مطران أسيوط يوقع على استمارة "كلنا معاك" لمطالبة السيسي بالترشح لفترة ثانية    "شكري": لم نستلف مياهًا من السودان    سامح عاشور: قرارات ضبط جداول "المحامين" لا تستهدف الخصوم السياسيين    "الهجرة" تنظم يوما لشباب المصريين بالخارج مع أبطال الصاعقة‎    عطا سليم: منع ترشح القضاة بانتخابات الأندية سبب فصلي من "مستقبل وطن"    "عبد الغفار" يتقدم باستراتيجية التعليم 2030 ل"الوزراء"    الحكومة: مهلة 3 سنوات للمشروعات السياحية المتوقفة    وزير المالية: انخفاض العجز الكلي ل1.9% خلال الربع الأول للعام المالي    الحكومة: تأجيل سداد مديونيات قطاع السياحة حتى 30 يونيو    «السجيني» يهدد بتقديم استجواب ضد وزيري التنمية المحلية والبيئة بسبب إدارة ملف القمامة    "مهاب مميش": عبور 57 سفينة بحمولة 3.7 مليون طن    محافظ الجيزة: دراسة لتطوير طريق المنصورية بتكلفة 125 مليون جنيه    محافظ البحيرة: 96 منفذا ثابتا ومتحركا لتوفير السلع بالأسعار الاقتصادية    رسائل الحريري من بيروت: أنا باق مع اللبنانيين و«مكملين سوا».. نحن أهل الوسط والاعتدال والاستقرار.. ليس لدينا ما هو أغلى من بلدنا.. واللقاء سيتكرر معكم بالشمال والجنوب    « فانا » تشكل لجنة من الكويت ومصر والأردن لمتابعة شئون العضوية    إيمرسون منانغاغوا.. 7 معلومات صادمة حول رئيس زيمبابوي المؤقت    فرنسا تدين مقتل 50 مسلما على يد «بوكو حرام» أثناء الصلاة في نيجيريا.. فيديو    شاهد.. الأحمر يغلب على إطلالة إيفانكا وتيفاني ترامب في عيد الشكر    شاهد.. أول تعليق من "ترامب" على تحطم طائرة البحرية الأمريكية في اليابان    إصابة حكم «دجلة والرجاء» وخروجه من المباراة    كوبر يضع شرطا للموافقة على مواجهة بولندا وديا    انتخابات الأهلي - العامري: مجلس طاهر أدار ملف الكرة "تجارة وليس استثمارا"    تحرير 3 آلاف مخالفة كلبشة وحجز 16 توك توك بالقاهرة    أمانة عسير تستعد للسيول ب 1180 مراقباً وعاملاً    الجنايات تؤيد قرار منع 16 متهما من التصرف بأموالهم بقضية التخابر مع تركيا    براءة زهير جرانة وأسرته في «الكسب غير المشروع»    بالصور.. أجرأ إطلالات مهرجان القاهرة السينمائي    ندى عادل تتعاقد علي مسلسل " كلام كبار"    السبت.. "نقابة الموسيقيين" تحسم قرارها بشأن واقعة "بلهارسيا" شيرين عبدالوهاب    وليد توفيق يحتفل بعيد استقلال لبنان في دبي (صور)    لجنة الفتوى : يجوز صيام كفارة اليمين في أيام «متفرقة»    مدير الفتوى يوضح الحكمة من وضع «سترة» أمام المصلي .. فيديو    "الاستشاري الإسلامي العالمي": مستمرون في رعاية صحة الأم والطفل    عميد معهد السكر يحذر: استخدام الخلايا الجذعية "نصب".. وبول الإبل "وهم"    5 ملايين جنيه تكلفة دار ضيافة للوافدين بجامعة بنى سويف    رئيس سلطة الطيران المدني يحضر ختام مشروع اليوروميد بألمانيا    دنيا سمير غانم لوالدها: مبروك يا أغلى وأجمل أب فى العالم    زلة لسان.. وزير خارجية الدوحة يكذب أمير قطر    محافظ قنا يشهد جلسة صلح القودة بين عائلتى الحزينات وحسانين    محافظ المنوفية يكرم تلميذًا حصل على المركز الأول في حفظ القرأن    حوار - هاني زادة يتحدث عن طموحه في انتخابات الزمالك.. ورده على اتهامات منافسيه    الحزب الحاكم فى زيمبابوى: البرلمان يعين نائب موجابى رئيسا مؤقتا للبلاد    «الصحة»: توزيع مليون جرعة من تطعيم «الدرن» على المديريات    وزارة الصحة تنظم قوافل طبية مجانية في 12 محافظة    إكرامي في مأزق    البابا تواضروس يغادر مطار القاهرة متجهًا إلى ألمانيا للعلاج    صور.. إعدام لحوم وكبدة منتهية الصلاحية بعد ضبطها بثلاجة مطعم شهير ببورسعيد    بزعم التخابر مع تركيا وتشكيل شبكات تجسس.. حبس 29 معتقلا لمدة 15 يوما    تأييد حكم السجن ضد متهمين اثنين في قضية اقتحام قسم الرمل بالإسكندرية    مجدي أحمد علي: "تمثيل الأنبياء يليق ونص"    مكتبة الشارع..تنطلق من الألفي    على غزال: عمر جابر لن يجد صعوبة في التأقلم مع فريقه الجديد    وزير التعليم العالي: مجال طب وجراحة الأسنان يعد أحد الفروع الحيوية لمجال العلوم الطبية    مستشار المفتي: الاحتفال بالمولد النبوي "مستحب" اقتضاء بسنته    مارسيلو: استعدنا الثقة على حساب «ابويل»    رد مستشار المفتي على سيدة تطلب الطلاق لمنعها من الذهاب لبيت أبيها    الخطيب رئيسا للنادي الأهلي    الطالع الفلكى الأربِعَاء 22/11/2017..حِمَايَة الأسْرَة!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«سيد قطب».. علاقته بضباط الثورة وحقيقة إلحاده
نشر في المصري اليوم يوم 21 - 01 - 2010

يظل سيد قطب أحد المراجع التنظيرية المهمة بجماعة الأخوان المسلمين، وصاحب الجدل الممتد حول تاريخه منذ كتاباته الأولى وحتى إعدامه فى 1966، ارتبط الجدل الذى ثار حوله بعدد من المسائل مثل علاقته بالثورة ومدحه لها وانقلابه عليها وبداياته الأدبية ثم تحوله إلى الكتابة الفكرية، وما ردده البعض أنه مر بفترة إلحاد، فيما نفى آخرون هذا الأمر.
علاقة ملتبسة جمعت بين سيد قطب وضباط ثورة يوليو انتهت بانقلاب فى أفكار سيد قطب على الثورة واعتقاله وإعدامه. يطرح الكاتب «حلمى النمنم» أبعاد هذه العلاقة متتبعا سيرة حياة سيد قطب والمقالات التى نشرها فى مديح الثورة والأخبار التى تناقلها البعض حول علاقة الصداقة التى جمعت بينه وبين بعض الضباط ومنهم البكباشى جمال عبد الناصر، وذلك فى كتابه «سيد قطب وثورة يوليو» الصادر عن مكتبة مدبولى.
يقدم النمنم هذه الدراسة بصيغة المحقق، فلا يكتفى بتتبع كتب أو مقالات سيد قطب، وإنما يتجاوز ذلك إلى الاستعانة بآراء أشخاص عاصروه أو كانت لهم علاقة به أو من أقاربه مثل أخيه الكاتب الإسلامى محمد قطب، ويرصد التغيرات والتحولات التى مر بها سيد قطب منذ اشتغلاله بالتدريس فى بداية حياته، وحتى انتقاله للعمل فى ديوان عام الوزارة، وصدور ديوانه الأول ثم سيرته الذاتية «طفل من القرية»، ثم روايتين ومن بعد ذلك الاتجاه إلى الكتابة فى الفكر الإسلامى بعد شعوره بالإحباط لعدم الاهتمام النقدى بإنتاجه الأدبى.
يشير الكاتب إلى تأثر سيد قطب بأفكار أبى الأعلى المودودى وأبى الحسن الندوى حول الأفكار المتطرفة المتعلقة بالحاكمية وتكفير الآخرين، وهى الأفكار التى روجها المودودى فى مجتمع المسلمين بالهند لمقاومة الاستعمار ومواجهة التمييز الذى يتعرض له المسلمون على يد المستعمر فى نفس الوقت الذى شهد فيه مذابح للمسلمين على يد الهندوس، ويتطرق الكتاب إلى البعثة التى سافر فيها سيد قطب إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1948، ويضع الأسانيد التى تؤكد أن التحول فى أفكار سيد قطب الشاب الصعيدى الدرعمى، تم قبل هذه الرحلة، كما يتناول الكتاب بالنقد والتحليل مجموعة من مقالات سيد قطب التى يمدح فيها ثورة يوليو وضباطها ومنها مقالات «الثورة تتسكع على أبواب الدواوين» و«نحن الشعب نريد» و«لسنا عبيدا لأحد» و«أخرسوا هذه الأصوات الدنسة»، يطالبهم بتطهير المجتمع من رموز الفساد، ويناشدهم ألا يتخلوا عن الشعب، بعد أن ظهر اتجاه يدعو إلى عودة الضباط إلى ثكنات الجيش وترك السياسة لأهلها، وكانت لكتاباته بالغ الأثر على ضباط الثورة وعلى المجتمع عموماً، وجماعة الإخوان بالتحديد، رغم أنه انضم إليها فى فترة متأخرة، حوالى عام 1953، ومن ضمن الأفكار التى طرحها سيد قطب كانت فكرة المشاركة فى الحكم، بمعنى أن يكون للإخوان المسلمين دور فى الحكم، وأن يكونوا وقود الثورة باعتبارهم حلفاءها الطبيعيين، وربما يكون هذا هو السبب الرئيسى فى انقلاب النظام عليه، واعتباره خطراً يتهدد الثورة، ومن ثم بدأت ملاحقته بالاعتقالات، إلى أن تم اعتقال ما عرف ب«تنظيم سيد قطب» داخل الإخوان المسلمين، وتم إعدامه فى 1966.
يتطرق الكتاب إلى قضايا شائكة فى حياة ومسيرة وكتابات سيد قطب منها القول بأنه كان ملحداً فى إحدى فترات حياته، بحسب ما قاله بعض أصدقائه ومن عرفوه عن قرب مثل سليمان فياض الذى قال إن سيد قطب ظل ملحدا 11 سنة، بينما روى صديقه عباس خضر أن سيد قطب فى مناقشة بينهما قال له « الدين ضرورى لقيادة القطعان البشرية، ولا يمكن أن يسلس قيادتها بغيره».
وعن التحول فى عقل وتوجه سيد قطب يوضح الكاتب أن هذا التحول وقع قبل أن يسافر إلى أمريكا، لأسباب وعوامل شخصية منها فشله فى أن يكون شاعراً كبيراً، وكذلك فشله فى أن يكون روائياً واعداً ومتألقاً مثل نجيب محفوظ، وعدم ارتباطه عاطفياً واجتماعياً، وهى عوامل أفرزت شخصاً ساخطاً، لم يكن أمامه شعورياً وسلوكياً سوى الطريق الذى اختاره، كما يورد الكاتب أسباباً عامة للتحول، إلا أنه يؤكد فى النهاية من خلال مجموعة كتابات وآراء حول سيد قطب، أن التحول الكبير حدث له فى السجن، حيث وجد الوقت والفرصة لكتابة أهم كتبه «معالم فى الطريق»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.