محافظ الجيزة: حملات مكثفة لمواجهة النباشين والفريزة وإلقاء المخلفات بالطريق العام    أهم أخبار الكويت اليوم الجمعة 20 فبراير 2026    محافظ المنيا: موائد الرحمن مستمرة يوميا.. وتوسيع نطاق توزيع الوجبات بالمراكز والقرى    حملات نظافة ورفع إشغالات لتحسين المظهر الحضاري في إطسا بالفيوم    أهم أخبار السعودية اليوم الجمعة 20 فبراير 2026    إصابة سيدة فلسطينية باعتداء مستوطنين في مسافر يطا جنوبي الخليل    بريطانيا: الشرطة تفتش منزل الأمير السابق أندرو ماونتباتن بعد يوم من اعتقاله    بث مباشر الآن دون تقطيع.. شاهد مجانًا مباراة الزمالك وحرس الحدود بالجولة ال 18 بالدوري المصري الممتاز    الداخلية تضبط سيدة بالإسكندرية بتهمة النصب على المواطنين    توفيا صائمين.. أب فقد نجليه في حادث محور 30 يونيو: حاسس إني عاوز أنده عليهم في العزا    السيطرة على حريق بمخلفات كاوتش أعلى عقار بمدينة بنها دون خسائر بشرية    تطوير جديد بقطارات الصعيد والوجه البحري.. تعديل تركيب قطارات أسوان والأقصر والإسكندرية – القاهرة اعتبارًا من 24 فبراير    هند صبرى والعيش مع الموتى فى مسلسل منّاعة    تلاوة خاشعة من إيطاليا.. «سفراء دولة التلاوة» بصوت الشيخ حمدي فرحات    موعد آذان المغرب....تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 20فبراير 2026 فى المنيا    ردد الآن| دعاء ثاني أيام رمضان المبارك وأفضل أوقاته وأدائه    «الصحة العالمية» تجدد اعتماد مصر دولة خالية من الحصبة للعام الثالث على التوالي    "الأعلى للجامعات" ينظم فعاليات لدعم البرامج البينية وتعزيز التعاون مع جامعة الأزهر    القوات الجوية تنظم ندوة تثقيفية دينية بحضور وزير الأوقاف    الكشك على طريقة الجدات.. وجبة رمضانية مغذية ولذيذة    «عيشها بصحة».. شمال سيناء تطلق خطة موسعة للمبادرات الرئاسية خلال رمضان    إنجي كيوان مديرة أعمال ياسمين عبدالعزيز في مسلسل وننسى اللي كان    أوقاف كفر الشيخ تنظم «مقارئ الجمهور» حول تلاوة القرآن الكريم بالمساجد    مؤتمر جوارديولا: لم أتحدث عن تعادل أرسنال ولو لثانية.. ومازال هناك 12 مباراة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش بسيدة في القاهرة    «الإسكان» تعد تقريرًا بالفيديوجراف عن أنشطتها خلال أسبوع    حركة فتح: مصر تعبر عن الموقف العربي الحقيقي المساند للقضية الفلسطينية    جامعة بنها تطلق مبادرة تدريب صيفي ل 5 طلاب بجامعة لويفيل الأمريكية 2026    ارتفاع حالات واقعة تسمم حالات "البوظة" بسوهاج إلى 77 حالة    يسرا تشيد بمسلسل «سوا سوا» وتؤكد: دراما إنسانية تستحق النجاح    آلاف الفلسطينيين يصلون الجمعة الأولى من رمضان بالمسجد الإبراهيمي    قيادي بحركة فتح: تنكر المستوطنين بزي الجيش تعبير عن إرهاب منظم    مواصلة البناء التشريعي.. حصاد جلسات مجلس النواب الأسبوع الماضي    القومى للبحوث يشارك فى المرحلة التنفيذية لتحالف "تطوير صناعة الألبان"    وزارة العمل توفر فرص تشغيل ل 75 شابًا من ذوي الهمم بالقاهرة    «القومي للمرأة» يطلق المرصد الإعلامي لرصد الدراما الرمضانية    بأمر الملك سلمان.. وسام الملك عبدالعزيز ل 200 مواطن ومواطنة تبرعوا بأعضائهم    محافظ المنوفية يؤدي شعائر صلاة الجمعة بمسجد أبو علي بمركز ومدينة تلا    بولندا تكشف عن نظام "بلوشتش" لزرع الألغام وتلوّح بتلغيم حدودها مع روسيا    الصحة تعلن تجديد اعتماد مصر من الصحة العالمية كدولة خالية من الحصبة    البرلمان الفنزويلي يقرّ بالإجماع قانون العفو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    شرايين التنمية بقلب الصعيد.. كل ما تريد معرفته عن الخط الثاني للقطار الكهربائى    مواقع التواصل الاجتماعي في مصر تبث مقطع فيديو وثق لحظات مثيرة للرعب لواقعة اعتداء عنيف نفذها شخصان بحق مواطن كان برفقة طفله.    الاحتلال يمنع الفلسطينيين من دخول مدينة القدس    الفرعون الصغير في برشلونة| حمزة عبدالكريم.. موهبة تحتاج الصبر والفرصة    جوميز يهاجم التحكيم بعد خسارة الفتح من الاتفاق في الدوري السعودي    حمادة طلبة: جماهير الزمالك هي السند الحقيقي للاعبين.. والفريق يعاني من الإرهاق    الزمالك يطارد القمة وحرس الحدود يقاتل للهروب من الهبوط بالدوري.. اليوم    د. ممدوح الدماطي يحاور أعظم محارب في الدولة الحديثة    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    وفاة الممثل إريك داين بعد صراع مع المرض    صور| مسجد الحسين يشهد ثاني ليالي التراويح في أجواء إيمانية مهيبة    خاصمته 10 أشهر.. على قدورة يروي تفاصيل مشاجرته مع عمر كمال    وفاء عامر: العمل مع عادل إمام حلم.. ولا أندم على أدوار الجرأة لأنها كانت مرحلة تناسب سني    علي قدورة يكشف سر قراءته للقرآن بعد اعتزاله الفن    أبو السعود رجل مباراة المقاولون العرب والمصري في الدوري    ميشيل يانكون يكشف حقيقة شكواه ضد الأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماجدة خيرالله تكتب عن أحدث فيلم عن الحرب الأمريكية علي العراق
نشر في القاهرة يوم 23 - 03 - 2010

«المنطقة الخضراء».. الممثل المصري «خالد عبدالله» يتفوق علي الأمريكي «مات ديمون»
يقدم مات ديمون واحداً من أدواره التي ينتقيها بعناية ولكن يتفوق عليه الممثل المصري الذي يعيش في لندن ويقدم في الفيلم أحد أهم الشخصيات المؤثرة والمحركة لأحداث الفيلم
السيناريو نسجه «بريان هيلجلاند» عن كتاب المراسل الحربي لجريدة الوشنطن بوست راجي شاندر اسكيران الذي قام بتغطية أحداث الغزو
المؤلف كان من أوائل الذين آمنوا بعبثية هذه الحرب وأكذوبة أسلحة الدمار الشامل تلك الحجة التي صدرتها أمريكا لتبرير الحرب
المنطقة الخضراء هي الرقعة الجغرافية التي سيطر عليها الجيش الأمريكي وسط بغداد وحولها إلي شبه سكنة عسكرية
ماجدة خيرالله
يبدو أن الغزو الأمريكي للعراق "عام 2003"أصبح هاجسا يسيطر علي خيال صناع السينما الامريكية! ومادة خصبة لقصص الأفلام التي تأخذ من أحداث الواقع بعض شخصياته وتلبسها لشخصيات سينمائية، تصبح أكثر تأثيرا وخلوداً من تلك التي تحركت علي أرض الواقع فعلا، مثل شخصية سيرجنت ويليام جيمس، التي قدمها الممثل جيرمي رينير في فيلم "خزانة الألم"، ثم ظهر بين الجنود الأمريكان من يدعي أن السيناريست مارك بول، استوحي مفردات شخصيته وقدمها في الفيلم الذي حصد أهم جوائز الأوسكار للعام الحالي! وسوف تظل الشخصية السينمائية لأحد أفراد فريق نزع فتيل المتفجرات وإبطال مفعولها، في فيلم خزانة الألم أكثر أهمية وخلوداً من البطل الفعلي للحدث، والأسبوع الماضي شهدت دور السينما الأمريكية، بداية عرض فيلم "المنطقة الخضراء" GREEN ZONE ويمكن ترجمته "بالمنطقة الآمنة" وهو من إخراج بول جرينجراس، وبطولة مات ديمون، والممثل المصري خالد عبد الله الذي يقدم أحد أهم الشخصيات المؤثرة والمحركة لأحداث الفيلم، أما السيناريو فقد نسجه "بريان هيلجلاند" عن كتاب "راجي شاندراسكيران" وهو مراسل حربي في جريدة الواشنطن بوست، قام بتغطية أحداث الغزو الأمريكي للعراق منذ بدايتها، وكان من أوائل من آمنوا بعبثية تلك الحرب، وأكذوبة أسلحة الدمار الشامل التي كانت الحجة الوهمية التي صدرتها الإدارة الامريكية للعالم، لتبرير الحرب علي العراق، تلك الحرب التي سببت ارتباكاً هائلا للجيش الأمريكي ولمنطقة الشرق الأوسط وسببت فوضي عارمة في العراق، رغم الزعم الأمريكي بمحاولة إرساء قواعد الديمقراطية! والمنطقة الخضراء التي يقصدها الفيلم هي الرقعه الجغرافية التي سيطر عليها الجيش الأمريكي في وسط مدينة بغداد، وحولها الي شبه سكنة عسكرية، يتحرك فيها قيادات الجيش بعيدا عن أحداث الشغب والفوضي والخطر الذي دب في الأراضي العراقية، بمجرد أن وطأت أقدام المارينز تلك الأرض وحولتها الي قطعة من الجحيم!
ليلة الغزو
وتبدأ أحداث الفيلم في الليلة التي بدأ فيها الغزو الأمريكي علي العراق ونجاح صدام حسين من الهرب، ثم محاولة بعض جنرالات الجيش العراقي من رجال صدام، وعلي رأسهم "جنرال الراوي" يلعب دوره الممثل الإسرائيلي "ييجيل ناعور"، جمع شملهم وتدبر حالهم، ليس للمقاومة ولكن لتدبير عملية هروبهم من بغداد بأقل قدر من الخسائر، لحين وضع خطة للعودة والسيطرة علي الأمور، والقفز إلي مقاعد السلطة مرة أخري!
أما "روي ميللر"قائد مجموعه البحث عن أسلحة الدمار الشامل يجسد الدور"مات ديمون"، فهو مؤمن إيماناً عميقاً، بمهمته، ويسعي من أول لحظة في تعقب رجال صدام وعلي رأسهم "جنرال الراوي"، لمعرفة أين يخفون أسلحة الدمار الشامل!! مدعمين بفرق من رجال البحث، والتنقيب وعناصر من المخابرات الأمريكية، تنتشر في أرجاء المدينة لإصطياد أي خيط يمكن أن يؤدي الي كشف الحقائق، ويسعي مواطن عراقي اسمه "فريد"يلعب دوره الممثل المصري خالد عبد الله، لدي القائد الأمريكي"ميللر"ليخبره أنه شاهد بعض رجال صدام، يجتمعون في فيلا تقع في أحد أحياء بغداد، ويعرض القائد الأمريكي علي المواطن العراقي، مكافأة إذا صح كلامه، ويهدده بسوء المصير إذا كان يقصد التضليل أو يقود الجنود الأمريكان إلي مصيدة، ولكن "فريد " الذي يعاني من عرج في إحدي ساقيه، يؤكد للقائد الأمريكي أنه لايريد مكافأة، إنما هو سوف يقدم أي مساعدة، تضمن التخلص من جنرالات صدام، الذين أشاعوا الرعب والذعر في البلاد، وقتلوا آلاف المواطنين الأبرياء!إنه يساعد الامريكان ليس إيمانا بعدالة موقفهم، ولكن لإنه يحلم بالتخلص من أعوان صدام، وبمجرد أن يدل فريد رجال الجيش علي مكان تجمع الجنرال الراوي ورجاله، يفر هارباً، فيتبعه الجنود الامريكان، وتسقط ساقه الصناعية، في مشهد مؤثر للغاية، يسأله القائد الامريكي ميللر لماذا يحاول الفرار، فيجيبه "فريد" لقد أخبرتكم بالمعلومات التي تريدونها، وانتهي الأمر، ولن أعمل جاسوسا علي أبناء وطني لحسابكم، فأنتم أيضا لاتقصدون خير هذا الشعب، وحكاية البحث عن أسلحة الدمار الشامل كذبة، تعلمونها جيدا، وعندما يسأله ميللر عن الظرف الذي أدي الي فقدانه لإحدي ساقيه، يجيبه بمرارة إنها الحرب العراقية الايرانية التي استمرت لسنوات وأدت الي كوارث إنسانية مازلنا نعاني منها حتي الآن! في محاولة لكشف الحقيقة، يحاول ميللر، جمع معلومات من بعض المراسلين الصحفيين الذين عاشوا لسنوات في العراق ويتبين له كذبة وجود أسلحة دمار شامل، ويصطدم ببعض رجال الجيش الذين قاموا بالتنكيل بأفراد من الشعب العراقي أو زجهم في السجون وتعذيبهم بأكثر الطرق وحشية وهمجية!
مطاردات مشوقة
تتحول أجزاء كثيرة من فيلم "المنطقة الخضراء"الي مطاردات مشوقة علي طريقة فيلم" The Bourne Ultimatum" الذي أخرجه بول جرنجراس أيضاً ولعب بطولته مات ديمون نجمه المفضل، وخاصة فيما يتعلق برحلة البحث عن الجنرال العراقي الراوي ورجاله، ومطاردات رجال الجيش الأمريكي للعناصر الهاربة من رجال صدام، سواء عن طريق السيارات العسكرية، أو الطائرات المروحية، والمرور في أنفاق صنعت خصيصا في قصور قادة الجيش العراقي، لتستخدم في محاولات الهرب!
والفيلم يسترجع تلك الساعات المرعبة التي مرت علي الشعب العراقي مع بداية الحرب، التي حولت ارض العراق الي ساحة معركة شرسة، راح ضحيتها الآلاف، وأيقظت الفتنة بين فرق وجماعات كانت تبدو ساكنة وخامدة أثناء حكم صدام حسين!
يقدم مات ديمون واحداً من أدواره السينمائية التي ينتقيها بعناية، ولكن في فيلم "المنطقة الخضراء" يتفوق عليه الممثل المصري خالد عبد الله، الحاصل علي الجنسية البريطانية، ويعيش في لندن من سنوات ويشارك في بعض الأفلام العالمية، وكان له دور مميز في فيلم "سباق الطائرات الورقية" The Kite Runner، أما المخرج بول جرينجراس فهو من أهم مخرجي التشويق والمغامرات، وإن كان يهتم من حين لآخر بتقديم موضوعات لها خلفية سياسية، مثل فيلمه «يوم الاحد الدامي» الذي اخرجه عام 2002 وقدم من خلاله رؤية سينمائية لوقائع أحداث العنف والشغب التي حدثت عام 1972 بين نشطاء الحقوق المدنية والجيش الانجليزي الذي حاول إجهاض المظاهرات السلمية، باستخدام العنف الذي أدي الي حوادث دموية راح ضحيتها عشرات الآلاف من الطرفين!ويعتبر السيناريست "بريان هيلجلاند" من أكثر كتاب السيناريو الذين ظهروا في العشرين عاماً الأخيرة مهارة وحرفية، وبين قائمة أعماله فيلم «النهر الغامض» الذي أخرجه كلينت إستوود ونال عنه "شون بين" أوسكار أفضل ممثل عام 2004، ونال هو شخصيا جائزة أوسكار عن سيناريو فيلم "لوس أنجلوس سري جداً "في عام 1989، فيلم «المنطقة الخضراء» يجتمع له كل عناصر وأسباب النجاح، وهذا مادفع به للمنافسة علي إيرادات شباك التذاكر، ليحتل المكانة الثانية بعد فيلم أليس في «بلاد العجائب»!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.