ارتفاع العقود الآجلة للخام الأمريكي إلى 96.37 دولارًا للبرميل في ختام تعاملات اليوم    دبلوماسية باكستانية سابقة: جهود الوساطة بين واشنطن وطهران تمر بوقت عصيب    القضاء الأمريكي يوجه تهمة محاولة اغتيال ترامب لمهاجم عشاء مراسلي البيت الأبيض    ترتيب الدوري بعد خسارة الأهلي أمام بيراميدز وتعادل الزمالك مع إنبي    منتخب الناشئين يفوز على الجزائر بثنائية وديا    انقاذ شخص من الغرق في نهر النيل بمنطقة إمبابة    عصام عمر بعد تكريمه في مهرجان الإسكندرية: قيمة الرحلة في المحاولة لا الوصول    انطلاق الأسبوع البيئي بمعهد الاستزراع السمكي بجامعة قناة السويس    نتنياهو: صواريخ حزب الله ومسيّراته تتطلب مواصلة العمل العسكري    رئيس «مياه القليوبية» يتابع موقف تحديث بيانات العملاء    أسعار المشتقات النفطية والغاز اليوم فى السوق الأمريكى.. إنفوجراف    تشكيل مانشستر يونايتد أمام برينتفورد في البريميرليج    علاء حسن: مصر تستضيف 3 بطولات كبرى في رفع الأثقال وجاهزون للمونديال    مارينا تستقبل الصيف بممشى ساحلى طوله 2750 مترًا    إعادة تشغيل محطة مياه "أبو عارف" بالسويس بعد التعامل مع بقعة السولار    جولة ميدانية لرئيس قطاع المعاهد الأزهرية بالقليوبية لمتابعة امتحانات النقل    المركز القومي للبحوث يحذر من «مخدر A4» الجديد    انتهاء استعدادات امتحانات الفصل الدراسي الثاني بجامعة بنها    الكبير.. «كبير» 1,4 مليار جنيه عائدات فى 5 أشهر رغم الأوضاع الإقليمية    الحليب على الريق سر النشاط والصحة    جامعة المنصورة الأهلية تنظم مؤتمر تكنولوجيا الأشعة    مراسل القاهرة الإخبارية: بوتين يتسلم رسالة من المرشد الإيراني خلال لقاء عراقجي    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    وفاة الفنان السعودي عادل العتيبي نجم مسلسل "طاش ما طاش"    بسلاح أبيض وصاعق كهربائي، الأمن يكشف تفاصيل الاعتداء على شاب بدمياط    تأجيل محاكمة 23 متهمًا بخلية اللجان النوعية بمدينة نصر    مجلس الشيوخ يناقش تعديلات حازم الجندي بقانون التأمينات.. والنائب يدعو لفك التشابكات للحفاظ على أموال المعاشات    سعر الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل7000 جنيه    تعزيز التعاون الأمني بين مصر ومالي خلال لقاء وزيري الداخلية    نادية مصطفى تنفي شائعة وفاة هاني شاكر وتؤكد: المصدر الوحيد لأخباره أسرته أو النقابة    تمارا الزين: تلوث التربة وتدمير البنى التحتية يهددان مستقبل البيئة    في واقعة الفيديوهات.. الاقتصادية تقضي بعدم الاختصاص في محاكمة طليق رحمة محسن    رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية: مبادرة «ازرع» لم تعد مجرد نشاط موسمي بل نموذج تنموي رائد    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    طهران تؤكد متانة التحالف مع موسكو.. شراكة استراتيجية تتعزز رغم التصعيد    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    تشكيل سموحة لمواجهة المصري بالدوري الممتاز    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تمت المراجعة// مع ارتفاع مدخلات الإنتاج وانخفاض الأسعار.. خسائر بالملايين لمزارعى محصول الفراولة    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    طريقة عمل آيس كريم الزبادى بالتوت بمذاق لا يقاوم    إصابة 4 سيدات إثر حادث تصادم سيارتين فى شربين بالدقهلية    دوري أبطال أوروبا 2025/2026 – من سيفوز، باريس سان جيرمان أم بايرن ميونخ؟    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    وزير الصحة يشارك في افتتاح قمة الصحة العالمية بنيروبي    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    تقرير: غموض مستقبل ماستانتونو مع ريال مدريد.. والكشف عن موقف ريفربليت    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    قائد مدفعية وأحد أبطال حرب أكتوبر، محطات في حياة الراحل كمال مدبولي (بروفايل)    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    محطة الضبعة والمنطقة الاقتصادية.. السيسي يثمن الزخم المتنامي في العلاقات والمشروعات مع روسيا    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يساهم ملف الهجرة فى حل معضلة تونس مع «النقد الدولى»؟
نشر في البوابة يوم 16 - 06 - 2023

«الحل لن يكون على حساب تونس».. بهذا التصريح استبق الرئيس التونسى قيس سعيد، زيارة الوفد الأوروبى إلى تونس الأحد الماضى، وكان شاغله الأكبر أزمة الهجرة غير الشرعية.
وجاء تصريح «سعيد» من مدينة صفاقس الواقعة على البحر المتوسط ومنطلق الهجرة إلى أوروبا.
وتخشى أوروبا من تكرار سيناريو عام 2011 عندما انهار نظام زين العابدين بن على ووصل ما يزيد على 20 ألف مهاجر تونسى خلال أيام قليلة إلى السواحل الإيطالية، وقال وزير الدفاع الإيطالى جويدو كروزيتو، إنه إما أن تساعد أوروبا تونس وإفريقيا على النمو أو أنها لن يكون لها مستقبل.
وأكد «كروزيتو» فى تصريحات لصحيفة «ميساجيرو» الإيطالية الاثنين الماضى، أن المخاطر أكبر، فلا يمكن لأوروبا أن تقلق بشأن تصاعد تدفقات الهجرة فحسب، بل عليها التفكير بمصير قارة سيبلغ عدد سكانها فى غضون خمسة عشر عاما أو عشرين عاما، مليارين ونصف المليار نسمة، مضيفا أنه إذا لم تتحرك أوروبا على هذا الصعيد، فسيترك إفريقيا خاضعة تحت تأثير روسيا والصين، اللتين تريدان استغلالها تماما مثل المستعمرين الأوروبيين قبل قرن من الزمان.
وأوضح وزر الدفاع الإيطالى، أن غياب المساعدة من جانب الغرب لا يضع تونس فى وضع صعب فقط، بل يسلمها إلى قوى ترغب باستخدامها لوضع الغرب فى أزمة فى غضون سنوات قليلة.
مساعدات اقتصادية أوروبية
الوفد الأوروبى حمل فى جعبته مساعدات اقتصادية فى توقيت تعانى تونس فيه من صعوبات جمة وأعلن الاتحاد الأوروبى عن استعداده تقديم مساعدة مالية لتونس، دعما لاقتصادها المتعثر، حيث قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين الأحد الماضى، إن الاتحاد مستعد لتقديم ما يصل إلى 900 مليون يورو لدعم الاقتصاد التونسى، واشترط التوصل إلى الاتفاق المطلوب لتقديم 150 مليون يورو إضافية ستقدم بشكل فورى لدعم الميزانية التونسية.
وأضافت رئيسة المفوضية الأوروبية، أن الاتحاد الأوروبى مستعد أيضا لتزويد تونس ب100 مليون يورو لإدارة الحدود ودعم عمليات البحث والإنقاذ وإجراءات مكافحة التهريب والتركيز مرة أخرى على معالجة قضية الهجرة.
وتفاوض الوفد مع الرئيس التونسى على حزمة مساعدات مالية إلى جانب المساهمة فى تذليل العقبات أمام مفاوضات الدولة العربية مع صندوق النقد الدولى للحصول على قرض ينتشل البلاد من عثرتها، وكانت المفاوضات مع المؤسسة الاقتصادية الدولية تعثرت خلال أبريل الماضى، حيث سعت تونس للحصول على قرض قيمته 1.9 مليار دولار.
وأبرم الاتحاد الأوروبى اتفاقا مشابها مع تركيا فى عام 2016 من خلال تقديم 6 مليارات يورو لأنقرة مقابل تضييق الخناق على تدفق المهاجرين إلى أوروبا، فى أعقاب وصول أكثر من مليون مهاجر إلى أوروبا فى عام 2015.
صعوبات اقتصادية فى تونس
وتعود الأزمة الاقتصادية فى تونس، إلى تداعيات جائحة كورونا والحرب الأوكرانية، إلى جانب إلقاء سعيد اللوم على الفساد خلال السنوات الماضية، فى مشاكل تونس الاقتصادية.
وقبل وصول الوفد الأوروبى بيومين خفضت وكالة فيتش التصنيف الائتمانى لتونس، وهو الأمر الذى يمكن أن ينعكس بالسلب على مفاوضات البلد الواقع فى شمال أفريقيا، مع النقد الدولى.
إلى جانب ذلك أعلن البنك المركزى التونسي انخفاض احتياطى النقد الأجنبى إلى 21 مليار دينار «6.78 مليار دولار» بحلول السابع من يونيو، وهو ما يكفى لتغطية 91 يوما من الواردات مقارنة مع 123 يوما فى الفترة نفسها قبل عام.
انفراجة بشأن قرض الصندوق
وبعد 24 ساعة من زيارة الوفد الأوروبى لتونس، صرح وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن، بضرورة أن يقدم تونس خطة إصلاح معدلة إلى صندوق النقد الدولى، مضيفا أنه من الواضح أن تونس بحاجة إلى مزيد من المساعدة.
وأضاف بلينكن: «نرحب بشدة بتقديم الحكومة التونسية خطة إصلاح معدلة إلى صندوق النقد الدولى، وبأن يتمكن الصندوق من العمل على الخطة المقدمة لكن هذه قرارات سيادية».
وفى أعقاب تصريحات بلينكن، كشفت وكالة رويترز نقلا عن مسئول فى الحكومة التونسية، عن أن البلد العربى يعد مقترحا بديلا لطرحه على صندوق النقد الدولى، بعد أن رفض الرئيس التونسى إملاءات الصندوق بشأن القرض، حيث رفض سعيد من قبل خفض الدعم، قائلا إن ذلك قد يسبب توترات اجتماعية كبرى ويمس بالسلم الأهلى فى البلد.
وفى السياق نفسه، كشفت وكالة «آكى» الإيطالية نقلا عن مصادر دبلوماسية لم تسمها بأن مكالمة هاتفية مطولة بشأن تونس جرت بين وزير الخارجية الإيطالى أنطونيو تايانى ومديرة صندوق النقد الدولى كريستالينا جورجيفا، وكان من المنتظر أن يجتمعا فى واشنطن إلا أن تايانى قطع زيارته وعاد إلى روما بسبب وفاة رئيس الوزراء الإيطالى الأسبق سيلفيو برلسكونى.
ووصفت المصادر، الاتصال الهاتفى الذى تمحور حول الوضع الاقتصادى فى تونس ب«الإيجابى للغاية»، حيث يترقب صندوق النقد مقترحات من السلطات التونسية بشأن استئناف المفاوضات الخاصة بالحصول على قرض تبلغ قيمته الاجمالية 1.9 مليار دولار أمريكى.
ورغم توصل تونس إلى اتفاق مبدئى مع صندوق النقد الدولى فى أكتوبر الماضى بالحصول على بقيمة 1.9 مليار دولار لمدة 48 شهرا، إلا أن المفاوضات تعثرت بسبب عدم وجود التزام ثابت من الرئيس التونسى لإعادة هيكلة نحو 100 شركة عامة تتكبد خسائر فادحة ورفع الدعم عن منتجات أساسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.