دعا أربعة رؤساء سابقين للمحكمة العليا الإسرائيلية، إلى جانب عشرات القضاة المتقاعدين من المحكمة العليا ومحاكم أدنى، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى التدخل الفوري ووضع حد لما وصفوه ب«الهجمات اللفظية التحريضية» التي يشنها عدد من وزرائه ضد القضاء الإسرائيلي. وأوضح القضاة في بيان مشترك أن هذه التصريحات والتحريضات تهدد استقلالية القضاء، وتشكّل خطرًا على نزاهة النظام القضائي، معتبرين أن استمرارها من شأنه تقويض ثقة المواطنين في المحاكم ومؤسسات الدولة. وأكدوا أن الحرية في التعبير لا يمكن أن تشمل توجيه اتهامات متكررة وغير مبررة ضد القضاة، أو التشكيك في قراراتهم القضائية بهدف الضغط السياسي. وأشار البيان إلى أن القضاة يتعرضون منذ فترة إلى حملة تحريض واسعة من قبل بعض المسؤولين الحكوميين، الذين وصفوهم بأنهم «أعداء الشعب» أو «عائق أمام الإصلاحات الحكومية»، وهو ما دفع القضاة إلى إعلان موقفهم للدفاع عن استقلاليتهم وحماية هيبة المؤسسة القضائية. ومن جانبه، لم يصدر مكتب رئيس الوزراء تعليقًا فوريًا على هذه الدعوات، فيما يراقب مراقبون سياسيون تصاعد التوتر بين السلطة التنفيذية والقضاء، معتبرين أن هذا الصدام يمثل انعكاسًا للأزمة المستمرة بين الحكومة الإسرائيلية ونظام المحاكم حول عدد من الإصلاحات القضائية المثيرة للجدل. ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من القرارات الحكومية المثيرة للجدل، التي اعتبرها القضاة محاولة للحد من صلاحيات المحكمة العليا، وهو ما أثار انتقادات داخل إسرائيل وخارجها من منظمات حقوقية ودولية تؤكد على ضرورة حماية استقلال القضاء وصون مبادئ الفصل بين السلطات.