أكد المهندس أسامة الشاهد، رئيس غرفة الجيزة التجارية، أن مصر تشهد تحولًا ملموسًا في بيئة الاستثمار بفضل مسارين متوازيين يشملان الإصلاحات التشريعية وعلى رأسها قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017، إلى جانب التطوير العميق في المنظومة الجمركية، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على خفض زمن وتكلفة الإفراج عن البضائع وتعزيز تنافسية الاقتصاد. وأوضح أن متوسط زمن الإفراج وصل في يونيو 2025 إلى 5.8 يوم فقط، وهو انخفاض كبير مقارنة بالفترات السابقة، محققًا تراجعًا بنحو 65% في الوقت والتكلفة وتوفير ما يقرب من 1.5 مليار دولار، مع استهداف الوصول إلى يومين عمل بنهاية العام الجاري، بما يعني خفض 90% من الزمن والتكلفة وتوفير 2.1 مليار دولار، وهو إنجاز غير مسبوق يخدم الصناعة والتجارة والاستثمار. ثقافة عمل جديدة تدعم مجتمع الأعمال وأشار الشاهد إلى أن انتظام العمل خلال أيام الإجازات كان له دور حاسم في تسريع المنظومة، حيث تم تنفيذ أكثر من 92 ألف إجراء جمركي خلال 41 يوم إجازة في العام الحالي، وهو ما يعكس تحولًا جوهريًا نحو ثقافة العمل المستمر لخدمة مجتمع الأعمال ومواكبة احتياجات القطاع الإنتاجي والتجاري. تكامل بين الإصلاح التشريعي والإجرائي لدعم الاستثمارات الإنتاجية وأكد رئيس غرفة الجيزة أن التطوير الإجرائي في الجمارك يتكامل بشكل مباشر مع ما يوفره قانون الاستثمار من منظومة حوافز وضمانات متكاملة تشمل الحوافز الضريبية وتيسير تأسيس الشركات وتثبيت قواعد عدم التمييز وضمان حرية تحويل الأرباح، مشيرًا إلى أن هذا التكامل ساهم في خلق بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة جعلت مصر أكثر قدرة على جذب الاستثمارات الإنتاجية وليس فقط الاستثمارات المالية، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا يعزز مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي. خفض الرسوم ورفع التنافسية وتحويل النصوص القانونية إلى أثر اقتصادي وثن الشاهد الجهود الحكومية المبذولة لتخفيض الرسوم غير الجمركية وتعزيز التنافسية، مؤكدًا أن الجمع بين الإصلاح التشريعي الذي أسسه قانون الاستثمار والإصلاح الفني والإجرائي داخل الموانئ والمنافذ الجمركية هو ما يضمن تحقيق الأثر الحقيقي، حيث تتحول الحوافز من بنود قانونية إلى نتائج اقتصادية مباشرة يشعر بها المستثمرون والمصنعون والمستوردون والمصدرون ويستفيد منها السوق المحلي. فرصة تاريخية لإعادة تموضع مصر كمركز صناعي وتجاري إقليمي واختتم الشاهد تصريحاته بالتأكيد على أن غرفة الجيزة التجارية، بالتعاون مع مجتمع الأعمال، تدعم بقوة مسار الإصلاحات الحالية وتسعى لتعظيم الاستفادة من نتائجها، مشيرًا إلى أن مصر تعيش لحظة اقتصادية فارقة تمثل فرصة تاريخية لإعادة تموضعها كمركز صناعي وتجاري ولوجستي إقليمي في ظل التطوير التشريعي واللوجستي والفني الذي يشهده الاقتصاد المصري خلال المرحلة الراهنة.