دولة المكاشفة| السيسي أول رئيس يصارح شعبه بكل صغيرة وكبيرة    فنزويلا تدعو الولايات المتحدة لإعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين    عميد الدراسات الإسلامية للبنات بكفر الشيخ: لا نسمح للطالبات بدخول الكلية ب البنطلون.. جحود الأوطان أشد حرمة من عقوق الوالدين.. والأزهر الشريف محور الارتكاز في محاربة الفكر المتطرف    الخطيب بيحاول يقلدني.. مرتضى منصور يكشف سر إصابة مؤمن زكريا    بعد نهاية الميركاتو الصيفي.. 6 صفقات تزين قائمة وادي دجلة للموسم الجديد    حادث إطلاق نار بشيكاغو.. وسقوط 3 قتلى    سحب «زانتاك» من الأسواق: احتمالية لوجود شوائب مسرطنة    اليوم.. فتح باب التظلمات للمحذوفين من بطاقات التموين    رئيس الزمالك يعلن تعديل موعد مباراة السوبر المصري    "لو ناوي تخرج".. طقس آخر أيام الأسبوع ودرجات الحرارة في مصر والعالم    المحافظات تستعد للعام الدراسى الجديد ب 185 مدرسة جديدة .. وصيانة شاملة للقديمة    لمواطني الإسكندرية.. "خلي بالك" مناطق بدون مياه لمدة يومين    الجريدة الرسمية تنشر قرارا لمجلس الوزراء يهم كل المصريين    الجيل الجديد من Defender يحترم تاريخ الطراز ولكن لا يتقيد به    مرسيدس GLB35 تأتي بنظام 4MATIC    انفتاح سامح شكرى!    خاص| كواليس استقدام بريش لإدارة السوبر.. المونديالي كلمة السر    حول «فؤاد سلطان»    البنتاجون: الولايات المتحدة مستمرة في إرسال أسلحة للأكراد السوريين    مصرع عامل بطلق ناري في بني سويف    "لشكه فى سلوكها".. أب يقتل ابنته ويقطع جثتها بالإسكندرية    شكرًا ونطلب المزيد    بروتوكول تعاون بين «التجريبى والمعاصر» والهيئة العربية للمسرح لتوثيق الأعمال المسرحية    المنتج ح يجيبنى ليه؟    «محمد أركون» وفى البدء كان العقل    إيمي طلعت زكريا عن حادث سيارتها: "قلبي كان حاسس"    "آيات" تطلب الخلع: "جوزي بيتهمني بأكل المناديل"    سوبر كورة.. كيف وصفت صحف إسبانيا هزيمة ريال مدريد أمام باريس سان جيرمان؟    "بومبيو": أمريكا تقف مع السعودية وتؤيد حقها في الدفاع عن نفسها    بعد مزاعم احتوائه على مواد مسرطنه.. إليك دواعي استعمال عقار "زانتاك"    بالأرقام : جهود الإدارة العامة لشرطة التموين لضبط الأسواق ومكافحة الغش خلال 24 ساعة    خاص سوبر في الجول – طارق يحيى: ميتشو سيفاجئ الجميع.. ومعلول نقطة قوة الأهلي    اتحاد الكرة يكشف ل«الشروق» حقيقة الإعلان عن تولي إيهاب جلال تدريب المنتخب الوطني    أول تعليق من نبيل قروي بعد رفض القضاء التونسي الإفراج عنه    محافظ المنيا: الاعلام وسيلة فاعلة في بناء الدولة    ننشر نص عظة "كونوا رجالًا" للبابا تواضروس    طارق صبرى فى زيارة للمعهد القومي للأورام ..صور    أحمد مراد يكشف تفاصيل لأول مرة عن أقراص الفيل الأزرق ..فيديو    وزير المالية السعودي: برنامج طرح شركة «أرامكو» يسير وفق الخطط المعلنة    مستشهدًا بحديث نبوي.. مستشار المفتي: الموتى يشعرون بأفراحنا وأحزاننا    بومبو في اجتماعه مع «بن سلمان»: أمريكا تدعم أمن السعودية في مواجهة الأعمال الإجرامية    بالأرقام .. ننشر جهود الإدارة العامة لشرطة النقل والمواصلات خلال 24 ساعة    بعد العثور على شوائب مسرطنة.. سحب "زانتاك" و21 منتجا تحتوي على "الرانتدين" من الصيدليات    جامعة الإسكندرية: ضرورة الاستفادة من المشروعات البحثية لتحقيق أهداف التنمية    خبير اقتصادي: القوى الناعمة رسخت صور ذهنية خاطئة لدى المواطن المصري    نشرة الحوادث: مقتل 9 عناصر إرهابية في تبادل إطلاق النار مع الشرطة    ضياء رشوان: "أتحدى محمد علي أن يظهر ورقة تثبت صحة كلامه"    محافظ أسوان يوافق على تحويل طلاب مدارس خاصة إلى حكومية في منطقة كركر    تامر حسني بصحبة زوجته وكارول سماحة بإطلالة أنيقة.. 10 لقطات لنجوم الفن خلال 24 ساعة    بالقيديو .. ضبط عاطلين بالقليوبية وبحوزتهما 119 طربة حشيش وكيلو أفيون وأسلحة نارية وذخائر    بالصور- "صحة أسوان" تنظم دورة تدريبية لممرضات الاستقبال والطوارئ    5 أشياء تعلمناها من مواجهة سان جيرمان وريال مدريد.. قطعة أكملت أحجية توخيل وخطأ زيدان    سعر الذهب والدولار اليوم الاربعاء 18 -09-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    مواقيت الصلاة اليوم الخميس 19 سبتمبر 2019    نتنياهو يحذر من حكومة «خطيرة» تدعمها الأحزاب العربية    أحمد حمودي وويلفريد كانون ينتظمان في تدريبات بيراميدز (صور)    فيديو.. رمضان عبدالمعز: الوقوف بجانب المهموم مفتاح للخير    بلاغ يتهم فاطمة ناعوت بازدراء الأديان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الرجعيون يشنون «غزوة الإنترنت» بحجة حجب المواقع الإباحية
نشر في القاهرة يوم 14 - 06 - 2011


يبدو أن المد الرجعي المتشدد الذي تشهده مصر بعد ثورة 25 يناير، والذي يرعاه بعض أعضاء المجلس العسكري، وكذلك بعض أعضاء الحكومة الحالية من ذوي الاتجاهات المتأسلمة الواضحة، لا يريد فقط إلغاء وزارة الإعلام، بل يسعي لإلغاء جميع وسائل الإعلام، لكي نعود إلي زمن السلف الصالح الجميل، ونلجأ ثانية للحمام الزاجل، وللرسل والمبعوثين من ركاب الجمال. وإذا كنا وافقنا بكل الترحاب علي إلغاء وزارة الإعلام تأسيا بالعالم المتحضر، وحرصا علي تحرير وسائل الإعلام من السطوة الحكومية المقيتة التي قتلت "صاحبها" النظام السابق مثل الدبة، فنحن لا ولن نوافق علي تدمير و"تحجيب" وسائل الميديا واحدة تلو الأخري، من تلميحات التليفزيون الرسمي بحذف القبلات والمشاهد الساخنة من أفلامنا، إلي العدوان جهارا نهارا علي هذه الأفلام في الفضائيات الخاصة المحجبة، إلي البدعة الجديدة التي تستهدف خدمة الإنترنت في مصر بحجة تنظيمها. فقد كشفت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن قرب انتهائها من مشروع قانون لتأمين الفضاء الإلكتروني، انتظاراً لعرضه علي الدورة المقبلة للبرلمان، أو إقراره بمرسوم من المجلس الأعلي للقوات المسلحة. وقال المهندس ياسر القاضي، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، في تصريحات صحفية علي هامش لقاء وزير الاتصالات بوفد شركات أمريكية الأربعاء الماضي، إن القانون سيكون جاهزاً خلال ثلاثة أشهر، وإن هناك وفدا مصريا يحضر الآن أحد المؤتمرات الدولية المهمة في هذا الشأن. وأشار إلي أن القانون المنتظر سيتسق مع القوانين الدولية لأنه سيصبح جزءا من منظومة دولية لأمن المعلومات المتداولة عبر الإنترنت. وأوضح أن قانون تأمين الفضاء الإلكتروني يعني بحماية الأطفال من الاستغلال عبر الإنترنت، ومكافحة المواقع الالكترونية التي تبث أفكاراً متطرفة، والمواقع الإباحية، أو التي تحض علي الإرهاب. وذكر أن هناك بالفعل مسودة للقانون تم تجهيزها عن طريق الحكومة السابقة، لكن هيئة تكنولوجيا المعلومات تعكف الآن علي إضافة بعض المواد لتطويره. ويبدو أن الثورة لم تقم بعد في مجالي الإعلام وتكنولوجيا المعلومات، فالمسودة التي يتحدث عنها المهندس القاضي أعدت في عهد حكومة أحمد نظيف الفاسدة منذ ثلاث سنوات، كما أن القاضي نفسه تم تعيينه من قبل نظيف في عهد وزير الاتصالات السابق طارق كامل. ولابد هنا من الإشارة إلي أن تصريحات القاضي الصحفية تضاربت مع التصريحات التليفزيونية التي أدلي بها مساء نفس اليوم - الأربعاء الماضي - لقناة "الحياة" الفضائية، حيث قال للصحف إن القانون سيحمي الأطفال من المواقع الإباحية، وسيكافح المواقع التي تبث أفكارا متطرفة أو تحرض علي الإرهاب، في حين أكد ل"الحياة" أن المنع سيطال المواقع الإباحية فقط، في حين أن المواقع الأخري - أيا كانت توجهاتها - تحميها حرية الرأي والتعبير! أسئلة منطقية وأيا كانت حقيقة التصريحات أو حقيقة النوايا التي تقف وراء القانون، لابد هنا من طرح الأسئلة المنطقية التي مللنا من توجيهها لأولي الأمر في عشرات الحالات المشابهة السابقة من دون رد أو حتي اهتمام، وهي: من يملك سلطة منح أو منع معلومات كونية تسبح في الفضاء الإلكتروني الدولي بكل الحرية؟ من يملك الحقيقة، أو توكيلا رسميا منها، لكي يقرر بكل الثقة ما يمكن أن يطالعه الناس وما هو ممنوع عنهم؟ من هو الوصي الخبير الذي يستطيع تحديد المضر بالأطفال والمفيد لهم؟ ما ضمانات عدم استغلال القانون لمنع ما يحلو للجهاز المزعوم وتكميم ما يحلو له من أفواه تحت لافتة حماية المجتمع؟ إن كانت الحجة هي حماية الأطفال، فما أكثر برامج الحماية الإلكترونية التي يمكن لأي بيت، أو شركة، أو مؤسسة، أو مدرسة، استخدامها لضمان عدم انتهاك براءة الأطفال من قبل المواقع الإباحية، علما بأن أحدا لا يمكنه منع أي شيء في هذا العصر، بل إن كل ممنوع مرغوب، وأي معلومة محجوبة سيسعي الأطفال - وغيرهم - للحصول عليها بأي طريقة، ووقتها قد تكون الطريقة البديلة أسوأ وأشد ضررا. ليست حماية الأطفال إذن حجة كافية أو مقنعة، والخوف كل الخوف من إساءة استخدام القانون - في حالة صدوره - وفرض رقابة سلطوية، لم يعد لها أي مكان أو مبرر بعد الثورة، علي واحدة من أهم وسائل الإعلام الحديثة. وكانت وزارة أنس الفقي أعدت، في 2008، المسودة أو مشروع القانون لتنظيم البث المسموع والمرئي في مصر بعد تعثر إقرار وثيقة "تنظيم البث الفضائي في المنطقة العربية"، وبرر واضعو المشروع في مذكرته الإيضاحية إنشاء جهاز لتنظيم البث المسموع والمرئي بمحاولة "الحد من إنتاج برامج يتم بثها مباشرة للجمهور بمحتوي يهدد النظام العام والآداب وما ينطوي علي ذلك من إخلال بأمن وسلامة البلاد"!! ويعرّف مشروع القانون المكون من 44 مادة، في مادته الأولي البث المسموع والمرئي بأنه يتضمن أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة لأي مادة إعلامية مكتوبة أو مصورة بأي وسيلة بما فيها الإنترنت والوسائل التي قد يستخدمها المواطنون العاديون في كل ما يعتبر "بثا"، وتنص المادة علي "كل إذاعة أو إرسال أو إتاحة مشفرة وغير مشفرة لأصوات وصور أو الاثنين معاً أو لإشارات أو كتابات من أي نوع كانت لا تتصف بطابع المراسلات الخاصة، بما يسمح بأن يستقبلها أو يتفاعل معها الجمهور، ومن ذلك ما يتم عن طريق وسائل سلكية أو لاسلكية أو عن طريق الكابلات والأقمار الصناعية أو عبر الشبكات الحاسوبية والوسائط الرقمية أو غير ذلك من وسائل وأساليب البث أو النقل والإرسال والإتاحة، ويعتبر من قبيل البث أي إذاعة أو إرسال أو إتاحة في الحالات التي يمكن فيها لأفراد من الجمهور أن يختار الواحد منهم بنفسه وقت الإرسال ومكان استقباله (رسائل المحمول مثلاً)". حددت المادة الثانية من المشروع القواعد التي يجب أن يلتزم بها مقدمو خدمات البث المسموع والمرئي ومنها عدم التأثير سلباً علي السلام الاجتماعي والوحدة الوطنية ومبدأ المواطنة والنظام العام والآداب العامة، وتوفير الخدمة الشاملة للجمهور بما يتفق مع التطور الديمقراطي. وعرفت المادة الثالثة الجهاز المنوط به تنظيم البث المسموع والمرئي بالقول: "تنشأ هيئة قومية لإدارة مرفق البث تسمي الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي يتبع الوزير المختص (ولا أحد يعرف من هو الوزير المختص بعد إلغاء وزارة الإعلام)، ويكون للجهاز الشخصية الاعتبارية العامة ويكون مقره الرئيسي القاهرة، مع إنشاء فروع أو مكاتب أخري له بجميع أنحاء الجمهورية". أحكام انتقالية ونصت المادة الخامسة علي اختصاصات الجهاز وهي متابعة خدمات البث المسموع والمرئي عبر نظم الاتصالات السلكية واللاسلكية المختلفة والمستخدمة حالياً أو مستقبلياً لضمان الالتزام بالضوابط والمعايير المقررة في شأن المحتوي والإنتاج والتوزيع وحماية المجتمع وقيمه وحماية صغار السن من التجاوز في المحتوي المتعلق بالجنس والعنف والقهر، مع مراعاة الالتزام بالقوانين السارية في جمهورية مصر العربية. وفيما يخص تمويل الجهاز، نص مشروع القانون علي أن موارد ومصادر تمويل الجهاز تتكون من 7 مصادر أبرزها المبالغ التي تخصصها الدولة في الموازنة العامة، ويتشكل طبقاً لمشروع القانون مجلس للأمناء لا يتجاوز عدده 20 عضواً من بين الشخصيات العامة، ويصدر قرار بتعيينهم وتحديد مكافآتهم ومدة عضويتهم من رئيس مجلس الوزراء بناء علي ترشيح من "الوزير المختص". وقرر المشروع، حسب مادته الثانية والثلاثين تحت عنوان "أحكام انتقالية"، إنشاء شركات مصرية مملوكة للدولة تباشر الأعمال المنوطة باتحاد الإذاعة والتليفزيون، وتؤول لها الأصول والحقوق الخاصة بالاتحاد، ويصدر الجهاز التراخيص والتصاريح اللازمة لاستمرار الاتحاد في القيام بعمليات البث علي أن يكون ذلك دون مقابل لمدة سبع سنوات من تاريخ إصدار التراخيص. وفي الجزء الخاص بالعقوبات نص مشروع القانون علي أن يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو إحدي هاتين العقوبتين كل من تعدي علي أي حق من الحقوق المقررة للجهاز. كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهرين ولا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين كل من قام بتوصيل برامج مسموعة أو مرئية إلي الغير دون ترخيص مسبق من الجهاز. ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن شهر كل من أفصح أو أدلي ببيانات أو معلومات لا يجوز الإفصاح عنها أو الإدلاء بها متي تعلقت بنشاط الجهاز. تحليل مضمون ولكي تكتمل صورة المد المتأسلم لديك، يجب أن تعرف أن الموقع الرسمي لجماعة الإخوان المسلمين اهتم بخبر إعلان المجلس الأعلي للقوات المسلحة عن دراسته مشروع قانون يدير منظومة الإعلام في مصر، ومطالبته، لحين صدور القانون، بتحرِّي الدقة في نقل الأخبار والمعلومات والرجوع إلي الجهة المعنية للحصول علي المعلومة والتواصل معها. وأبرز الموقع انتقاد اللواء إسماعيل عتمان، مدير إدارة الشئون المعنوية وعضو المجلس الأعلي القوات المسلَّحة، تراجع دور الإعلام ومسئوليته تجاه الشعب في التثقيف والتنوير وتكوين رأي عام يعمل لصالح المستقبل والنهضة، وذلك خلال ندوة الحوار الوطني الرابعة التي عقدت تحت عنوان: "الإعلام.. الريادة والتحدي".. وكشف عتمان عن قيام المجلس بتحليل مضمون بعض وسائل الإعلام، وخاصةً الصحف خلال مايو الماضي، وكانت النتيجة أن نسبة حديثها عن الفساد 25%، والاعتصامات 8%، وأحداث الثورة 22%، والفتنة الطائفية 15%، والانفلات الأمني 7%، والاقتصاد 12%، والرؤي المستقبلية 11%، متسائلاً: أين الرؤي المستقبلية لمصر ودعم خطط الاقتصاد؟ وقال عتمان إن سيطرة رأس المال علي بعض وسائل الإعلام الخاص يجعلها تسعي لتحقيق أهداف خاصة علي حساب الوطن وعلي حساب المصداقية في الخبر، ومحاولة بعض الإعلاميين فرض آرائهم الشخصية ووجهات نظرهم علي الجمهور، وهو ما يخالف مبادئ الإعلام الرئيسية. وتابع إن البعض استبدل المجلس العسكري بالنظام السابق، ويقوم بمعارضته أو مدحه، في حين أن هدف المجلس العسكري أن يصبح لمصر إعلام حر مسئول يحمي الثورة ويتكامل مع دور القوات المسلحة في تبنِّي مطالب الشعب، مؤكدًا أن المجلس لا يفرض رقابةً علي وسائل الإعلام ولا يحتكر رأىًا أو فكرًا. وقد هاجمت المنظمات الحقوقية وجمعيات حقوق الإنسان مشروع قانون الجهاز القومي لتنظيم البث المسموع والمرئي في حينه، وقالت إنه اعتداء واضح وصريح علي الحقوق والحريات، وتقليص فاضح لهامش الحريات المتاح في مصر، وإن جوهر المشروع ينتهك حرية التعبير باعتبارها أحد الحقوق الرئيسية والأساسية للإنسان.. ويتضح هذا الانتهاك أكثر في النصوص التي حفل بها المشروع من إنشاء جهاز حكومي تكون مهمته تقييد حرية التعبير عبر فرض رقابة علي ما تنتجه وسائل الإعلام المختلفة بما فيها المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية من إنتاج بشري سواء فني أو إعلامي أو ثقافي.. ومن ناحية أخري فإن مشروع القانون وضع قيودا لا نهائية علي حرية الأشخاص في التعبير عن آرائهم من خلال ما تتيحه التقنيات الحديثة من إمكانيات، وذلك باشتراط المشروع الحصول علي تراخيص وتصاريح من جهات يغلب عليها الطابع الأمني، بما يقيد حرية الأشخاص في الإعلان عن مواقفهم وآرائهم الشخصية بحرية. واستنجد الحقوقيون وقتها بمواد الدستور التي تكفل حرية الرأي والتعبير، وأستنجد أنا هنا بالمادة 12 من الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس الأعلي للقوات المسلحة في نهاية مارس الماضي، والتي تكفل بوضوح هذه الحرية "قولا وكتابة"، وأرجو أن يلتزم بها الجميع.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.