تحرك عاجل من التعليم بعد واقعة إهانة معلمة الإسكندرية... قرارات حاسمة لرد هيبة المعلّم    تعرف على المواعيد المتبقية من عمر انتخابات النواب 2025    رانيا المشاط: التكامل الأفريقي ضرورة استراتيجية لمواجهة تحديات القارة وتحقيق التنمية الاقتصادية    وزير الإسكان من كفر الشيخ: مستمرون في دعم المشروعات لتحقيق التنمية المستدامة ورفع جودة حياة المواطنين    إحياء القاهرة التاريخية.. رئيس الوزراء يتفقد مشروع الفسطاط فيو المطل على حدائق تلال الفسطاط على مساحة 30 فدانا.. روضة ساحرة كانت سابقا منطقة غير آمنة وتسمى بطن البقرة.. وتعويض جميع السكان بوحدات بديلة بالأسمرات    محافظ أسيوط يتفقد وحدة تجهيز النباتات العطرية والطبية بأبنوب    حسام هيبة يؤكد ريادة مصر كواجهة استراتيجية للاستثمار الأجنبي المباشر    الغرفة التجارية: مصر تقلص واردات القمح بمليار دولار وتقترب من الاكتفاء الذاتي    القاهرة الإخبارية: قطاع غزة يشهد خروقات إسرائيلية متواصلة واستهداف المدنيين    رئيس وزراء باكستان يؤكد وقوف بلاده الثابت مع فلسطين    سوريا: الاعتداءات الإسرائيلية استفزازات لجر البلاد إلى مواجهة شاملة    متفوقا على فرج عامر وعرفات.. محمد بلال رئيسا لنادي سموحة حتى 2029    اجتماع لجنة التشريع بالاتحاد الدولي لإجراء تعديلات على مسابقات الباراكاراتيه    ضبط عاطل يروج لبيع المخدرات على مواقع التواصل الاجتماعي    بشاير الشتاء هلت.. انخفاض مفاجئ ودرجات حرارة تسجل لأول مرة بخريف العام الحالى    التحقيق مع معلمة في واقعة إصابة تلميذ وفقد عينه بقنا    إحباط ترويج 750طربه حشيش بالعاشر من رمضان    تنكر في هيئة امرأة وقتل عروسة قبل الزفاف.. كواليس جريمة هزت المراغة بسوهاج    رئيس الوزراء يتفقد أعمال إعادة إحياء منطقة درب اللبانة    إغلاق المتحف المصري بالتحرير وتحويله إلى فندق| رد رسمي يوضح الحقيقة    مازن الغرباوى يكشف رحلة تأسيس مهرجان شرم الشيخ: 10 من الإيمان والتحدى    شيخ الأزهر يوجه بيت الزكاة بسرعة تسليم مساعدات الدفعة الأولى من شاحنات القافلة الإغاثية ال12 لغزة    الأنبا إبراهيم إسحق يصل بيروت للمشاركة في الزيارة الرسولية لبابا الفاتيكان    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    رئيس الوزراء يتفقد مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    عمر رضوان: تتويج بيراميدز بالبطولات "متوقع".. ونظام الدوري الاستثنائي "صعب"    طريقة عمل القراقيش، وصفة بطعم أيام زمان    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : التزم طريق الاستقامة !?    بفستان جرئ.. أيتن عامر تثير الجدل في أحدث ظهور.. شاهد    الصحة: تقديم خدمات مبادرة العناية بصحة الأم والجنين لأكثر من 3.6 مليون سيدة    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    اضطرابات بحركة السفر عالميا بعد استدعاء إيرباص طائرات «A320» لهذا السبب    وزير الأوقاف ينعى الخليفة العام للطريقة التيجانية بنيجيريا    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. ومبادرات رئاسية تفحص أكثر من 20 مليون مواطن    FDA تربط بين لقاح «كوفيد -19» ووفاة أطفال.. وتفرض شروط صارمة للقاحات    مفتي الجمهورية: التضامن الصادق مع الشعب الفلسطيني لا يُقاس بالشعارات وحدها    إصابة فلسطينيين اثنين في قصف إسرائيلي على قطاع غزة    الاستثمار الرياضي يواصل قفزاته بعوائد مليارية ومشروعات كبرى شاملة    مأساة ورد وشوكولاتة.. بين الحقيقة والخيال    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش يطلق دورته 22 ويكرم حسين فهمي    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    عالم الأزهر يكشف مخاطر الخوض في حياة المشاهير على السوشيال ميديا    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    الحكم على التيك توكر «قمر الوكالة» بتهمة نشر الفسق والفجور| اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجماعه - التضليل المتعمد والغباء المقنن .
نشر في المصري اليوم يوم 13 - 09 - 2010


ما بين ليله وضحاها .. إنقلب السحر على الساحر ..!!!
كنت اتعجب وانا اتابع مسلسل الجماعه كيف لتاريخ بحجم تاريخ الجماعه ان يقال فى 28 حلقه هى عمر الجزء الاول من المسلسل وكل حلقه هى اقل من ساعه .. !!! رأيت ان هذا تقليل من شأن هذه الجماعة ، الجماعة التى كانت تهز مصر والوطن العربى باحداثها ومازلت تصنع الاحداث من حولينا ....
ما كان احدا يتوقع خيرا من وحيد حامد ، فالبرغم من ان هناك احداث فى هذا المسلسل كانت لصالح الجماعه ولو بجزء بسيط ، وعلى الرغم من المراجع التى تكتب بعد كل حلقه ، وبرغم قول وحيد حامد انه مجرد رأى محايد وهو ملتزم بالعدل فى الكتابه ..!!! ، الا ان الرجل فقد كل هذا التضليل بمجرد اتمام اول عشر حلقات من المسلسل .
ان اكبر خدعه وخطأ فعله وحيد حامد هو انه تعمد التشويه فى ثوب الحق والانصاف .. فما كان لنا ان نصدق ما يذاع كل حلقه وان نسلم التسليم التام من غير ان نقارن بما يذاع ونقارن بالتاريخ الذى هو بين طيات الكتب والمراجع بدون تحريف او تشويه او تضليل متعمد او اساءة الى اشخاص قضوا نحبهم ...
اريد ان اقسم معكم الفكره الى افكار والامر الى امور والجمله الى كلمات وحروف .. فطالما نحن نبحث عن الحق فيجب علينا ان نفند الحق حتى يكون واضحا جليا ..واعلموا انى لست بصدد الدفاع او الهجوم او التجنى او التحامل ولكن انما هو تاريخ لكل فيه فهم ووجه وعقل وعمل فالنظل جانبا ودعوا التاريخ لكى يقول كلمته ..
ولكن قبل ان نبدأ لابد ان نشير الى اشارة مهمه وفارقه من جانب المسلسل وكاتبه ، اريد ان اشير الى الخلاف الاول بين وحيد حامد والجماعه فى سنه 1990وبالتحديد فى فلمه طيور الظلام فكان واضحا جليا انه يهاجم كل اساس ومبدأ من خلال فكر مغلوط لا ينم ابدا عن واقع او عن تاريخ ، بل ينم عن تعمد واضح لضرب الاخوان كلما اتُيح له الفرصه لذلك ; هذا ليس رائى فقط فالعامه يعرفون ان وحيد حامد دائما ما يهاجم الفكر الاسلامى ويتهمه بالتشدد والرجعيه والارهاب ودائما ما يخلط الامور ببعضها بين تيارات متعددة ، حتى فى افكار كل تيار فيخلط السلفى بالاخوانى والجماعه الاسلاميه بالتيار التكفيرى والتيار التكفيرى بالاخوان ، وهكذا .فكان هذا الحاديث هو البدايه التى اثرت فى العلاقه بين ما يكتب وحيد حامد وبين الاخوان ، ومن بعدها شن الاخوان حمله قويه جدا ضد وحيد حامد لانه يصفهم بما ليس فيهم ولانهم يروا انه مجند من قبل النظام لضرب الاخوان من خلال الاعمال الدراميه – والاعمال السينمائية فكيف نتوقع من هذا الرجل ان يكتب عن الاخوان بعد ذلك بانصاف او حيادية ..!!! كيف نتوقع منه العدل وعدم المغالطه ..!!! كيف نتوقع منه ان يكتب كلمه ليقف بها فى صف الاخوان .
ولكنى لا اريد من استاذ وحيد حامد ان يقف فى صف احد او يكون ضد احد بل كل ما كنت اتمناه ان يكون محايدا عادلا منصفا .. والعدل ليس بالكلام والشعارات وانما بالافعال وهذا ما حاد عنه استاذ وحيد حامد.
وسوف يكون هذا البحث الصغير مجموعه من المقالات المتتابعه الهدف منها كشف بعض من بطولات وافضال الجماعه – الاخوان المسلمين - واهم ما يخصنى فى هذه المقالات هو الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله .. كيف كان وكيف كان يفكر كيف عاش وكيف اغتيل كيف قتلوه بخسه وكيف كان يحب هذا الوطن ويحب الاسلام.
واريد ان اسجل شئ مهما : اننى لست منتمى للاخوان من قريب او من بعيد ولا احب ان انتمى لهم ولا الى اى تيار دينى لانى لا احب التصنيف ، فقط انا مسلم يقول الحق بحياد تام .
والامر يرتكز على خطين هو خط المسلسل وخط التاريخ ..
ماذا قال المسلسل وماذا قال التاريخ .. كيف انصف التاريخ الاخوان وكيف تجنى المسلسل على الاخوان ..
واريد ان اسجل شيئا اخر : ان العمل ك عمل درامى فهو عمل درامى راقى جدا واريد ان اشيد بدور الفنان اياد نصار لقد كان بارعا فى اقناعنا بالشخصيه .. ولكنه كان نقطه ضعف ايضا فى هذا المسلسل وسنسرد ذلك بالتفصيل ...
الخط الفاصل الذى سوف نعود اليه من حين لاخر ان الجماعه لها مالها وعليها ما عليها الجماعه ، كان لها ايادى بيضاء كثيره ، وايضا كانت لها اخطاء جثيمه ادت الى كوارث فى الفتره ما بين سنه 1940 الى سنه 1949 وهى سنه اغتيال الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله .
دعونا نبدأ بالكلام عن الامام حسن البنا رحمه الله والراوى لهذا الكلام كان الرئيس الراحل محمد انور السادات رحمه الله - يقول السادات فى كتابه "صفحات مجهوله" .. الذى كتب مقدمته الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنفسه بعد الثورة مباشرة
ويبدأ الكتاب بالسؤال الأهم والأخطر، وهو: ما قصة الثورة مع الإخوان المسلمين ؟
ويجيب السادات قائلا: سؤال واحد يعود بالذاكرة إلي اثني عشر عاما قبل ظهور الثورة إلي عام 1940 عندما بدأت قصتنا مع الإخوان وهذه القصة لا يعرفها المصريون ولا يعرفها العدد الأكبر من رجال قيادة الإخوان وكل ما يعرفه المصريون هو ما ذاع من إشاعات بعد ذلك بأيام.
القصة بدأت ليلة الاحتفال بمولد الرسول - صلي الله عليه وسلم - من عام 1940، كنت آنذاك ضابطا برتبة ملازم في هذا السلاح، ومولد الرسول في مصر موسم من مواسمها يعرف الأطفال فيه عرائس الحلوي وتعرف فيها البيوت والمجالس النيابية ودوائر السياسة وقصور الأغنياء الحلوي الحمصية والسمسمية وعلي هذا الوجه مرت بمصر هذه الليلة كما مرت بها دائما ولكنها لم تمر بي كذلك فقد كنت من حيث لا أدري ليلة البدء لأحداث كثيرة متتابعة سمع المصريون أطرافا منها بعضها خافت كالهمس وبعضها مدو.. كالقنابل والمتفجرات!
كنا جلوسا في إحدي غرف السلاح نتناول العشاء ونتكلم وكان جنود هذا السلاح وأغلبهم بطبيعة عملهم في سلاح الإشارة فنيين متطوعين قد اعتادوا مني كثيرا أن أحاضرهم واعتادوا مني دائما أن أتناول طعامي معهم وأثناء استراحتنا وطعامنا دخل علينا جندي من جنود السلاح الفنيين وقدم إلينا صديقا له يلتحف بعباءة حمراء لا تكاد تظهر منه شيئا كثيرا، لم أعرف عن الضيف شيئا إلا بشاشة وجهه ورقة في حديثه وتواضعا في مظهره.
ولكني عرفت بعد ذلك عنه شيئا كثيرًا !
كان في سمات هذا الرجل كثيرًا مما يتسم به رجال الدين: عباءة لحيته وتناوله شيئا من الدين بالحديث، فليس حديثه وعظ المتدينين، ليس الكلام المرتب والعبارات المنمقة ولا الحشو الكثير ولا الاستشهاد المطروق ولا التزمت في الفكرة ولا ادعاء العمق ولا ضحالة الهدف ولا إحالة إلي التواريخ والسير والأخبار.
كان حديثه شيئا جديدا، كان حديث رجل يدخل إلي موضوعه من زوايا بسيطة ويتجه إلي هدفه من طريق واضح ويصل إليه بسهولة أخاذة، وكان هذا الرجل هو المرحوم الشيخ حسن البنا مرشد الإخوان المسلمين، وانتحي الرجل بي ناحية وتجاذب معي حديثا قصيرا أنهاه بدعوتي إلي زيارته في دار جمعية الإخوان المسلمين قبل حديث الثلاثاء.(صفحات مجهوله – انور السادات) .
الامام حسن البنا ...
الخط الاول : المسلسل .
رسم المسلسل صورة سيئة لشخصية حسن البنا فهو المتشدد تارة والمكفر تارة اخرى العصبى دائما المحب للزعامه والسلطه بل الانتهازى والوصولى والكاذب والمنافق والمخادع والدموى الارهابى ..
ولعلى اسال وحيد حامد هل قابلت حسن البنا ولو لمره واحده .. هل بحق اطلعت على مذكراته ورسائله ، وهل اطلعت على المصادر التى تتعمد ان ترفقها فى تتر نهايه المسلسل كل حلقه .. هل بحق نقلت لجمهور ما قرأ الكثير عن الحسن البنا بصدق وامانه ام انك انت الملفق والكاذب والمخادع والمضلل ؟؟
من ياترى الكاذب فيكم .. ومن ياترى المخادع الحقيقى ..دعونا نرى ما يقوله التاريخ لكى يحكم هو بنفسه على التزوير ولان الكاتب اعتمد على ان العامه لا تقرأ فقد ضلل المشاهد اسوء ضلال بل لعب بكل شئ الالفاظ و النظرات والايمائات و الاحداث وما فكر فى ماذا سوف يقول لمن يقرأ الحقائق عن حسن البنا .
دعونا نرى حسن البنا فى عيون معاصروه .. هيا بنا نجعلهم يشهدوا له شهاده حق وانصاف واجلال واحترام وحب وانبهار .
الإمام الشهيد بقلم: مكرم عبيد
تفضلت مجلة الدعوة الغراء فطلبت إلى أن أكتب كلمة في ذكرى الراحل الكريم الذي شاءت له رحمة الله أن يغادر هذه الدنيا الغادرة إلى جوار ربه الرحمن الرحيم.. كما شاءت لنا رحمة الله أن يظل الراحل الذي فقدناه ماثلاً بيننا بذكراه وبتقواه.
وهل هذا الراحل الماثل إلا فضيلة المرشد المغفور له الشيخ حسن البن..
أي نعم فإذا كنتم أيها الإخوان المسلمون قد فقدتم أخاكم الأكبر الخالد الذكر فحسبكم أن تذكروا أن هذا الرجل الذي أسلم وجهه لله حنيفاً قد أسلم روحه للوطن عفيفاً."
حسبكم أن تذكروه حياً في مجده، كلما ذكرتموه ميتاً في لحدة.
وإذا كان الموت والحياة يتنازعان السيطرة في مملكة الإنسان ويتبادلان النصر والهزيمة فيتساويان فالغلبة للحياة مع الذكر وللموت مع النسيان .. ولهذا فالميت حي لديك إذا ذكرته والحي ميت لديك إذا نسيته ..
وما من شك أن فضيلة الشيخ حسن البنا هو حي لدينا جميعاً في ذكراه، بل كيف لا يحيا ويخلد رجل استوحى في الدين هدى ربه وفي الدنيا وحي قلبه.
وإذا ما ذكرتم اليوم الفضيلة فى قبرها ، فاذكروا أيضا ما كان يذكره هو على الدوام إذ يذكر الحرية فى سجنها .
اذكروه أنتم أيها الإخوان ثم اذكروه ففي ذكره حياة له ولكم. انتهى (مجله الدعوة الغراء)
كيف اذن رجل مثل مكرم عبيد باشا وهو رجل مسيحى ان يكتب عن الامام المسلم هذا الكلام الذكى بمتداح وندما على ضياعه .. كان من الطبيعى للشخصيه التى ذكرها المسلسل ان لا يتعاطف رجل مثل مكرم عبيد مع الشيخ وكيف يتعاطف معه وهو العصبى دائما والمكفر و .. ألخ (على حد رأى المسلسل) .
هل هذا يعقل .؟!!!!
بقلم المستشرق الأمريكي روبير جاكسون
شاءت الأقدار أن يرتبط تاريخ ولادة حسن البنا وتاريخ وفاته بحادثين من أضخم الأحداث في الشرق .. فقد ولد عام 1906 وهو عام دنشواي ومات عام 1949 وهو عام إسرئيل التي قامت شكليا عام 1948 وواقعيا سنة 1949 .. وقد أفلت الرجل من غوائل المرأة والمال والجاه وهي المغريات الثلاث التي سلطها المستعمر على المجاهدين ..
وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت في سبيل اغرائه وكان الرجل عجيبا في معاملة خصومه وأنصاره على السواء، كان لا يهاجم خصومه ولا يصارعهم بقدر ما يحاول إقناعهم وكسبهم إلى صفه ويرى أن الصراع بين هيئتين لا يأتي بالنتائج المرجوة كان يؤمن بالخصومة الفكرية ولا يحولها إلى خصومة شخصية ولكنه مع ذلك لم يسلم من إيذاء معاصريه ومنافسيه ...
كان الرجل يقتفي خطوات عمر وعلى ويصارع مثل بيئة الحسين فمات مثلهم شهيدا.
واستطيع بناء على دراستي الواسعة عن الرجل أن أقول أنه حياته وتصرفاته كانت تطبيقا صادقا للمبادئ التي نادى بها ...
كان بالإضافة إلى ذلك يؤمن بالواقعية ويفهم الأشياء على حقيقتها مجردة من الأوهام ... وكان يبدو حين تلقاه هادئا غاية الهدوء وفي قلبه مرجل يغلي ولهيب يضطرم كان على عقله مرونة وفي تفكيره تحرر وفي روحه إشراق وفي أعماقه إيمان قوي جارف ...
كان متواضعا تواضع من يعرف قدره متفائلا عف اللسان .. عف القلم يجل بنفسه عن أن يجري مجرى أصحاب الألسنة الحداد.
كان مذهبه السياسي أن يرد مادة الأخلاق إلى صميم السياسة بعد أن نزعت منها .. وبعد أن قيل أن السياسة والأخلاق لا يجتمعان."
فى مدينة الإسماعيلية ثم فى الأذقة الضيقة فى أحشاء القاهرة ، فى حارة الروم ، وسوق السلاح وعطفة نافع ، وحارة الشمشرجى .. بدأ الرجل يعمل ، وتجمع حوله نفرا قليل ، وكان حسن البنا الداعية الأول فى الشرق الذى قدم للناس برنامجا مدروسا كاملا ، ولم يفعل ذلك أحد قبله ، مثل جمال الدين الأفغانى وغيره. (كتاب حسن البنا الرجل القرآنى روبير جاكسون ترجمة الأستاذ أنور الجندي) .
يا الله كلما قرأت هذه الكلمات التى تخرج من فم مستشرق امريكى كلما تعجبت اكثر لمصريين يعيشون بيننا ولا يعرفون عن فضل حسن البنا وحسن طباعه واخلاقه العاليه كلما نظرت الى المسلسل اتاكد اكثر ان الامر مدبرا وليس وجه نظر لكاتب يدعى انه يتكلم عن الرجل بانصاف فاين هذا من ذاك .. اين وحيد حامد من كلام معاصروا حسن البنا ..!!! لماذا لم ينقل لنا مثل هذه الاخلاق العاليه بين حلقات مسلسه الذى تعمد فيه التضليل ..!!!
وكتب السيد / على البهلوان ( السكرتير العام المساعد للحزب الحر الدستورى التونسى ) :
عن الإمام رحمه الله يقول : أقترن أسم الشهيد حسن البنا فى نظر التونسيين بحركة التجديد والتطهير التى تجسمت فى الإخوان المسلمين وأصبح أسمه رمزا لفكرة حية وميدأ سام طالما تردد بين التونسيين من غير ان يجد من يسهر على تطبيقه حتى أبرزه المرشد العظيم .
وقد كان لحركة الإخوان المسلمين صدى عميق فى تونس لأن التونسيين آمنوا بأن الإسلام دين عمل وتضحية وقد تجسمت فى المرشد العظيم _ رحمه الله تلك المعانى الإسلامية السامية فأمسى منار هداية لمن يريد نهضة إسلامية أساسها ثابت وصرحها عال
ويقول صديق عمره ورفيق حياته ( اللواء محمد صالح حرب ) :
لقد كانت الآلاف تعجب فلا ينقضى عجبها من هذا الفيض الغزير من العلم ،
الإصلاح بصورة لم يسبق إليها لا لمعالم للتجديد والإصلاح فحسب وإنما الأسس والأركان .. ومن ثم كان من أكبرالمجددين المصلحين لأمر هذه الأمة .
وكان في بيته مثال الزهادة ، وفي ملبسه مثال البساطة ، وكنت تلقاه في تلك الحجرة المتواضعة الفراش ذات السجادة العتيقة والمكتبة الضخمة ، فلا تراه يختلف عن أي إنسان عادي ، إلا ذلك الإشعاع القوي والبريق اللامع الذي تبعثه عيناه ، والذي لا يقوي الكثيرون علي مواجهته ، فإذا تحدث سمعت من الكلمات القليلة المعدودة موجزا واضحا للقضايا المطولة التي تحتويها المجلدات ، وكان إلي هذه الثقافة الواسعة الضخمة ، قديرا علي فهم الأشخاص لا يفاجئك بالرأي المعارض ، ولا يصدمك بما يخالف مذهبك ، وإنما يحتال عليك حتى يصل إلي قلبك ويتصل بك فيما يتفق معك عليه .. ويعذرك فيما يختلفان فيه . وهو واسع الأفق إلي أبعد حد ، يفتح النوافذ للهواء الطلق ، فلا يكره حرية الرأي ولا يضيق بالرأي المعارض ، وقد استطاع أن يحمل الرأي الجديد إلي الجماهير دون أن يصطدم بهم .. هذا الجديد الذي لو عرض بغير لباقة لوقفوا ضده وحاربوه ، لقد نقلهم من وراثياتهم ، وغير فهمهم للدين : وحو اتجاههم في الحياة وأعطاهم الهدف وملأ صدورهم بالأمل في الحرية والقوة . . (كتاب حسن البنا الرجل القرآنى - روبير جاكسون ترجمة الأستاذ أنور الجندي) .
وكلما تذكرت مشاهد من المسلسل وحسن البنا كما صوره الكاتب ينفرد بالرى لا يرى الا رأيه فقط ، بل وكل من يخالفه فى الراى ينحيه جانبا عن طريقه بل ويحتقره وكلما قابلنا تلك الصورة بكلام المستشرق روبير جاكسون كلما كان من العجب تصديق مثل هذا الافتراءات على الامام الشهيد وكلما تفكرت لماذا اذن لم يذكر لنا الاستاذ وحيد حامد مثل هذا الاخلاق الجليه الذكيه فى الشخصيه التى قدمها .!!! وما الذى منعه من ذكرها!!!!
ونلقاكم فى المقال القادم باذن الله ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.