من مشهد صادم إلى تحقيقات موسعة.. تطورات جديدة في واقعة ضرب طفلة بسوهاج    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأحد 22 فبراير 2026    هيئة شئون الحرمين: خدمات تشغيلية متطورة فى الحرمين تيسر على القاصدين أداء مناسكهم    أولى جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية اليوم    مصرع شاب علي يد ابن عمته بالمنوفية    موعد أذان المغرب فى اليوم الرابع من شهر رمضان بالمنوفية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات بكثرة يؤثر على نمو الدماغ    طبيب يكشف الخطر المميت للجلطات الدموية وتأثيره على الصحة العامة    ظاهرة تعامد الشمس بأبوسمبل بلا احتفالات بسبب تزامنها مع شهر رمضان    الاحتلال الإسرائيلى يشن حملة اعتقالات بالضفة الغربية    أسعار البيض اليوم الأحد 22 فبراير    باكستان تعلن استهداف سبعة معسكرات ل«طالبان باكستان» و«داعش-خراسان»    ترامب: أمريكا سترسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    نظر محاكمة 47 متهما بخلية لجان العمل النوعى بكرداسة.. اليوم    رأس الأفعى| يحيى موسى.. من أروقة وزارة الصحة إلى قوائم الإرهاب الدولية    نظر استئناف المتهمين بقتل نجل سفير سابق على إعدامهم    الجيش الباكستاني يشن هجمات جوية داخل الأراضي الأفغانية    بدءًا من اليوم| وزارة المالية تطرح «سند المواطن» بعائد 17.75% شهريًا    توجيهات هامة من الرئيس السيسي ل محافظ البنك المركزي| تفاصيل    أسعار الذهب اليوم الأحد 22 فبراير 2026: استقرار عيار 21 بعد ارتفاع مفاجئ محليًا وعالميًا    بعد أزمة طاقم الغواصة الأمريكية، ترامب يرسل سفينة مستشفى إلى جرينلاند    خبراء تغذية يكشفون فوائد التمر باللبن لمرضى القلب والسكر والضغط عند الإفطار    طقس اليوم: دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 22    باعوا الفيديوهات ل "الدارك ويب"| حكم بالإعدام على زوجين اعتديا جنسياً على 33 ولداً    مدبولي للمحافظين الجدد: توافر السلع وضبط الأسعار اختبار حقيقي    الهضبة يشاهد «كلهم بيحبوا مودي» مع ياسر جلال.. ويعبر عن إعجابه بالعمل    محافظ المنوفية: استثمارات 168 مليون جنيه لتطوير شبكات المياه والصرف الصحي بالمحافظة    محافظ المنوفية يتابع منظومة العمل بمركزي أشمون والشهداء ويشدد على تحسين الخدمات    رسميًا.. ترامب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10% إلى 15% بشكل فوري    ليفربول ضيفا أمام نوتنجهام فورست في البريميرليج ورقم تاريخي ينتظر صلاح    الحلقة الرابعة من «رأس الأفعى».. سقوط عنصر هارب يكشف مخطط «نترات الأمونيوم» لتصنيع المتفجرات    دينا الشربيني تكشف أسرارًا لأول مرة: بطولة ضائعة مع وحيد حامد وذكريات موجعة عن والديها وأحلام فنية جديدة    بينهم طفلة، إصابة 3 أشخاص في تصادم سيارة نقل ب"توكتوك" أمام كوبري الجامعة بالدقهلية    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    موقف مؤلم من 18 سنة| سمية درويش تروي تفاصيل خلافها مع شيرين    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    موفد الأوقاف لأستراليا: رأيت دموع الهداية للمسلمين الجدد ..الحناوى: الدعوة جسر إنسانى يعبر بالناس إلى سماحة الإسلام    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    سيف زاهر: عودة محمد صلاح لمصر واللعب في الأهلي مستحيلة.. لازم يعتزل كبير    الأهلي يضع شروطًا لتجديد عقد حسين الشحات    أخبار مصر: كل ما تريد معرفته عن المنحة الإضافية على بطاقات التموين، تفاصيل حفل تكريم وزير الدفاع السابق، قواعد قبول طلاب الثانوية الأزهرية بالجامعات الحكومية والمعاهد، أمطار خفيفة على هذه المناطق    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    باريس سان جيرمان يضرب ميتز بثلاثية ويستعيد صدارة الدوري الفرنسي    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل الانتحار هو أقرب فعل في الحياة إلي المعقول ؟
نشر في القاهرة يوم 24 - 08 - 2010

في مقالٍ له يسمَّي (إدجار آلان بو.. حياته وآثاره) يقول الأديب الفرنسي الأشهر صاحب أزهار الشر شارل بودلير:إن من بين حقوق الإنسان التي تحرص حكمة القرن التاسع عشر علي تعدادها مراراً وتكراراً حقين مهمين تمَّ تناسيهما:الحق في التناقض والحق في الرحيل.لكن المجتمع يعتبر الراحل باختياره وقحاً.ولو استطاع لأنزل العقاب حتي ببعض الرفاة وهي رميم. كأنه ذلك الجندي المسكين المصاب بمرض مصاصي الدماء والذي يثيره مشهد أي جثة إلي حد الجنون.وعلي الرغم من ذلك في وسعنا القول تحت ضغط بعض الظروف وبعد المراجعة الدقيقة لبعض التنافر من الإيمان بدوجمات معينة..كالإيمان بالتقمص.. يمكننا القول دون حماسة فضفاضة ودون لعب بالكلمات إن الانتحار هو أقرب فعل في الحياة إلي المعقول.هكذا يتشكل لنا فيلق من أشباح عديدة تسكن مخيلاتنا بحميمية ويلمون بنا وكلٌّ منهم يمتدح راحته الراهنة مزيناً لنا قناعاته.
وعشية قراءتي لهذا المقال الذي وردتْ فيه السطور السابقة جاءت الأخبار بانتحار رجل شانقاً نفسه بمساعدة كوبري قصر النيل نظراً لمشكلات خاصة بالحب وبالزواج وفي اليوم التالي انتحر شاب آخر بعد أن يئس من الشفاء من مرض ألمَّ به..ولهذا كانت السطور التالية.
حين يحْكِمُ ليل اليأس ظلامه وظلماته علينا..ربما ننظر إلي عبارة «لا حياة بلا أمل» نظرةً تهكمية ساخرة.. إلا أن الحقيقة غير ذلك. فالحياة التي لا يغلّفها الأمل أو يكون هو الغاز الطبيعي الذي يسيرها هي حياة لا معني لها.بل هي للموت أقرب منها إلي الحياة.بل قد يصل الأمر إلي أبعد من ذلك بكثير.. فالإنسان الذي يفقد الأمل ربما يفكر في إنهاء حياته بنفسه..أي يقْبل علي الانتحار وربما ينفّذه فعلياً.. خاصةً أن فقدان الأمل يعني بالنسبة له وقتها أن كل السُّبل قد سُدَّتْ وأن كل النوافذ قد أُوْصدتْ وأن الأبواب جميعها قد غُلّقتْ ولا مفر من الوقوع فريسةً بين براثن اليأس أوالقنوط الذي يؤدي لا محالة إلي اتخاذ قرار بمغادرة الحياة.نعم.. في مثل هذه الظروف قد يلجأ بعضنا إلي الانتحار مؤخراً لجأ اثنان فعلاً للانتحار ظانين أنهم بهذا قد حلُّوا مشكلاتهم أو أنهم قد تخلصوا منها.لكن الحل ليس في الانتحار..الحل الأكيد في امتلاك الأمل الذي يشير دائماً إلي أن الغد هو الأفضل (رغم ما في اليوم من ظلمات) وأن كل الظروف الصعبة مهما تكن درجة صعوبتها سوف تتلاشي وتصبح لا شيء.
وهنا أتذكر مقولة رائعة قرأتها في رواية تُسمَّي العالَم لكاتب إسباني شهير هو خوان خوسيه مياس..يقول فيها:بالتأكيد داخل وحشة كل يومٍ تولد لحظات سعادة غير محتملة.كما قرأت علي ظهر غلاف كتابٍ للدالاي لاما عبارة تقول:يجب ألا تفقد الأمل تحت أية ظروف.
حقاً ليس علينا أن نفقد الأمل أو أن نُخْرج أنفسنا من عالمه بمجرد أن تحلّ بنا أزمة ما أو نقع فجأة بين أنياب مأزق ما.بل علينا أن نتخذ مما يمر بنا من أزمات ومطبات مطيةً نَعْبر علي ظهرها إلي كون آخر نعيش فيه آملين فيما هو أحسن وأفضل محاولين بأنفسنا الصلبة لا الهشة أن نُغير من واقعنا الصعب قدْر ما نستطيع وأن نثق بقدراتنا كما علينا أنْ ندرك أنَّ الظلمات مهما اشتدت درجة سوادها لابد وأنَّ بصيص أملٍ سيأتي لتنقشع هذه الظلمات شيئاً فشيئاً.نعم..ثمة نور سيأتي.. وفقط علينا أن نفتش عن الكُوّة التي سيطل منها ..علينا أن ننتظره إنْ تأخر قليلاً..علينا أن نتحلي بالصبر في مواجهة صعوباتنا.علينا ألا نفقد الأمل حتي لا نُحوِّل حياتنا إلي مغارة مُصْمتةً لا نوافذ ولا مخارج فيها..مغارة يموت كل من يدخلها بالتصوير البطيء. ولنعلم أنه بأيدينا نحن فقط يمكن أن نجعل من حياتنا فردوساً أعلي ننعم فيه بملذات شتي ونتغلب علي كل ما يعترض طريقنا من عوائق وعقبات وبهذا تسير القافلة وإن أصابها الظمأ والجوع وإن حلَّ بها القحط والجفاف. وكذلك بأيدينا نحن فقط نجعل من حياتنا جحيماً سرمدياً نكتوي بسعيره ونذوق كل العذابات والآلام لحظة بلحظة.
يكفينا فقط أن نتصالح مع أنفسنا ومع أحوالنا وظروفنا ونحن نسعي قدر الإمكان نحو مواصلة رحلة الحياة ونحن نرتدي زي الأمل مُطْلقين الرصاص علي أي جثة يأسٍ أو قنوط تظهر أمام خطواتنا.
لنتذكر دائماً: يجب ألا تفقد الأمل تحت أية ظروف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.