أطلق عدد من شباب الأحزاب والقوى السياسية والحركات الاحتجاجية، ما وصفوه ب«صیحة تحذیر وتذكیر»، بالأهداف التي خرج من أجلها المصریین في ثورة 25 ینایر «التي أنهت حقبة ظن كثیرین أنها لن تنتهي، والخروج العظيم في ثورة 30 یونیو الماضي للتخلص من رئیس فشل في إدارة شؤون البلد، ووضعنا على شفا حرب أهلیة ودینیة». وأعلنت قوى الثورة في بيان أصدرته، الاثنين، تمسكها ب«بناء دولة القانون واحترام الحقوق الأساسية، من خلال 9 مبادئ أساسية تتمثل في حرمة دماء كل المصریین، وبغض النظر عن توجهاتهم السیاسیة، رغم أن جماعة الإخوان هي المسؤولة بشكل أساسي عن مرحلة التدهور الحاد التي وصلنا لها، والتي بلغت حد الدفع نحو البلاد نحو حرب أهلیة وطائفیة، وتهدید وحدة الجیش»، مؤكدة على رفضها ما أسمته ب«عودة للدولة البولیسیة القمعیة، التي رسخها نظام الرئیس المخلوع حسني مبارك ویسعى رجاله الآن إلى إعادة بنائها بعد أن ثار الشعب ضد ممارساتها». وأضاف: «من الضروري إعمال قواعد المراجعة والتحقیق في كل العملیات التي تنتهي بسقوط ضحایا، ومحاسبة المسؤولین عن التجاوزات، وتشكیل لجنة تقصي حقائق مستقلة، بمشاركة منظمات حقوق الإنسان لتحدید المسؤولین عن كل حوادث العنف التي سقط نتیجتها قتلى من المصریین»، لافتة إلى أن «العنف المفرط في التعامل الأمني مع أي احتجاجات لا یؤدي إلا إلى المزید من العنف، وزیادة نفوذ الجماعات الأكثر تطرفا، خاصة لدى التعامل مع جماعات یتاجر قادتها بالدین، كما أن استمرار العنف بالمعدلات الحالیة هو الذي یمنح قادة هذه الجماعة الفرصة للاستنجاد بالخارج، خاصة وأنهم لا یمانعون بوضوح التدخل الخارجي لو كان تلك هي الوسیلة لتمكینهم من الحكم». وشددت القوى الموقعة على البيان على رفضها «أي خطاب سیاسي أو إعلامي یقوم على التخوین أو التكفیر أو الإقصاء لأي فصیل أو زرع الخوف في قلوب المواطنین لتبریر إجراءات قمعیة أو لإلهاءهم عن السعي لتحقیق الأهداف الأصلیة لثورة 25 ینایر»، مطالبة بتشكيل لجنة حقوقیة قانونیة للنظر في أحوال المئات من المعتقلین من المشتبه بانتماءهم لجماعة الإخوان، وإطلاق سراح من تم إلقاء القبض علیهم عشوائیا، وإخضاع جماعة الإخوان للقانون بصفتها جمعیة دعویة تشرف الجهات المعنیة على تمویلها وسبل الإنفاق لدیها، والفصل الكامل بین الجماعة والحزب السیاسي التابع لها. ولفت البيان إلى أهمية إعلان جماعة الإخوان التوقف رسمیا عن تنظیم مظاهرات واحتجاجات، ولو لفترة قلیلة، وذلك «لمنح الفرصة للتوصل لتهدئة، مما یمكن من إعادة النقاش الداخلي حول شروط التسویة السیاسیة واستعادة أمن الوطن والحفاظ على أرواح المواطنین». وطالب البيان أجهزة الأمن خلال تلك الفترة بوقف حملات الاعتقال والبحث جدیا في إطلاق سراح المشتبه في انتمائهم لجماعة الإخوان «ممن لم یتورطوا في أي أعمال عنف»، مشيرة إلى تمسكها بخارطة الطریق التي تم إعلانها في 3 یولیو طبقا لإرادة الشعب، والتي تبدأ بكتابة الدستور، حتى انتهاء المرحلة الانتقالية بعقد انتخابات برلمانية ورئاسية. وقع على البيان، حزب الدستور، حركة «تمرد»، حزب التحالف الشعبي، حزب مصر القوية، حزب التجمع ، حركة «6 أبريل (الجبهة الديموقراطية)»، بالإضافة إلى عدد من النشطاء السياسيين.