رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجماعه - التضليل المتعمد والغباء المقنن .
نشر في المصري اليوم يوم 13 - 09 - 2010


ما بين ليله وضحاها .. إنقلب السحر على الساحر ..!!!
كنت اتعجب وانا اتابع مسلسل الجماعه كيف لتاريخ بحجم تاريخ الجماعه ان يقال فى 28 حلقه هى عمر الجزء الاول من المسلسل وكل حلقه هى اقل من ساعه .. !!! رأيت ان هذا تقليل من شأن هذه الجماعة ، الجماعة التى كانت تهز مصر والوطن العربى باحداثها ومازلت تصنع الاحداث من حولينا ....
ما كان احدا يتوقع خيرا من وحيد حامد ، فالبرغم من ان هناك احداث فى هذا المسلسل كانت لصالح الجماعه ولو بجزء بسيط ، وعلى الرغم من المراجع التى تكتب بعد كل حلقه ، وبرغم قول وحيد حامد انه مجرد رأى محايد وهو ملتزم بالعدل فى الكتابه ..!!! ، الا ان الرجل فقد كل هذا التضليل بمجرد اتمام اول عشر حلقات من المسلسل .
ان اكبر خدعه وخطأ فعله وحيد حامد هو انه تعمد التشويه فى ثوب الحق والانصاف .. فما كان لنا ان نصدق ما يذاع كل حلقه وان نسلم التسليم التام من غير ان نقارن بما يذاع ونقارن بالتاريخ الذى هو بين طيات الكتب والمراجع بدون تحريف او تشويه او تضليل متعمد او اساءة الى اشخاص قضوا نحبهم ...
اريد ان اقسم معكم الفكره الى افكار والامر الى امور والجمله الى كلمات وحروف .. فطالما نحن نبحث عن الحق فيجب علينا ان نفند الحق حتى يكون واضحا جليا ..واعلموا انى لست بصدد الدفاع او الهجوم او التجنى او التحامل ولكن انما هو تاريخ لكل فيه فهم ووجه وعقل وعمل فالنظل جانبا ودعوا التاريخ لكى يقول كلمته ..
ولكن قبل ان نبدأ لابد ان نشير الى اشارة مهمه وفارقه من جانب المسلسل وكاتبه ، اريد ان اشير الى الخلاف الاول بين وحيد حامد والجماعه فى سنه 1990وبالتحديد فى فلمه طيور الظلام فكان واضحا جليا انه يهاجم كل اساس ومبدأ من خلال فكر مغلوط لا ينم ابدا عن واقع او عن تاريخ ، بل ينم عن تعمد واضح لضرب الاخوان كلما اتُيح له الفرصه لذلك ; هذا ليس رائى فقط فالعامه يعرفون ان وحيد حامد دائما ما يهاجم الفكر الاسلامى ويتهمه بالتشدد والرجعيه والارهاب ودائما ما يخلط الامور ببعضها بين تيارات متعددة ، حتى فى افكار كل تيار فيخلط السلفى بالاخوانى والجماعه الاسلاميه بالتيار التكفيرى والتيار التكفيرى بالاخوان ، وهكذا .فكان هذا الحاديث هو البدايه التى اثرت فى العلاقه بين ما يكتب وحيد حامد وبين الاخوان ، ومن بعدها شن الاخوان حمله قويه جدا ضد وحيد حامد لانه يصفهم بما ليس فيهم ولانهم يروا انه مجند من قبل النظام لضرب الاخوان من خلال الاعمال الدراميه – والاعمال السينمائية فكيف نتوقع من هذا الرجل ان يكتب عن الاخوان بعد ذلك بانصاف او حيادية ..!!! كيف نتوقع منه العدل وعدم المغالطه ..!!! كيف نتوقع منه ان يكتب كلمه ليقف بها فى صف الاخوان .
ولكنى لا اريد من استاذ وحيد حامد ان يقف فى صف احد او يكون ضد احد بل كل ما كنت اتمناه ان يكون محايدا عادلا منصفا .. والعدل ليس بالكلام والشعارات وانما بالافعال وهذا ما حاد عنه استاذ وحيد حامد.
وسوف يكون هذا البحث الصغير مجموعه من المقالات المتتابعه الهدف منها كشف بعض من بطولات وافضال الجماعه – الاخوان المسلمين - واهم ما يخصنى فى هذه المقالات هو الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله .. كيف كان وكيف كان يفكر كيف عاش وكيف اغتيل كيف قتلوه بخسه وكيف كان يحب هذا الوطن ويحب الاسلام.
واريد ان اسجل شئ مهما : اننى لست منتمى للاخوان من قريب او من بعيد ولا احب ان انتمى لهم ولا الى اى تيار دينى لانى لا احب التصنيف ، فقط انا مسلم يقول الحق بحياد تام .
والامر يرتكز على خطين هو خط المسلسل وخط التاريخ ..
ماذا قال المسلسل وماذا قال التاريخ .. كيف انصف التاريخ الاخوان وكيف تجنى المسلسل على الاخوان ..
واريد ان اسجل شيئا اخر : ان العمل ك عمل درامى فهو عمل درامى راقى جدا واريد ان اشيد بدور الفنان اياد نصار لقد كان بارعا فى اقناعنا بالشخصيه .. ولكنه كان نقطه ضعف ايضا فى هذا المسلسل وسنسرد ذلك بالتفصيل ...
الخط الفاصل الذى سوف نعود اليه من حين لاخر ان الجماعه لها مالها وعليها ما عليها الجماعه ، كان لها ايادى بيضاء كثيره ، وايضا كانت لها اخطاء جثيمه ادت الى كوارث فى الفتره ما بين سنه 1940 الى سنه 1949 وهى سنه اغتيال الامام الشهيد حسن البنا رحمه الله .
دعونا نبدأ بالكلام عن الامام حسن البنا رحمه الله والراوى لهذا الكلام كان الرئيس الراحل محمد انور السادات رحمه الله - يقول السادات فى كتابه "صفحات مجهوله" .. الذى كتب مقدمته الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنفسه بعد الثورة مباشرة
ويبدأ الكتاب بالسؤال الأهم والأخطر، وهو: ما قصة الثورة مع الإخوان المسلمين ؟
ويجيب السادات قائلا: سؤال واحد يعود بالذاكرة إلي اثني عشر عاما قبل ظهور الثورة إلي عام 1940 عندما بدأت قصتنا مع الإخوان وهذه القصة لا يعرفها المصريون ولا يعرفها العدد الأكبر من رجال قيادة الإخوان وكل ما يعرفه المصريون هو ما ذاع من إشاعات بعد ذلك بأيام.
القصة بدأت ليلة الاحتفال بمولد الرسول - صلي الله عليه وسلم - من عام 1940، كنت آنذاك ضابطا برتبة ملازم في هذا السلاح، ومولد الرسول في مصر موسم من مواسمها يعرف الأطفال فيه عرائس الحلوي وتعرف فيها البيوت والمجالس النيابية ودوائر السياسة وقصور الأغنياء الحلوي الحمصية والسمسمية وعلي هذا الوجه مرت بمصر هذه الليلة كما مرت بها دائما ولكنها لم تمر بي كذلك فقد كنت من حيث لا أدري ليلة البدء لأحداث كثيرة متتابعة سمع المصريون أطرافا منها بعضها خافت كالهمس وبعضها مدو.. كالقنابل والمتفجرات!
كنا جلوسا في إحدي غرف السلاح نتناول العشاء ونتكلم وكان جنود هذا السلاح وأغلبهم بطبيعة عملهم في سلاح الإشارة فنيين متطوعين قد اعتادوا مني كثيرا أن أحاضرهم واعتادوا مني دائما أن أتناول طعامي معهم وأثناء استراحتنا وطعامنا دخل علينا جندي من جنود السلاح الفنيين وقدم إلينا صديقا له يلتحف بعباءة حمراء لا تكاد تظهر منه شيئا كثيرا، لم أعرف عن الضيف شيئا إلا بشاشة وجهه ورقة في حديثه وتواضعا في مظهره.
ولكني عرفت بعد ذلك عنه شيئا كثيرًا !
كان في سمات هذا الرجل كثيرًا مما يتسم به رجال الدين: عباءة لحيته وتناوله شيئا من الدين بالحديث، فليس حديثه وعظ المتدينين، ليس الكلام المرتب والعبارات المنمقة ولا الحشو الكثير ولا الاستشهاد المطروق ولا التزمت في الفكرة ولا ادعاء العمق ولا ضحالة الهدف ولا إحالة إلي التواريخ والسير والأخبار.
كان حديثه شيئا جديدا، كان حديث رجل يدخل إلي موضوعه من زوايا بسيطة ويتجه إلي هدفه من طريق واضح ويصل إليه بسهولة أخاذة، وكان هذا الرجل هو المرحوم الشيخ حسن البنا مرشد الإخوان المسلمين، وانتحي الرجل بي ناحية وتجاذب معي حديثا قصيرا أنهاه بدعوتي إلي زيارته في دار جمعية الإخوان المسلمين قبل حديث الثلاثاء.(صفحات مجهوله – انور السادات) .
الامام حسن البنا ...
الخط الاول : المسلسل .
رسم المسلسل صورة سيئة لشخصية حسن البنا فهو المتشدد تارة والمكفر تارة اخرى العصبى دائما المحب للزعامه والسلطه بل الانتهازى والوصولى والكاذب والمنافق والمخادع والدموى الارهابى ..
ولعلى اسال وحيد حامد هل قابلت حسن البنا ولو لمره واحده .. هل بحق اطلعت على مذكراته ورسائله ، وهل اطلعت على المصادر التى تتعمد ان ترفقها فى تتر نهايه المسلسل كل حلقه .. هل بحق نقلت لجمهور ما قرأ الكثير عن الحسن البنا بصدق وامانه ام انك انت الملفق والكاذب والمخادع والمضلل ؟؟
من ياترى الكاذب فيكم .. ومن ياترى المخادع الحقيقى ..دعونا نرى ما يقوله التاريخ لكى يحكم هو بنفسه على التزوير ولان الكاتب اعتمد على ان العامه لا تقرأ فقد ضلل المشاهد اسوء ضلال بل لعب بكل شئ الالفاظ و النظرات والايمائات و الاحداث وما فكر فى ماذا سوف يقول لمن يقرأ الحقائق عن حسن البنا .
دعونا نرى حسن البنا فى عيون معاصروه .. هيا بنا نجعلهم يشهدوا له شهاده حق وانصاف واجلال واحترام وحب وانبهار .
الإمام الشهيد بقلم: مكرم عبيد
تفضلت مجلة الدعوة الغراء فطلبت إلى أن أكتب كلمة في ذكرى الراحل الكريم الذي شاءت له رحمة الله أن يغادر هذه الدنيا الغادرة إلى جوار ربه الرحمن الرحيم.. كما شاءت لنا رحمة الله أن يظل الراحل الذي فقدناه ماثلاً بيننا بذكراه وبتقواه.
وهل هذا الراحل الماثل إلا فضيلة المرشد المغفور له الشيخ حسن البن..
أي نعم فإذا كنتم أيها الإخوان المسلمون قد فقدتم أخاكم الأكبر الخالد الذكر فحسبكم أن تذكروا أن هذا الرجل الذي أسلم وجهه لله حنيفاً قد أسلم روحه للوطن عفيفاً."
حسبكم أن تذكروه حياً في مجده، كلما ذكرتموه ميتاً في لحدة.
وإذا كان الموت والحياة يتنازعان السيطرة في مملكة الإنسان ويتبادلان النصر والهزيمة فيتساويان فالغلبة للحياة مع الذكر وللموت مع النسيان .. ولهذا فالميت حي لديك إذا ذكرته والحي ميت لديك إذا نسيته ..
وما من شك أن فضيلة الشيخ حسن البنا هو حي لدينا جميعاً في ذكراه، بل كيف لا يحيا ويخلد رجل استوحى في الدين هدى ربه وفي الدنيا وحي قلبه.
وإذا ما ذكرتم اليوم الفضيلة فى قبرها ، فاذكروا أيضا ما كان يذكره هو على الدوام إذ يذكر الحرية فى سجنها .
اذكروه أنتم أيها الإخوان ثم اذكروه ففي ذكره حياة له ولكم. انتهى (مجله الدعوة الغراء)
كيف اذن رجل مثل مكرم عبيد باشا وهو رجل مسيحى ان يكتب عن الامام المسلم هذا الكلام الذكى بمتداح وندما على ضياعه .. كان من الطبيعى للشخصيه التى ذكرها المسلسل ان لا يتعاطف رجل مثل مكرم عبيد مع الشيخ وكيف يتعاطف معه وهو العصبى دائما والمكفر و .. ألخ (على حد رأى المسلسل) .
هل هذا يعقل .؟!!!!
بقلم المستشرق الأمريكي روبير جاكسون
شاءت الأقدار أن يرتبط تاريخ ولادة حسن البنا وتاريخ وفاته بحادثين من أضخم الأحداث في الشرق .. فقد ولد عام 1906 وهو عام دنشواي ومات عام 1949 وهو عام إسرئيل التي قامت شكليا عام 1948 وواقعيا سنة 1949 .. وقد أفلت الرجل من غوائل المرأة والمال والجاه وهي المغريات الثلاث التي سلطها المستعمر على المجاهدين ..
وقد فشلت كل المحاولات التي بذلت في سبيل اغرائه وكان الرجل عجيبا في معاملة خصومه وأنصاره على السواء، كان لا يهاجم خصومه ولا يصارعهم بقدر ما يحاول إقناعهم وكسبهم إلى صفه ويرى أن الصراع بين هيئتين لا يأتي بالنتائج المرجوة كان يؤمن بالخصومة الفكرية ولا يحولها إلى خصومة شخصية ولكنه مع ذلك لم يسلم من إيذاء معاصريه ومنافسيه ...
كان الرجل يقتفي خطوات عمر وعلى ويصارع مثل بيئة الحسين فمات مثلهم شهيدا.
واستطيع بناء على دراستي الواسعة عن الرجل أن أقول أنه حياته وتصرفاته كانت تطبيقا صادقا للمبادئ التي نادى بها ...
كان بالإضافة إلى ذلك يؤمن بالواقعية ويفهم الأشياء على حقيقتها مجردة من الأوهام ... وكان يبدو حين تلقاه هادئا غاية الهدوء وفي قلبه مرجل يغلي ولهيب يضطرم كان على عقله مرونة وفي تفكيره تحرر وفي روحه إشراق وفي أعماقه إيمان قوي جارف ...
كان متواضعا تواضع من يعرف قدره متفائلا عف اللسان .. عف القلم يجل بنفسه عن أن يجري مجرى أصحاب الألسنة الحداد.
كان مذهبه السياسي أن يرد مادة الأخلاق إلى صميم السياسة بعد أن نزعت منها .. وبعد أن قيل أن السياسة والأخلاق لا يجتمعان."
فى مدينة الإسماعيلية ثم فى الأذقة الضيقة فى أحشاء القاهرة ، فى حارة الروم ، وسوق السلاح وعطفة نافع ، وحارة الشمشرجى .. بدأ الرجل يعمل ، وتجمع حوله نفرا قليل ، وكان حسن البنا الداعية الأول فى الشرق الذى قدم للناس برنامجا مدروسا كاملا ، ولم يفعل ذلك أحد قبله ، مثل جمال الدين الأفغانى وغيره. (كتاب حسن البنا الرجل القرآنى روبير جاكسون ترجمة الأستاذ أنور الجندي) .
يا الله كلما قرأت هذه الكلمات التى تخرج من فم مستشرق امريكى كلما تعجبت اكثر لمصريين يعيشون بيننا ولا يعرفون عن فضل حسن البنا وحسن طباعه واخلاقه العاليه كلما نظرت الى المسلسل اتاكد اكثر ان الامر مدبرا وليس وجه نظر لكاتب يدعى انه يتكلم عن الرجل بانصاف فاين هذا من ذاك .. اين وحيد حامد من كلام معاصروا حسن البنا ..!!! لماذا لم ينقل لنا مثل هذه الاخلاق العاليه بين حلقات مسلسه الذى تعمد فيه التضليل ..!!!
وكتب السيد / على البهلوان ( السكرتير العام المساعد للحزب الحر الدستورى التونسى ) :
عن الإمام رحمه الله يقول : أقترن أسم الشهيد حسن البنا فى نظر التونسيين بحركة التجديد والتطهير التى تجسمت فى الإخوان المسلمين وأصبح أسمه رمزا لفكرة حية وميدأ سام طالما تردد بين التونسيين من غير ان يجد من يسهر على تطبيقه حتى أبرزه المرشد العظيم .
وقد كان لحركة الإخوان المسلمين صدى عميق فى تونس لأن التونسيين آمنوا بأن الإسلام دين عمل وتضحية وقد تجسمت فى المرشد العظيم _ رحمه الله تلك المعانى الإسلامية السامية فأمسى منار هداية لمن يريد نهضة إسلامية أساسها ثابت وصرحها عال
ويقول صديق عمره ورفيق حياته ( اللواء محمد صالح حرب ) :
لقد كانت الآلاف تعجب فلا ينقضى عجبها من هذا الفيض الغزير من العلم ،
الإصلاح بصورة لم يسبق إليها لا لمعالم للتجديد والإصلاح فحسب وإنما الأسس والأركان .. ومن ثم كان من أكبرالمجددين المصلحين لأمر هذه الأمة .
وكان في بيته مثال الزهادة ، وفي ملبسه مثال البساطة ، وكنت تلقاه في تلك الحجرة المتواضعة الفراش ذات السجادة العتيقة والمكتبة الضخمة ، فلا تراه يختلف عن أي إنسان عادي ، إلا ذلك الإشعاع القوي والبريق اللامع الذي تبعثه عيناه ، والذي لا يقوي الكثيرون علي مواجهته ، فإذا تحدث سمعت من الكلمات القليلة المعدودة موجزا واضحا للقضايا المطولة التي تحتويها المجلدات ، وكان إلي هذه الثقافة الواسعة الضخمة ، قديرا علي فهم الأشخاص لا يفاجئك بالرأي المعارض ، ولا يصدمك بما يخالف مذهبك ، وإنما يحتال عليك حتى يصل إلي قلبك ويتصل بك فيما يتفق معك عليه .. ويعذرك فيما يختلفان فيه . وهو واسع الأفق إلي أبعد حد ، يفتح النوافذ للهواء الطلق ، فلا يكره حرية الرأي ولا يضيق بالرأي المعارض ، وقد استطاع أن يحمل الرأي الجديد إلي الجماهير دون أن يصطدم بهم .. هذا الجديد الذي لو عرض بغير لباقة لوقفوا ضده وحاربوه ، لقد نقلهم من وراثياتهم ، وغير فهمهم للدين : وحو اتجاههم في الحياة وأعطاهم الهدف وملأ صدورهم بالأمل في الحرية والقوة . . (كتاب حسن البنا الرجل القرآنى - روبير جاكسون ترجمة الأستاذ أنور الجندي) .
وكلما تذكرت مشاهد من المسلسل وحسن البنا كما صوره الكاتب ينفرد بالرى لا يرى الا رأيه فقط ، بل وكل من يخالفه فى الراى ينحيه جانبا عن طريقه بل ويحتقره وكلما قابلنا تلك الصورة بكلام المستشرق روبير جاكسون كلما كان من العجب تصديق مثل هذا الافتراءات على الامام الشهيد وكلما تفكرت لماذا اذن لم يذكر لنا الاستاذ وحيد حامد مثل هذا الاخلاق الجليه الذكيه فى الشخصيه التى قدمها .!!! وما الذى منعه من ذكرها!!!!
ونلقاكم فى المقال القادم باذن الله ...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.