موقف أبو زعبل يشهد مشاجرة دامية وإصابة شاب بجروح بالغة    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    باكستان تعلن استعدادها لإرسال قوات إلى غزة وترفض المشاركة في أي تحرك لنزع سلاح الفصائل    عروض من الخليج وليبيا.. محمد مجدي أفشة يحسم مصيره مع الأهلي بعد كأس العرب    أحلام يوسف تحقق الميدالية الذهبية في بطولة العالم للكاراتيه    أول تعليق من هيئة الانتخابات بعد إبطال القضاء نتائج 29 دائرة لمجلس النواب    مفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشاركان في صالون لجنة الشئون العربية بنقابة الصحفيين    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    وزير المالية: الحزمة الضريبية التحفيزية الثانية تستهدف مختلف شرائح المجتمع الضريبي الملتزم    مصدر من الأهلي ل في الجول: مفاوضات التجديد مع ديانج لم تنجح حتى الآن    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    كيف تفاعلت المعارضة الإسرائيلية مع طلب نتنياهو العفو من هرتسوج؟    إصابة 10 أشخاص إثر حادث انقلاب تروسيكل في الشرقية    وزير التربية والتعليم يفاجئ 6 مدارس تعليمية في دمياط    تطهير مآخذ محطات مياه الشرب بمدن القناة    الكاميرون تتعاقد على 8500 متر مربع لإقامة مقر للسفارة بالعاصمة الجديدة    مكتبة مصر الجديدة تناقش "للنساء حكايات" بمطلع برنامجها الثقافى في ديسمبر    محاضرات توعوية وورش فنية ضمن أنشطة قصور الثقافة بمدارس بشاير الخير بالإسكندرية    قرعة نارية في نصف نهائي كأس ملك السعودية    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    غدًا.. بيت الزكاة والصدقات يبدأ صرف إعانة شهر ديسمبر 2025م للمستحقين    عاجل| يصل إلى 13 ألفا و360 جنيها.. تعديلات جديدة على المعاشات وأجور الاشتراك التأميني    وزير التعليم يجري جولة مفاجئة ب 6 مدارس بدمياط    «الخارجية» تعلن إطلاق سراح المواطنين المصريين الثلاث المختطفين في مالي    الثلاثاء المقبل.. "الوطنية للانتخابات" تعلن نتيجة المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب 2025    «الإحصاء»: 30.2٪ زيادة في صافي قيمة الدخل الزراعي 2023- 2024    وزارة الصحة: لقاح الأنفلونزا يمكن الحصول عليه من عمر 6 شهور    "الريف المصرى الجديد" تقدم 1000 كشف عيون مجانى لأهالى الطور    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    500 قتيل جراء فيضانات وانهيارات أرضية في 3 دول آسيوية    طولان: سنحمل بلادنا على أكتافنا للوصول إلى أبعد نقطة بكأس العرب    فنزويلا تعلق علي قرار ترامب بغلق مجالها الجوي: سنرد ب كرامة وشرعية    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    الداخلية تضبط أكثر من 115 ألف مخالفة وسائق متعاطٍ    مصطفى غريب: كنت بسرق القصب وابن الأبلة شهرتى فى المدرسة    الحبس وغرامة تصل ل500 ألف حال إعاقة أعمال الصيد بهذه الممارسات .. تعرف عليها    مزايا وحوافز من جهاز المشروعات الصغيرة.. تعرف عليها    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    القصة الكاملة لاعتذار عمرو يوسف عن الألفاظ الجريئة    كازاخستان تحتج على هجوم أوكراني بمسيرة على محطة نفط بالبحر الأسود    ضمن مبادرة «صحح مفاهيمك».. أوقاف السويس تنظّم ندوة تثقيفية حول «التنمّر وأثره على الفرد والمجتمع»    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    حقيقة وجود فيروس جديد منتشر وتعطيل الدراسة بسببه| مسئول يكشف    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    180 ألف طن صادرات غذائية.. والبطاطا الحلوة والموالح تتصدران القائمة    7 ديسمبر.. عرض مسلسل "ميدتيرم" على منصة Watch It    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    نجت دائرة واحدة، حسابات معقدة في الفيوم بعد إلغاء نتيجة انتخابات مركز سنورس    كسر مفاجئ يتسبب في قطع مياه الشرب عن بعض مراكز وقرى الفيوم    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خاص بالفيديو| رمضان حمزة: العراق على شفى كارثة إنسانية.. والمياه في خزانات السدود «صفر».. ومُتوقع أن تصبح بلاد الرافدين أولى الدول هشاشة عالمًيا
نشر في البوابة يوم 12 - 04 - 2023

علق الأستاذ في جامعة دهوك العراقية وخبير الاستراتيجيات والسياسات المائية، رمضان حمزة؛ على قرار انضمام بلاده مؤخرًا لاتفاقية "هلسنكي" لحماية واستخدام المجاري المائية العابرة للحدود؛ قائلًا: إن انضمام العراق لأي اتفاقية دولية بشأن المياه في صالح العراق؛ خاصة وأنه سيكون هناك جزء إلزام على الدول التي تتشارك في الأنهار الدولية سيكون هناك نوع من العدالة والإنصاف؛ لا سيما في ظل الأزمة المائية الخانقة التي يعيشها العراق.

وأكد في حديثه ل "البوابة نيوز" أن العراق تخطى مرحلة الأزمة والمُعضلة المائية وبات على شفى كارثة إنسانية، تزامنًا مع استمرار مواسم الجفاف وتحكم الجارتين إيران وتركيا بحصص المياه الواردة للعراق دون وجه حق؛ مشيرًا إلى أن التحكم بملف المياه جعل الوضع المائي في العراق كارثيًا؛ فقبل أيام جفت الأهوار من المياه؛ مما أدى لزيادة كبيرة في نفوق الثروة الحيوانية والسمكية؛ ومن الصعب جدًا أن يكون مُوسم الشتاء ناجحًا؛ ومُتوقعًا صعوبة الموسم الصيفي المقبل من حيث الجفاف.
وحول خطورة الاستخدام الخاطئ للمياه الجوفية في العراق؛ أكد مُدير مركز دراسات الطاقة والمياه أن بلاده ليس لديها دراسات تفصيلية حتى الآن؛ بشأن حجم مخزون المياه الجوفية؛ ولكن يُشاع أن هناك بحار من المياه الجوفية تحت الصحراء الغربية؛ وهذا نوع من المُبالغة؛ فلا بد أن تستند هذه الأقاويل إلى دراسات دقيقة تحتوي على أرقام ودلائل حول الأعماق والاحتياطي وطُرق تغذية وإنعاش هذه المياه. مُحذرًا من اعتمد العراق بشكل رئيسي على المياه الجوفية، فقد يكون هذا خطيرًا على الأمن القومي العراقي مُستقبليًا.
وحذر الأكاديمي العراقي من إهمال المُشكلة الأساسية بشأن الحقوق المائية لنهري دجلة والفرات؛ واللجوء إلى المياه الجوفية فهذا أمر قاتل يُهدد الأمن القومي العراقي مُستقبليًا، وهي ما تحُاول الحكومة العراقية في الموسم الصيفي القادم الاعتماد على زراعة حوالي 5 ملايين دونم زراعة من المياه الجوفة. مُشيرًا إلى أن المياه الجوفية مثل النفط لا يمكن أن تخضع لاستغلال جائر؛ ولكن يمكن الاعتماد على المياه الجوفية في بعض المناطق كجزء مُساعدًا وليس رئيسيًا.
وعن نفاد الخزن الاستراتيجي من المياه؛ أكد "حمزة" أن نفاد الخزين الاستراتيجي أمر واقعى فخزانات السدود باتت فارغة وتُقارب من "الصفر"؛ وما يستخدم هو جزي من الخزين الميت من مياه بحيرة الثرثار شمال غرب محافظة تكريت؛ وهي مياه مالحة تغذي جزءا من نهر الفرات؛ وهذه ليست عملية صحيحة؛ ولكن العراق اضطر للجوء إليها ليكون هناك مياه في الفرات؛ ولكنها تؤثر في المُستقبل على التربة الزراعية .
وأكد خبير الاستراتيجيات والسياسات المائية، أن العراق ليس بمعزل عن التغيرات المناخية التي طالت عدد من دول الشرق الأوسط؛ ولا يمكن أن نُحمل التغيرات المناخية السبب الرئيسي في أزمة مياه العراق؛ فالعراق لديه مُشكلة وضعف كبير في إدارة الموارد المائية الموجودة بشكل علمي؛ فلا يزال هناك ري الزراعة بطريقة تقليدية قديمة وغير مُحدثة؛ مما يؤدي إلى استهلاك كبير للمياه تزامنًا مع قلة الموارد المائية قلقلة وتوالي موسم جفاف؛ يأتي ذلك إلى جانب سيطرة إيران وتركيا على منابع دجلة والفرات؛ فإيران غيرت مجاري المياه وأعادت الروافد إلى داخل أراضيها؛ أما تركيا قننت المياه التي تصل إلى العراق وهي بالأساس لا تكفي ؛ في ظل معاناة العراق من الزيادة السكانية التي تصل ل 2.3% سنويًا وهو أمر خطير؛ مؤكدًا أن كل هذه المعطيات مُجتمعة جعلت العراق 5 دولة هشاشة حسبما حددت الأمم المتحدة، ومن الممكن أن تصبح من الدول الأولى هشاشة عالمًا.
وعن جدية الاتفاقية الدولة بشأن حلحلة أزمة المياه في العراق؛ يرى "حمزة" أن الاتفاقيات الدولية تأخذ وقتًا طويلًا جدًا؛ وقد تكون سند أن يتحرك بمجال أوسع للحفاظ على حقوق العراق المائية؛ ولكن إذا عول العراق على الاتفاقيات الدولية فقط ، فإن الخسارة ستكون فادحة؛ فعلى العراق أولًا أن يُحاول إصلاح الملف المائي من الداخل بتقليل الفساد وإعادة النظر لإصلاح منظومة الري للحداثة؛ وسيكون هناك مردودًا كبيرًا للعراق من المياه؛ بالإضافة إلى مُعالجة التربة الزراعية؛ وإعادة مُعالجة مياه الصرف الصحي والمُستهلكة في غير محلها وتكون إما للزراعة أو إعادتها لشحن وتغذية آبار المياه الجوفية.
وعن قرارات وزارة الزراعة العراقية بشأن تقنين زراعة المحاصيل المُستهلكة للمياه مثل الأرز، يقول "حمزة" من الصعب أن تُجبر الحكومة الفلاح على ترك زراعة "الشلب - الأرز" وهي الزراعة الوحيدة في جنوب العراق؛ ولكن يُمكن تدريجيًا الاعتماد على استيراد بذور زراعية؛ والتي لا تحتاج لكميات كبيرة من المياه مثل "الأرز الصيني والهندي" .
وتعليقًا على مُوافقة تركيا على مُضاعفة الإطلاقات المائية لدجلة والفرات لمدة شهر؛ يرى "حمزة" أن قبول قبول الحكومة العراقية هذا القرار خطأ كبير؛ مؤكدًا أن بلاده صحابة حق تاريخي وسياسي بشأن الملف المائي؛ خاصة وأن هذه الموافقة جاءت في خضم موسم الأمطار ومشروطة بمُدة زمنية مُعلمة ومُحددة؛ ولكن كان بالأحرى أن يكون هناك أسُس عادلة ومعلومة للعراق بشأن الإطلاقات المائية على مدار السنة وأن يكون هناك تقاسم للمنفعة بين البلدين على مدار العام تُقرن بمواسم الجفاف والأمطار ويشرف على ذلك خُبراء المياه من حيث الجوانب الفنية والهندسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.