قال المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية المؤقت، إننا «نأمل ممن يقف على الجانب الخطأ من التاريخ أن يراجع نفسه لينضوي الجميع تحت مظلة التآخي العربي»، مؤكدًا أن الشعب المصري «لن ينسى مؤازرته في تطلعاته ، وأن ثورة 30 يونيو حالت دون اختطاف الوطن وسط ظروف ببالغة التعقيد». وأضاف «منصور»، في كلمته بمؤتمر القمة العربية في الكويت، مساء الثلاثاء: «نحن اقتربنا من إنجاز خارطة الطريق، ونكون بذلك استكملنا بناء مؤسسات الدولة». وتابع أن الأمة العربية وهي تناضل مع أشقائها العرب من أجل التنمية فأن ذلك «يستلزم عدم التدخل في الشؤون الداخلية ودعم الخيارات الداخلية لكل دولة وعدم الانجرار للتدخل بحثًا عن نفوذ أو دور، والذي لن يؤدي إلا إلى شق الصف العربين وأثق أن عروبتنا ستعود». وأكد «منصور» أن القمة العربية يجب أن ترسل رسالة قوية وواضحة بالتأكيد على رفض مأسأة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، معتبرًا «استمراره وصمة عار في جبين الإنسانية جمعاء». ودعا رئيس الجمهورية المؤقت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من بناء دولته القابلة للنماء والحياة على حدود 5 يونيو 1967. وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يوقف إسرائيل من النيل من حرم المسجد الأقصى، قائلا إن «النيل من المسجد الأقصى خط أحمر لا يستطيع أحد التنبؤ بعواقبه، وتتحمل إسرائيل المسؤولية كاملة بوصفها قوة احتلال النتائج الوخيمة الناتجة عن عدم حمايته من جماعات التطرف اليهودية». وأدان «منصور» العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مطالبًا الأممالمتحدة المهتمين بحقوق الإنسان القيام بدورهم في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني بشكل فوري، ومطالبة إسرائيل باعتبارها قوة احتلال بالوفاء بمسؤولياتها تجاه سكان غزة. واعتبر أن الحل السياسي هو المخرج الوحيد من مأساة سوريا، و«علينا أن نحرص على الحفاظ على وحدة الدولة السورية واستقلالها وسلامة أراضيها، وأن نواصل جهدنا الجهد بعزم لا يلين.. ولا يزال الأمل قائما نحو حلحلحة الأزمة القائمة لتستعيد الدولة السورية عافيتها ولحمتها». وقال «منصور» إنه على السلطة في دمشق القبول بتشكيل هيئة حكم انتقالية بما يسمح بحل الأزمة وإنهاء الصراع المسلح، موضحا أن كل يوم يمر يعني مزيد من القتل والتدمير. وأكد أن الإرهاب بات يتهدد أوطاننا جميعا، ووصف محاولات الجماعات الإرهابية للمصادرة على حق الشعوب في انفاذ إرادتها ب«اليائسة». وتابع: «سالت دماء أبنائنا على يد جماعات لم ترع حرمة الوطن أو قدسية الدين، وهذا يشد من عزمنا على اجتثاث هذا الخطر كلية من منطقتنا، ومصر تدعو الدول العربية للوقوف صفا واحدًا في مواجهة الإرهاب، وسرعة تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، والتعاون بتسليم المطلوبين قضائيا وعدم توفير المأوى والدعم لمن حمل السلاح ضد أبناء وطنه». وأكد أن الدول العربية قادرة بنية صادقة على مواجهة هذا الخطر واستئصاله من مجتمعاتنا، ولن يروع أبنائها طالما اتحدت إرادتهم على مكافحة هذه الآفة الإرهاب.