شعبة الدواجن بالجيزة: ارتفاع الأسعار نتيجة زيادة الطلب وليس التصدير للخارج    طلب إحاطة بشأن مخطط نقل تبعية أراضي مراكز البحوث الزراعية لصالح جهاز مستقبل مصر    تداول 106 آلاف طن بضائع عامة بمواني البحر الأحمر    تعرف على الموقف التنفيذي لمشروعات الإسكان بعدد من المدن الجديدة    وزير الدفاع الأمريكي يزعم: تكلفة الحرب على إيران 25 مليار دولار و14 قتيلا    وزير يوناني سابق: حكومتنا متواطئة أو عاجزة أمام عدوان إسرائيل على أسطول الصمود    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات جنوبي لبنان.. وتدمير محطة مياه في باتوليه بقضاء صور    صراع المربع الذهبي، الموعد والقناة الناقلة لمباراة سيراميكا والمصري في الدوري    انطلاق الجولة الثامنة من مجموعة الهبوط بالدوري الأحد.. وصراع مشتعل للهروب من القاع    تجديد حبس المتهمين بالتنقيب عن الآثار في الجيزة    نهاية مأساوية على الطريق.. وفاة سائق وإصابة مساعده في انقلاب تريلا بالساحل الشمالي    مشاجرة نسائية تنتهي بإصابة شخص بسبب الميراث بكفر الشيخ والأمن يكشف تفاصيل فيديو الواقعة    للحجز بالمستشفي تعذر حضور المتهم بالتعدى على طلاب مدرسة بالإسكندرية بجلسة الاستئناف علي إعدامه    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    عمرو أديب: مش مصدق إن محمد صلاح رايح نادي تركي!    السبت.. فيلم كولونيا في نادي السينما الأفريقية بالهناجر    محافظ أسيوط يترأس اجتماع مجلس إدارة الغرفة التجارية ويؤكد تعزيز التعاون لجذب الاستثمارات    وزير الأوقاف مهنئا عمال مصر بعيدهم: العمران ثلث الدين    وزير «التخطيط» يبحث مع البنك الدولي تطورات إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    سعر الدولار اليوم الخميس 30 ابريل 2026 في البنوك المصرية    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أرتيتا غاضب بعد حرمان أرسنال من ركلة جزاء أمام أتلتيكو    مفاجأة عن طقس الأيام المقبلة.. تقلبات حادة تضرب البلاد مع بداية الشهر    الأهلي يكشف تفاصيل إصابة عسران ببطولة إفريقيا للطائرة    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    20 مايو.. حفل ل علي الحجار بساقية عبدالمنعم الصاوي    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    اليوم.. انطلاق الجولة ال32 ببطولة دوري المحترفين    مدرب وادي دجلة: أمتلك لاعبين رجالًا    القانون يقر عقوبات للتدخين داخل المرافق الحكومية| فما هي؟    مع ارتفاع درجات الحرارة.. تحذيرات مهمة لتجنب مخاطر الشمس    الرعاية الصحية: تشغيل وحدة سلام مصر بفرع بورسعيد.. وإنشاء وحدات متخصصة للفيروسات الكبدية بفروع الهيئة    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة ل 6 مايو    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    متحف نجيب محفوظ يستضيف محاضرة "مدينة القاهرة.. لا تُكتب بالكود"    فلكلوريتا تحيي التراث الغنائي في حفل بقبة الغوري    التضامن تنفذ النسخة الثانية لسلسلة التدريبات التفاعلية لتنمية مهارات الاتصال    بالأسماء.. رئيس الوزراء يسقط الجنسية المصرية عن 3 مواطنين    لأول مرة بجامعة عين شمس.. توزيع 50 "لاب توب ناطق" للطلاب ذوي الإعاقة البصرية    اليوم.. السيسي يشهد احتفالية عيد العمال في بورسعيد ويكرم النماذج العمالية المتميزة    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    ترامب يلوح بخفض القوات الأمريكية في ألمانيا، وروسيا: "علامة سوداء" على ميرتس    زكريا أبو حرام يكتب: السادات وتحرير سيناء    تموين الفيوم يضبط 36 جوال دقيق مدعم قبل تهريبها إلى السوق السوداء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    30 دقيقة تأخرًا في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 30 أبريل    ملحمة الشرطة في أرض الفيروز من «مواجهة الإرهاب» إلى مرحلة «الاستقرار والتنمية»    بسبب المخدرات.. أب خلف القضبان ينتظر مصيره وأم قتيلة وأبناء يدفعون الثمن    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    عبد الرحيم علي: ترامب يحوّل الوقت إلى أداة ضغط استراتيجية داخل إيران    السفير ماجد عبد الفتاح: التهديدات الاستراتيجية في المنطقة تنقسم بين إقليمي صرف وعروبي شامل    وزيرا خارجية أمريكا وألمانيا يبحثان الوضع مع إيران    أخطر 10 أمراض معدية تهدد البشرية: عندما يتحول المرض إلى سباق مع الزمن    طارق يحيى: الزمالك يخطط لحسم الدوري أمام الأهلي    مديرية الصحة بالإسماعيلية تحتفل بالأسبوع العالمي للتطعيمات وتكرم الفرق المتميزة (صور)    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوليفييه دوزون يكتب: توترات البحر الأحمر.. هجمات الحوثيين ترفع تكلفة مرور السفن عبر رأس الرجاء الصالح!
نشر في البوابة يوم 06 - 01 - 2024

انضمت أكثر من 20 دولة إلى التحالف المسمى "حارس الرخاء" الذي تقوده الولايات المتحدة ويهدف إلى الدفاع عن السفن البحرية التجارية في البحر الأحمر من هجمات المتمردين الحوثيين في اليمن؛ حتى لو لم يتم تحديد قواعد الاشتباك الخاصة بها بعد، فلا يزال عدد المساهمين وشروط مشاركتهم في هذا التحالف غير واضحة وتشمل الدول الشريكة الآن: فرنسا والمملكة المتحدة والبحرين وكندا وإيطاليا وهولندا والنرويج وإسبانيا واليونان وجزر سيشيل.
ورغم ذلك، فمن بين الدول العشر التي ذكرها البنتاجون، لن تضع فرنسا وإيطاليا أصولهما البحرية تحت القيادة الأمريكية، كما يشير لوران لاجنو فى صحيفة أوبكس 360 حيث قال: "تنشر البحرية الفرنسية بشكل دائم قدراتها في هذا المجال، في إطار أوروبي مع مهمتي أجينور وأتالانتي أو من خلال دعم التحالفات البحرية مثل فرقة العمل المشتركة 153، التي بدأتها الولايات المتحدة للأمن البحري في البحر الأحمر".
وأضاف لوران: "هذه العملية تسمح بتنسيق موارد مختلف الدول الشريكة، التي ستنتهج مبدأ فرنسا وتحتفظ لنفسها بحق التعامل والتحرك بحرية" وقد أكدت أيضا وزارة الدفاع والجيوش الفرنسية أن "هذا ينطبق بالتالي على السفن وطائرات المراقبة البحرية".
أما إيطاليا، فستكون متواجدة في البحر الأحمر من أجل "حماية مصالحها الوطنية، استجابة لطلبات محددة من مالكي السفن الإيطاليين". وستقع مهمتها ضمن عملية "ميديترانيو سيكورو" وليس تلك التي أطلقتها الولايات المتحدة.
وتسافر حوالي 20 ألف سفينة كل عام على هذا الطريق الذي يربط البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الهندي. وفي الأسابيع الأخيرة، كثف الحوثيون هجماتهم بالقرب من مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يفصل شبه الجزيرة العربية عن أفريقيا والذي يمر عبره 40٪ من التجارة الدولية.
ولحماية هذا الممر الاستراتيجي، تنشر الولايات المتحدة مجموعة حاملة طائرات قوية قبالة سواحل اليمن تدعمها فرقاطة وستة مدمرات. وتمثل فرنسا بالفرقاطة لانجدوك والفرقاطة الخفيفة فلوريال. انضمت المدمرة البريطانية Diamond مؤخرًا إلى HMS Lancaster هناك. كما أعلنت إسبانيا، بالفرقاطة فيكتوريا، وإيطاليا، بالفرقاطة فريم فيرجينيو فاسان، عن إرسال سفن حربية.
وفي الحقيقة، تستبعد إسبانيا المشاركة في "حارس الرخاء". وفي الواقع، فهي موجودة بالفعل في المنطقة كجزء من المهمة الأوروبية "أتلانتا"، ولن تشارك إلا في العمليات التي يقودها حلف شمال الأطلسي أو الاتحاد الأوروبي، على حد تعبير لوران لانيو.. وبغض النظر عن ذلك، لن يكون لدى التحالف الوسائل اللازمة لحماية 20 ألف ناقلة أو سفينة حاويات تعبر البحر الأحمر كل عام.
يشعر الحوثيون بالثقة ويزداد طموحهم. إنهم القوة المهيمنة فعليًا في اليمن، وقد انتصروا في الحرب الأهلية عسكريًا ويسيطرون على العاصمة صنعاء. ويريد الحوثيون الآن تحويل أنفسهم إلى قوة إقليمية. وتنعكس هذه الرغبة في ضرباتهم على إسرائيل بالصواريخ والطائرات المسيرة. ويهاجم المتمردون الآن أيضًا السفن التجارية في البحر الأحمر. إنهم يحملون صوتًا مناهضًا لأمريكا وإسرائيل.

ما أهداف المتمردين اليمنيين؟
أهدافهم ذات شقين؛ "على المستوى المحلي، يقع على عاتق الحوثيين، الذين يسيطرون على اليمن بنسبة 60٪ من السكان اليمنيين، ضرب إسرائيل واستهداف السفن في البحر الأحمر، وحشد المشاعر المؤيدة للفلسطينيين، القوية جدًا في اليمن.
وعلى المستوى الإقليمي، يرسل الحوثيون رسالة دعم سياسية لحماس.. إنها طريقة بالنسبة لهم لوضع أنفسهم كلاعب مهم في "محور المقاومة"، وهي شبكة من الجماعات المسلحة غير الحكومية المدعومة من إيران، والتي تضم بشكل خاص حماس في غزة وحزب الله في لبنان.
وفي الوقت الحالي، أصبحت هجمات الحوثيين عشوائية، وأصبحت جميع السفن التجارية مستهدفة. وبفضل الطائرات بدون طيار والصواريخ المضادة للسفن "منخفضة التكلفة"، أصبح المتمردون الحوثيون اليوم قادرين على تنفيذ ضربات بعيدة المدى.
أعلنت شركة CMA CGM، شركة النقل البحري الفرنسية الرائدة، في 16 ديسمبر 2023، أنها ستعلق، مثل مجموعتي ميرسك وهاباج لويد، عبور البحر الأحمر بواسطة سفن الحاويات التابعة لها بعد الهجمات التي شنها المتمردون الحوثيون على السفن من اليمن.
وقررت المجموعة "إصدار أوامر إلى جميع سفن الحاويات CMA CGM في المنطقة التي يجب أن تمر عبر البحر الأحمر للوصول إلى المناطق الآمنة" أو عدم مغادرة المياه التي تعتبر آمنة، "بأثر فوري وحتى إشعار آخر"، بحسب الصحافة. و"الوضع مستمر في التدهور والمخاوف الأمنية تتزايد"، كما تقول CMA CGM لتبرير قرارها.
وترفض شركة البحر الأبيض المتوسط للسفن الإيطالية السويسرية (MSC)، مثل الشركات العملاقة الأخرى في هذا القطاع، تشغيل السفن في البحر الأحمر.. وعلى الرغم من طول الرحلة، قررت مئات السفن الكبيرة الالتفاف حول الطرف الجنوبي لأفريقيا بدلًا من المرور عبر البحر الأحمر هربًا من الهجمات المتكررة التي يشنها الحوثيون في اليمن.
وأدى ذلك إلى تعطيل التجارة الدولية عبر قناة السويس، وهي أقصر طريق ملاحي بين أوروبا وآسيا، والتي يمر عبرها نحو سدس حركة المرور العالمية. كما يواجه التجاريون الذين تم تحويلهم إلى رأس الرجاء الصالح لتجنب هجمات المتمردين الحوثيين في البحر الأحمر "صعوبات في التزود بالوقود وإمداد الموانئ الأفريقية بسبب القيود الإدارية والازدحام ونقص المعدات"، حسبما علق ويندل رولف من صحيفة "أحوال البورصة".
وتبحر السفن في ظروف مناخية صعبة مع أمواج هائجة، وهي شائعة في "رأس العواصف" وكذلك في قناة موزمبيق المعرضة للأعاصير، وتخاطر السفن باستهلاك وقودها بسرعة أكبر، مما يجعل خدمات التزود بالوقود أمرًا بالغ الأهمية، كما تؤكد شركات الشحن..
اعتمادًا على الوجهة النهائية للسفينة، قد يكون الإبحار حول رأس الرجاء الصالح في أفريقيا مكلفًا للغاية ويستغرق وقتًا طويلًا، كما أن الظروف الجوية صعبة للغاية. لكن في الوقت نفسه، فإن السفن التي تعبر هذه المنطقة من خليج عدن والبحر الأحمر ستشهد أيضًا ارتفاع تكاليفها مع استمرار شركات التأمين في زيادة أقساط التأمين. وبحسب رويترز، ارتفعت أقساط مخاطر الحرب من حوالي 0.07٪ من قيمة السفينة منذ ثلاثة أسابيع إلى ما يقرب من 0.2٪ من قيمة السفينة هذا الأسبوع. وهذا يمكن أن يزيد من تكلفة الرحلة لمدة أسبوع بعشرات الآلاف من الدولارات.. حتى إشعار آخر، تضطر هذه السفن إلى الالتفاف عدة آلاف من الكيلومترات، عبر رأس الرجاء الصالح، في جنوب أفريقيا وبالتالي فإن تكاليف الشحن تقفز تلقائيًا، مع زيادة وقت السفر بما لا يقل عن 10 إلى 15 يومًا.
معلومات عن الكاتب:
أوليفييه دوزون: مستشار قانونى للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي. من أهم مؤلفاته: «القرصنة البحرية اليوم»، و«ماذا لو كانت أوراسيا تمثل الحدود الجديدة؟» و«الهند تواجه مصيرها».. يتناول فى مقاله، قرار الحوثيين بمهاجمة أى سفينة تمر عبر البحر الأحمر ومتوجهة إلى إسرائيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.