صرح الدكتور أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى بأن قطاع الزراعة يساهم بأكثر من 14% من الناتج القومي المحلي فى الاقتصاد المصرى، وأكثر من 20% من الصادرات المصرية، فضلا عن أن 57% من سكان مصر يقيمون في المناطق الريفية، و35% من إجمالي قوة العم`ل في مصر يعملون فى قطاع الزراعة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها وزير الزراعة اليوم /الاثنين/ أمام مؤتمر (استراتيجية التنمية المستدامة.. الفرص الاستثمارية الزراعية)، الذى عقد بالقاهرة بحضور أكثر من 24 سفيرا آسيويا, ولفيف من كبار المسئولين والخبراء بمختلف الأجهزة المعنية, حيث تم استعراض رؤية الاستثمار الزراعى فى مصر. ونوه أبو حديد بأن الحكومة الحالية بذلت جهودا كبيرة لتحقيق مطالب الشعب المصري فى ثورتى 25 يناير و30 يونيو, وذلك فى ظل عدد كبير من التحديات الصعبة التى تواجهها فى الوقت الحالى, مؤكدا حرص الحكومة المصرية على تطوير القطاع الزراعى وتنمية الاستثمارات الزراعية وتحقيق الأمن الغذائى. وأوضح أن تحسين مستوى معيشة السكان الريفيين وتخفيض معدلات الفقر من أولويات الوزارة فى الوقت الراهن، بالإضافة إلى رفع كفاءة استخدامات المياه فى الزراعة والزيادة المستدامة لمساحات الأراضى المستصلحة, فضلا عن تعظيم إنتاجية الوحدة من الأراضى والمياه، وتحقيق معدلات مرتفعة للأمن الغذائى من السلع الاستراتيجية. وقال أبو حديد "إن مصر تستهدف زيادة معدلات الاعتماد على الذات فى توفير سلع الغذاء الاستراتيجية، وتطوير الأنماط الإستهلاكية لصالح تحسين مستويات التغذية, وتصنيع المنتجات الزراعية بالقدر الذى يساعد على تكاملية الاستثمار الزراعى بين مراحل سلسلة القيمة المضافة والتكامل الرأسى بين حلقات الإنتاج الزراعى وتصنيع منتجاته وتسويقها". وشدد على أهمية تشجيع إقامة مؤسسات العمل الجماعى للمزارعين وتجهيزها بالمقومات الضرورية للقيام بدورها فى خدمة أعضائها, ومراجعة التشريعات وإجراءات تخصيص الأراضى للحد من طول فترات تنفيذ هذه الإجراءات، ومراجعة السياسات الإئتمانية والإقراضية المتعلقة بالزراعة ومشروعاتها. ونبه أبو حديد إلى ضرورة المحافظة على الموارد الطبيعية والتكيف مع آثار تغير المناخ، وأن يتم وضع سياسات لترشيد استخدام موارد المياه وصيانة وحماية الأراضى الزراعية وتنمية المصايد الطبيعية والاستزراع السمكى, لافتا إلى أنه تم وضع سياسات جديدة للتوسع الزراعى الأفقى والتوطين الزراعى، واستنباط أصناف مقاومة للجفاف والملوحة والآفات الزراعية وأصناف مبكرة النضج للمحاصيل. وأفاد بأنه يجري تطوير منظومة الإرشاد الزراعي وتفعيل دور الإعلام الزراعى، وتطوير أداء التعاونيات والمؤسسات الطوعية للمزارعين, فضلا عن رفع مستوى معيشة السكان الريفيين، ووضع سياسات للتكافل الإجتماعى والتأمين الصحي للمزارعين وتعزيز دور المرأة فى قضايا التنمية الزراعية. وأضاف أبو حديد أن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى هي المسؤولة عن التنمية الزراعية فى مصر من خلال مؤسساتها المختلفة ويعاونها وزارات الرى والبيئة والاستثمار، وكليات الزراعة بالجامعات المصرية, والأجهزة المحلية بالمحافظات, مشيرا إلى أن مكتب الاستثمار الزراعى يعمل على الترويج للاستثمار الزراعى فى مصر والصادرات الزراعية المصرية، حيث تم وضع قاعدة معلومات للفرص الاستثمارية المتاحة في محافظات مصر من خلال موقع وزارة الزراعة. ومن جانبه، أشاد سونغ آي قوه سفير الصين وعميد السفراء الآسيويين بالقاهرة بالجهود التى بذلتها الحكومة المصرية لاستصلاح المناطق الصحراوية خاصة فى منطقة توشكى، وهو ما اعتبره فرصة جيدة لتحسين مناخ الاستثمار الزراعى فى مصر وتحقيق تعاون وثيق بين مصر والدول الآسيوية.