إخترع الشابان السوريان أحمد وبلال - 28 عام - اللاجئان في تركيا آلة تشبه ال"بلدوزر" يمكنها إنقاذ ضحايا القناصة عن طريق حملهم ووضعهم في سرير داخلها. "وبوتينا"، هو الإسم الذي أطلقاه علي الآلة التي اخترعاها المخصصة لتكون في الصفوف الأمامية لتنقذ الضحايا ، جاء ذلك في تقرير نشرته شبكة ال"سي إن إن" الأمريكية. الشابان ينتميان لمدينة "اليبتا"، وهي مدينة تمتلئ أزقتها بالقناصة، الذين لا يكتفون بقتل ضحاياهم، بل أيضا يقتلون من يحاول إنقاذهم. .. يقول بلال :"لقد جاءتني الفكرة بعد أن قتل قناص أحد أقاربي ولم نستطع الوصول إلي جثته لمدة أسبوع كامل، وظل ينزف،حتي الموت ولم تكن إصابته خطره ". وقال أحمد:"أما بالنسبة لي فقد كنت هناك – في سوريا - في يولية، وفقد أحد تلامذتي أخيه في نفس المنطقة، و شهدت قتله بعيني، ورأيت النظرة علي وجه الرجل الذي كان يحاول انقاذه بقطعة معدنية كبيرة. تخرج الشابان من كلية الهندسة قسم نظم الحاسبات، وقالا أنهما يركزان الآن كل طاقتهما علي "روبوتينا" التي صنعت بالكامل من حطام الاشياء، كما أن أذرع الآلة صممت كأذرع الإنسان ليكون لديها نفس ليونة مفصلي الكتف البشري والكوع البشري، وسيكون ذراع الآلة في مقدمتها لحمل الضحايا ووضعهم في سرير موضوع داخل الآلة نفسها. وتحتوي الآلة علي حوالي 300 قطعة مربعة صغيرة مصنوعة يدويا - بما في ذلك القوالب نفسها -، ومتراصة بجانب بعضها، وهي مصنوعة من الكروم، الذي قد لا يمكن ايقافه بالضرورة ولكن علي الأقل سيسبب انحرافها. .. ويقول التقرير أن الشابان لا يمكن أن يتقدما أكثر من ذلك بما لديهم من مال، فقد باعت زوجة أحمد سيارتها، ولكن الايرادات تكفي لتغطية تكاليف بلدوزر. وبالرغم من أن هذا الجهاز يصب في مصلحة الكثير من الناس بمن فيهم المتمردين المتطرفين في سوريا الذين قالوا لهم :" ان كنتم لا تزالون تريدون "بلدوزر" يمكننا اعطائكما اثنان، ولكننا سنستخدم احدهما للقتال والآخر لكما تستخدمانه لمشروعكما" ولكنهما رفضا. في نفس السياق يقول بلال : "ان غايتنا انقاذ الأرواح، لقد عرض علينا أن نصنع أشياء تستخدم كتسليح"، ولكن هذا سيكون مثل "إنقاذ حياة واهدار أخري" .