السؤال أعاني حاليا من وزني الضعيف جدا -فوزني 42 ك- مقارنة مع طولي الذي يبلغ 168, كنت قبل فترة أستخدم سيبرالكس بوصفة طبيب, ثم توقفت عن تناولها, ورجعت لها بعد إصرار أمي, ولي الآن 9 أشهر من استخدامها, ولكن وزني منذ وقتها نقص من 50 كيلو إلى ما أنا عليه الآن, والدكتور تعجب من ذلك وزاد الجرعة. أعاني من فقر الدم, ولكن فيما مضى كان وزني جيد, حتى مع وجود فقر الدم, ولكن الآن لم أستطع الزيادة, ولا أدري هل هو بسبب السيبرالكس؟ أيضا كانت دورتي غير منتظمة, ثم انتظمت, والآن هي غير منتظمة, مع العلم أنها كانت في وقت انتظامها قليلة جدا, والآن هي غزيرة, كما أحس بالحرارة حتى في الجو البارد, وأتعرق وقت النوم, وشهيتي سيئة جدا, وتعرق اليدين غزير, ظننت بأن هناك شيئا في الغدد, لكن لم أفحصها حتى الآن, وخائفة من ذلك. كنت أعاني من خراج في فتحة الشرج, ولكن تعالجت, ثم قالوا هناك بواسير داخلية, وحاليا رأيت مثل قطعة اللحم الصغيرة بارزة وليس بها ألم أبدا, فاستمريت بوضع المرهم عليها, وقد ضمرت وصغرت, فهل لذلك علاقة بوزني؟ أرى حالتي وقد برزت عظام الصدر والحوض من نحافتي, وأنا حزينة جدا. الإجابة بالنسبة للسيبرالكس فهو من مضادات الاكتئاب التي تعمل عن طريق selective serotonin reuptake inhibitors, وهو من الأدوية التي يمكن أن تثبط الشعور بالجوع, وبالتالي يمكن أن تسبب نقصا في الوزن, وأنت تشتكين من أن شهيتك سيئة, ويمكن أن يزيد من هذه الأعراض الجانبية للسيبرالكس أيضا تناول أدوية أخرى معه, مثل أدوية الحموضة للمعدة, وبعض أدوية الصداع النصفي, فهذه الأدوية تزيد من فاعلية الدواء, وزيادة امتصاصه من الأمعاء, وبالتالي تزيد نسبته في الدم, وقد تزيد من تناقص الوزن. لذا يجب مراجعة الطبيب المعالج, وإخباره بنقص الوزن الذي تعاني منه؛ لتغيير الدواء, أو تخفيض الجرعة. ومن ناحية أخرى يفضل أن تجري تحليلا للغدة الدرقية, فأنت تشتكين من العديد من أعراض زيادة نشاط الغدة الدرقية, وهي التعرق, ونقص الوزن, والإحساس بالحرارة, فكلها أعراض زيادة نشاط الغدة, ولا أدري لم الخوف من إجراء تحاليل للغدة, وخاصة أنها يمكن أن تكشف سبب نقصان الوزن عندك, وسبب الأعراض التي تشتكين منها, وإذا تم علاج زيادة نشاط الغدة الدرقية فإن هذه الأعراض يمكن أن تتحسن. أما قطعة اللحم التي شعرت بها في الشرج فهي زائدة لحمية, تحصل بعد حصول خراج, أو بعد التئام الشرخ الشرجي, وهي ليس لها علاقة بنقصان الوزن. السؤال استفساري عن علاج ليريكا وسمبالتا، وما هي العلاجات التي تتعارض معهما؟ الإجابة: بالنسبة لعقار ليريكا lyrica، والذي يجب أن نسميه باسمه العلمي، لأن هنالك إشكالات كبيرة حول هذا الدواء، يسمى علميًا باسم (pregabalin)، هذا الدواء من الأدوية الرائعة جدًّا والفعالة جدًّا لعلاج الآلام الناتجة من الأعصاب، مثل ما هو عند مرضى السكر مثلاً، والدواء أيضًا يساعد في علاج القلق ولا شك في ذلك. لكن الإشكالات ظهرت وبصورة بشعة جدًّا؛ لأن هذا الدواء قد أُسيء استخدامه من البعض، للدرجة التي نقول أنه قد أصبح تعوديًّا، والآن هنالك الكثير من الدول التي تتخذ أو بدأت في اتخاذ إجراءات للتحكم في كيفية صرف هذا الدواء، الدواء رائع، لكن أسيء استعماله، ويحمل بعض السمات التعودية، ومشكلة هذا الدواء أيضًا في التحمل، أي أن الإنسان لا يتحصل على فائدته العلاجية السابقة إلا بعد أن يرفع جرعته، وهذا من خلال الإطاقة، وهذه خاصية إدمانية ولا شك فى ذلك. السيمبالتا cymbalta، والذي يعرف باسم (ديولكستين duloxetine)، هو من مضادات الاكتئاب الممتازة التي أنتجتها شركة (لِيلي)، وهو دواء يعمل من خلال التأثير على موصلين عصبيين رئيسيين هما السيرترالين والنورأدرينالين، والدواء ليس إدمانيًا، وليس تعوديًا، يفيد جدًّا في علاج مرض الاكتئاب خاصة الاكتئاب المصحوب بنوع من الأعراض الجسدية كالآلام المستمرة، يُعاب عليه فقط أنه في بعض الأحيان قد يؤدي إلى ارتفاع بسيط جدًّا في ضغط الدم، لكن هذا الأمر لا يُشكل خطورة، وذكرناه فقط من أجل التنبيه. العلاجات التي تتعارض معها كثيرة، منها عقار (فافرين faverin) والذي يعرف باسم (فلوفكسمين fluvoxamine) على سبيل المثال، وأهم دواء يتعارض معه هو عقار (وارفرين warfarin) والذي يستعمل لتخثر الدم، وفي ذات الوقت هنالك أدوية مثل (التجراتول tegretol) مثلاً لا نقول تتعارض، لكنها قد تتفاعل تفاعلات سلبية. السؤال أشكر لكم جهودكم، وجعل الله ذلك في موازين حسناتكم وبارك الله فيكم. أنا في ال46 من عمري بدأت أستخدم السيروكسات 20 قبل 8 أشهر تقريباً، وارتحت كثيراً مع العلاج، حيث صرت أكثر ثقة بنفسي، وأدير اجتماعات، وألقي كلمات أمام الجمهور، إلا أني اكتشفت قبل شهر تقريبا بأن لدي مرض السكري، وللعلم عائلتي ليس لديها هذا المرض فاستغربت، وقلت ربما لهذا الدواء -السيروكسات- دور في ذلك. علماً بأني بعد استخدامي للدواء صرت أنام كثيرا، وأشعر بالكسل كثيراً، أفيدوني، وهل لو توقفت مثلاً عن العلاج سأتخلص من مرض السكري؟ لا أعتقد أني سأترك الزيروكسات يوماً ما؛ لأنه أشعرني بطعم الحياة الاجتماعية بعد سنين طويلة من الحرمان والخجل والتردد، فما رأيكم في ذلك؟ تقبلوا تحياتي والسلام عليكم. الإجابة مضادات الاكتئاب ومضادات المخاوف مثل الزيروكسات قطعًا لا تؤدي الإصابة بمرض السكر مباشرة، لكن من خلال الحياة الراكنة والراكدة والتي تخلو من النشاط، وكذلك زيادة الوزن، هذه ربما تؤدي إلى الإصابة بمرض السكري، حتى وإن لم توجد قابلية واستعداد لهذا المرض، فهو منتشر جدًّا خاصة في منطقة الخليج بكل أسف. فالذي أراه أيها الفاضل الكريم هو أن تذهب وتقابل طبيب أمراض الغدد ليقوم ببعض الدراسات، لكي يتأكد أولاً من مستوى السكر التراكمي لديك، وإن كان هذا النوع من المرض يستحق العلاج سوف يعطيك العلاج، وإن كان الأمر يتعلق فقط بتخفيف الوزن وممارسة الرياضة فهذا أمر ليس بالصعب، بل على العكس تمامًا سوف يُشعرك أنك تعيش حياة صحية جدًّا. لا أعتقد أن التوقف عن الزيروكسات سوف يؤدي إلى نزول السكر، لأن الدواء أصلاً ليس له أثر مباشر، لكن إذا انخفض وزنك مثلاً وأصبحت أكثر حيوية، فهذا -إن شاء الله تعالى- يكون وسيلة علاجية ممتازة. هنالك أدوية نفسية بالفعل قد تؤدي إلى الإصابة بمرض السكر، منها أمراض مضادة للذهان كالأولانزبين والكولازبين، أما الزيروكسات - كما ذكرت لك - لا يؤدي إلى مرض السكر أبدًا، بل لديَّ الكثير من مرضى السكر الذين يعانون من الاكتئاب والرهاب وخط علاجهم الأول هو الزيروكسات. أخي الكريم: أرجو أن تركز أيضًا على الوسائل العلاجية الأخرى للرهاب الاجتماعي، الدواء مفيد جدًّا لا شك في ذلك، يجب أن تطرح على نفسك: هل أنا محتاجٌ أن أستعمل هذا الدواء مدى الحياة؟ قطعًا لا ، الدواء يساعدك في التوجه الإيجابي وتغيير نمط الحياة، وأن تكون أكثر إقدامًا، وحين تُرسخ هذه المبادئ وتجعلها جزءاً من حياتك أعتقد أن حاجتك للدواء سوف تقل كثيرًا. السؤال أنا مصابة بوسواس قهري شديد، لم تفلح معه العلاجات الطبية، وحساسية زائدة من كلام الناس، وحزن متواصل، وبعد تفكير قررت استعمال عشبة (سان جون)، لعل حالتي تتحسن بذهاب الحساسية والحزن، لكنني أتناول علاج (انفيجا invega) ثلاث حبات، و(lopra) (citalogen). سؤالي: هل تناول عشبة سان جون مناسب معهما؟ الاجابة عُشبة سان جون أو ما يعرف بعشبة عصبة القلب، هي في الحقيقة تحتوي على مادة (السيروتونين)، والتي يعرف عنها أنها تساعد في علاج الاكتئاب والقلق والتوترات، نسبة تركيز المادة في هذه العُشبة قليلة نسبيًا، وهي تفيد في الحالات البسيطة جدًّا، حالات الاكتئاب البسيط أو القلق البسيط، أو حتى الوساوس البسيطة. أنت الآن -أيتها الفاضلة الكريمة- تتناولين علاجات ممتازة، أدوية فعّالة وقوية في نفس الوقت، وجرعتها -الحمد لله تعالى-سليمة، لذا لا أنصحك بتناول عشبة سان جون، لأنني لا أعتقد أنها سوف تُضيف أي إضافة إيجابية، على العكس تمامًا ربما اختلاط وتمازج هذه العُشبة مع (لوبرا lopra) و(سيتالوجين citalogen)، ربما يزيد من ارتفاع مادة (السيروتونين) في الدماغ، ويكون هذا الارتفاع ليس ارتفاعًا صحيًّا أو سليمًا، وهذا ربما يسبب لك ما يعرف ب (متلازمة السيروتونين)، وهي حالة تنتج من التسمم الدوائي، أي أن نسبة (السيروتونين) تكون قد ارتفعت بشدة وأدت لهذه المتلازمة التي لا نريدها أن تحدث لأي أحد. فيا أيتها الفاضلة الكريمة: لا داعي أن تستعملي هذه العُشبة، وتناولي علاجك الحاضر، وتابعي مع طبيبك، وكوني أكثر عزيمة وإصرارًا على التحسن، اسألي الله -تعالى- أن يعافيك، و-إن شاء الله تعالى- تتحسن أحوالك، وأن المواصلة مع الطبيب أراها مهمة.