كشفت مصادر مطلعة، الأربعاء، عن نشوب أزمة حادة إثر خلاف بين التيارين الإصلاحي والمحافظ داخل جماعة الإخوان المسلمين، حول استمرار التصعيد ضد الرئيس عبدالفتاح السيسي، من عدمه. وذكرت المصادر، التي طلبت عدم ذكر اسمها، أن عددًا كبيرًا من شباب الجماعة، يمارس ضغوطًا علي قيادات التنظيم، للتخلي عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، تمهيدًا لوضع حلول سياسية جديدة تعيد الجماعة إلى المجتمع والحياة السياسية. وأضافت المصادر أن اجتماعات جرت بين مجموعة من الشباب، والدكتور جمال حشمت، القيادي الإخواني، في تركيا قبل أيام، وطالبوه خلالها بضرورة إبلاغ القادة ب«التهدئة مع النظام، ومنح الفرصة لإيجاد حلول لضمان الإفراج عن المعتقلين، وبدء مرحلة جديدة من العمل السياسي»، فيما رفض «حشمت»، الاقتراح، مشيرًا إلى أن «المعركة تحتاج نفسًا طويلاً، وهو رهان الجماعة منذ اللحظة الأولي». وأوضحت المصادر، أن هناك اجتماعات سيجريها قادة الجماعة بالعاصمة القطرية الدوحة وفي أسطنبول بتركيا، وأخري ستعقدها المكاتب الإدرية بالمحافظات، لاحتواء القواعد الغاضبة في الفترة الأخيرة، بعد اعتقال الكثير من زملائهم وذويهم، دون تحقيق أي من الشعارات التي رفعتها الجماعة عقب عزل مرسي، ودفعت بمؤيديها للمواجهة مع الجيش. وقال حسين عبدالرحمن، مؤسس حركة «إخوان بلا عنف»، إن لديه معلومات تفيد بأن تيارًا داخل التنظيم «بدأ ممارسة ضغوط علي (القطبيين) من قادة الجماعة، لإقناعهم بالتخلي عن عودة مرسي، والبحث عن تسوية مع الدولة تمهد لعودة الجماعة إلى المشهد»، موضحًا أن هناك «ثورة غضب» داخل الجماعة، متوقع أن تكون لها نتائج تغير من فكرها. في سياق مواز، واصل الدكتور أحمد رامي، المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة، هجومه علي التيار التنظيمي، متهمًا إياه بإقصاء الكفاءات داخل الجماعة وإبعادها عن المناصب المهمة التي استأثر بها التنظيميون وأهل الثقة لديهم. وقال ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني المنشق، «التيار التنظيمي مازال متحكما داخل الإخوان بصورة كبيرة، ويقوده الدكتور محمود غزلان، ومحمود عزت، ومحمود حسين، قيادات مكتب الإرشاد»، مشددًا على أن هذا الجيل «تسبب في تدمير الدعوة، وهناك غضب كبير لدى قطاعات الشباب منهم».