احتشد مواطنون أردنيون في أحد شوارع وسط العاصمة "عمّان" حول مواطن ليبي لتصويره بسبب التشابه الكبير بين ملامحه وملامح الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. شبيه القذافي الليبي "ضو الحقيق" (52 عامًا)، الذي تداولت أخبارًا عنه مواقع إلكترونية أردنية قدم إلى الأردن ضمن آلاف الثوار الليبيين الذين جاءوا للبلاد بعد الثورة للعلاج، يقول "إنه ليس سعيدًا بهذا التشابه الذي جمعه مع القذافي" وذلك بحسب صحيفة "الغد" الأردنية اليوم"السبت". وأكد الحقيق "أنه ليس راضيًا عن مظهره، مشيرًا إلى أنه كان أثناء الثورة وبعدها يتجول في شوارع ليبيا "متلثمًا" خوفًا من قتله على يد القناصة التابعين لثوار ليبيا ظنًا منهم أنه القذافي. واعتبر الحقيق أن الثورة الليبية ناجحة لأنها انعكست إيجابيًا على الشعب الليبي وحققت له حريته وكرامته بعد أن كان جميع الشعب مرهونًا لنزوة رجل واحد، واستذكر بفخر وحزن أن أحد أبنائه استشهد خلال ثورة الليبيين للإطاحة بالقذافي، فيما جرح ابن آخر دفاعًا عن "ليبيا الحرة. ويروي "الحقيق" موقفًا طريفًا حدث له في العاصمة الأردنية عمان، إذ خلال تجواله في منطقة وسط البلد، انتبه أردنيون إلى الشبه الكبير بينه وبين القذافي، فتجمع حوله كثيرون وأخذوا بالتقاط الصور معه، ما أدى إلى خلق أزمة كبيرة في الشارع. وأشارت الصحيفة إلى أنه من بين الهتافات التي كان يرددها مواطنون أردنيون عند رؤية "الحقيق" ما جاء على لسان القذافي في تهديده للثورة والثوار الليبيين "زنقة زنقة، دار دار، القذافي ع الدوار"، و"اللي بيتوا من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة" وغيرها من العبارات. ويتذكر "الحقيق" موقفًا آخر أثناء زيارته إلى تونس قبل مقتل القذافي إذ أوقفته الشرطة التونسية لساعات في المطار وفتشته جيدًا معتقدين بأنه القذافي، مشيرًا إلى أنه تلقى عروضًا كثيرة للعمل في عمان في مطاعم ومحلات تجارية لجذب الزبائن لكنه رفض ذلك. وكانت الثورة الليبية انطلقت في 17 فبرايرعام 2011، وهي ثورة اندلعت على شكل انتفاضة شعبية شملت بعض المدن الليبية في المنطقة الشرقية، وتحولت إلى نزاع مسلح ، وفي 20 أكتوبر الماضي تم إلقاء القبض على العقيد القذافي في مدينة سرت من قبل بعض الشباب الثائر، وتم قتله وتصويره وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة.