وزير التعليم العالي يستقبل رئيس جامعة ولفرهامبتون لبحث سبل التعاون المشترك    البابا: الرئيس رسخ تقليدًا وطنيًا بزيارة الكاتدرائية عبر فيه عن مصر الأصيلة وقيادتها الحكيمة    وزير العمل يعلن إطلاق أول حملة توعوية متكاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي (فيديو)    تراجع سعر البلطى والجمبرى... اسعار السمك اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    اسعار اللحوم اليوم الخميس 8يناير 2026 فى اسواق ومجازر المنيا    استقرار اسعار الحديد اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    وزير العمل يعلن إطلاق الحملة القومية للتوعية بمفاهيم العمل «اشتغل صح»    ارتفاع أسعار النفط وسط تراجع المخزونات الأمريكية وترقب التطورات بفنزويلا    محافظ قنا: استكمال أعمال رصف الطريق الصحراوى الغربى لرفع كفاءة الطرق    إنفيديا تعتزم إطلاق سيارة ذاتية القيادة بالذكاء الاصطناعي الاستدلالي العام المقبل    رويترز: باكستان والسعودية تبحثان تحويل قروض بملياري دولار إلى صفقة مقاتلات JF-17    قبرص تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي وسط تحديات الحرب والهجرة والتوسيع    بقيادة رونالدو، موعد مباراة النصر والقادسية بالدوري السعودي والتشكيل المتوقع    نهائي مبكر، موعد مباراة منتخب مصر أمام كوت ديفوار بأمم إفريقيا    اتحاد التنس بعد فيديو هاجر عبد القادر: نتوقع تحقيق الاتحاد الدولى حول مشاركتها فى بطولة كينيا    عاجل- غلق الطريق الصحراوي من بوابات الإسكندرية بسبب الشبورة الكثيفة وانخفاض الرؤية    القاهرة تعلن التشغيل التجريبي لمحور صلاح سالم البديل (صور)    تجهيز اللجان استعدادا لبدء امتحانات نصف العام السبت المقبل    عودة حركة مترو الخط الأول إلى طبيعتها بعد انتهاء أعمال شركة المياه    مصرع عنصرين إجراميين شديدي الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة بالشرقية    تفاصيل التشغيل التجريبى لمحور صلاح سالم البديل لكوبرى السيدة عائشة.. صور    القومي للطفولة والأمومة يتقدم ببلاغ بعد استضافة طفلين في برنامج للمواعدة    تضامن قنا تعلن شروط وفئات مسابقة الأم المثالية لعام 2026    «الصحة» تقدم خدمات طبية وتوعوية ل31 ألف مواطن بالتزامن مع احتفالات عيد الميلاد المجيد    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    85 فرصة عمل جديدة لأبناء السويس بالعين السخنة| تفاصيل    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 8 يناير 2026    فوائد الترمس الحلو ودوره في دعم استقرار سكر الدم    تحذير دولي وسحب احترازي: تفاصيل أزمة حليب الأطفال من «نستله» وتوضيح الجهات الرسمية في مصر    لبنان.. انهيار مبنى سكني في طرابلس    وزير الثقافة ينعى المفكر والفيلسوف الكبير الدكتور مراد وهبة    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    رامي وحيد يكشف حقيقة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «حلم العمر»    المجلس الانتقالي الجنوبي يشن هجوما حادا على السعودية    ريهام سعيد تثير الجدل بمنشور عن أزمة لقاء الخميسي    حرب المخدرات على طاولة الحوار بين كولومبيا وترامب    عنصر من إدارة الهجرة الأمريكية يقتل سائقة في مينيابوليس خلال حملة هجرة مثيرة للجدل    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    "بروفة" الأوسكار، "وان باتل أفتر أناذر وسينرز" يتصدران ترشيحات جوائز ممثلي هوليوود    ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء    مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا    محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم    عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا    ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا    رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي    شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات    محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد    محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم    محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين    عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار    كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب    البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان    البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية    الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية    عبور الوعى إلى تخوم المعرفة    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا «الموساد» ولا «القاعدة»
نشر في المصري اليوم يوم 06 - 01 - 2011

ملعون هذا «الموساد» فى كل كتاب.. وملعونة تلك «القاعدة» على كل لسان.. لكنهما لا يمكن أن يكونا وراء كل أزمة، نحتار فى فك طلاسمها.. أو نفقد القدرة على التعاطى معها وعلاجها.
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان أنتجا مهزلة انتخابات برلمان 2010 بكل ما أصبح معروفا عنها بالضرورة.. ففى تلك اللحظة لدينا برلمان من زمن الاتحاد الاشتراكى، يقف عاجزا عن التعامل مع كارثة «كنيسة القديسين» رغم تحريك عدة لجان لتقصى الحقيقة.. ونحن أمام الوزير النائب «مفيد شهاب» الذى لا يطيق كلام ولا رؤية الدكتور «رفعت السعيد»، رئيس حزب التجمع.. ينفعل فى وجه أى إعلامى يطرح عليه سؤالا، خلال مداخلاته التليفزيونية..
ووصلنا إلى لحظة نرى فيها واحدا من أهم رموز مصر.. صاحب قيمة وقامة بحجم «بهاء طاهر».. يتعرض للدفع من رجال الأمن، لمجرد أنه خرج مع عدد من كبار المثقفين لإعلان إدانتهم لجريمة الإسكندرية ومحاولات تعميق الفتنة الطائفية.. عاملوه كما يعاملون الشباب الثائر والغاضب، الذى يصرخ ذبيحاً من الألم دون قدرة على فهم واستيعاب ما وصلنا إليه!!
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان خلقا أزمة الكتاب الخارجى فى بداية العام الدراسى.. فصانعها هو وزير التربية والتعليم دافعت عنه من قبل للأسف ثم يستمر فى ممارسة هواية صناعة العواصف، فيذهب إلى قرار تحويل المدارس القومية إلى تجريبية.. وحاول تحدى الطلاب وأولياء الأمور، الذين تظاهروا ضده ثم لجأوا للقضاء.. فكان أن سقط قراره من أول جلسة أمام محكمة القضاء الإدارى.
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان حاولا تجريد الفقراء مما تبقى لهم من حقوق العلاج.. كما أنهما لم يحاولا ضم المستشفيات الجامعية إلى وزارة الصحة.. فالذى فعل هو وزير الصحة، ثم افتعل أزمة مستشفى العباسية لنكتشف بعدها أن الرجل يفكر فى قرارات تجريبية.. كما وزير الثقافة الذى تساقط من حوله بضعة قيادات.. واحداً بعد الآخر.. فى جرائم فساد.. وتم تسجيلهم فى خانة الاختيارات التجريبية!!
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان حرما الدكتور «هانى الناظر» من جائزة الدولة التقديرية.. ولا هما اللذان عزلا الدكتور «محمد السعدنى» من قيادة أكاديمية مبارك، لمجرد أنه جرؤ على الكلام.. ولا هما اللذان دفعا وزير التعليم العالى إلى تحدى كل موهوب فى هذا الوطن، وصولا إلى حرمان طالب متفوق من منحة مجانية قدمتها له الجامعة البريطانية!!
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان هدما مصنع الإسكندرية للملابس، ليموت العشرات من الأبرياء.. وتفوح رائحة الفساد العطنة، ثم نسمع المحافظ يدافع عن نفسه بتصريحات فاسدة!! ولا هما اللذان باعا أراضى الدولة بأبخس الأثمان، لتظهر فضيحة «مدينتى» وما بعدها من فضائح على الطرق الصحراوية من القاهرة إلى الإسكندرية.. ومن القاهرة إلى الإسماعيلية وغيرها فى البحر الأحمر وسيناء وتوشكى وباقى محافظات مصر.. كما أنهما لم يتآمرا على العبّارة التى راح أكثر من «ألف» ضحايا فى كارثتها.. ثم إنهما لم يساعدا صاحبها على الهرب خارج مصر، حاملا حصانة برلمانية!!
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان صنعا أزمة أصحاب المقطورات ودفعاهم إلى الإضراب عن العمل لأيام طويلة.. ولا هما اللذان خدعا أصحاب التاكسى الجديد، فجعلاهم يتركون عملهم بحثاً عن لقمة العيش ويقفون رافعين اللافتات متظاهرين يرفضون خديعة وزارة المالية.
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان أفشلا مسألة تنظيم المرور فى العاصمة وباقى مدن الوطن.. ولا هما اللذان تربصا بالمسؤولين الذين عجزوا عن تنظيف هذه المدن للحد الذى جعلنا نصرخ كما المجانين نتمنى العلاج من مرض عالجت الدنيا نفسها منه منذ أكثر من نصف قرن.. ولا هما اللذان تركا الحبل على الغارب للفساد يمرح، حتى وصل ل«الرُّكب» قبل عدة أعوام حسب قول الدكتور «زكريا عزمى» تحت قبة البرلمان.. وكلنا نعرف أين وصل الفساد فى تلك اللحظة!!
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان اعتديا على أرض ميدان التحرير ولا جزيرة آمون فى أسوان.. ولا هما اللذان ورطانا فى فضيحة بيع «عمر أفندى» وباقى أصول الدولة بطريقة جعلت الدنيا تصرخ من الدهشة.. ولا هما اللذان أنفقا عشرات الملايين على جراج «رمسيس» الذى هدمناه دون محاسبة الذين أهدروا تلك الأموال.
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان ورطانا فى استيراد قمح فاسد ولحوم فاسدة.. ولا فضيحة أموال العلاج على نفقة الدولة.. ولا هما اللذان جعلا حكومتنا تفشل فى توظيف أكبر ترسانة إعلامية فى الشرق الأوسط لإقناع الرأى العام بأن لها إنجازات.. فالحكومة تنفق المليارات على إعلام مرئى ومسموع، دون أن تحصل منه على أى مردود إيجابى.. فتعالج فشلها وعجزها بإطلاق الصحافة الحكومية على الإعلام الخاص لسبه وتشويهه ليل نهار.
لا «الموساد» ولا «القاعدة» هما اللذان فرضا علينا أن نعانى من كل تلك الأزمات.. ولا هما اللذان حاصرا الأحزاب، ثم صرخا فى وجهها بأنها عاجزة.. ولا هما اللذان قدما لنا المهندس.. الاقتصادى.. الكاتب الصحفى.. عبقرى زمانه.. العملاق «أحمد عز«!!
إذا كان «الموساد» أو «القاعدة» يبذلان أقصى الجهد لزراعة الفتنة الطائفية فى مصر.. فتلك حقيقة لا نقاش فيها.. لكنهما يجنيان ثمرة كل أداء فاشل وعاجز ومشبوه، يحرث لهما الأرض قبل إقدامهما على ارتكاب أى جريمة نعلم أنهما متورطان فيها.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.