"إذا تم ترحيل السيد اسانج إلى الولاياتالمتحدة سيكون هناك خطر حقيقي من إمكانية تعريضه لعقوبة الإعدام". "هناك مخاطرة حقيقية في أنه لو تم ترحيله للسويد ستسعى الولاياتالمتحدة لتسلمه أو تقوم بنقله قصراً إلى الولاياتالمتحدة حيث من الممكن أن يكون في خطر حقيقي يتمثل في إمكانية اعتقاله في خليج جوانتانامو أو في مكان أخر". هكذا أوضحت الوثيقة التى وضعها محامو السيد اسانج على الانترنت لشرح قضيتهم، وهذا في الوقت الذى يسعى فيه "جوليان اسانج" مؤسس موقع ويكليكس لإقناع قاضٍ بريطاني بعدم ترحيله إلى السويد لمواجهة اتهامات في قضايا جنسية. حيث رأي "اسانج" أن ذلك قد يؤدي به في النهاية إلى الإعدام في الولاياتالمتحدة. وفي جلسة تجرى يومي الإثنين والثلاثاء تحت إجراءات أمنية مشددة في بلمارش جنوب شرق لندن يحاول محامو اسانج إقناع القاضي برفض طلب الترحيل السويدي. وكانت السويد تسعى لترحيله بموجب مذكرة إعتقال أوروبية كان قد بدأ العمل بها في عام 2004 لتسريع عمليات الترحيل بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأوروبي. وتقتصر دوافع رفض الطلب على ما إذا كان الترحيل سينتهك حقوق الانسان للمشتبه به أو إذا كان طلب الترحيل قد قدم بشكل غير سليم. ولن ينظر القاضي "ريدل" في قوة الدليل ضد اسانج الذي يعيش في منزل أحد الداعمين تحت نوع من الإقامة الجبرية منذ أفرجت عنه محكمة بكفالة في ديسمبر كانون الأول العام الماضي. يذكر أن السويد ترغب في القبض على اسانج ( 39 عاماً ) خبير الكومبيوتر الأسترالي بموجب ما قدمته متطوعتان في الموقع من اتهامات له بتطوره في جرائم جنسية معهن، وينفي اسانج هذه الاتهامات. أما السلطات القضائية فقد قالت المحامية "جيما لنفيلد" التى تمثلها في جلسة عقدت سابقاً في لندن أن قضية الترحيل بها ادعاءات بخصوص أربعة اعتداءات جنسية قام بها اسانج ضد إمراتين في ستوكهولم في أغسطس 2010 وإذا قررت المحكمة ترحيله يمكنه استئناف الحكم وهذه الإجراءات القانونية قد تأخذ عدة أشهر. وفي سياق متصل مازالت الحكومة الأمريكية تدرس ما إذا كانت ستوجه اتهامات إلى اسانج لنشره برقيات دبلوماسية تكشف معلومات حساسة منها تكرار طلب العاهل السعودي الملك عبدالله من الولاياتالمتحدة شن هجوم على البرنامج النووي الإيراني. وقد أكدت وزيرة الخارجية الأمريكية "هيلاري كلينتون" أن الحكومة الأمريكية ستتخذ إجراءات قاسية لمحاكمة المسئوليين عن سرقة هذه البرقيات وذلك لأن هذه التسريبات عرضت أرواح للخطر كما أنها هددت الأمن القومي الأمريكي. وجدير بالذكر أن اسانج استطاع جذب أنصار له من الساسة والنشطاء حيث قال سياسي نرويجي الأسبوع الماضي أنه رشح موقع ويكليكس لجائزة نوبل للسلام عام 2011. المصدر:-وكالة رويترز، بتصرّف "لينة الشريف".