انتهى فرز أصوات الانتخابات الداخلية لحزب "الليكود" مساء اليوم الخميس، وأسفرت النتائج عن قائمة يمينية رغم خسارة أعضاء بارزين يحسبون على التيار اليميني الاستيطاني المتدين. وفاز رئيس الحكومة الحالي، بنيامين نتنياهو مرة أخرى برئاسة الحزب متغلبًا على منافسه داني دنون الذي تراجعت شعبيته كثيرًا، خاصة بعد أن فصله نتنياهو من منصبه كنائب لوزير الخارجية خلال العدوان على غزة بسبب انتقاده لرئيس الحكومة والمجلس الوزاري المصغر وقيادة الجيش أثناء الحرب. وفاز نتنياهو أيضًا بثقة أعضاء الحزب بعد أن منحوه موافقة على تحصين المقعد الحادي عشر والثالث والعشرين لأشخاص يختارهم بنفسه. وكانت الضربة القاسية لتيار اليمين الاستيطاني المتدين بخروج كل من تسيبي حوتبيلي وموشيه فيغلين الذي شغل منصب نائب رئيس الكنيست في الدورة الأخيرة، حيث حصلت الأولى على المقعد السابع والعشرين، الذي يعتبر بحسب استطلاعات الرأي خارج الكنيست، وحصال الأخير على مكان في العشرة الرابعة، الذي يعتبر غير قريب حتى من الدخول للكنيست. وفازت ميري ريغيف، التي حاول نتنياهو مقربوه إقصائها، بالمكان الخامس في القائمة بعد أن كانت في المرة السابقة رقم 13، وتطمح حاليًا لان تصبح وزيرة في حال فاز نتنياهو برئاسة الحكومة واستطاع تشكيلها، وقالت عند سؤالها حول إذا لم يعينها نتنياهو وزيرة هذه المرة أيضًا: "سأحدث انقلابًا عليه هذه المرة في الحزب". وتعتبر ريغيف صاحبة أكثر المواقف عنصرية وتطرفًا، من الشخصيات المكروهة لدى رئيس "الليكود" ومقربيه، وقد حاولوا إقصائها عن القائمة لكنها فازت بدعم وزير الداخلية السابق، جدعون ساعر، الذي قرر اغتزال الحياة السياسية وعدم الترشح في هذه الدورة، ولكنه لا يزال يحظى بشعبية واسعة في أوساط الليكود. وأعرب نتنياهو عن رضاه عن النتائج وترتيب القائمة وقال : "الديمقراطية في حزب "الليكود" أقوى من دكتاتورية أحزاب أخرى، وأنها ستساعده على قيادة الحزب". وأضاف نتنياهو: "هذه قائمة حزب السلطة الذي يستطيع الاستمرار برئاسة دولة إسرائيل، قائمة تساعد على الانتصار على معسكر اليسار بزعامة بوجي (هرتسوغ) وتسيبي (ليفني) وتمنحني الإمكانية لرئاسة الدولة بروح "الليكود" الحقيقية. أعضاء "الليكود اختاروا قائمة شاملة وصاحبة خبرة ستساهم في قيادة الدولة نحو الأفضل".