رصدت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية انتخابات الرئاسة الأوكرانية، مسلطة الضوء على الظهير الشعبي الهائل الذي يمتلكه المرشح الرئاسي بترو بوروشينكو، نظرًا لدعمه الشديد لمظاهرات ديسمبر والتي طالبت برحيل نظام الرئيس السابق فكتور يانكوفيتش المعزول. وذكرت الصحيفة – في تقرير على موقعها الالكتروني- أنه برغم من عدم تقلد بوروشينكو رسميا حتى الآن مهام منصب الرئيس، إلا أنه بدأ بالتصرف وكأنه رئيسا للدولة بالفعل ، وبدا ذلك من اجتماعاته المغلقة مع عدد من الدبلوماسيين ، ليضع حجر الأساس لسياساته الخارجية المتوقع البدء بها صباح يوم الاثنين. وأضافت أنه ليس عجيبا أن يبدأ بكل ما أوتي من قوة من أجل النهوض ببلد منهارة اقتصاديا، فضلا عن الحركة الانفصالية السائدة لمنطقتها الصناعية الرئيسية ، وأيضا تلويح روسيا المجاورة بغزو بقية البلاد في أي لحظة، وهو بالطبع ما لا يتمناه بوروشينكو، والذي يؤكد أنه لا يوجد شئ اسمه أوكرانيين شرقيين متحدثين للروسية وأوكرانيين غربيين متحدثين للأوكرانية، وهي العقبة الأخرى التي يريد القضاء عليها بوروشتكو واسترجاع الأمن بالشرق الأوكراني. وبعيدا عن مشكلة الانفصاليين في الشرق الأوكراني، رأت الصحيفة أن المنصب الذي يجري ورائه بوروشتكو هو أشبه ب " الكأس المسموم"، إذ أنه منذ حصول أوكرانيا على الاستقلال في عام 1991، اتى على أوكرانيا أربع رؤساء، جميعهم من رحل بالعار أو انعدام الشعبية أو موالتهم لروسيا أو لأوروبا. وأردفت الصحيفة أنه بعد ثلاثة أشهر من سقوط نظام المعزول يانكوفيتش، يبحث الأوكرانيين عن زعيم جديد لهم، وأنه بعد وعيش الأرض للسياسات الثورية هناك لقرابة 6 أشهر، ومع عده استطلاعات في الشارع الأوكراني بين المواطنيين العاديين والنشطاء السياسيين، يحظى روشتكو بشعبية واسعة، مع اختلاف الأسباب سواء كان بسبب دعمه للثورة الأوكرانية منذ بدايتها وتوزيعه للشيكولاته بين المتظاهرين في الميدان، وإستخدام أداته الاعلامية (القناة الخامسة) لنقل حشود المتظاهرين، بينما يقول أخرون أنه يكفي أنه ليس شبيها ل " يوليا تيموشينكو " منافسته المباشرة.