يصل عشر معشار نظيره فى الولايات المتحدة ولا تسأل عن نظيره فى إسرائيل.
ويبقى أن أضيف أن معظم قيادات الإعلام الحكومى آنذاك كانت هى نفس القيادات التى اختارها نظام مبارك قبل تغيير كثير منها مؤخراً...
__________
أسطورة «لا بديل لمبارك سوى جمال»
أعتقد أنها أسخف أساطير آلهة طرة على الإطلاق.. ليس فقط لأنها تفترض أن مبارك صالح للرئاسة أصلاً حتى نبحث من يصلح مثله، بل لأنهم كانوا يروجون لها بتعال رهيب وكأنما الشعب المصرى - غير المنتسب للحزب الوطنى - درجة أدنى من البشر لا يولد منهم رجل - ولا امرأة - يصلح لرئاسة جامعة، ناهيك عن رئاسة بلد!
لكن الأسطورة سقطت سقوطاً مروعاً.. وأصبح لدينا بدل المرشح عشرة! ومازال العدد «فى الليمون».
__________
أسطورة «العالم يكرهنا»
فى عهد آلهة طرة، كان المصريون يظنون أن العالم يكرههم.. يحتقرهم.. لكن بعد سقوط الأسطورة اكتشفنا أن مبارك ونظامه فقط هو من يكره المصريين ويحتقرهم.. ولست بصدد الحديث عن التصريحات الوردية التى أطلقها العديد من المسؤولين فى العالم عن شباب ثورة يناير، لكنى أتحدث عن التغيير الرهيب فى معاملة المصريين فى الخارج.. فسوريا تفرج عن مصرى اتهمته بالتجسس لصالح إسرائيل.
طبعاً لو كنا فى عهد آلهة طرة، لكان المهندس رضوان فى عداد المفقودين.. حيث كانت مآسى المصريين فى الخارج فى عهد المخلوع لا تعد ولا تحصى، ولا أحد يكترث لهم فى الخارج أو الداخل، وعلى رأى المثل: ال«مواطن السايب» يعلم الطغيان (أعنى المواطن الذى لا يهتم لشأنه أحد).


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.