بعقل قانونى مرتب وقلب سكنته مصر وبأدب جم، ورباية بيت كريم فى عمق ريف مصر، أجاب عمرو موسى عن أسئلة مجدى الجلاد، رئيس تحرير «المصرى اليوم»، وبينما المواطن عمرو موسى كان حاسماً فى رفضه الترشيح شارحاً الطريق المسدود غير فاقد لأدب الحوار واحترام العلاقات لم يطعن عمرو موسى بذكائه المختزن، الذى يظهر ويطفو فى كل سطر لم يطعن فى عملية التطوير والإصلاح ولا العدالة الاجتماعية التى يحرص عليها الحزب الوطنى حتى إننا أصبحنا بلد التعليم والوعى وكيلو اللحمة لكل مواطن!! كان حوار عمرو موسى مع مفاتيح مجدى الجلاد، المؤمنة سياسياً واجتماعياً حواراً كأنه الحالم بالإصلاح يدلى بأحلامه للدولة لتحققها بنفسها، ولم يقل إنه قادم حاشا لله!؟ كانت إجابات عمرو موسى، فى حوار الجلاد الضرورة كأنه فاتح كتب القانون نصب عينيه لم يتحرك حرف من مكانه لم يفقد علاقة طيبة مع رأس الدولة. وحينما تكلم عن خطوط أحلام لبلده شهر سلاح التعليم محارباً ما يحدث من أن التعليم الآن يخرج لنا سلعة غير مطلوبة لا محلياً ولا عالمياً، مؤكداً ضرورة التوجه للعلم متمنياً الاستفادة من زخم وعلم أحمد زويل ومصطفى السيد وغيرهما حول العالم. تكلم عن علاقة الحكومة بالبرلمان، حيث هناك انفصال شبكى غير مبرر فالحكومة لا تخضع للمساءلة. وكيف يا سيدى تخضع للمساءلة وهم زيتهم فى دقيقهم والعلاقة جدلية وسمن على عسل!! وأشار قبل أن تظهر عصبية الحزب فى إعلان سخطه على من يتعدى على شرعية الدولة وكأن من ينبس ببنت شفة فهو متعد على شرعية الدولة!! قال عمرو موسى ممتطياً صهوة ذكائه عن هوجة البرادعى والدون كيشوتية فى محاربته (فيقول لو أرهبت واحد الثانى جاى والثالث بعده). لا يا سيدى لقد خانك ذكاؤك هنا فلن يجىء الثالث فبعد الثانى ظهرت المسطرة والعين الحمرا! والغريب أن عمرو موسى أعلن فى الحوار أنه لن يترشح فحتى عدم ترشحه يجعل العين الحمراء تولع والمسطرة تتمد!! وحينما تكلم عن الدستور تكلم بذكاء، ولكن الدستور فى مصر (حاجة قبيحة) لا يصح الاقتراب أو التصوير، لقد رأى عمرو موسى فيما يرى الحالم أن موضوع الدستور لابد له من إعداد جيد بعمل وطنى مؤكداً بضرورة تحرره من الأحزاب. أحزاب إيه؟.. هيه فين الأحزاب؟ الأحزاب يا سيدى توارت خجلاً أو كأنها بتدن فى مالطة! لم يترك مجدى الجلاد سؤالاً يدور فى ذهن القارئ أو حتى الصحفى إلا وسأله. وفى الحوار عدة نقاط وعدة أفكار ضرورية ومهمة لتحويلها إلى عمل أهمها أنه يجب أن يكون لدينا برنامج نووى عاجل، لأن إسرائيل لديها وإيران تكافح من أجل وجودها النووى وأمريكا خضعت للحوار الإيرانى، النقطة الثانية والفكرة الضرورية، التى يجب أن نلتقطها من ذكاء عمرو موسى هى ضرورة إطلاق حوار عربى - إيرانى بدلاً من اللف والدوران «ودنك منين يا جحا» وإلصاق أى شىء بحزب الله. إن إيران عدوة لإسرائيل والقاعدة تقول إن عدو عدوى صديقى، وأنا أعتقد أن إيران لا تفكر فى الحرب، وإنما تفكر فى حماية نفسها فى عالم أصبحت القوة فيه هى الحامى من أى اقتحام سواء سياسياً أو عسكرياً. حوار عمرو موسى شديد الانفتاح.. تأتى أهميته فى أنه أعلن عن عدم ترشحه للرئاسة ليس فى قصور منه، ولكن لأن الطريق مسدود. ولم يكذب الرجل فقد تم إعلان إغلاق الطريق، ولا أعلم ماذا يخبئ الغيب للدكتور البرادعى الذى أتمنى ألا تحرق هذه الشخصية بالإعلان عن عدم تغيير الدستور.. كيف؟!.. لا أدرى؟ فأنا من الذين يؤمنون بالغيب كجزء من الدين وجزء من الحياة أيضاً. شكراً للمواطن عمرو موسى فقد استكتبنى هذا المقال. [email protected]