"الصحة": نظام الطيبات خطر على المصريين.. وأي بروتوكول علاجي لازم يمر بإجراءات وتجارب    الديهي يحسم الجدل حول "حل مجلس النواب": شائعات مغرضة والطعون رُفضت نهائيًا    الفقي يكشف "أسرار الدائرة المقربة" في عهد مبارك: عزمي كان "الرجل الحديدي داخل القصر"    من التمثيل إلى الاشتباك.. ماذا وراء تغيير قيادات 17 محافظة في "مستقبل وطن"؟    ضريبة الدمغة على البورصة تستهدف 845 مليون جنيه في 2026–2027    اتحاد الدواجن ينفي شائعات الهرمونات وحبوب منع الحمل    البيت مخالف.. تحذيرات مكتوبة على منازل مواطنين تثير الجدل في قنا    "صفر خلال شهرين".. أحمد موسى يكشف بشرى سارة بشأن مستحقات شركات البترول(فيديو)    السعودية: 20 ألف ريال غرامة للحج بدون تصريح والمنع 10 سنوات من دخول المملكة    طهران تعتزم فرض قواعد اشتباك قانونية جديدة في مضيق هرمز تستهدف السفن الإسرائيلية و"الدول المعادية"    جريتا ثونبرج تتهم إسرائيل بتعذيب ناشطين من أسطول الصمود وتطالب بالإفراج عنهم    قصف إسرائيلي يستهدف مواقع في ريف القنيطرة جنوبي سوريا    فالنسيا ضد أتلتيكو مدريد ..سيميوني يصل ل1000 مباراة مع الروخيبلانكوس    أخبار الرياضة اليوم: كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027.. أرسنال يفوز على فولهام بثلاثية ويواصل تصدر الدوري الإنجليزي.. وزيزو يشكو من آلام العضلة الخلفية عقب قمة الدوري    بسمة رمضان تحصد أول برونزية لمصر في بطولة العالم لرفع الأثقال    «الأرجل لم تعد كما كانت»، روني يكشف أسباب تراجع مستوى محمد صلاح    آرسنال يكتسح فولهام بثلاثية نظيفة ويعزز صدارته للبريميرليج    مباشر الدوري الإسباني - أوساسونا (0)-(0) برشلونة.. فرصة خطيرة لأصحاب الأرض    منتخب الناشئين يبدأ المرحلة الأخيرة من استعداداته قبل السفر إلى المغرب    صدمة ل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان قبل موقعة دوري أبطال أوروبا    محافظ المنيا يرفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة العاصفة الترابية    "الزراعة" تُحبط محاولة لتهريب كائنات برية نادرة    انخفاض حاد في الحرارة وأمطار تصل لحد السيول.. تحذير من تقلبات جوية تضرب البلاد غداً    من السفر حتى العودة، خدمات شاملة لحجاج الجمعيات الأهلية    دينا تنعى سهير زكي: أستاذتي التي تعلمت منها الكثير    نجوم الفن يواسون حمدي الميرغني في عزاء والده بمسجد الشرطة بالشيخ زايد    الجائزة الذهبية لفيلم "آخر المعجزات" بمسابقة الفيلم المصري بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محمد صلاح.. 9 سنوات من السحر تنتهي بإشادات تاريخية    قنديل» ل "الفجر": نستهدف تغطية 100% للصرف الصحي بالإسكندرية بحلول 2030    طوارئ بغرف عمليات المرور بسبب تقلبات الطقس وظهور رياح بالطرق    محافظ السويس يتدخل لحل شكوى سيدة بمركز طب أسرة الهويس    خبير أممي: ارتفاع الوقود يرفع تكلفة الطيران ل 35% ويضرب السياحة عالميًا    2659 قتيلا و8183 مصابا حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس    أبرز المسلسلات التركية في الوطن العربي 2026 أعمال جديدة تسيطر على نسب المشاهدة    صحة أسيوط تنظم قافلة طبية شاملة بقرية دير ريفا    بتكلفة 8.5 مليار جنيه| مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    تعليم دمياط تطلق مبادرة "المراجعات النهائية الشاملة" لصفوف النقل    «حمام» من العصر البطلمى وأرضيات من الفسيفساء    رئيس جامعة بنها يتفقد الأعمال الإنشائية بكليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية    صلاح حسب الله: تحرك مصر تجاه حرب إيران يتسم بدبلوماسية فك الألغام    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصادر اليونسكو: إسرائيل لا تريد إقصاء وزير الثقافة المصرى.. وإنما إضعافه
نشر في المصري اليوم يوم 08 - 09 - 2009

بدأ العد التنازلى لانتخابات اليونسكو التى يتنافس فيها فاروق حسنى، وزير الثقافة، المقرر إجراؤها فى 18 سبتمبر الجارى وسط جدل كبير حول فرصه فى الفوز بمنصب مدير عام المنظمة الدولية.
وأقر أحمد أبوالغيط، وزير الخارجية، بأن فرص نجاح وزير الثقافة فاروق حسنى - فى انتخابات رئاسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) أواخر الشهر الجارى - «طيبة» إذا ما توقفت معارضة البعض الذين يسعون للإثارة واستخدام أطروحات غير موجودة.
وشدد أبو الغيط - فى رده على سؤال بهذا الخصوص - على أنه يجب الحذر فى هذا الأمر لأن انتخابات اليونسكو القادمة إما أن تحقق الوفاق بين العالمين الإسلامى والغربى أو تعكس حجم الشقاق الموجود فى المجتمع الدولى والساحة الدولية.
من جهة أخرى لفتت الدعوة التى وجهها «رودى سايل»، رئيس الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، إلى المجالس البرلمانية فى المتوسط من أجل دعم ترشيح فاروق حسنى لمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو فى 2 سبتمبر 2009، الأنظار، فى ظل الحملة المعارضة لهذا الترشيح، ذلك إن «رودى سايل» النائب عن منطقة الألب مارتيم فى جنوب فرنسا، هو العضو الفرنسى الوحيد فى اللجنة القيادية للمجلس الدولى للبرلمانيين اليهود، والرئيس السابق ونائب الرئيس الحالى لمجموعة الصداقة الفرنسية الإسرائيلية فى البرلمان الفرنسى، وهو من السياسيين الفرنسيين الذين يؤكدون، دوما، صداقتهم الوثيقة مع إسرائيل، وتنبغى الإشارة إلى أن «رودى سايل» أرفق بدعوته وثيقتين: السيرة الذاتية لوزير الثقافة المصرى والمقال الذى نشره فى صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 28 مايو الماضى للاعتذار عن تصريحاته الخاصة بحرق أى كتب إسرائيلية يتم العثور عليها فى المكتبات المصرية.
تتباين هذه الدعوة مع الحملة القوية التى قادتها إسرائيل وأصدقاؤها فى الولايات المتحدة وفرنسا ضد ترشيح «فاروق حسنى»، إلا إذا كان الأمر مندرجا فى إطار استراتيجية دقيقة لا تهدف، كما تقول مصادر رفيعة المستوى فى المنظمة الدولية، إلى إقصاء «فاروق حسنى» عن المنصب وإنما تهدف إلى إضعافه!!
تلفت المصادر ذاتها، التى رفضت الكشف عن هويتها، الأنظار إلى أن اليونسكو كانت تتابع عن قرب ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلى فى مدينة القدس القديمة المدرجة على قائمة التراث العالمى للمنظمة الدولية بهدف حماية التراث الثقافى للمدينة المقدسة، وأن هذا التحرك تراجع بعض الشىء فى ظل إدارة اليابانى «كويشيرو ماتسورا»، حتى دفعت أعمال الحفر الإسرائيلية حول المسجد الأقصى اليونسكو لإرسال بعثة تقنية عام 2007 لتقييم الوضع ميدانيا.
فى إطار هذه الصورة، يطرح السؤال نفسه ما الذى يمكن أن تريده إسرائيل من منظمة اليونسكو ومديرها الجديد؟
تصعد الدولة العبرية حاليا من سياستها لتهويد المدينة المقدسة بصورة لم يسبق لها مثيل، ولا يناسبها أن تعود اليونسكو لممارسة رقابة قوية على ما يحدث، وتعبئة الأسرة الدولية ضد المساس بالتراث المقدسى، فهل يكمن الحل فى انتخاب مدير عام جديد، تم إضعافه سياسيا على الساحة الدولية بتهمة معاداة السامية، بحيث يصبح من الصعب عليه القيام بأى تحرك ضد سياسة إسرائيل فى القدس؟
السؤال مطروح، ونجاح الاستراتيجية الإسرائيلية المحتملة يعتمد على موقف المدير الجديد وموقف دولته، خصوصا بعد تعديل النظام الداخلى للمجلس التنفيذى للمنظمة الدولية قبل أكثر من عشر سنوات بحيث أصبح المدير ممثلا لدولته ولا يحتل المنصب بصفته الشخصية.
يبقى أن مصر تقوم بحملة قوية وناجحة، حتى الآن، لصالح مرشحها حيث نجحت فى الحصول على دعم المجموعتين العربية والأفريقية وتأييد دول كبيرة مثل الصين، الهند، باكستان والبرازيل، كما نجحت فى تحييد الموقف الأمريكى رسميا، بالرغم من أن سفير واشنطن فى اليونسكو، والذى وصل قبل أيام قليلة يقوم بحملة عنيفة ضد المرشح المصرى.
وإذا كان المراقبون هنا يرون أن فاروق حسنى هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالرغم من هذه الحملات، إلا أنه ينبغى الانتباه إلى أن التصويت على منصب المدير العام لليونسكو سرى، وأن بعض المرشحين الآخرين يتمتعون بقدر غير ضئيل من الدعم. فى سياق متصل اهتمت وسائل الإعلام الغربية بترشيح فاروق حسنى، وزير الثقافة، لمنصب مدير العام اليونسكو فى الانتخابات المقرر عقدها فى 18 سبتمبر الجارى، باعتباره «المرشح الأوفر حظا للفوز بالمنصب»، على حد تعبيرها، وتراوح الاهتمام بين الدعوة لدعمه «لتحقيق التواصل مع العالم الإسلامى»، وبين الهجوم عليه باعتباره «معادياً للسامية، له سجل مؤسف فى إدارة العمل الثقافى».
وأشارت وكالة الأنباء الفرنسية الى أن المنافس الأكبر لحسنى هو مفوضة العلاقات الخارجية فى الاتحاد الأوروبى المرشحة النمساوية بنيتا فيريرو، لكنها أوضحت أن ترشيح حسنى «يحظى بدعم أوروبى فى محاولة للوصول إلى العالم الإسلامى».
ونقلت الوكالة عن مسؤولين فرنسيين قولهم إن «باريس تفضل حسنى»، مشيرة إلى أن الاستعداد للتصويت قد «بدأ وسط جدل حول ما إذا كانت تصريحات حسنى المعادية للسامية تجعله غير مناسب للمنصب».
من جانبه دعا الكاتب البريطانى روجر كوهين الولايات المتحدة إلى دعم ترشيح حسنى، وقال فى مقال له أمس بصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، «لندعه يدخل المنظمة بدلاً من تكريس روح المعاداة للغرب والإمبريالية عبر رفض ترشيحه، خاصة أنه يقف فى صلب التحديات الثقافية التى تواجهنا». وفى الصحيفة نفسها وصف مدير مكتب نيويورك تايمز فى القاهرة مايكل سلاكمان فى تقرير أمس، حسنى بأنه «ليبرالى أثار هجوم الإسلاميين عليه عندما انتقد الحجاب، لكنه فى محاولة لإرضائهم صرح بأنه سيحرق الكتب الإسرائيلية الموجودة فى المكتبات المصرية إن وجدت، ثم اعتذر عن هذا التصريح، لكن الاعتذار لم يخفف من حدة الهجوم على ترشيحه». وأضاف سلاكمان أن الإعلان عن ترميم معبد موسى بن ميمون وغيره من المعابد اليهودية تم تفسيره باعتباره «رغبة فى دعم ترشيح حسنى»، رغم أن مصر تقوم بعمل ذلك منذ فترة.
أما صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية فأكدت أن معاداة حسنى لإسرائيل «ليست العقبة الوحيدة أمامه»، وقالت «هناك شىء آخر وهو القمع السياسى والثقافى والاجتماعى فى فترة وزارته».
لقاءات ونشاطات.. وجدل
- يتفرغ وزير الثقافة، فاروق حسنى، هذا الأسبوع لعقد لقاءات مكثفة مع سفراء الدول المختلفة فى اليونسكو، كما يلتقى المجموعات الجغرافية العربية والأفريقية التى تدعم ترشيحه بالإضافة إلى لقاءات مع المجموعة الآسيوية.
يذكر أن المجموعات الجغرافية ستوجه 6 أسئلة لكل من المرشحين بواقع سؤال من كل مجموعة بشأن برنامجه ورؤيته لعمل المنظمة تحت إدارته أثناء الجمعية العامة وقبل التصويت لاختيار المدير العام الجديد.
- النشاط المكثف الذى يقوم به حسنى يمكن ألا يكون بعيداً عن الحملة العنيفة التى يشنها «ديفيد كيليون» السفير الأمريكى الجديد فى اليونسكو، الذى تسلم مهام منصبه فى 27 أغسطس، وبدأ فور وصوله فى عقد لقاءات مكثفة مع جميع المندوبين الدائمين، بما فى ذلك بعض مندوبى الدول العربية لثنيهم عن دعم ترشيح وزير الثقافة المصرى لمنصب المدير العام، وقد دفع هذا التحرك الذى لا ينسجم مع تأكيدات واشنطن الرسمية بأنها ستقف على الحياد فى هذه الانتخابات، بالدبلوماسية المصرية إلى دراسة الأمر، وما إذا كان السفير الأمريكى يتحرك بصورة شخصية أم بتعليمات من إدارته، ولم تستبعد بعض الأوساط الدبلوماسية فى باريس اتصالاً مباشراً بين القاهرة وواشنطن بهذا الشأن.
- يثير مقال «فاروق حسنى» فى صحيفة لوموند الفرنسية بتاريخ 28 مايو الماضى، الذى اعتذر فيه عن تصريحاته الخاصة بحرق الكتب الإسرائيلية، جدلاً فرنسياً داخلياً بعد أن نشرت الصحفية المعروفة «ناتالى نوجاير» التى تعمل فى الصحيفة ذاتها مقالاً أكدت فيه أن هذا الاعتذار جاء بناء على اقتراح من «هنرى جينو» المستشار الخاص للرئيس الفرنسى «نيكولا ساركوزى» وكاتب خطاباته، كما أكدت الصحفية أن «جينو» هو الذى صاغ مقال «فاروق حسنى» أو قام بمراجعته قبل النشر.
وقد سارع الفيلسوف «برنار هنرى ليفى» والسينمائى «كلود لنزمان»، اللذان كانا قد هاجما المرشح المصرى، بانتقاد مستشار الرئيس الفرنسى فى نص مشترك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.