"الحرس الثوري الإيراني" يكشف حصيلة القتلى والجرحى الإسرائيليين في الموجة ال73    أمطار رعدية على مناطق متفرقة.. الأرصاد توضح تفاصيل طقس ثالث أيام العيد    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    حسام حسن يعلن قائمة منتخب مصر لوديتي السعودية وإسبانيا    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    أستاذ إعلام سعودى ل"اليوم السابع": مصر والسعودية هما صمام الأمان للمنطقة العربية فى مواجهة التحديات.. زيارة الرئيس السيسى ولقاؤه الأمير محمد بن سلمان تعكس عُمق العلاقات.. والتنسيق بين البلدين على أعلى مستوى    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    التليفزيون الإيراني يعلن رسميا قصف مفاعل "ديمونا" النووي رداً على استهداف منشأة "نطنز" الإيرانية    البحرين: تدمير 143 صاروخا و244 طائرة منذ بدء الاعتداء الإيرانى    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ليسا أشقاء.. من هما محمد علاء وطارق علاء ثنائي منتخب مصر الجديد    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    رئيس البرلمان الإيراني: سماء إسرائيل بلا دفاع وحان وقت تنفيذ الخطط القادمة    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    نتنياهو: نعيش ليلة عصيبة للغاية في الحرب من أجل مستقبلنا    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    أم و 5 أشقاء| مقتل أسرة على يد عاطل في كرموز بالإسكندرية    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    السيطرة على حريق داخل سوبر ماركت بحي الجمرك في الإسكندرية دون    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    محافظ قنا: تكثيف الرقابة التموينية خلال عيد الفطر.. وتحرير محاضر لمخابز مخالفة    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    حبس المتهم بالتحرش بطالبة لفظيا خلال سيرها بأحد شوارع القاهرة    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



موسى:المطالبة بإسقاط الرئيس مجرد تعبير عن الغضب
نشر في المشهد يوم 10 - 02 - 2013

جدد عمرو موسى رئيس حزب «المؤتمر»، والقيادى بجبهة «الإنقاذ الوطني» في مصر عمرو موسى، التأكيد أن الحوار مع مؤسسة الرئاسة، يستدعي ضمانات واضحة، مشيراً – فى حوار لصحيفة الجريدة الكويتية - إلى أن إسقاط النظام ومحاكمة الرئيس هي تعبيرات عن الغضب العام بسبب الممارسات السياسية الخاطئة، ولا تعني بالضرورة اتخاذ خطوات محددة في طريق إسقاطه دون إجراءات قانونيةوإلى نص الحوار الذى ننقله كاملًا كما ورد بالصحيفة.
• ترى جماعة «الإخوان المسلمين» أن رفض «جبهة الإنقاذ الوطني» للحوار الذي دعا إليه الرئيس يهدف إلى إشعال الموقف السياسي في مصر، بينما يتهمكم الثوار بالمهادنة؟
- اتهامنا بالمهادنة وعكسها في الوقت نفسه هو دليل الموضوعية والموقف الثابت، ونحن لسنا مهادنين، وإنما نضع في الاعتبار سوء إدارة الأمور من جهة، وخطورة الوضع من جهة أخرى، والجبهة مسؤولة عن معارضة قوية موضوعية، كلنا نرى أن الوضع يزداد خطورة، وبالتالي لابد من خطط سريعة وفعالة للتعامل معه، ما دفعنا لتقديم أكثر من مبادرة، ولم نرفض أبداً الحوار، وإنما طالبنا بضوابط وضمانات لتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه، ومع الأسف الشديد ليس هناك تجاوب من الرئاسة مع هذه المطالب.
• لكن الجبهة متهمة بتوفير غطاء سياسي للعنف وتنفيذ مؤامرة ضد الرئيس؟
- نحن ضد العنف تماماً ولا نوفر أي غطاء سياسي له، وقد طالبنا بضرورة إجراء تحقيق فوري بشأن الأحداث الأخيرة ومحاسبة المسؤولين عنها، فالعدالة الناجزة مطلب رئيسي من مطالب الجبهة لتأمين حوار فعال، والمعارضة ليس معناها وجود مؤامرة، إنما معناها وجود رأي آخر، والرأي الآخر ليس خيانة ولا كفراً، ولكنه ديمقراطية وممارسة حرة، الواقع هو أن المعارضة تنبع من داخل كل شخص حر ولا يحركه أحد، وموقفنا واضح فيما يتعلق بشرعية الرئيس، وهو أننا لا نطالب بإسقاطه، لأنه جاء من خلال انتخابات، وبالتالي لا تسقط شرعيته إلا من خلال الصندوق، ولكن سوء الإدارة تدفع بعضنا إلى الحديث عن ضرورة الإسراع في الانتخابات، بينما البعض الآخر يتحدث عن إعطاء الرئيس فرصته كاملة مدة 4 سنوات، مع مشاركة في مواجهة الأزمة المصرية حيث لن يستطيع فصيل واحد أن يتصرف أو أن ينقذ الموقف وحده.
• هل تشعرون أن الرئيس الذي جاء عبر «شرعية الاقتراع» تحول إلى رئيس مُستبد؟
- من الثابت أن هناك خطأ في إدارة البلاد، وفصيل واحد لا يستطيع الانفراد بالحكم كما قلت، خصوصاً أن نقص الكفاءة ظاهر، وإن كان هناك مشروع استبدادي يجب علينا منعه، كما أن هناك مخاوف لدى الشارع من أخونة الدولة والقضاء على الممارسة الديمقراطية، لذلك وجبت طمأنة الناس، لأن ثورة 25 يناير حققت مكسباً رئيسياً وهو الديمقراطية، ولذلك لابد من المحافظة على هذا المكسب، فالديمقراطية هي الحل.
• ماذا يعني إعلانكم في آخر اجتماع للجبهة بأنكم تنحازون لمطالبة الشعب بإسقاط النظام ومحاكمة الرئيس؟
- إسقاط النظام ومحاكمة الرئيس هي تعبيرات عن الغضب العام بسبب الممارسات السياسية الخاطئة، ولكن من غير المتصور إجراء محاكمة دون اتباع الطرق القانونية والديمقراطية، ونؤكد مرة أخرى أننا لا نماري في شرعية الرئيس، وإنما نختلف مع السياسة التي يمارسها، وعندما أشارت بعض بيانات جبهة الإنقاذ إلى إسقاط نظام الاستبداد لم يكن المقصود أشخاصاً، وإنما إسقاط الممارسات المستبدة، وهناك آراء في الشارع المصري عن أن الرئيس فقد شرعيته بسبب الأحداث الدامية وتحميله المسؤولية، لأنه المسؤول الأول عن هذه السياسات، لكنها آراء تترجم الغضب العام، إلا أن الصحيح هو أن سياسات الحكم أثرت في مصداقيته.
الانتخابات البرلمانية
• ما موقفكم من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة إذا لم يتم الاستجابة لمطالبكم وتوفير الضمانات؟
- في كل الأحوال أرى ضرورة تأجيل الانتخابات، فالوضع الحالي لا يسمح بإقامة الانتخابات سواء من الناحية الأمنية أو الاقتصادية أو حتى الحالة النفسية العامة.
• الوضع لا يسمح، أم أنكم تخشون الهزيمة؟
- على العكس فالمؤشرات الأولية لدينا مطمئنة جداً، وهناك الكثير من الأشخاص والأحزاب الذين يرغبون في الانضمام إلى الجبهة والترشح على قوائمنا، وأرى أن الخريطة السياسية اختلفت خاصة أن هناك الكثيرين الذين باتوا يخشون من انفراد فصيل سياسي واحد بكل شيء، بالإضافة إلى فشل الحكومة في معالجة المشاكل التي تتصل بحياة الناس، ونحن لدينا تفاؤل كبير بالنسبة لنتيجة الانتخابات شريطة أن تكون نزيهة وشفافة، ولهذا لدينا مطالب واضحة قبل المشاركة وهي الرقابة الدولية والإشراف القضائي والتأمين الكامل للمواطن الذي سيدلي بصوته، وفي هذا الإطار اقترحنا تشكيل حكومة محايدة، تضمن نزاهة الاقتراع وطمأنة الناس، وفي حالة عدم توفر هذه الضمانات، فسنجتمع لبحث هذا الأمر واتخاذ القرار المناسب، أما النصر أو الهزيمة أو ما بينهما فهذه هي الديمقراطية، ويجب قبول النتائج طالما نالت العملية الانتخابية مصداقية وثقة في نزاهتها.
• هل تجربة الاستفتاء تثير مخاوفكم من حدوث انتهاكات خلال الانتخابات، خصوصاً أن جماعة «الإخوان» ترفض الرقابة الدولية؟
- بالتأكيد لدينا مخاوف، وهذا الأمر سيكون عاملاً مؤثراً على قرار المشاركة من عدمها، فالمراقبة الدولية إضافة إلى المراقبة المحلية من منظمات المجتمع المدني والنقابات والاتحادات المصرية وغيرها مطلب أساسي بالنسبة لنا من أجل المشاركة، والمراقبة الدولية ليست تدخلاً في الشأن الداخلي، كما يروِّج بعض المتحدثين باسم جماعة «الإخوان المسلمين»، فقد شاركت الجامعة العربية ومنظمات دولية مصرية في الرقابة على العديد من الانتخابات في كثير من الدول، الدول كلها تقبل بالرقابة الدولية (التي هي جزء من ممارسات العولمة) إلا إذا كان هناك ما تخشاه الدولة وتريد ألا يراه أحد، خاصة أن الانتخابات المقبلة مهمة جداً وحساسة جداً.
• هل ترى أن الانتخابات الرئاسية المبكرة هي الحل؟
- الحديث عن هذا الموضوع أصبح متواتراً ومطروحاً، ولكنه لا يشكل مطلباً مجمعاً عليه من المجتمع السياسي، ولكنّ هناك حديثا موازيا عن تشكيل حكومة وطنية ائتلافية تشارك فيها الأحزاب السياسية المشكلة لجبهة الإنقاذ وغيرها تمنع الاستبداد والانفراد تُنقذ الموقف.
• إذا جرت انتخابات رئاسية مبكرة، هل يمكن أن ترشح نفسك مجدداً؟
- هذا الأمر لا أستطيع الإجابة عنه الآن، لأنني لم أفكر فيه، وعندما يحدث ذلك - ولا أعتقد أنه سيحدث - سأقوم بدراسة الأمر.
• هل ترى أن هناك احتمالاً لعودة المؤسسة العسكرية للعب دور سياسي في المرحلة المقبلة؟
- المؤسسة العسكرية ليست مستعدَّة، ولا تريد أن تلعب أي دور سياسي، فالعملية السياسية بعد بدء المسار الديمقراطي باتت في يد الشعب فقط.
• ولكن ألن يحدث حتى في حالة زيادة البطش بالمعارضين أو العنف المتبادل؟
- إذا حدث، فهذا معناه انهيار الدولة والقضاء على العملية الديمقراطية، وفي هذه الحالة نحن جميعاً سنتدخل لإنقاذ البلاد، لكني أرى أن دور المؤسسة العسكرية يجب أن يقتصر فقط على حماية البلاد من أي تدخل خارجي، وفي كل الأحوال فإن مهمتها إنقاذ مصر، أليس كذلك؟
دعم أميركي
• هل تتفق مع وجهة النظر التي تقول إن هناك دعماً أميركياً واضحاً لجماعة «الإخوان المسلمين»؟
- نعم، هذا الانطباع قائم، ربما على أساس انطباع آخر هو أن التيارات الإسلامية لها تأييد في الشارع بصرف النظر عن كفاءة الحكم، وبالمناسبة فإن كفاءة الحكم تعني رعاية مصالح الناس، وتوفير حياة كريمة لهم وشعورهم بالاطمئنان بأن دولتهم دولة محترمة.
وعودة إلى موضوع السؤال، يجب ألا ننسى أن هناك عالمياً من يخشى الإسلام السياسي، شيعياً كان أو سنياً، إلا أن دعم الولايات المتحدة للنظام الحالي الذي يمثل تيار الإسلام السياسي لا يعد قفزاً على إرادة المصريين، ولكنه يعني القبول بقواعد العملية الديمقراطية والانصياع لإرادة الشعب المصري، الذي اختار الرئيس محمد مرسي لهذا المنصب، ولكنهم في الواقع أيدوا أو قبلوا أو توقعوا فوز تيار الإسلام السياسي نتيجة لما سموه الربيع العربي، والآن عندما يشاهدون الاضطراب الذي يحدث في مصر هناك علامة استفهام حول ما يحدث، وعن مدى بقاء التأييد أو حجمه، ومكانة مصر كدولة محورية هو الذي يجعل كل الدول الفاعلة في العالم مهتمة بما يحدث فيها وعلى رأسها الولايات المتحدة، لأنه إذا حدث انهيار (بسبب سوء الإدارة وغيره) فسيكون له تأثير على الاستقرار الإقليمي ومساس محتمل بالنظام الدولي.
• هل يعني ذلك أن الولايات المتحدة تراجع موقفها المؤيد للرئيس مرسي؟
- كلمة مراجعة كلمة كبيرة وتتجاوز الواقع، وأنا لا أظن أنها حدثت على الأقل حتى الآن، ما يحدث في اعتقادي هو أن أجراس الخطر تدق الآن في عواصم ليست أميركية فقط وإنما أوروبية بل عالمية أيضاً، قلقاً على مصر وما يحدث فيها ومدى إمكان استقرارها واستقرار المنطقة من حولها، مما قد يؤدي إلى التأثير في مدى القبول العالمي بشكل الحكم في مصر وأسلوبه وخططه.
• هل الديمقراطية في مصر هي الأهم لدى الغرب أم دورها كحليف استراتيجي؟
- الديمقراطية والأمن معاً، هما الأهم، أما موضوع الحليف الاستراتيجي فإن مصر لا تستطيع أن تكونه الآن لأنها منهكة ومضطربة، وعندما تصبح مصر قوية يجوز أن يحدث هذا ويصبح لحلفها وتواجدها وسياستها حسابات وقيمة.
الأزمة السورية
• كيف ترى المخرج من الأزمة السورية لوقف نزيف الدماء؟
- الوضع في سورية يختلف عن أي دولة أخرى، نظراً لموقعها الاستراتيجي المهم، وهو وضع بالغ التعقيد، لأن نتيجة الوضع هناك ستؤثر سلباً أو إيجاباً على الدول المجاورة، مثل لبنان والأردن وتركيا والعراق وإيران وفلسطين وإسرائيل، وهذا يجعل من المهم أن يكون الحل عربياً، وأن يأخذ في شأنه مصالح الاستقرار العربي الاقليمي في الاعتبار، ولابد أن يفهم النظام السوري أن الوضع يتغير في العالم العربي، وأن هناك ثورة ولا يمكن العودة أبداً إلى نقطة الصفر، فمن المستحيل مثلاً أن تحدث مصالحة في سورية ويبقى الحكم وكأن شيئاً لم يحدث، بعد سقوط الآلاف من القتلى وأضعافهم من الجرحى والنازحين، فالحل يتمثل في التغيير الذي أصبح ضرورياً وملحاً، إنما يجب أن يتجنب التغيير المقبل فى سورية ما حدث في مصر من تهميش للثورة وتحويل أهدافها إلى اتجاهات مغايرة.
• ألم تنتابك بعض الهواجس من شبح «نظرية المؤامرة» بشأن ما يحدث في العالم العربي؟
- ما حدث في العالم العربي ليس مؤامرة، ما حدث هو انتفاضة للشعوب ضد الظلم والاستبداد، وعندما حدثت الثورة في تونس أثرت بشكل فوري ومباشر على مصر وليبيا وسورية واليمن، وقد تؤثر في غيرها، ومن نفس المنطلق، فنقطة الانطلاق كانت رغبة الشعوب في تغيير الأنظمة التي وصلت إلى مرحلة من الاستبداد لا يمكن قبولها، وهذا لا يمنع من وجود مخاوف لديّ شخصياً من محاولات رسم خريطة جديدة للعالم العربي، وهنا قد تتم المؤامرة، والمعنى أنه لا يصح استبعاد نظرية المؤامرة أوتوماتيكياً أو كلياً.
وأرى أن المخاوف من المؤامرة تزداد في ظل ما تعانيه مصر من عدم استقرار، ومن ثم تعطل دورها العربي والإقليمي.
• في ظل النظام العالمي الجديد، كيف تنظر إلى إيران في ظل نظر البعض إليها كعدو؟
- إيران دولة مهمة في المنطقة ولا أرى النظر إلى إيران باعتبارها عدواً بكل بساطة ودون تعمق وتبصر، وتصنيفها كعدو من شأنه أن يخلق التباساً استراتيجياً، والصحيح أن هناك خلافات عميقة عربية إيرانية وشكوكاً عميقة إزاء السياسة الإقليمية الإيرانية، نحن نختلف معها فيما يتعلق بالمد الشيعي واستخدام الخلاف الشيعي السني في محاولات هيمنة أو تموضع... أنا لا أهاجم الشيعة، وإنما الصراع «الشيعي - السني»، الذي تم إطلاقه من القمقم بعد الغزو الأميركي للعراق، أصبح جزءاً من صراع قد يستمر عقوداً، وسوف يضر بالعلاقات الاقليمية والعلاقات العربية الإيرانية تحديداً، وإطلاق هذا الصراع واعتماده كسياسة لأي دولة مسألة خطيرة جداً، إننا نختلف أيضاً مع إيران بسبب سياستها إزاء دول الخليج مثل دولة الإمارات والبحرين، وربما المملكة العربية السعودية، كذلك فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، حيث لم تقبل طهران مطلقاً بالمبادرة العربية، بينما ترتبط السياسة العربية، حتى الآن على الأقل، بهذه المبادرة، ومن ناحية أخرى فمن الطبيعي أن ندعم موقف الإمارات في استعادة جزرها الثلاث وموقف البحرين الرافض للتدخل الإيراني في شؤونها الداخلية، وكذلك متابعة ما يتعلق بالسياسة الإيرانية في العراق وسورية وفلسطين، بالإضافة إلى الأمن الإقليمي.
القضية الفلسطينية
لدى سؤاله كيف يرى مستقبل القضية الفلسطينية بعد الربيع العربي، أجاب موسى: لا أرى سياسة واضحة في التعامل مع هذا الملف، لقد طالبت ومازلت أطالب بضرورة وجود دولة فلسطينية موحدة وجدول زمني محدد للمفاوضات مع إسرائيل مع تحديد الهدف من خلال قرار مسبق من مجلس الأمن يضع الأسس التي تتم في إطارها من التسوية، أما ما يحدث بعيداً عن ذلك فهو مضيعة للوقت وإضاعة لحقوق الفلسطينيين، علماً بأنني طالبت عندما كنت أميناً عاماً للجامعة العربية بضرورة وقف المفاوضات طالما استمر الاستيطان، لأن ذلك يعد استهانة بالعقل والحق العربي، أما الدخول في حلقة مفرغة من اللجان الرباعية والسداسية أو نصب مائدة التفاوض والحال في الأراضي المحتلة على ما هو عليه، فهو عبارة عن عملية تهريجية تموج بالخداع والنصب السياسي ولا يصح أن نقع في ذلك الفخ مرة أخرى.
بل إنني أرى، وهو ما طالبت به منذ أيام في منتدى دافوس، ضرورة مناقشة البدائل منذ الآن... أي البدائل لموضوع الدولة الذي أصبح كالجزرة المتحركة التي يجري وراءها «أرنب» عربي لا يلحق بها أبداً - يجب أن نثير البديل الذي يجدر أن نطرحه على العالم وهو بديل الدولة الواحدة التي تضم الإسرئيليين والفلسطينيين بحقوق متساوية تماماً... دولة للأمتين العربية الفلسطينية واليهودية معاً، مع اقتسام عادل للسلطات والمناصب، وأن تقوم في إطار زمني محدد إذا لم تتم إقامة دولة فلسطين في هذا الإطار الزمني.
والمهم الآن هو أن على الفلسطنيين بالذات أن يتفهموا أن المصالحة الفلسطينية ضرورة استراتيجية إذا كان للقضية الفلسطينية أن تظل على الأجندة العربية والعالمية، وأن ننجح في تحقيق حلم الدولة الفلسطينية أو بديل لها كما شرحت الآن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.