مستندات | محافظ كفرالشيخ يعتمد التعريفة الجديدة لنقل الركاب.. ويحذر من استغلال المواطنين    بعد زيادة البنزين والسولار، الجيزة تعلن زيادة تعريفة الميكروباص الجديدة 17%    وول ستريت جورنال: ترامب تلقى نصائح سرية بضرورة بحث "خطة خروج" من حرب إيران    رويترز: شركات الطيران تبدأ رفع أسعار التذاكر بسبب زيادة أسعار الوقود    مصر ممر آمن للطيران العالمي.. زيادة 60% في الرحلات العابرة للأجواء المصرية    محافظ بورسعيد يعتمد تعريفة الركوب الجديدة بالخطوط الداخلية وبين المحافظات    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في المستوطنة المطلة بالمناطق الشمالية    محمد علي خير: أتمنى من الحكومة طمأنتنا بأن زيادة الوقود استثنائية.. وسنعود للأسعار السابقة فور التراجع العالمي    عاطلان يحتجزان سائقا لخلاف على مبلغ مالى فى بولاق الدكرور    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    الداخلية تكشف ملابسات فيديو تهديد السيدات في الإسكندرية.. وضبط المتهم    السفير التركي بالقاهرة يثمن دعم الرئيس السيسي والمؤسسات المصرية في إيصال المساعدات للفلسطينيين    الحرس الثوري الإيراني: أيدينا مفتوحة لتوسيع نطاق الحرب.. إما أن يكون الأمن للجميع أو ينعدم الأمن للجميع    اصطدام قطار «المناشي» بسيارة ربع نقل بمزلقان بكوم حمادة في البحيرة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    وظائف خالية اليوم الثلاثاء.. وزارة العمل تعلن عن توفير 500 فرصة عمل في قطاع التجزئة ب7 محافظات    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    «صلاة التهجد» أفضل وقت لها.. وهذا ما يميزها عن «القيام»    مصدر: لا زيادة في أسعار البنزين أو غاز المنازل خلال الأيام الحالية    القبض على عامل قتل زميله بسبب مشاده كلامية بينهما فى المنوفية    مسلسل "ن النسوة" الحلقة 6، طرد مي كساب من العمل وتعرضها للتحرش من زوج شقيقتها    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    وكيل أول مجلس الشيوخ: يوم الشهيد احتفال وطني يُخلد تضحيات أبطال مصر    الموت يمر من هنا.. انقلاب فنطاس سولار بطريق بني سويف – الفيوم وإصابة اثنين    مقر "خاتم الأنبياء" بإيران يعلن إطلاق صواريخ بالوقود السائل والصلب نحو 5 قواعد استراتيجية أميركية بالمنطقة    مادلين طبر: الفلسطيني عندما يُضرب ويُهدم بيته يبقى صامدًا.. بينما الإسرائيلي يحزم حقائبه ويهرب    الشرع: التصعيد الراهن تهديد وجودي للمنطقة.. وإيران تحاول زعزعة استقرار عواصم عربية    الحرس الثوري الإيراني: تدمير مركز الاتصالات الفضائية في تل أبيب    مصرع ربة منزل وإصابة شخص في حادث انقلاب سيارة بترعة الفاروقية بدار السلام بسوهاج    ترتيب الدوري المصري بعد خسارة الأهلي وفوز بيراميدز    «روح الأهلي مفقودة» توروب يغرق الأهلي في دوامة سلبية    محمد عاطف: الجهاز الفني أخبرنا بأن نلعب بطريقتنا للفوز على الأهلي    مادلين طبر: أجمل أوقاتي مع جوجو.. ولم أسمح لها بدخول الوسط الفني    مادلين طبر: لبنان من أغنى الدول العربية بالغاز والنفط    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    القليوبية تفوز على القاهرة وتتوج بلقب دوري مراكز الشباب لكرة اليد لعام 2026    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مدحت نافع يحذر من ركود تضخمي عنيف يضرب العالم: الصدمة الإيرانية تعيدنا للمربع تحت الصفر    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    أفضل وجبات للشبع في السحور، بدون زيادة في الوزن    السيدة انتصار السيسي تنشر صور تكريم مجموعة من ملهمات مصر في «المرأة المصرية أيقونة النجاح»    إسقاط طائراتي نقل مظليين إسرائليين.. تشكيل جوى مصرى يفسد خطط موشي ديان    أخبار 24 ساعة.. مجلس الوزراء: أول إنتاج للغاز من حقل غرب مينا نهاية العام الجاري    أول تعليق لوزير التعليم العالي على تصريحات الرئيس بإلغاء الكليات النظرية    وثائقى أجنحة الغضب.. نسور الجو المصرى يسقطون مظليين إسرائيليين ويعطلون غزو 1967    الحلقة 20 «رأس الأفعى».. محمود عزت يعترف باختراق قوات الأمن للجماعة الارهابية    أحمد عبد الرشيد: تطوير المناهج الجامعية ضرورة لبناء شخصية الشباب    الأهلى يكتسح المصرى 13 / 0 والزمالك يخسر من مودرن فى دورى الكرة النسائية    منتخب فلسطين يستدعى حامد حمدان لمعسكر مارس    رفع الإشغالات من شارعي الثلاثيني وعثمان محرم وضبط أغذية فاسدة بالعمرانية    مصدر من الأهلي ل في الجول: جلسة عاجلة بين الخطيب والجهاز الفني والإداري    كرة طائرة – تأكيد مشاركة الزمالك وسبورتنج في بطولة إفريقيا للسيدات باستضافة الأهلي    صحة بني سويف تعقد اجتماعًا موسعًا لتعزيز خدمات تنظيم الأسرة بالواسطى    "اشربي الماء بكثرة".. نصائح مهمة لصيام الحامل    الدكتور محمد جبريل مديرا لفرع هيئة الرعاية الصحية بالإسماعيلية    استعدادا لعيد الفطر، طريقة عمل القراقيش هشة ومقرمشة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سعيد نوح .. نص وشهادة: تنقيب ورؤية وتغيير وتأقلم
نشر في المشهد يوم 19 - 01 - 2015


نص وشهادة: تنقيب ورؤية وتغيير وتأقلم
الكتابة رؤية،وبقدر عمق الرؤية تتحدد قيمة الكتابة. وقيمة الصدق في الفن تأتي من عمق التجربة. إن أهم ما يميز الكتابة الجديدة والجيدة أيضا هي البعد عن تنقيب واقع سبق تعريفه وتحديده من قبل.
إن الشكل الروائي هو الشيء الوحيد في مختلف الفنون المتعارف عليها القادر علي الابتكار والتجديد والإدهاش من داخله. ولقد حاولت علي مدي علاقتي بالأدب أن أنتبه إلى قدرتي علي الاستفادة والاستثمار من كل الأعمال الأدبية. فمثلا في روايتي الأولي كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد كان الحدث الهام في الرواية هو الموت. وهو حدث عادي ومتكرر ملايين المرات. ليس داخل الحياةفقط ولكن داخل الأعمال الأدبية. ولأنني أعرف أن أهم ما يميز الكتابة الجديدة والجيدة أيضا هو البعد عن تنقيب واقع سبق تعريفه وتحديده من قبل فقد كنت في موقف لا أحسد عليه. ماذا أصنع ومادتي الخام تم تدوينها منذ آلاف السنين علي جدران المعابد الفرعونية بلغة معروفة؟ماذا أفعل لأخرج من مأزق الموت عند المبدعين السابقين؟ لقد وجدت الحل الأمثل هو الدخول في قلب الأحداث. إذن لابد من وجود لغة شاعريةوإيجازية في نفس الوقت. الإيجاز في عالم مليء بالتعقيدات، والإيجاز الذي أعنيه هو الدخول في قلب الأشياء مباشرة دون تورية أو إضمار. وأظن أنها الفن الوحيد القادر علي تغير نفسه والتأقلم مع الواقع المرعب الذي يفوق الخيال الذي نعيشه. أريد أن أقول من وراء ذلك أن روح الرواية هي روح الاستمرار. ولكن الاستمرار الذي أعنيه هو استمرار الاستثمار. استثمار ما سبق إنجازه وإلا فلن يبقيإلا ثرثرة لا طائل من ورائها ولا نهاية لها أيضا. إن الأدب ليس النضال ولا المقاومة فقط، كما أن الأدب ليس الأفكار فقط.الأدب هو ما يحدثه من ضجيج، ذلك الضجيج هو ما يؤدي إلى التغيير، إن الرواية هي الفن الوحيد القادر علي تغيير نفسه والتأقلم مع الواقع المرعب الذي يفوق الخيال الذي نعيشه.
----------
النص| المهمة الأولى والأخيرة
(مقطع من رواية ملاك الفرصة الأخيرة)
كانت مهمته الأولي هي مهمته الأخيرة أيضا،وظل طوال عمره لا يتعدى كونه ساعي بريد من قبل الله. ملاك طيب يذهب إلى رب عائلة ما لينقذه من الفقر أو الموت في اللحظة الأخيرة ثم يختفي.
في الحقيقة هو لا يختفي. هو فقط دائم الذهاب إلى أسرة جديدة في شتي أنحاء المعمورة. ومن هنا أحس هذا الصباح بالكسل، هو لم يعرف معنا هذا الكسل من قبل حتى يمكنا أن نقولها ونحن متأكدين من تلك الحقيقة.
لكن هذا ما حدث. لكم يفرح وهو يرىفرح الإنسان حين ينتشله هو وأفراد أسرته من الجوع أو التشرد أو الموت الذي علي بعد فرسخلكنه ابدأ لم يعرف كل أفراد الأسرة الناجيةولم يكن في الحقيقة يشغل رأسه بذلك.
الفرح موجود دائما. هكذا استمعملاك الفرصة الأخيرة إلى ما يدور في رأسه. رفع جناحيه في الهواء بتكاسل واضح وأضافوهو يهز رأسه وكأنه يؤكد علي فكرته بلسانه: بعد ساعة أو يزيد قليلا سوف يكون هناك رب أسرة مليئة بالذعر والخوف عيونه بقرية ما لا أعرفها،لابد ستتلألأالفرحة في عيونه عندما أدركه،وعند ذلك لابد سوف أرىتلك الفرحة. لينتظر الفرح قليلا ريثما أفرد جناحي في هذا الصباح الجميل. هكذا همس الملاك لنفسه. وهكذافعل. مد جناحيه تحت سماء فاتنة تشبه كثيرا امرأة الأحلام. هل تعرفون امرأة الأحلام التي لطالما برع الشعراء في وصفها؟
تلك المرأة يقولون عنها أنها ذهبت ذات مساء إلى البحر وعرت ثدييها اللذين يشبهان كوز الصنوبر وغنت بصوت رائق وحنون لحبيب اليوم الذي لابد موجود في انتظارها كالعادة. لكن مالا تعرفه تلك المرأة أن البحر قد أختطف حبيبها قبل بلوغها الشط بلحظاتي للي هول ما يخبئه القدر لامرأة الحلم.لقد استمع إليها البحر أمس للمرة الأولى. وللمرة الأولي أيضا ظلت روح البحر متقدة طوال الليل لم يعرف كل علماء الطبيعة أن البحر حين هاج وماج كان ذلك من أجل أنه أحب امرأة الحلم لقد ظلت روحه متقدة مذ ذاك، هاجت مشاعره الحزين ,فهاج الماء. عشق قلبه امرأة الحلم،فأحب الماء المرآةومن هنا أرد أن يسعد سيده وصاحبه البحر,أن يشفي قلبه الذي اتقد مذ أمس ,لم يجد أمامه حل غير سحب الحبيب،لقد أرد أن يوفر الأمان لصاحبه. نظر البحر إلى المرآة بعشق ولم يرخها. كانت تغني للحبيب الذي لابد تأخر لسبب ما لم يشغل بالها في حينهاظن البحر أنها تغني له هوفمد يده وضمها إليه بقوة. يقول بعض الناس أنهم كثيرا ما استمعوا إلى غناء المرآة الحلم كثيرا في لحظات تقبيلهم لمن يحبون أمام البحر وقت الغروب.
لكن مالا يعرفه الناس أن الماء كلما حن إلى صوت امرأة الحلم الحقيقي انتظر إلى أن ينام البحر،وذلك يحدث لا ريب، ولا يلزمه الاستماع إلى صوتها العذبإلا أن يقرب مابين جثة الحبيب وروح المرآةوحين ذلك يهتز طربا وتحدث الأعاصير.
ربما يكون الماءكاذبًا فهو أبدا لا يستقر علي شيء.. لم يكن ليخطر علي بال الملاك أن يحس بتلك السعادة وهو يهمل عمله.لكن هناك أشياء كثيرة وجب علي الروي فك طلسمها لكي نستطيع تصديق أن ملاك الفرصة الأخيرة كما يطلق عليه أصدقائه قد تكاسل عن وظيفته.
وللمتعطشين لإجابة هذا السؤال أقول لهم أن الروي قد علم أشياء كثيرة تتعلق بحياة ذلك الملاك منه ذاته. بل أنني سوف أخبركم بآخر سرا قاله لي،وهو أنه ملاك الفرصة الأخيرة طبعا للمرة الأولي طوال عمره الذي لا يعلمه إلا الله قد حلم بالفتاة التي كانت ممسكة بيده أبيها المشعث الشعر وهو يمنحه الكيس الأرجواني ليلة أمس. للمرة الأولي منذ آلاف السنين يحلم ويتذكر حلمه.
-------------
سعيد نوح: روائي وسيناريست، من أعماله: كلما رأيت بنتا حلوة أقول يا سعاد رواية 1995. دائما ما أدعو الموتى رواية 2002. تمثال صغير لشكوكو متتالية قصصية 2004. 61 شارع زين الدين رواية 2006. ملاك الفرصة الأخيرة رواية 2008. أحزان الشماس رواية 2010.. 7 الكاتب والمهرج والملاك الذي هناك رواية 2013. كلب عجوز رواية 2014.رجال أتلفها الهوا.. قيد النشر في روايات الأهرام.
----
إبراهيم عبد المجيد
http://almashhad.net/Articles/992661.aspx
سعيد نوح
http://almashhad.net/Articles/992663.aspx
صبحي موسى
http://almashhad.net/Articles/992666.aspx
عمار علي حسن
http://almashhad.net/Articles/992669.aspx
ماهر مهران
http://almashhad.net/Articles/992673.aspx
محسن يونس
http://almashhad.net/Articles/992676.asp
وحيد الطويلة
http://almashhad.net/Articles/992680.aspx
هاني القط
http://almashhad.net/Articles/992700.aspx
أنهار الرواية المصرية .. ملف خاص (شهادات ونصوص ل 8 روائيين)
http://almashhad.net/Articles/992649.aspx


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.