تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    محافظ الشرقية يشكر عمال النظافة ويوجه بتوزيع مياه مبردة ومرونة بساعات العمل    الإسكان: 10 مايو.. بدء تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    محافظ سوهاج: توريد 64 ألف طن قمح وصرف المستحقات فوراً لدعم المخزون الاستراتيجي    الصحف العالمية اليوم.. ترامب يعود للفعاليات العامة بخطاب بذيء.. تدنى شعبية حرب إيران بين الأمريكيين لمستوى عدم الرضا عن حربى العراق وفيتنام.. استياء فى"العمال البريطاني"لترشيح ابنة شقيقة ستارمر على مقعد "مضمون"    الغارات الإسرائيلية جنوب لبنان تعيق سريان الهدنة.. 23 شهيداً فى 41 هجوماً.. وإنذار لسكان 9 بلدات بالإخلاء.. مسئولون إسرائيلون: نحن محاصرون فى فخ استراتيجى.. حزب الله: ملتزمون بوقف إطلاق النار ما التزم العدو    هاجمتهم إسرائيل.. نقل 59 ناشطا من أسطول الصمود إلى تركيا    معتمد جمال يحسم أزمة انفعال عبد الله السعيد ويرفض معاقبته بعد القمة    صلاح: لا أكره مورينيو.. وربما ألعب في أستراليا    محافظ الدقهلية يُهنئ البطل عبد اللطيف منيع عقب تتويجه بذهبية أفريقيا للمصارعة الرومانية    كامل أبو علي: صرفت 850 مليون جنيه على فريق المصري من جيبي الخاص    أندية وادى دجلة تحصد ثلاث ذهبيات في البطولة الإفريقية للجمباز الإيقاعي    المشدد 6 سنوات لعامل و3 لآخر بتهمة الإتجار فى المخدرات وإحراز سلاح بسوهاج    السيطرة على حريق اندلع فى مصنع للكرتون والورق بالمنطقة الصناعية ببنى سويف    أسماء مصابي حادث انقلاب سيارة محملة بالرمال على أخرى ميكروباص بالإسكندرية    إحالة أوراق متهم بهتك عرض طفلة 6 سنوات لمفتي الجمهورية    رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج: خدمات جديدة لأول مرة لحجاج القرعة.. وسفر أول الأفواج الاثنين المقبل    اليوم.. مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يختتم فعاليات دورته الثانية عشرة    عمرو دياب يحيى حفلاً أسطوريا بالجامعة الأمريكية.. وعبدالله وكنزى يشاركانه الغناء    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    كشف أثري بمحرم بك يُلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية بمدينة الإسكندرية    خالد عبد الغفار خلال تدشين "صحتك سعادة": الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    محافظ المنوفية: إحالة 41 من العاملين بمستشفى سرس الليان للتحقيق    فيديو.. الأرصاد تحذر من انخفاض ملحوظ في الحرارة غدا    طالب جامعي يقتل عمه وزوجته لسرقتهما بالشرقية    قائمة برشلونة أمام أوساسونا في الدوري الإسباني    محافظ الدقهلية يتابع سير العمل بالمخبز الكبير المخصص للخبز المدعم في المنصورة    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    الرقابة المالية: تنظيم نشاط خبراء الأخطار ومعاينة وتقدير الأضرار    هيئة البترول: البيانات ثروة قومية وتأمينها جوهر منظومة العمل البترولي    اندلاع حريق في لوكيشن تصوير مسلسل "بيت بابا 2".. اعرف التفاصيل    جبهة تحرير أزواد ترفض وصمة "الإرهاب" وتتمسك بحق تقرير المصير في مالي    إيجابية عينة المخدرات ل 30 سائقًا وتحرير 99 ألف مخالفة مرورية    جامعة السادات تشارك في مشروع دولي بإيطاليا لتطوير إدارة الموارد المائية بالذكاء الاصطناعي    رويترز: ترامب يقترح تمديد حصار إيران لإجبارها على توقيع اتفاق    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    بينها إسرائيل.. أمريكا توافق على صفقات تسليح لعدة دول    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يسرى نصرالله يكتب: لماذا ذهبت إلى تورنتو.. وماذا حدث هناك؟
نشر في المصري اليوم يوم 26 - 09 - 2009

قد يكون من المفيد توضيح التسلسل الزمنى لكل ما أحاط بموضوع الاحتجاج على تظاهرة «مدينة لمدينة» وتباين المواقف بين مقاطعة مهرجان تورنتو والاحتجاج على تظاهرة «مدينة لمدينة» وعلاقتها بحملة «تجديد صورة إسرائيل»، التى قامت بها وزارة الخارجية الإسرائيلية والقنصلية الإسرائيلية فى كندا.
البيان الأولى صدر فى نهاية شهر أغسطس وقمت بتوقيعه يوم 1 سبتمبر، وهو بيان يحتج على تظاهرة «مدينة لمدينة» المخصصة لتل أبيب ك«مدينة منفتحة وحديثة ومتعددة الثقافات» بتجاهل تام لما حدث فى غزة فى بداية العام وللطابع العنصرى لإسرائيل، وقد جاءنى البيان موقعاً بأسماء عشرة سينمائيين 9 من كندا منهم جون جريسون ونعومى كامبل، ومخرج إسرائيلى وهو أودى آلونى.
ولم يرد فيه أى ذكر لمقاطعة المهرجان ككل، ولم يكن المشاهير من أمثال جين فوندا وكين لوتش وفيجو مورتنسن قد قاموا بتوقيعه بعد.
فى يوم 2 سبتمبر أعلن الآتى أسماؤهم عن انضمامهم إلى الاحتجاج على التظاهرة: كين لوتش، دافيد بيرن، جين فوندا، والاس شون، دانى جلوفر.
وركز بيان الاحتجاج على التالى:
«إننا لا نحتج على أشخاص السينمائيين الإسرائيليين المتواجدين فى تظاهرة «مدينة لمدينة» كأفراد، ولا نقترح بأى شكل من الأشكال عدم الترحيب بالأفلام الإسرائيلية فى مهرجان تورنتو، ولكننا نحتج على استخدام مهرجان دولى بهذه الأهمية لإقامة حملة دعائية لصالح نظام فصل عنصرى».
ورداً على اتهام الموقعين على البيان إدارة المهرجان بتلقى تمويل لتظاهرة «مدينة لمدينة» من قبل الدولة الإسرائيلية، صرح كاميرون بايلى بالآتى:
«لم نتعرض لأى ضغط من مصدر خارجى، التركيز (على تل أبيب) هو نتيجة قرار من لجنة البرامج فى مهرجان تورنتو، إننا نثمن استقلاليتنا ولن نعرضها بأى شكل من الأشكال للخطر».
وقد اتضحت عدم دقة هذا الكلام، فمن نتائج الحملة أن عمدة تل أبيب صرح على الأرجح لإحراج المهرجان والتلويح بأن نفى ذلك قد يدفع بعض رعاة وممولى المهرجان لسحب تمويلهم بأن إسرائيل مولت التظاهرة.
ونشر جون جريسون «المخرج الكندى الذى بدأ حركة الاحتجاج بسحب فيلمه القصير من المهرجان» بتاريخ 7 سبتمبر الرسالة التالية:
جميعنا الذين قد وقعنا على بيان تورنتو قد دعونا السينمائيين والجمهور للاحتجاج وليس المقاطعة، بل طلبنا منهم الاعتراض على التظاهرة نفسها، وليس على السينمائيين الإسرائيليين الذين تشملهم.
ففى الوقت الراهن، فى هذه المدينة، تصبح أفضل وسيلة للمشاركة هى إثارة الجدل حول دعم مهرجان تورنتو لحملة Brand Israel وحول إنماء حركة تدعم مقاطعة وتعرية ومعاقبة إسرائيل، وفقاً لما أفهمه فإن اللائحة التوجيهية الخاصة ب«الحملة الفلسطينية للمقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل»، تنص على أن المقاطعة هى فعل استراتيجى يتحدد وفقاً لكل ظرفية، وفى هذه الحالة نظن أنه مهم بشكل خاص أن يعرض كل الفلسطينيين والعرب أفلامهم فى مهرجان تورنتو بالأسبوع المقبل.
هذه الأصوات لابد أن تكون مسموعة لجمهور تورنتو، لا أن يتم إخمادها.
جون جريسون
فى يوم 10 سبتمبر نشرت «اللجنة الفلسطينية لحملة المقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل» البيان التالى:
فى يوم 27 أغسطس نشرت اللجنة الفلسطينية لحملة المقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل بياناً رسمياً دعت فيه لمقاطعة التظاهرة الخاصة بتل أبيب فى مهرجان تورنتو، سواء عن عمد أو عن غير قصد فإن هذه التظاهرة هدفها تبييض وجه إسرائيل وغسل خرقها لحقوق الإنسان الفلسطينى، والتغطية على جرائمها البشعة فى غزة، عبر تقديمها تل أبيب كمدينة طبيعية، غربية الطابع، وليس كحقيقتها كمركز السياسات الاستعمارية والعنصرية الإسرائيلية وكى يكون موقفنا واضحاً: أعلنا أن دعوة لجنتنا للاحتجاج والمقاطعة موجهة بشكل محدد للتظاهرة الخاصة بتل أبيب، ولم ندع لمقاطعة عامة لمهرجان تورنتو.
فى هذه الأثناء وصل عدد الموقعين على بيان الاحتجاج إلى ما يزيد على 1500 اسم من المشاهير فى العالم الأكاديمى والسياسى والفنى.
سأوفر على القارئ عناء قراءة كم التشويه العنصرى من قبل مؤيدى التظاهرة، الذين اتهموا الموقعين على عريضة الاحتجاج بالهمجية (العرب ليس لديهم سينما أو فن وكل ما يملكونه هو القنابل، الموقعون على البيان هم مجموعة من المعادين للسامية واليهود الكارهين لأنفسهم، مجموعة فاشية تريد فرض رقابة على عروض المهرجان.. إلخ»، وسأحاول تفسير قرارى بحضور مهرجان تورنتو.
منذ زمن طويل لم يحدث أن احتشد رأى عام عالمى بهذه الأهمية لإدانة عنصرية إسرائيل ومعنى احتياج إسرائيل لتمويل حملات من هذا النوع هو إدراكها أن التأييد المطلق وغير المشروط الذى كانت تحصل عليه من الغرب أصبح مهدداً، ومن ثم فإن الوقت - فى تصورى- موات للتواجد بشكل هجومى وفعال فى المحافل الدولية واستخدامها لتوسيع رقعة إدانة دولة الفصل العنصرى وعدم ترك لها فرصة الانفراد بالجمهور الذى يحضر هذه المحافل بكثافة.
ووجود نهضة حقيقية فى المجال السينمائى العربى بشكل عام والمصرى بشكل خاص ولهفة المهرجانات على أفلامنا فرصة عظيمة لإفساد رغبة إسرائيل فى تحسين صورتها عبر تمويلها لتظاهرات مثل «مدينة لمدينة» وعلى حساب عزلنا عن المحافل الدولية لتتيح لنفسها فرصة تصوير نفسها على أنها الدولة الحضارية الوحيدة فى الشرق الأوسط التى لديها سينما وأدب وبحث أكاديمى، ويكفينا أن أفلامنا تعرض لأنها جيدة، وليس لأن حكوماتنا تمول تواجدنا كى تبيض وجهها.
فى يوم 14 سبتمبر وصلت أنا وإليا سليمان إلى تورنتو، وفور وصولنا شاركنا فى مؤتمر صحفى أذيع على جميع محطات التليفزيون الكندية للتنديد بتظاهرة «مدينة لمدينة» ولفضح سياسات إسرائيل الوحشية وعنصريتها، بعد المؤتمر الصحفى، عقد مؤتمر عام حضره أكثر من ستمائة شخص فى جامعة رايرسون، للتضامن مع الشعب الفلسطينى وللتنديد بتظاهرة «مدينة لمدينة» وللتضامن مع الفنانين والأكاديميين الكنديين والأمريكيين الذين يتعرضون لضغوط رهيبة لمنعهم من تأييد الحقوق العادلة للشعب الفلسطينى،
وقد كان لتواجدى وإليا سليمان أهمية لإنجاح المؤتمر (كل مداخلات «المشاهير» جاءت عن طريق رسائل مكتوبة أو عن طريق شرائط فيديو)، واقتراح مقاطعة إسرائيل مثلما حدث فى جنوب أفريقيا قبل انهيار نظام الفصل العنصرى.
وأثناء هذا المؤتمر جاءنا خبر سحب جين فوندا لتوقيعها على عريضة الاحتجاج، وتردد أن السبب وراء ذلك هو أن ممولى الجمعية التى تديرها لمساعدة الأمهات السود غير المتزوجات فى أتلانتا قد هددوا بسحب تمويلهم للجمعية، ألا ينبغى أن نتوقف هنا بعض الشىء لنناقش كيفية دعم من يتضامن مع حقوق الشعب الفلسطينى فى الغرب.
لم تكف الجرائد يوماً أثناء تواجدنا فى تورنتو عن إثارة موضوع التمويل الإسرائيلى للتظاهرة ما بين مؤيد ومعارض، وطلبت منا أكثر من مرة حوارات حول هذا الموضوع.
فى المناقشة التى تلت عرض «إحكى يا شهرزاد» (حضر العرض ما يزيد على ألف متفرج) وأمام ما يزيد على مائتى شخص حضروا المناقشة سألتنى سيدة قدمت نفسها على أنها من منظمى مهرجان تل أبيب السينمائى عما إذا كنت أوافق على عرض الفيلم فى تل أبيب، وأضافت أن فكرة مقاطعة إسرائيل عبثية وأشبه بفكرة مقاطعة أمريكا لاضطهادها للسود وللمذابح التى ارتكبتها بحق السكان الأصليين.
وكانت فرصة جيدة للرد على ما تعتبره عبثياً:
اضطهاد وذبح وطرد وتشريد الفلسطينيين لم يحدث فى القرون الماضية، ولكنه يحدث الآن بينما نتحدث وينشر فى جميع الجرائد وعلى جميع محطات التليفزيون، وبالتالى لا يمكن لأحد أن يتحجج بأنه لا يعرف لقد اعتذرت أمريكا عن مذابح الهنود الحمر وعن العنصرية ضد السود وانتخبت رئيساً أفريقى الأصل، بينما تنتهك إسرائيل الآن ويومياً كل المواثيق الدولية وترفض تطبيق أى من قرارات الأمم المتحدة وتستمر فى احتلالها للأرضى العربية، وفى التوسع فى إقامة المستوطنات وفى تهديد الفلسطينيين بالطرد من البلاد إذا لم يقروا بيهودية دولة إسرائيل. لذلك أرفض الذهاب لإسرائيل وأدعو الحضور للأخذ بحذوى.
لا أظن أن الحجج ولا الأفلام ولا الأعمال الأدبية أو الأكاديمية تنقصنا لمواجهة إسرائيل فى أى محفل دولى. إسرائيل لن تكف عن تمويل تواجدها الإعلامى والفنى فى المهرجانات ولن تكف عن محاولة استبعاد مثقفينا وفنانينا عن التواصل مع العالم، وموقفنا ليس ضعيفاً ورأيى أن الظرف ملائم لأن نكون أكثر هجومية فى طرحه أمام المحافل الدولية، وذهابى لتورنتو كان نابعاً من هذا التقييم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.