بحضور كبار العلماء، الأوقاف تحتفل بذكرى الإسراء والمعراج بمسجد العزيز الحكيم بالمقطم    السيسي يهنئ المصريين والأمة الإسلامية بذكرى الإسراء والمعراج    البحوث الزراعية يحذر من شبورة مائية كثيفة تبدأ من غد الجمعة    الطيران: طفرة نوعية في خدمات الأرصاد الجوية تعزز السلامة وتحمي المواطنين    وزير البترول يتابع مع مسئولي "إيني" الإيطالية خطط زيادة الإنتاج وحفر آبار جديدة    سعر الريال العماني أمام الجنيه في البنوك المصرية (آخر تحديث)    محافظ البحر الأحمر السابق: التعاون بين المحافظين سر زيادة الطلب على السياحة المصرية    برنامج الأغذية العالمي: الظروف الجوية القاسية أثرت بشكل كبير على سكان غزة    إعلام عبري: إسرائيل تقدر أن أمريكا لم تتراجع عن نيتها مهاجمة إيران بل غيرت التوقيت    ترامب يعتزم لقاء زعيمة المعارضة الفنزويلية    حزام النار (3)    خوان بيزيرا يسجل الهدف الأول للزمالك في شباك المصري    قرعة أمم أفريقيا للسيدات 2026 تضع منتخب مصر في مجموعة تضم نيجيريا وزامبيا ومالاوي    وكيل وزارة الشباب بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لتطوير مركز التنمية الشبابية بالمنصورة    أتلتيكو مدريد يمدد تعاقده مع جوليانو سيميوني    بنسبة نجاح 99.71%، عميد المعاهد الأزهرية بفلسطين يعلن نتائج امتحانات الثانوية الأزهرية    النيابة تأمر بتحليل الطعام في واقعة اشتباه تسمم أسرة بمدينة 15 مايو    الجامعة العربية الأمريكية تمنح الرئيس الفلسطينى شهادة الدكتوراة الفخرية فى العلوم الإنسانية    رسالة من هدى نجيب محفوظ إلى والدها    طبيب: الإصابة بالأنفلونزا الموسمية والمتحور الجديد في معدلاتها الطبيعية ونسبة الشفاء 100%    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض تغيب طفلتين تؤام في أبو النمرس    آمال عبدالسلام تكتب: الرموز لا تسقط    محسن أبو رمضان: حكومة نتنياهو تعرقل إعادة الإعمار بربطها بقضايا منفصلة    بتوقيت المنيا...مواقيت الصلاه اليوم الخميس 15يناير 2026    "الشيوخ" يستأنف جلساته العامة الأحد بمناقشة قضايا المناخ وورد النيل وتعديل قانون الضريبة على العقارات    الإفتاء ترد على المشككين في رحلة الإسراء والمعراج: حدثت بالروح والجسد    إيمان كريم : تشارك تشارك اجتماع اللجنة الوزارية لحقوق الإنسان    كيف تفصل نفسك عن بطاقة التموين للحصول على بطاقة مستقلة    حبس عصابة سرقة محتويات مركز علاج طبيعي بالإكراه في القاهرة    حكم صيام ليلة الإسراء والمعراج وأفضل الأعمال    سبيد يشارك فرقة مصرية عروض التنورة والطبلة فى قلب القاهرة.. صور    قائمة أفلام مهرجان المنصورة لسينما الأطفال في دورته الأولى    ميلان يصطدم بطموح كومو في الدوري الإيطالي    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد إجراء الامتحان التجريبي للأسبقية الثانية لمنظومة الاختبارات الإلكترونية    إنريكي: فخور بوصول حكيمي ومباي لنهائي أمم أفريقيا ولن أهنىء أحداً    فريق طبي بالمحلة العام ينقذ حياة مواطن بعد تعرضه لهجوم من حمار    رئيس جامعة قنا يفتتح قسم طب وجراحة العيون الجديد بالمستشفى الجامعي    محافظ الإسماعيلية يستقبل نائب وزير الصحة والسكان لشئون السكان وتنمية الأسرة    طريقة عمل كيكة الزبادي بمكونات بسيطة ومذاق مميز    روسيا تطرد دبلوماسى بريطانى بعد اتهامه بالتجسس.. اعرف التفاصيل    الطقس غدا.. شديد البرودة وشبورة كثيفة والصغرى بالقاهرة 12 درجة    بهاء أبو شقة يعلن تنازله عن الترشح لرئاسة الوفد ويستقيل من عضوية الحزب    حى وسط القاهرة: حريق درب الدهان بمحل إكسسوارات ومحدود    جامعة العاصمة تطلق مبادرة سفراء وافدين العاصمة    اعتماد تعديل المخطط التفصيلي لمدينتين بمحافظة الدقهلية وكفر الشيخ    غدا.. عبد الفتاح جريني يحيي حفلا غنائيا في الزمالك    تفاصيل زيارة ويل سميث لمصر (صور)    إعارة بيكهام تؤجل إنضمام مروان عثمان إلى الأهلي في الميركاتو الشتوي    المحكمة تتحفظ على والدة شيماء جمال لحين الفصل في دعوى السب    ضبط أكثر من 110 آلاف مخالفة مرورية خلال 24 ساعة    إسقاط الجنسية المصرية عن شخصين لتجنسهما وخدمتهما العسكرية خارج البلاد    تداول 25 ألف طن بضائع عامة بموانئ البحر الأحمر    أرتيتا: بطاقة النهائي لم تُحسم رغم تفوق أرسنال على تشيلسي    بريطانيا ترسل مسئولا عسكريا إلى جرينلاند    الأعمال المستحبة لإحياء ليلة الإسراء والمعراج    إسلام الكتاتني يكتب: عم ربيع وحرامية الإخوان    عراقجي: الضربات الأميركية لم تقضِ على التكنولوجيا النووية الإيرانية    المغرب يقهر نسور نيجيريا ويتأهل لنهائي أمم أفريقيا 2025 بركلات الترجيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صدق أو لا تصدق الأوروبيون يطالبون بازالة إسرائيل من خرائط الشرق الأوسط
نشر في القاهرة يوم 15 - 05 - 2012


59% من مواطني الاتحاد الأوروبي يرون في إسرائيل الدولة الأكثر تهديدا للسلام العالمي الشارع الأوروبي لايبدي تعاطفه تجاه اليهود عقب هجمات مدينة تولوز ويري أنهم أخذوا عقابهم علي ما يرتكبونه من جرائم ضد الأطفال الفلسطينيين 80% من الألمان يباركون موقف كاتبهم الكبير جونتر جراس المعادي للسياسات الإسرائيلية وجراس يطالب في مقال له بتفكيك الدولة اليهودية ! محمد القصبي أظنه الزلزال الأعنف - ولاأبالغ - الذي تتعرض له الدولة اليهودية منذ حرب العاشر من رمضان.. وأظن الأمر الآن يخضع لدراسات عميقة داخل الدوائر السياسية والأكاديمية في إسرائيل.. وثمة سؤالان ينهمك الجميع هناك في البحث عن اجابة لهما : كيف حدث هذا التحول المفزع في الشارع الأوروبي ؟ وما المخرج من هذا المأزق غير المسبوق منذ نشأة الدولة العبرية ؟ والغريب أن كثيرين هنا لايدرون بما يحدث في الشارع الغربي والأوروبي تحديدا.. وحتي من عرف فربما لن يتوقف كثيرا متأملا ومتفحصا وساعيا إلي استخلاص الدلالات السياسية والثقافية من تلك التغيرات التي طرأت علي أوروبا الشعبية.. والي حد ما أوروبا الرسمية.. والحكاية أن مفوضية الاتحاد الأوروبي قد أجرت عدة استطلاعات للرأي حول توجهات الشارع الأوروبي تجاه الدولة العبرية.. وكانت النتائج مذهلة.. حيث قال 59% ممن شملهم الاستطلاع في مختلف دول الاتحاد الأوروبي إنه من الأفضل ازالة إسرائيل من الشرق الأوسط لأن وجودها يسبب متاعب للعالم كله.. بل يعتبرونها التهديد الأكبر للسلام العالمي.. " الولايات المتحدة الأمريكية احتلت المركز الثاني في قائمة الدول الأكثر تهديدا للسلام العالمي بنسبة 53% »!. كما يلاحظ المراقبون للتغييرات الفكرية والثقافية في البنية التحتية للمجتمعات الأوروبية أن الألمان لم يأبهوا بانتقادات كبار مسئوليهم لكاتبهم الكبير جونتر جراس الحاصل علي جائزة نوبل عام 1999، حيث أظهر مايقرب من 80% من الشعب الألماني دعمهم لجراس الذي وجه نقدا لاذعا لسياسات الدولة اليهودية عبر قصيدته "ما ينبغي أن يقال "والذي طالب فيها باخضاع البرنامج النووي الإسرائيلي للاشراف الدولي.. ثم مقاله الذي قال فيه إنه يجب علي إسرائيل ليس فقط الانسحاب من الخليل وبيت آيل ، بل يجب أن تنسحب من حيفا وتل أبيب والناصرة أيضا.. أي الأراضي التي احتلتها عام 1948، وهذا يعني ببساطة - من وجهة نظر جراس - تفكيك الدولة اليهودية ! الا في الشأن الإسرائيلي واذا كنا نضرب المثل بالديمقراطية الأوروبية كنموذج لشعوب تختار بدقة من يحكمها ويجسد توجهاتها.. واذا كانت الديمقراطية الأوروبية تكتسب مصداقية كبيرة في هذا الشأن.. حيث تعبر الحكومات عن هوي وميول الشعوب التي تمثلها.. الا في الشأن الإسرائيلي.. حيث ثمة أخدود يشطر بين أوروبا غرف صناعة القرار وأوروبا الشارع..وحتي ثمانينات القرن الماضي كانت الشعوب والحكومات في خندق واحد.. فالجميع يري أن إسرائيل دولة صغيرة مستضعفة محاصرة بطوفان من الأشرار العرب.. ربما كانت فرنسا ديجول مختلفة في هذا الشأن حين حذر زعيمها الكبير شارل ديجول وزير خارجية إسرائيل أبا ايبان خلال استقباله له في قصر الأليزيه عشية حرب 5 يونية 1967 من أن تبدأ إسرائيل الحرب.. وحين لم تنصت تل أبيب لتحذيره أبدي تأييده للعرب سرا وعلنا في كفاحهم من أجل استرداد أراضيهم المحتلة.. ! وبعده ديستان وشيراك.. غير ذلك كانت أوروبا الرسمية مازالت إلي حد بعيد تغوص في وحل سياساتها الامبريالية التي كان تأسيس الدولة اليهودية احد انبثاقاتها الكارثية.. والشعوب هي أيضا كانت أسيرة لثقافة مغلوطة نجحت آلة الاعلام الصهيوني الجبارة في نشرها علي ضفتي الأطلنطي.. إن العرب قوم متوحشون لأنهم يرفضون قبول عودة اليهود المضطهدين إلي أرضهم التاريخية.. أرض الميعاد.. و ربما وقع الطرفان - أوروبا الرسمية وأوروبا الشعبية - في أسر الاحساس التاريخي بالذنب تجاه اليهود الذين عانوا في أوروبا من اضطهاد النازي.. وقبل ذلك وعبر حقب مختلفة خاصة في الحقبة الصليبية تعرضوا للذبح في أكثر من بقعة أوروبية..!.لذا ينبغي حماية إسرائيل التي تمثل الحل الأمثل للمشكلة اليهودية في العالم.. وأوروبا تحديدا !.. ليست بالدولة المستضعفة لكن رياح التغيير الآن تهب بقوة علي الشارع الأوروبي.. بل والغربي بشكل عام.. حيث تتلاشي من المخيلة الجمعية فكرة إسرائيل الدولة المستضعفة والمعرضة للالقاء في البحر المتوسط من قبل محاصريها العرب.. ! وهذا التغيير لايرجع كما يظن البعض إلي انتشار الثقافات اليسارية والمناوئة للولايات المتحدة وبالتالي ربيبتها في الشرق الأوسط.. ! ربما كان هذا أحد الأسباب الا أن ثمة أسبابا محورية أخري كالتطورات التكنولوجية التي لحقت بوسائل الاعلام من ظهور للمواقع الالكترونية.. والقنوات الفضائية.. حيث لم يعد في الامكان اخفاء أي شيء يجري في أي مكان في العالم.. فما يحدث في أي قرية كمبودية بأقاصي آسيا أو في مستنقعات بوليفيا بأمريكا اللاتينية من الممكن أن نستقبله في ذات اللحظة ونحن مضجعون في غرف نومنا !.. وهذا ما يزعج إسرائيل.. فحين وقعت مجزرة دير ياسين من قبل العصابات اليهودية عام 1948 لم يبال العالم.. لأنه أصلا لم يعرف بأمر المجزرة.. وكل ما يصله هو وجهة النظر اليهودية.. ووجهة النظر اليهودية تتمحور حول أن اليهود في فلسطين مهددون بهولوكست آخر علي أيدي العرب..! الآن يري العالم عبر الهواء مباشرة ما ترتكبه إسرائيل يوميا من جرائم ضد الشعب الفلسطيني من قتل واعتقالات وهدم للمنازل وتخريب للمزارع.. ! وليس هذا فقط.. بل يري الأوروبيون ما يتعرض له الناشطون الحقوقيون من أبناء جلدتهم من ضرب واضطهاد.. بل وقتل حين يفدون علي الأراضي الفلسطينية المحتلة لتشكيل دروع بشرية تحمي الرضيع الفلسطيني من بطش الدبابات الإسرائيلية..! ولن تكون آخر تلك الجرائم الاعتداء الوحشي للضابط الإسرائيلي شلوم إيزنر علي أحد النشطاء الدنماركيين الذي وفد إلي الأراضي الفلسطينية ضمن الحملة الدولية " أهلا بكم في فلسطين " التي شارك فيها مئات النشطاء الحقوقيين.. وبالطبع لن ينسي المجتمع المدني الغربي الناشطة الأمريكية راشيل خوري التي سحقتها جرافة إسرائيلية في 16 مارس 2003 وهي تحاول منعها من تدمير مزرعة فلسطينية في رفح! لاعلمانية ولاديمقراطية واذا كانت إسرائيل قد خدعت العالم عقودا من خلال الترويج بأنها دولة علمانية يتمتع الجميع فيها مهما اختلفت دياناتهم وعرقياتهم بحقوق المواطنة الكاملة.. فرجل الشارع في الغرب لم تعد تنطلي عليه تلك الأكاذيب حيث يري الآن أن من بين اليهود أنفسهم في إسرائيل من يعاملون كمواطنين فرز ثان!! وأن المتطرفين التلموديين ينتشرون بقوة في الجيش والمؤسسة الحاكمة والكينيست.. وداهمته أصوات الحاخامات وهم يصدرون فتاويهم بجواز قتل الأطفال الفلسطينيين خلال الحرب علي غزة في ديسمبر 2008 ويناير 2009.. ! ولقد ذهل الإسرائيليون حين أظهر استطلاع للرأي أجرته مفوضية الاتحاد الأوروبي أن غالبية الأوروبيين لايبدون أي تعاطف مع ضحايا هجمات مدينة تولوز الفرنسية من اليهود.. وتقول صحيفة بديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن الذين شاركوا في الاستطلاع يعتبرون أن اليهود أخذوا ما يستحقونه من عقاب علي الجرائم التي يرتكبونها ضد الأطفال الفلسطينيين! أمريكا أيضا تتغير! وذات التغييرات يشهدها المجتمع الأمريكي وان كان بصورة أقل.. فقد عبر وزير الجاليات اليهودية "نتان شارانسكي" عن قلقه من تزايد العداء للدولة اليهودية في الجامعات الأمريكية كما بدا له إثر جولة قام بها في ثلاث عشرة جامعة.. ولدي شرائح ليست قليلة في المجتمع الأمريكي اعتقاد أن الساسة الإسرائيليين هم الذين دفعوا ادارة الرئيس بوش دفعا لشن حربها علي العراق.. وهم الآن يسعون إلي دفع ادارة باراك أوباما لقصف ايران.. وثمة ظاهرة شعبية آخذة في النمو الآن خاصة في البلدان الأوروبية.. تتعلق بقلق الكثيرين من تزايد النفوذ اليهودي..وقد أبدي 60% من الشعب الألماني خلال استطلاع للرأي أجري العام الماضي اعتقادهم أن النفوذ اليهودي يتزايد في بلدهم.. لذا لم يعد مستغربا أن نجد بعض الجامعات الأوروبية ترفض التعاون مع الجامعات الإسرائيلية أو شركات أوروبية تتجنب التعامل مع تلك الشركات الإسرائيلية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية مقرا لها.. ومن الانصاف القول إن ثمة تغييرا أيضا في مواقف أوروبا الرسمية.. فقد وجهت وثيقة للاتحاد الأوروبي أعدّها دبلوماسيون أوروبيون ونشرتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية انتقادات عنيفة للإسرائيليين بسبب النزعة العنصرية التي تحكمهم.. حيث إن ما يسمي بعرب 48 والذين يمثلون 20% من مواطني الدولة اليهودية لايملكون سوي 3% من الأراضي ويقل متوسّط دخلهم عن61% مقارنة بدخل المواطن اليهودي.. وأوصت الوثيقة الاتحاد الأوروبي بضرورة تعبئة المجتمع الدولي ضد القوانين العنصرية في إسرائيل، وتخصيص المزيد من المنح الدراسية الأوروبية للطلاب الفلسطينيين، وتشجيع الشركات الأوروبية العاملة في مجال التكنولوجيا الفائقة علي الاستثمار في مناطق عربية، واحتضان فكرة تدريس اللغة العربية في المدارس الأوروبية. كما شددت التوصيات علي ضرورة أن تكون قضية الأقليات داخل حدود إسرائيل محل اهتمام بالغ من المجتمع الدولي،الذي ينبغي أن يتعامل مع الصراع العربي الفلسطيني كقضية محورية و ليست قضية ثانوية.. ورغم اهمية ما يجري من تغييرات ايجابية في رؤي أوروبا الرسمية للدولة اليهودية وسياساتها العنصرية تجاه الفلسطينيين الا أن هذه التغييرات أحيانا لاتري بالعين المجردة.. كما تتسم هذه التغيرات بالبطء وأحيانا التراجع تحت وطأة الحسابات السياسية التي في الغالب لاتتفق مع القيم الأخلاقية.. علي النقيض من التغييرات الجوهرية التي تحدث في أوروبا الشارع و المجتمع المدني التي تمثل صدمة للإسرائيليين.. فماذا نحن فاعلون.. ! الشارع الأوروبي مهيأ الآن أكثر من أي وقت مضي لأن يتحالف معه الشارع العربي.. خاصة أن رجل الشارع في عالمنا العربي ارتفع رصيده في الوجدان الغربي كانسان قادر علي أن يثور ضد حكامه المستبدين.. لذا سيرحب به في الغرب كحليف موضع ثقة ضد إسرائيل العنصرية.. وأظن أن لدينا الآن مجتمعا مدنيا عربيا يملك أدواته جيدا.. وفي الطليعة اتحاد الأدباء العرب.. واتحادالمحامين والأثريين والفنانين.. وغيرهم.. حيث تلك الاتحادات مطالبة بقوة الآن بتشكيل جبهة قوية قادرة علي أن تكون الشريك الند للمجتمع المدني الأوروبي من أجل تعرية إسرائيل بازاحة عباءة الأكاذيب التي أخفت تحتها فضائحها وجرائمها ككيان استيطاني تأسسس وتوحش علي حساب جغرافية وتاريخ وتراث وطموحات شعب آخر هو الشعب الفلسطيني . وكثيرا ما دعوت اتحاد الأدباء العرب إلي تشكيل محكمة برئاسة جونتر جراس أو المفكر الكبير نعوم تشومسكي "اليهودي الكاره لنفسه كما يلقبه الإسرائيليون لدفاعه عن الشعب الفلسطيني " لمحاكمة الساسة الإسرائيليين علي مايرتكبونه من جرائم في غزة والضفة الغربية ولبنان.. ومحاكمة مثل تلك حين تعقد في باريس أو لندن أو بروكسل قد يكون صداها أقوي بكثير من صدي محكمة برتراند راسل التي نظمها الفيلسوف الكبيرفي باريس عام 1969 ان لم تخني الذاكرة لفضح الوحشية الأمريكية في فيتنام.. ! فهل نشرع في تنظيم مثل هذه المحاكمة..؟ أوروبا الشارع والمجتمع المدني مستعدة الآن أكثر من أي وقت مضي للانصات لصوت الضمير الانساني المعذب الذي يمكن أن ينطلق من محاكمة مثل هذه !

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.