تضحيات صنعت مجدًا.. يوم الشهيد وقصة "الجنرال الذهبي"    وزيرة التنمية المحلية تشهد مؤتمر إطلاق الرؤية الاستراتيجية للتنمية المحلية المتكاملة ل4 محافظات    الأجانب يسحبون استثمارات ب411.5 مليون دولار من أدوات الدين    عمان تعزي الإمارات في ضحايا سقوط طائرة عمودية    أبو عبيدة: ندعو شعوب المنطقة للتكاتف في مواجهة إسرائيل    عودة هاني وبن شرقي في تشكيل الأهلي لمواجهة طلائع الجيش بالدوري    مدرب الترجي: علينا استغلال غياب الجماهير عن الأهلي    مصرع شخص صدمه قطار على مزلقان ماقوسة في المنيا    الكشف عن سبب وفاة ابن سلمى أبو ضيف وإصابتها باكتئاب بعد الولادة فى عرض وطلب    سباق الترند.. معركة لحظية بلا ذاكرة    الجوع وسلة التسوق    مصر تشارك في ورشة عمل بأفريقيا لمناقشة أولويات وسياسات الذكاء الاصطناعي    القبض على بائع بتهمة التحرش بسيدة قبل الإفطار في شارع المعز بالجمالية    خنقت نفسها.. فتاة تنهي حياتها في قنا    طارق عناني: أبطالنا تاج على رؤوسنا وبدمائهم سُطرت معالم السيادة    زعيم حزب بريطاني يدعو لإلغاء زيارة الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن بسبب حربها على إيران    مسلسل "بيبو"..كزبرة يبكي بسبب أصدقائه في الحلقة الرابعة فى مسلسل "بيبو"    أستاذ اقتصاد يكشف سر صمود الاحتياطي المصري أمام التوترات الإقليمية    تكليف الدكتور أحمد صبري مديرًا لفرع الهيئة بمحافظة الأقصر ضمن الحركة الجديدة    رامز جلال عن ياسر إبراهيم: مفسد للكونتر اتاك مقاوم للخصوم    طريقة عمل الرقاق الطري باللحمة المفرومة، أكلة رمضانية مميزة    فيرتز يكشف نصيحة محمد صلاح له    رئيس جامعة دمياط يفتتح معرض "نسجيات رمضانية" لطلاب الفنون التطبيقية    إعلان نتائج الطالب والطالبة المثاليين ومهرجاني الأسر والجوالة بجامعة الفيوم    أبرز ما قاله لابورتا وفونت في المناظرة الأولى بالحملة الانتخابية لرئاسة برشلونة    وكيل الأزهر: مسابقة الأزهر للقرآن الكريم تعزز ارتباط الطلاب بكتاب الله    عمرو خالد: برنامج عبادي رائع من القرآن للعشر الأواخر    محافظ مطروح وقائد المنطقة الغربية العسكرية يحييان ذكرى يوم الشهيد    القاهرة الإخبارية: الدفاعات الجوية بكردستان العراق تصدت لهجمات عنيفة    مصر تُدين بشدة الاعتداءات المُتكررة على دول الخليج العربى والأردن والعراق    محافظ المنوفية يفاجئ مستشفى قويسنا المركزي ويحيل 224 للتحقيق    في يوم الشهيد .. محافظ مطروح يضع إكليل الزهور على النصب التذكاري    تعرف على غيابات ريال مدريد قبل مواجهة مانشستر سيتي    والدة «فطاطري الهرم»: ابني مات وهو بيدافع عن بنتين من السرقة    عمروخالد: لأحلى ختمة قرآن في حياتك.. 3 أشياء لا تتركها أبدًا    «الرقابة الصحية» تبدأ إعداد المعايير الوطنية لتنظيم مراكز التجميل وعيادات الليزر    إسرائيل تستقبل 50 طائرة شحن تحمل أسلحة منذ بدء الحرب على إيران    سيدة تطعن زوجها وتصيبه في الرئة بالمطرية    ميدو: حوافز مالية ضرورية لضمان المنافسة حتى نهاية الدوري المصري الممتاز    برعاية شيخ الأزهر..انطلاق التصفيات النهائية لمسابقة "الأزهر للسنة النبوية" في عامها الأول    أوقاف الأقصر تكثف جهود النظافة استعدادا لصلاة التهجد واستقبال المعتكفين.. صور    وضع مدرسة خاصة تحت الإشراف المالى بعد وفاة طالب إثر سقوطه من النافذة    تاجر مخدرات وعليه أحكام.. وفاة مسجل خطر بجزيرة المحروسة بقنا    صورة اليوم السابع الفائزة بجائزة مصطفى وعلى أمين الصحفية    الطقس غدا.. دافئ نهاراً وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 11 درجة    رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: لن نتوقف عن تطوير التكنولوجيا النووية    تعزيزات عسكرية تركية في شمال قبرص تشمل مقاتلات ودفاعات جوية    رأس الأفعى الحلقة 20.. هل سينقلب هارون على محمود عزت؟    انقلاب سيارة طماطم بالقرب من جهاز مدينة العاشر من رمضان وإصابة 3 أشخاص.. صور    الخارجية الأردنية: إصابة أردنيين اثنين فى الإمارات جراء شظايا اعتداءات إيرانية    80 عملا فنيا في معرض «ليالي رمضان» بقصر ثقافة الأنفوشي    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 9 مارس 2026    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد راضي:ثورة 25 يناير أفرجت عن «حائط البطولات» بعد 12 عاماً من المنع
نشر في القاهرة يوم 31 - 05 - 2011


" مع قدوم ثورة 25 يناير تم الافراج عن العديد من الأعمال الفنية التي تعرضت للمنع في ظل النظام السابق، ومنها منع فيلم «حائط البطولات» للمخرج محمد راضي من العرض لمدة 12عاماً لاعتراض القيادة السياسية عليه"، فكان للقاهرة معه هذا الحوار .. تعرض فيلم "حائط البطولات" للمنع لمدة 12عاما فماذا كان يتناول هذا الفيلم؟ يتناول الفيلم دور الدفاع الجوي وحائط الصواريخ في فترة حرب الاستنزاف حتي قيام حرب أكتوبر وتحقيق النصر، وهذا الحائط كان يشكل درعاً قوياً ومانعاً حصيناً أمام الطيران الاسرائيلي في استباحته لسماء مصر وحين اكتمل هذا الحائط لم يستطع الطيران الأسرائيلي أن يخترق أي صخرة في سماء مصر وتم إسقاط 18طائرة فانتيوم للعدو يوم 30 أغسطس مما أعتبر هذا اليوم يوماً للدفاع الجوي بسبب الخسائر الفادحة للطيران الاسرائيلي، يتناول الفيلم مرحلة بناء القواعد الجوية وكيفية استشهاد الجنود والضباط أثناء بناء هذا الحائط وقد بدأ الإعداد للفيلم عام 1998 وبدأ التصوير والأشراف عليه من جميع المختصين العسكريين وعلي رأسهم المشير محمد علي فهمي وقد تم تحقيق جميع المواقع والنواحي العسكرية ولكننا فوجئنا بعد هذا المجهود بانسحاب هيئة الشئون المعنوية التي تتولي النواحي العسكرية الخاصة بالفيلم وتحديد الأماكن المسموح بها وتم منع الامدادات الخاصة بالتصوير مما اضطر المنتج عادل حسني للقيام بإعادة بناء المواقع الحربية والعسكرية وغيرها والاستعانة بنماذج الصواريخ لكي يخرج الفيلم بصورة مرضية. بطولات حائط إذن ما سبب منع الفيلم ووجه الاعتراض عليه؟ عرفنا فيما بعد أن بعض المسئولين من القيادة العسكرية أبلغوا الرئيس السابق محمد حسني مبارك أن الفيلم يتناول بطولات حائط قوات الدفاع الجوي فقط وليس القوات الجوية وعندما أخبرتهم بأنه يتناول بطولات الدفاع الجوي وأن القوات الآخري تحتاج لمجموعة أفلام آخري كما أن قوات الدفاع الجوي هي التي طلبت أنتاج هذا الفيلم لتجسيد بطولاتها كما أن العمل مختص بهذا السلاح وتشاركه القوات الأخري ولكن بدور أقل تم الرفض إيضاً وكان موقفاً محرجاً عندما لم تتحمل القيادات الإعلامية بالتليفزيون مسئوليتها في التصدي لهذا الموقف والسماح بعرض الفيلم وتم تجميده طيلة هذه السنوات إلي أن جاءت ثورة 25يناير وتم الأفراج عنه ونحن بصدد أنهاء بعض التشطيبات به. لكن خلال هذه السنوات العديدة ألم تكن هناك محاولات لعرض الفيلم؟ دائماً كانت هناك محاولات ولكنها كانت تُقابل بالرفض بطرق سلبية خوفاً من النظام والقيادة السياسية لذا كانوا يلتزمون الصمت. إذن متي سيتم عرض الفيلم؟ ليس في الفترة الحالية حيث ننتظر استقرار الوضع في مصر بالنسبة لدور العرض السينمائي لأننا مقبلون علي فترة انتقالية بها بعض التوتر مثل انتخابات مجلسي الشعب والشوري، انتخابات الرئاسة وكذلك شهر رمضان لذا أري أن الظروف الحالية غير مواتية فلابد من وجود حالة نفسية جيدة للجماهير تستطيع معها أن تستقبل هذا العرض لأن موعد العرض مهم جداًحتي ينال الفيلم حقه ولا يظلم مرتين . ديكتاتورية النجوم تعاملت في هذا الفيلم مع عدد من النجوم الشباب وبعض الوجوه الجديدة في ذاك الوقت، فأين أنت منهم حالياً؟ بالفعل لقد اشترك في هذا الفيلم مصطفي شعبان وروجينا وحنان ترك مجدي كامل وآخرين وقد كانوا في بداية مشوارهم الفني ولكنني لم أقدم أفلاما آخري بعد «حائط البطولات»، كما اشترك فيه نجوم كبار مثل محمود ياسين وفاروق الفيشاوي وخالد النبوي . لكن ألا تنوي تقديم أفلام جديدة بعد الإفراج عن «حائط البطولات» مع الاستعانة بالوجوة الجديدة؟ بالفعل أنا بصدد التجهيز لفيلم عن "ثورة 25يناير " ولكنني أعد له بدراسة متأنية لأن 30عاماً تراكم من الإحباطات والصراعات في المجتمع الذي تحمل ضغطاً كبيراً وحدوث انهيار كبير في أعمدة الشعب المصري أدي لحالات انتحار كثيرة بسبب القهر والفقر والألم لذا لابد أن يكون العمل الفني القادم شامل جامع مانع بقدر الإمكان، بحيث يتناول هذه الفترة باستفاضة وبتحليل لمعدن الشعب المصري الذي تحمل هذه الفترة العصيبة بسبب تحمله لها حتي قيامه بالثورة، وماذا حدث في الكواليس الخلفية أثناء الثورة وقبلها وكيف كانت تدار اللحظات الحرجة بدءاً من 23يناير وحتي لحظة التنحي . إذن كيف تري ثورة 25يناير وهل توقعت نجاحها؟ هي ثورة عظيمة تفوق جميع التصورات سواء من الشعب المصري وحتي المحللين السياسيين أنفسهم لهذه الظاهرة العجيبة التي قام بها الشعب عن بكرة أبيه بجميع طوائفه بلا قائد أوموعد، لكنه شعور جماعي وعقل كلي تحرك في لحظة صفر واحدة بلا تدبير محدد ولكنها كانت دعوي من بعض الشباب سواء متوسطي الحالة الاجتماعية أو الذين لا يعانون مشاكل اجتماعية حيث دفعوا بتواصل عقلي جماعي عبر وسائل الاتصال الحديثة فاجتمع الشعب بجميع طوائفه في لحظة معينة لتحقيق حلم المطالبة بحريته وكرامته وإزاحة الطغيان عن هذه الأرض التي تحملت كثيراً بشعبها كل ماحدث لمدة 30عاماً، هذا الحدث الرائع الذي حقق آمال وطموحات الكثير في لحظة تنوير عقل الإنسان المصري في شكل جماعي إلي أن اتخذ قرار واحد وهو الإصرار علي نجاح هذه الثورة وتحقيق هدفها. لحظات طغيان هناك بعض الأعمال التي تنبأت بالثورة، فكيف تري ذلك؟ لم تتنبأ بالثورة وانما بانتهاء لحظات الطغيان سواء عن طريق الثورة أو الإصلاح، انقلاب أو آي شيء آخر، وانما جميع الكتَّاب والنقاد والصحفين وهم ضمير الأمة كتبوا عن كل ما يخص الشعب المصري مطالبين بتحقيق العدالة وحرية الرأي والتعبير وتغير الأمور لما فيه صالح الإنسان الذي تحمل كثيراً وقد جاء ذلك في شكل ثورة. كيف تري ظاهرة النجم الأوحد في ظل الثورة وهل ستستمر؟ ظاهرة النجم الأوحد ديكتاتورية وهذه الكلمة في حد ذاتها مرفوضة وكذلك التحكم والرأي الواحد وعدم الاستماع للآخر لأن هذه الكلمة تسقط العمل الفني . قدمت سلسلة أفلام تناولت حرب أكتوبر وقضايا الظلم التي تعرض لها المواطن المصري، فما الدافع الذي يحركك لتقديمها؟ قدمت عدة أفلام عن أكتوبر سواء سينمائية أو تسجيلية تناولت نصر أكتوبر العظيم والفترة التي تلته بطغيانها مثل «الرصاصة لاتزال في جيبي»، «العمر لحظة»، «موعد مع الرئيس»، «أمهات في المنفي»، «الهروب من الخانكة»، «وراء الشمس» وغيرها، هي قضايا إنسانية تشغلني وإحساسي بظلم الآخرين للبشر، لقد خلقنا الله أحراراً نتساوي في لقمة العيش فكيف يكون هناك تفاوت كبير في الأجور بين البشر وكيف يقبل الانسان أن يسود هذا الوضع في المجتمع المصري وكيف تستحوذ فئة معينة علي مقررات البشر وتتحكم فيه؟! وهذه القضايا الإنسانية لابد أن تشغل الفنان ويبحث عن الحق، العدالة، الخير والجمال ويحققه في أعماله الفنية، فهذه هي مبادئ الفن العظيمة الذي حافظ علي تاريخ وحضارات الشعوب، الفن الذي حفظ ذاكرة الأمم علي مر التاريخ من خلال النحت والرسم والفنون بجميع أنواعها، هذه أمور مهمة لابد من تجسيدها في عمل فني أعمال أخري تناولت العديد من الأعمال الفنية نصر أكتوبر العظيم، فهل مازلنا بحاجة لأعمال آخري ؟ الأفلام التي تناولت هذا الحدث العظيم قليلة جداً ولاتعبر عن اللحظات العظيمة والبطولات المتعددة والمتنوعة التي قام بها الجيش المصري في الحرب، فهناك قصة لكل ضابط وجندي تصلح فيلماً سينمائياً يعبر عن أشياء كثيرة في حياة الإنسان تصبح رموزاً لأجيال قادمة من هذا الشعب، مازلنا نحتاج لعدد كبير من الأفلام ولمدة سنوات طويلة للتعبير عن جزء بسيط جداً من هذه الحرب. كيف تري مستقبل مصر بعد ثورة 25يناير؟ من الضروري أن التغيير الذي سيتبعها سيكون في مصلحة مصر ودائماً تحتاج جميع الثورات إلي فترة طويلة من التغيير حتي تستقر الأمور لأن البلد كانت كالبحر الهائج عندما تثور أمواجه، سيصحب الثورة بعض التضحيات والمعاناة حتي تستقر الأوضاع وبالنسبة لتأثيرها علي الفن ستساهم في انطلاق مجموعات كبيرة من الشباب للتعبير عن هذه المرحلة تعبير صادق ومقنع بإيمان شديد بأهداف هذه الثوري والقصص الانسانية الكثيرة التي كان الشعب يعيشها، ذلك الشعب الذي وقف في ميدان التحرير ونادي بالثورة. أخيراً كيف كان شعورك أثناء سماعك للخبر تنحي الرئيس السابق؟ شعور بالخلاص، وقد تحققت لحظة الخلاص للشعب وأزيل عنه كابوس كبير وفجأة وفوق كل التصورات فقدت طبقة كاملة سيطرتها وانهارت ورفع الشعب المصري صوته عارماً "إن دولة الظلم ساعة ودولة الحق طوال الساعة"

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.