رويترز: العقود الآجلة للخام الأمريكي ترتفع بأكثر من دولار إلى 89.19 دولار    "القناة 12" العبرية: إيقاف الجلسة التي تعقد الآن في "الكنيست" بسبب الصواريخ الإيرانية    إعلام عبري: سقوط صواريخ انشطارية إيرانية بعدة مناطق وأنباء عن إصابة مباشرة لمبنى في حيفا    مقتل 8 أشخاص على الأقل في تحطم طائرة عسكرية كولومبية    رسميا، الوداد المغربي يقيل أمين بنهاشم من تدريب الفريق بعد الخروج من الكونفدرالية    بوميل: الترجي لعب بطريقته أمام الأهلي.. وحديث القائد بين الشوطين غير الأمور لصالحنا    استبعد منتخبين كبيرين، توماس مولر يرشح 5 منتخبات للتتويج بكأس العالم    وكيل أعمالي موجود، رد ناري من يورجن كلوب على أنباء تدريب ريال مدريد    القيادة الوسطى الأمريكية: تدمير أكثر من 9 آلاف هدف و140 سفينة إيرانية منذ بدء العملية العسكرية    بالأسماء.. إصابة 5 أشخاص فى حادث تصادم بكوم حمادة بالبحيرة    اليوم، استئناف الدراسة بالجامعات بعد انتهاء إجازة عيد الفطر    الداخلية تكشف الحقيقة الكاملة.. لا صحة لتعذيب فتاة محتجزة بالقاهرة    طارق الدسوقي: أعتذر للجمهور عن أي تقصير في «علي كلاي» .. وبذلنا قصارى جهدنا لإسعادكم    تأجيل حفل عمرو دياب في دبي بشكل مفاجئ    استراتيجية للتعامل مع كسل الأبناء بعد العيد لاستعادة النشاط والانضباط    مصدر أمني ينفي مزاعم «الإرهابية» باحتجاز فتاة وتعذييها بقسم شرطة بالقاهرة    إعلام إسرائيلي: أضرار بمبنى في نيشر بحيفا جراء مقذوف أُطلق من إيران    طلب إحاطة عاجل بالبرلمان لمواجهة خطر القمامة الإلكترونية في مصر    طارق الدسوقي لجمهوره: حبكم هو المكافأة الأجمل.. وأعتذر عن أي تقصير في "علي كلاي"    الأزهر الفتوى يوضح حكم الجمع بين صيام القضاء والسِّت من شوال    إعلام إسرائيلي: صفارات الإنذار تدوي في 392 موقعًا في خليج حيفا والجليل الأعلى والجولان    تحرك برلماني لتحسين الطوارئ وضمان استقرار الكوادر الطبية في مستشفى أبوتيج المركزي    الحرس الثوري الإيراني يعلن بدء تنفيذ الموجة الثامنة والسبعين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد إسرائيل    كشف ملابسات فيديو ترويع المواطنين بطامية في الفيوم.. ضبط شخص لوّح بسلاح أبيض عاري الصدر    مبابي: مررت بفترة صعبة بسبب الإصابة.. وتعافيت بشكل كامل    الحرس الثوري الإيراني يعلن إطلاق الموجة 78 من الوعد الصادق.. وصفارات الإنذار تدوي في الجليل الأعلى    وقوع عدة انفجارات في طهران وتصاعد أعمدة الدخان    متحدث التعليم العالي: إنشاء فروع لجامعات مصرية في الخارج توجه رئيسي للوزارة    ريال مدريد يتحرك لتأمين مستقبل فينيسيوس.. وضغوط لحسم التجديد سريعا    مصدر من منتخب مصر يكشف ل في الجول موعد انتظام مرموش ومصطفى محمد في المعسكر    المستندات المطلوبة، خطوات طلب الحصول على بيان صلاحية موقع    أخبار الفن اليوم: قصة حب تجمع بين العوضي ومي عمر في "شمشون ودليلة"، وسلوى عثمان تكشف عن الثلاثي الأفضل في موسم دراما رمضان، محمد هنيدي يدخل ديكور "عم قنديل"    الخميس المقبل.. إياد نصار ضيف "مساء dmc"    وكيل صحة الدقهلية يفاجئ مستشفى شربين المركزي ويشيد بانضباط الفريق الطبي وتواجد الإدارة    «حكاية نرجس».. خمس لحظات تمثيلية كشفت جوهر الدراما    كنت هفقد الوعي.. صابرين النجيلي تكشف أصعب مشاهدها ف«اتنين غيرنا»    طريقة عمل الطحينة الخام في البيت زي الجاهزة وأكثر أمانًا    ماذا يقول جسمك بعد كحك العيد؟.. أخصائي تغذية يكشف الأعراض وطرق استعادة التوازن    مصادر ل"البوابة نيوز": اجتماع لرئيس النواب مع رؤساء الهيئات البرلمانية الأربعاء لأمر مهم    تراجع العجز التجاري لإسبانيا خلال يناير الماضي    «التموين» تواصل صرف المقررات والدعم الإضافي حتى ال 8 مساء    مجموعات عمل قنصلية لدعم المصريين بالخارج على مدار الساعة    هاربان من القانون.. ننشر صور شابين لقيا مصرعهما إثر تبادل إطلاق النار مع قوات الأمن بقنا    رسائل نقيب المحامين للأعضاء الجدد بالنقابة الفرعية في سوهاج    في زيارة ميدانية.. وزير الكهرباء يتفقد محطة بني سويف المركبة لتوليد الكهرباء    خبير عسكرى: مصر أكدت منذ بداية الحرب الحالية رفضها الاعتداء على الدول العربية    مديرية تعليم القليوبية تعلن جدول امتحانات مارس للإعدادي 2026    مصرع عاملين في مشاجرة بقرية بالشرقية    رئيس قطاع مدن البعوث الإسلامية يواصل جولاته التفقدية في رابع أيام عيد الفطر    وفاة طفلة بوجبة غذاء فاسدة في الشرقية    جوارديولا: سعداء بالفوز على أرسنال أفضل فريق في أوروبا    تراجع أسعار النفط 12% بعد تصريحات ترامب بتأجيل الضربات العسكرية على إيران    تعرف علي حكم صيام الست من شوال مع صيام قضاء رمضان    معركة المحفظة في عش الزوجية.. قصص نساء اخترن الحرية بعدما تحول المصروف لخلاف.. صراع الجنيه يطفئ قناديل البيوت الهادئة.. عندما يتحول الإنفاق المنزلى لسكين يمزق وثيقة الزواج.. وهذه روشتة لميزانية الأسرة    أسعار الدواجن والبيض تتراجع في مستهل تعاملات اليوم الاثنين    موعد محاكمة عاطل بتهمة إصابة آخر بعاهة مستديمة في مشاجرة بعين شمس    "بحضور وكيل وزارة الأوقاف "تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد البقلى بحى غرب أسيوط    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 23 مارس 2026 في القاهرة والمحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بطش الداخلية يعود بعد 3 سنوات أجازة
نشر في المشهد يوم 27 - 08 - 2014


وزارة ضبط الأمن.. جلادة "مخالفى كل نظام..
تعذيب ..قتل ..تحرش جنسى..اعتقالات عشوائية .. قمع حريات
عنارة: الشعب أعطى شرعية للشرطة فى عودة القمع بعد 30 يونيو وفرض سطوتها على المجال السياسي
قطرى: وزراء الداخلية "لا يفقهون شيئًا وثقافتهم الأمنية مضمحلة"
25 يناير حقق مكاسب كبيرة للقوات..لكنها لم تغير فى معامتها مع المواطنين
عبد النعيم: الشرطة فى عهد مرسى كانت غير راضية عن الحكم ومنعت التعاون مع الجماعة
رغم ان ثورة 25 يناير قامت في يوم عيد الشرطة للاحتجاج علي سياسية الداخلية في التعامل مع المواطنين، وتعذيبهم وتلفيق القضايا لهم، مع غياب تام للامن وانتشار الجرائم وحوادث السرقات بالإكراه، وغرق الشارع بالمخدرات والأسلحة، الإ أن أداء الشرطة لم يتغير منذ الثورة وحتي الآن لتظل تعمل في خدمة النظام الحاكم أياً كان انتمائه.
رصدت "المشهد"، أداء جهاز الشرطة فترة حكم الرئيس المخلوع مبارك، والمعزول مرسي، والمؤقت منصور، والحالي السيسي، والتي بدأت أنها تسير في نفس الاتجاه الذي رسمه لها حبيب العادلي، المتهم حاليًا في قضايا قتل المتظاهرين، وتتعامل مع النظام السياسي وتترك القضايا الجنائية.
العادلي.. الشرطة عصا النظام الغليظة
شهدت الشرطة في عهد الرئيس المخلوع مبارك، ووزير داخليته حبيب العادلي، أسوء حالاتها وتوغلت علي المجتمع وراحت ترتكب جرائم التعذيب والقتل داخل أقسام الشرطة وخارجها، كما حدث مع خالد سعيد، ضحية أمن الدولة بالإسكندرية، وشرارة ثورة 25 يناير وسادت حالة الانفلات التي سيطرت علي الشارع المصري، من حوادث تحرش جنسي، وأزمة مرور طاحنة، وكثرة حوادث التعذيب داخل االاقسام، وانفلات الضباط وارتكابهم جرائم قتل لمدنيين، وعودة حوادث الإرهاب وتفشي الفساد داخل مؤسسة الداخلية، وتحولت من الشرطة في خدمة الشعب إلي جلاد يجلد من يعارض نظام الرئيس المخلوع مبارك، وغير العادلي شعار وزارة الداخلية من "الشرطة في خدمة الشعب"، إلي "الشرطة والشعب في خدمة الوطن".
واستغل حبيب العادلي قانون الطوارئ للسيطرة الأمنية علي الحياة السياسية والمجتمعية للمواطنين في الشارع، وبلغت العلاقة بين الشرطة والشعب أسوأ مستوياتها علي مر التاريخ اذ تم تسخير جهاز الأمن بالكامل لحماية النظام, وليس الدولة, وضمان لاستمرار بقاءه في السلطة لأطول فترة ممكنة, وزيادة سلطات الأمن وصلاحياته بشكل مخيف, أدي الى تغول جهاز أمن الدولة في كافة مؤسسات وأجهزة الدولة وتم إطلاق يد الجهاز في انتهاك حرمات الناس وحرياتهم دون رقيب أو حسيب, حتي صار الجهاز مسئول عن تعيين وعزل مديري المؤسسات الحكومية، وبلغ ذروته في التحكم بالكامل في المؤسسة الإعلامية ممثلة في التليفزيون المصري والصحف الحكومية الذي بدأ واضحًا عودته بقوة علي الشاشات في عهد الرئيس الحالي من خلال تسريب المكالمات المسجلة لبعض السياسيين والنشطاء.
ونتيجة لعمليات القمع والتعذيب وتحول جهاز الشرطة إلي أداة في يد النظام يستغلها ليقمع شعبه، قامت تظاهرات 25 يناير عيد الشرطة، والتي أصبحت ثورة شاملة أطاحت بنظام الرئيس المخلوع مبارك، بسبب سياسات العادلي في اضطهاد المواطنين، والتعذيب الممنهج الذي اتبعته الشرطة
مرسي.. زيادة الحوادث الجنائية والاحتجاجات
شهدت الفترة التي قضاها الرئيس المعزول محمد مرسي، غياب تام لقوات الشرطة التي اختفت تمامًا من الشارع، بل وقادت المظاهرات ضده في 30 يونيو، ورددت هتافات تطالب وزير الداخلية بالاستقالة أثناء حضوره أحد المؤتمرات في نادي ضباط الشرطة.
وازدادت الحالة الأمنية تدهوراً خلال حكم مرسي وخاصة جرائم القتل والسرقة بالإكراه وسرقة السيارات والسطو المسلح، والخطف مقابل الحصول علي أموال كفدية، وحوادث الجنايات بصفة عامة، واكتفت الشرطة بالتواجد داخل الأقسام وتحرير المحاضر دون العمل علي القبض علي المتهمين.
وقام أمناء وأفراد الشرطة بتنفيذ أكثر من اعتصام وإضراب لأمناء الشرطة في مديريات الأمن بكافة المحافظات للمطالبة بزيادة الرواتب، واعتراضًا علي ما وصف ب"أخونة" وزارة الداخلية، كما اعتصم ضباط وأفراد الشرطة الملتحين، للمطالبة بالسماح لهم بإطلاق اللحي، واختفوا عقب عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو الماضي، لكي يظل عمل جهاز الشرطة لغز في فترة حكم الرئيس المعزول .
وقال اللواء خبير العلوم الجنائية، رفعت عبد الحميد، إن الوضع الأمني خلال فترة حكم الرئيس المعزول، شهد اضطرابات واسعة، وقصور بسبب سيطرة الجماعات الإرهابية في سيناء، بالإضافة إلي إنهاك الداخلية في مواجهة التظاهرات في القاهرة.
عدلي منصور.. تفجيرات وانتشار الجريمة المنظمة
عقب عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو وتولي عدلي منصور، رئاسة الجمهورية، قالت قيادات شرطية إن البلاد عادت لهم بعد إزالة الإخوان من الحكم وإنهم سيعودون إلي العمل مرة أخري، خاصة أن المتظاهرين حملوهم في 30 يونيو علي الأعناق وبادلوهم بتوزيع المشروبات والمياه في الميادين خاصة التحرير، ورغم ذلك فإن الشرطة لم تحاول منع الجريمة في الشارع، أو التصدي لعمليات الخطف والسطو المسلح التي أصبحت يومية، وتفرغت لمواجهة المتظاهرين من أنصار الرئيس المعزول والإخوان المسلمين.
وجاءت حوادث المنصة والحرس الجمهوري، وفض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة التي أسفرت عن وقوع الآلف الضحايا بين قتلي ومصابين، لتصبح نقطة تحول كبيرة حيث شهدت الفترة التي أعقبت فض الاعتصام استهداف مباشر للجهاز الأمني، وزادت العمليات الإرهابية من خلال زرع القنابل، داخل القاهرة الكبرى بدلًا من سيناء التي مازالت مسرحًا للتفجيرات والإرهاب.
وعجزت الداخلية في السيطرة علي الوضع الأمني الذي بدأ واضحًا في محاولة اغتيال الوزير التي وقعت في أول أغسطس 2013، ثم أعقبها تفجير مبني مديرية امن الدقهلية في ديسمبر 2013، وتفجير مبني مديرية أمن القاهرة في يناير 2014 من خلال سيارة وقفت لأكثر من 5 ساعات أمام المبني دون أن يكتشفها جهاز الأمني، ذلك بخلاف اغتيال عدد كبير من قيادات وزارة الداخلية ومساعدي الوزير، وهو ما بُرر باختراق الوزارة من قبل جماعة الإخوان المسلمين.
وتوسعت الجريمة المنظمة حيث بدأ التشكيلات العصابية في الظهور الأكبر واصبحت تطارد كافة المواطنين في الشوارع والطرق المكتظة بالسكان، ولم يسلم ضباط الشرطة نفسهم من الوقوع فريسة للعصابات التي تسلحت بأحدث الأسلحة الأوتوماتيكية، في غياب تام لأجهزة الأمن.
السيسي.. عودة الشرطة للأمن السياسي
ومع تولي السيسي الحكم في 3 يونيه قامت وزارة الداخلية بحملات أمنية موسعة،لإزالة إشغالات الباعة الجائلين، لعودة الأمن للشارع المصري وعودة "هيبة الدولة"، وفقًا لتصريحات وزير الداخلية محمد إبراهيم، الذي استمر منذ حكم الإخوان رغم فشله في مواجهة كافة العمليات الإرهابية.
ووصفت الفترة الحالية بعودة الشرطة إلي ممارساتها القديمة أبان فترة حبيب العادلى، بسبب تعاملها بعنف المواطنين، وانتشار عمليات التعذيب والوفاة داخل الأقسام الشرطية، ومواجهة تظاهرات الإخوان والقوي السياسية، حتى وصل عدد المعتقلين سياسيًا لأكثر من 40 ألف سجين، وترك البلطجية، والمسجلين خطر يعيثون في الأرض فسادًا، تحت مرآي رجال الأمن، وأصبحت المخدرات تباع في الشوارع علانية، رغم محاولات من قبل قيادات الداخلية في السيطرة علي الوضع الأمني، الإ انها مازالت مشغولة بمطاردة تظاهرات أنصار الرئيس المعزول، والقوي السياسية.
وقالت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في تقرير لها صادر في 2013 بعنوان "عامان من الثورة.. الظلم مستمر.. جرائم الدولة بلا حساب: الداخلية فوق القانون، والنيابة لا تقوم بدورها"، رصدت خلالها حالات التعذيب "يزال جهاز الشرطة المصري يتعامل بمنهج العنف والتعذيب بل والقتل أحيانا، فبعد مرور عامين على قيام ثورة يناير والتي كان لممارسات جهاز الشرطة دور أساسي في اندلاعها، وكان أحد أهم مطالبها وقف هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها ووضع آليات دائمة تمنع تكرارها، لم يتغير الوضع، بل إنه وصل في بعض الأوقات خلال عامي 2011 و2012 إلى حالة أسوأ من فترة ما قبل قيام الثورة".
وأوضحت المنظمة في تقريرها، أنها رصدت نمطًا جديدًا من تعامل رجال الشرطة كعصابة تنتقم ممن يعتدي عليها بشكل يبعد كل البعد عن احترام القانون والمهنية، ولعل من أخطر النماذج على ذلك حادثة بني سويف بتاريخ 2 يوليو 2012 والتي سقط فيها أربعة قتلى كضحايا للهجوم المفاجئ بالأسلحة النارية من قبل جنود وضباط معسكر قوات الأمن الواقع بجوار قرية "أبو سليم" على أهل القرية، فيما بدأ أنه كان انتقاما لتعرض بعض المجندين للاحتيال من بعض شباب القرية، مشيرًا إلي أن الانتهاكات المنهجية من قبل ضباط الشرطة، ورغم ذلك يظل رجال الشرطة فوق القانون محصنين من المساءلة الجنائية.
ووصف العميد محمود قطري الخبير الأمني، الوضع الأمني بالاسوء في تاريخ مصر، حيث لا تمتلك الوزارة حاليا آليات الأمن الوقائي ولا تستطيع منع الجريمة قبل ارتكابها، متسائلا "شرطة لا تستطيع حماية أفرادها فكيف تحمي المجتمع، تعرض رأس جهازها لمحاولة اغتيال، ويتعرض قصر الرئاسة للتفجير.
وأكد قطري، في تصريحات ل"المشهد"، أن وزير الداخلية وضع الشرطة في مواجهة الشعب كما كان يحدث في عهد حبيب العادلي، فجعلهم يقتلون دون حماية أو تسليح أو خطة تأمينية، مشيرًا إلي ضرورة محاكمة وزير الداخلية على جرائمه حتى بعد إقالته من منصبه، لافتًا إلى أن النظام ينتهج نفس النهج باللجوء إلى الحل الأمني وليس السياسي.
ومضي قائلا "الشرطة منسحبة من الشارع تماما كما كانت في عهد وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، ومديريات الأمن لا يعمل بها سوي ضباط البحث الجنائي، أما الأفراد النظامين فهم لا يستطيعون حماية أنفسهم، ووظفتهم الوزارة فقط لحماية ما يعرف بالمنشآت الحيوية التي هي حماية للنظام في الأساس، الشرطة ليس فيها من يفكر أو يبدع، مشيراً إلي إن القيادات الأمنية تتعامل مع المشكلات الأمنية بالقطعة، وليست الشمولية، فلا توجد خطة تحمي الأمن العام ككل.
وأضاف، من تولوا منصب وزير الداخلية خلال هذا العام ''لا يفقهون شيئًا في الأمن، وثقافتهم الأمنية مضمحلة''، الأمر الذي أدى لعدم امتلاك مصر لمنظومة الأمن الوقائي والتي كانت تتمثل قديمًا في عسكري الدرج، ولم يهتموا بتطوير الوزارة أو وضع خطط أمنية واضحة يكون لها دور فعال في حفظ الأمن بالشارع المصري والحد من الجريمة.
وأوضح قطري، إن جهاز الشرطة، تحول إلي خدمة النظام الحاكم أياً كان انتماءه، وتجاهل حفظ الأمن في الشارع، وأكتفي الضباط بتحرير المحاضر داخل المكاتب المغلقة.
وقال أحد أفراد الشرطة رفض ذكر اسمه، إن الشرطة دفعت ثمن بلطجة ضباط المباحث، في عهد حبيب العادلي، وكره المواطنون الشرطة لإهانتهم والمعاملة السيئة التي يتلقونها، موضحًا أنهم كانوا أداه في يد الضباط يحركونها كيفما يشاءوا، واستغل بعض أفراد الشرطة الظروف المحيطة وعدم المساءلة، وأهانوا المواطنين لمجرد الاختلاف معهم، وأصبح للمواطنون ثأر عند الشرطة، وبدأ واضحًا في محاولات اقتحام الاقسام الشرطية والسجون خلال ثورة 25 يناير.
وأضاف، إن ثورة يناير حققت مكاسب كبيرة لأفراد الشرطة، الذين كان يتم محاكمتهم عسكريًا وتلفيق القضايا من قبل الضباط، وأهم المكاسب إلغاء المحاكمات العسكرية، وزيادة المرتبات التي تجاوزت 3 أضعاف بعد الثورة، مشيرًا إلي أنهم لن يعودوا إلي ما قبل الثورة من التعذيب واضطهاد المواطنين.
وقال محمد مصطفي، عامل، إن الشرطة لم تتغير منذ عهد حبيب العادلي، وزادت في الفترة الأخيرة، أعمال البلطجة، وأصبح يفرضون سيطرتهم في غياب تام لقوات الأمن، ويفرضون الإتاوة على الباعة وسائقي السيارات التي تمر بشارع الهرم، ومن يرفض دفع الاتاوة لهم يحطمون سيارته، ويمنعوه من العمل.
وأوضح ل"المشهد"، إن الجرائم في عهد العادلي كانت قليلة بسبب خوف الناس من الشرطة، ولكن بعد الثورة تجرأ الأهالي علي الشرطة، وقاموا بالاعتداء عليهم ولا يستطيع الضابط مواجهتهم، وبعض البلطجية كان يستخدمهم العادلي في الانتخابات، وعادت تستخدمهم مرة آخري، مقابل ترك الشارع لهم.
فى ذات السياق قال كريم عنارة، الباحث في الشؤون الشرطية في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، إن كل وزراء الداخلية بعد ثورة يناير لم ينجحوا في السيطرة على المجال العام، الذى أحدثته حالة الهيجان على الضباط بعد 28 يناير "لكن بعد 30 يونيو الوضع اختلف بسبب تبدل العدو - بالنسبة للشعب- من الداخلية إلى الإخوان، وأيضًا بسبب تنامي العنف الأهلي، مما أعطى للداخلية "شرعية القمع" والتي استغلتها الداخلية في فرض سطوتها على المجال السياسي أكثر بكثير مما كان قبل 30 يونيو"، بالإضافة إلى قمع الإسلاميين المؤيدين لمرسي، بالاضافة إلى تعرض العديد من مظاهرات القوى الثورية، التي شاركت أيضاً في خلع الإخوان من الحكم في 30 يونيو، للقمع على يد الشرطة.
بينما رأى محمد عبد النعيم رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الانسان، إن الشرطة في عهد مبارك كانت تساند الاحتكار والتزوير من قبل الحزب الوطنى المنحل، بالأضافة إلى تسيسى الإعلام، وقمع الحريات.
أضاف :" أيام حكم المعزول مرسى، ارادت جماعة الإخوان، تفريق قيادات الداخلية فى محاولة منها لإخونتها - حسب قوله - ونظرا للعلاقة التاريخية للإخوان مع السجون والمعتقلات، فقد كانت الداخلية على يقين وإكتشفت المؤامرة، لعهد الكيان الشرطى، فمنعت التعامل معها، وفضلت إن تبقى مع الشعب، مذكراً بأحداث الإتحادية فى 06‏/11‏/2013، والتى رفض حينها محمد إبراهيم، أوامر مرسى بضرب المتظاهرين وتفريقهم بالقوة.
بينما فى عهد السيسى، فالوضع إختلف تماماً، وقد لمسنا الإ أنه قد يكون هناك حالات فردية من بعض صغار الضباط، موضحا إنه تم الاتفاق مع اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع حقوق الإنسان على فكرة الإصلاح والتحزير، للمخالفين من الضباط والافراد، على إن يتم بعد ذلك النقل قد تصل إحد الفصل من الخدمة.
على الجانب الآخر أكد اللواء هانى عبد اللطيف المتحدث باسم وزارة الداخلية، ان الاداء الامنى فى التعامل مع المواطنين تغير بعد ثورة 25 يناير، لافتا إلى إن الوزارة سياستها واحدة، وتهدف الى فرض الأمن العام، لاستقرار الوطن وحفظ كرامة المواطن وتحقيق الديموقراطية والعدالة الاجتماعية.
اضغط هنا لمشاهدة الملف بالحجم الكامل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.