حقنة إنعاش وصبر استراتيجي.. هل يتحول «النموذج البنغالي» إلى كتالوج جديد لعودة الإخوان؟    مدبولي يؤكد ضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز    مسئول باكستاني: عمران خان سوف يتلقى الجرعة الثانية من علاج عينيه في 24 مارس المقبل    مسئول فلسطيني: اقتحام يعبَد ضمن خطط إسرائيل لتوسيع الاستيطان    الجيش اللبناني: أوامر بالرد على نيران إسرائيلية استهدفت نقطة مراقبة بمرجعيون    رجال طائرة الأهلي يواجه الترسانة في دوري السوبر    5 رسائل حاسمة من تعليم الجيزة بعد جولات مفاجئة بمدارس أكتوبر والشيخ زايد    رئيس الوزراء يتابع مستجدات تطوير الطريق الدائري ورفع كفاءة كوبري أكتوبر    المتحدث باسم بلدية غزة: الأمطار تغرق مئات الخيام وتفاقم معاناة النازحين في القطاع    مجلس جامعة الإسكندرية يعتمد حزمة من القرارات الأكاديمية واتفاقيات التعاون الدولي    بنفيكا يتحرك لإشراك بريستياني أمام ريال مدريد رغم الإيقاف    اتحاد الكرة يصرف 5 ملايين جنيه للحكام    إصابة 8 تلاميذ في انقلاب تروسيكل بالغربية.. تفاصيل    تحرير محضر نقص وزن لمخبز أثناء جولة مفاجئة لمحافظ أسيوط    الأرصاد: تحسن نسبي في الأحوال الجوية وفرص أمطار على هذه المناطق    ضبط عاطل بتهمة ترويج الحشيش في نهار رمضان بالمرج    يا ست يا منفصلة    «كيرا يغنم» تستقبل زوجها بين مصابي غارة على مدرسة في «صحاب الأرض»    بالأسماء، تعيين وكلاء ورؤساء أقسام جدد بجامعة بنها    للمرة الثانية.. إنقاذ حياة مريض مصاب بجلطة في دمياط    وزير الصحة يطلق الشبكة الوطنية للسكتة الدماغية للإسراع في إنقاذ المرضى    التخطيط القومي يعقد ندوة حول «منظومة الحسابات القومية في مصر: آفاق التطوير المستقبلية والتحديات»    وزير الخارجية يلتقي المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي للبنان    مركز أبحاث فنلندى: صادرات النفط الروسية إلى أوكرانيا أعلى من مستويات ما قبل الحرب    الصور الأولى من حادث انقلاب ميكروباص في ترعة الإبراهيمية بالمنيا    الداخلية تكشف تفاصيل مشاجرة بالأسلحة البيضاء فى دمياط    كفر الشيخ: استمرار رفع درجة الاستعداد لسوء حالة الطقس وكسح مياه الأمطار من شوارع المحافظة    ضبط منشأة غير مرخصة لإنتاج وتعبئة الأسمدة المغشوشة بالمنوفية    فرنسا تطلب تفسيرا من السفير الأمريكي لعدم الامتثال لاستدعائه    وزير النقل من ورش كوم أبو راضى ببنى سويف: تنفيذ الخطة الشاملة لتطوير وتحديث السكك الحديدية    رئيس إعلام النواب: دراسات تؤكد أن Tom and Jerry يسهم فى تعزيز العنف لدى الأطفال    أسامة علام ينشد الابتهالات النبوية فى باب الرجاء    بعد كشف مدينة سكنية وجبانة قبطية.. حكاية قلعة تحكي بطولات شيخ العرب همام    فيديو| الأزهر يرد على من يزعمون أن الخمر ليس حرامًا    محمد عدوية يكشف كواليس مشاركته في غناء تتر مسلسل "علي كلاي"    رفع أكثر من 100 طن مخلفات ورتش فى حى الضواحى بمحافظة بورسعيد    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    ياسر جلال يستنكر لجوء البعض للجان الإلكترونية: عيب.. اتبرعوا بفلوسها أحسن لمستشفى الأورام    زيارة تثقيفية للطلاب الوافدين بجامعة العاصمة إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    لا تكتمل عزومات رمضان بدونه، طريقة عمل الحمام المحشي أرز    الله القابض الباسط    الأوقاف تحدد خطبة الجمعة المقبلة عن "أيام الله في رمضان وظاهرة عدم مساعدة الزوج لزوجته"    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    وليد ماهر: توروب حقق ما أراد وسموحة غامض هجوميا.. وكامويش لغز صعب الحل.. فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل عدم دفع القاتل المبلغ المحدد مقابل التنازل عن القصاص في الوقت المحدد يوجب الرجوع إلى القصاص
نشر في المشهد يوم 11 - 01 - 2015


السؤال:
قام شخص بقتل شخص آخر، فذهب شقيق المقتول وتنازل عن القصاص من القاتل مقابل 5 ملايين من الريال السعودي تدفع بعد 5 شهور وانقضت المدة المتفق عليها ولم يدفع القاتل المبلغ المتفق عليه، مع العلم أن شقيق المقتول مدمن مخدرات ويعالج في مصحة نفسية، وباقي ورثة المقتول لم يوافقوا على هذا التنازل، فهل تنازل مدمن المخدرات عن القصاص صحيح؟ وهل يجوز رجوع الورثة عن تنازل أخيهم مدمن المخدرات، علما بأن التنازل عن القصاص كان مشروطا بدفع 5 ملايين من الريال، ولم تدفع في الموعد المحدد؟ وهل يجوز لهم القصاص من القاتل؟.
الفتوى:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا نعلم أحدا من أهل العلم اشترط لصحة العفو عن القصاص العدالة أو الرشد، وإنما يشترطون البلوغ والعقل، فلا يصح من الصغير والمجنون، جاء في الموسوعة الفقهية: لا يصح العفو عن القصاص من قبل الصغير والمجنون، وإن كان الحق ثابتا لهما، وهذا باتفاق الفقهاء، لأنه من التصرفات المضرة المحضة، فلا يملكانه كالطلاق والعتاق ونحوهما. اه.
وفيها أيضا: ذهب الفقهاء إلى أنه يشترط في العافي أن يكون عاقلا بالغا، فلا يصح العفو من الصبي والمجنون وإن كان الحق ثابتا لهما... اه.
وعلى ذلك، فعفو السكير أو مدمن المخدرات صحيح إذا كان حال حضور عقله، وكذلك إذا صالح عن حقه في القصاص بمال، لأن الشرع يتشوف إلى العفو ويرغب فيه، ويبقى الإشكال في كون مال الصلح سيكون عونا له على الفساد بإسرافه وإنفاقه فيما لا يحل، وهذا الجانب جاءت الشريعة بمراعاته بباب الحجر، فمثله حقيق بالحجر عليه، لكن أمر الحجر مرده إلى القاضي لا إلى آحاد الناس، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 128475.
وأما رجوع الورثة عن تنازل أخيهم: فليس لهم ذلك، فإن القصاص يسقط إذا عفا أحد أولياء الدم أو صالح عنه، قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ولمن وجب له القصاص الصلح على أكثر منها أي الدية لأنه لم يعف مطلقا، وإن اختارها ابتداء تعينت وسقط القود. اه.
وقال الحجاوي في زاد المستقنع:إن اختار القود، أو عفا عن الدية فقط، فله أخذها والصلح على أكثر منها، وإن اختارها أو عفا مطلقا، أو هلك الجاني فليس له غيرها. اه.
وقال ابن قاسم في حاشية الروض المربع: لتعينها باختياره وسقوط القود، قال أحمد: إذا أخذ الدية فقد عفا عن الدم، ولا يملك طلبه بعد اختيار الدية، لأنه إذا سقط لا يعود. اه.
ثم إن هذا المال المصالح عليه لا ينفرد به هذا المدمن، وإنما يشاركه فيه بقية أولياء الدم بحسب أنصبتهم من الدية على الراجح من أقوال أهل العلم، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 128205.
وأما مسألة عدم التزام القاتل بدفع المال الذي تم الصلح عليه، فهذا مرده إلى القاضي، فهو الذي يلزمه بالدفع، ويعاقبه إن تأخر من غير عذر، وعلى أية حال فإن القصاص يسقط إذا أقر أحد أولياء الدم بالصلح والعفو على مال، حتى وإن أنكر القاتل حصول الصلح، لوجود الشبهة، قال الكاساني في بدائع الصنائع: في الصلح عن قصاص إذا لم يصح، كان له أن يرجع على القاتل بالدية دون القصاص... لأن صورة الصلح أورثت شبهة في درء القصاص، والقصاص لا يستوفى مع الشبهة فسقط، لكن إلى بدل، وهو الدية. اه.
ونحو ذلك جاء في المدونة في حال رسم الدعوى في الصلح على دم عمد وأنكر صاحبه: أنه لا يقتص منه، وله عليه باليمين. اه.
وقال الشافعي في الأم: من زعم أنه كان له القصاص ولم يكن له إلا القصاص ولم يكن له أن يأخذ مالا، أبطل القصاص عن الذي وجب عليه القصاص، بأن المدعي زعم أنه قد أبطل حقه فيه إذ قال: قد عفوته على مال، وأنكر الذي عليه القصاص المال، فعليه اليمين. اه.
وجاء في كتاب الفقه المنهجي على مذهب الإمام الشافعي: الصلح عن القصاص لا ينفسخ، لأن الصلح عن القصاص إسقاط محض لحظ وليّ الدم في استيفاء القصاص من القاتل، لأنه عفو عنه، وقد علمت أن الساقط لا يعود بعد إسقاطه فلا يحتمل الفسخ، وفي هذه الحالة يرجع المدّعي على القاتل بالدية، لا بما صالح عليه، لأن القصاص سقط لشبهة الصلح، فيسقط إلى بدله المشروع وهو الدية. اه.
والحقيقة أن موضوع هذا السؤال لا يمكن الفصل فيه إلا بعرضه على القضاء الشرعي، فهو الجهة القادرة على التحري والتحقيق والتثبت، والقادرة على فض النزاعات والحكم في الخصومات.
والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.