ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة لأعلى مستوى منذ اندلاع حرب إيران    لبنان يندد بهجوم إسرائيلي على أفراد من الدفاع المدني بجنوب البلاد    بوتين يتهم أوكرانيا بتكثيف هجمات الطائرات المسيّرة على منشآت مدنية داخل روسيا    مصر تدخل أسواق الخليج لأول مرة بتصدير الدواجن المجمدة إلى قطر    ترامب: لن نسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي والملك تشارلز يتفق معي أكثر مما أتفق أنا مع نفسي    تفاصيل حادث سير الإعلامية بسمة وهبة على محور 26 يوليو    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    أمريكا: اتهام مدير الFBI السابق جيمس كومي بنشر محتوى يُعد تهديدًا لترامب    خالد جاد الله: أزمة الأهلي هجومية وأتوقع فوزه على الزمالك في القمة    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    تحذير عاجل من ظاهرة جوية تبدأ بعد ساعة وتستمر حتى الصباح    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    اليوم.. أولى جلسات محاكمة أحمد دومة في قضية نشر أخبار كاذبة    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    طرح البوستر الرسمي لفيلم الكلام على إيه؟!    الخلوة الرقمية: وعي القيم وحماية الشباب في عالم الإنترنت    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    ضبط 3200 عبوة شيكولاتة وحلاوة طحينية منتهية الصلاحية و4800 قطعة صابون بدون تواريخ إنتاج بالغربية    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    محافظ دمياط يتابع أعمال رصف شارع بورسعيد برأس البر وتطوير منطقة اللسان والفنار    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    عادل عقل: الحكم والVAR يحرما باريس من ركلة جزاء أمام البارين    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    مكتبة الإسكندرية تُطلق منهج "كتاب وشاشة" لتعليم الكبار    التعليم: الدراسة العملية لمنهج الثقافة المالية ستؤثر على قرارات الشباب الاقتصادية ونمط تفكيرهم    وفاة المحامي مختار نوح وتشييع الجنازة اليوم من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    أيمن يونس: الأهلي لا يؤتمن في القمة والزمالك لم يحسم الدوري    الحكم بإعدام شخصين قتلا جارهم لرفضه العمل معهم في البحيرة (فيديو)    جامعة العريش تستقبل وفد اتحاد الاتحادات النوعية الرياضية والشبابية لتعزيز الوعي والانتماء لدى الطلاب    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    وفاة مختار نوح الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة    ديمبيلي: باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ لا يترددان في تحقيق الفوز    أخبار × 24 ساعة.. الحكومة: الدولة تمتلك أرصدة مطمئنة من السلع الاستراتيجية    فصل الكهرباء 3 ساعات بقرى قلين اليوم للصيانة.. اعرف المناطق المتأثرة    ثروت الخرباوي يكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة مختار نوح: نطق الشهادتين قبل وفاته    مصرع شخص إثر انهيار حفرة خلال التنقيب عن الآثار بشبين القناطر    «قرض ياباني ميسر».. رئيس الهيئة القومية للأنفاق يعرض تفاصيل مشروع الخط الرابع للمترو    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    ترامب يهاجم ميرتس ويصف موقفه من امتلاك إيران للسلاح النووي ب"الكارثة"    منتخب مصر ينعش خزينة اتحاد الكرة ب730 مليون جنيه في عهد التوأم    الملك تشارلز: النزاعات في أوروبا والشرق الأوسط تؤثر بكل أرجاء دولنا    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    استشاري تغذية: لا وجود لنظام "الطيبات" في المراجع الطبية.. ومصطلحاته بلا سند علمي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    اجتماع حزب الوعي لمناقشة الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان 2026–2030    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق المصريين في أمان.. استغلال اقتصادي وسياحي وثقافي لأصول الملكية الفكرية .. البدراوي: الحوكمة والشفافية أبرز ما ستُضيفه الإستراتيجية
نشر في البوابة يوم 26 - 10 - 2022

خلال الأيام الماضية، أعدت الحكومة الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، كجزء من خطتها الخمسية التي ستُطلق خلالها الهيئة الوطنية للملكية الفكرية، وستقدم خارطة طريق لوضع إطار مؤسسي يحكم حقوق الملكية الفكرية وتبسط صنع السياسات.
ومن المعروف حاليًا أن حوكمة الملكية الفكرية تدار من جانب تسع مؤسسات حكومية مُتباينة ومتداخلة تعمل بشكل مستقل عن بعضها البعض تحت وزارات مختلفة، واعتبارًا من عام 2024، ستتدخل الهيئة الوطنية للملكية الفكرية للتنسيق في عملية صنع السياسات والعمل مع الجهات الحكومية الأخرى، وستشهد الاستراتيجية أيضًا مراجعة صانعي السياسات للتشريعات المتعلقة بالملكية الفكرية، وربط الملكية الفكرية بأهداف التنمية المستدامة للبلاد، وزيادة الوعي العام حول هذا الموضوع.
دمج 9 جهات فى الجهاز الوطنى للملكية الفكرية
«الصغير»: بإمكان صاحب براءة الاختراع أو المؤسسة المالكة للعلامة التجارية الحصول على قروض مقابل العلامة أو البراءة.. وكثير من العلماء والصناع المصريين يهدرون حقوقهم في الملكية الفكرية بسبب الجهل
تأتي تلك الاستراتيجية كجزء من أهداف مصر لرؤية 2030 المعروفة برؤية التنمية المستدامة وبرنامج الإصلاحات الهيكلية ذات الأولوية للاقتصاد المصري تحقيقًا للتناغم والتكامل على مستوى الدولة في كل المجالات.
مبادئ استراتيجية الملكية الفكرية
وبحسب وثيقة الملكية الفكرية التي أعدتها الحكومة، فإنها تقوم على مجموعة من الأسس أبرزها احترام الملكية الفكرية وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية والالتزام بمعايير الشفافية، ودعم محاور التنافسية ومنع الممارسات الاحتكارية، وكفالة حرية الفكر والرأي وحقوق الإبداع الفني والأدبي وترسيخها وتنمية المواهب وتشجيع الابتكار والبحث العلمي ودعم وتطوير مؤسساته، ورعاية الباحثين والمخترعين وحماية حقوقهم المكتسبة.
فضلًا عن تحقيق التوازن الأمثل بين منح الحقوق الاستشارية لتشجيع الإبداع والابتكار في كل المجالات وبين تحقيق المصلحة العامة للمجتمع في مختلف النواحي. بالإضافة إلى الحوكمة وتعزيز العمل المؤسسي في الجهة التي سيناط بها الاختصاص برعاية حقوق الملكية الفكرية وحمايتها، وبدأ العمل في تنفيذ الاستراتيجية من سبتمبر الماضي على أن تنتهي خلال سبتمبر من العام 2027.
أهداف الاستراتيجية
يوضح رئاسة مجلس الوزراء في وثيقتها حول الملكية الفكرية، أن أبرز أهداف الاستراتيجية هو حوكمة البنية المؤسسية للملكية الفكرية وتهيئة البيئة التشريعية للملكية الفكرية، وتفعيل المردود الاقتصادي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتوعية فئات المجتمع المصرية بالملكية الفكرية، وإنشاء جهاز قومي للملكية الفكرية، والتدخل على المدى القصير للعمل على حل عاجل للمشكلات الجوهرية المتعلقة بالملكية الفكرية.
كما العمل على تدريب وتطوير العنصر البشري، وتعزيز وتشجيع ودعم الاستغلال التجاري لأصول الملكية الفكرية، وتعظيم الاستفادة من الملكية الفكرية في البحث العلمي وربطه باحتياجات سوق العمل والصناعات الوطنية، وتطبيق سياسة رشيدة ومتوازنة للملكية الفكرية في مجال الصحة العامة وإتاحة الدواء.
وربط إدارة ومكاتب الملكية الفكرية بباقي مؤسسات الدولة وتعظيم القيمة المضافة الاقتصادية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة باستخدام أدوات الملكية الفكرية، وتعظيم المردود الاقتصادي لقطاعي السياحة والتراث باستخدام أدوات الملكية الفكرية، وتعظيم دور مصر في منظومة الملكية الفكرية العالمية والتنسيق والتعاون مع الجهات الدولية، وتنظيم النفاذ إلى الموارد المتاحة الإحيائية وما يتصل بها من معارف تقليدية واقتسام المنافع الناشئة عنها.
تشكيل الجهاز المصري للملكية الفكرية
تكشف الحكومة أن الجهات الإدارية المختصة المزمع ضمها إلى الجهاز المصري للملكية الفكرية هي مكتب براءات الاختراع بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، والإدارة العامة المركزية للعلامات التجارية والنماذج الصناعية بجهاز تنمية التجارة الداخلية، ثم مكتب حماية الأصناف النباتية بالإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي بوزارة الزراعة، ومكتب حماية برامج الحاسب الآلي وقواعد البيانات بهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ومكتب حماية البث والمصنفات السمعية والبصرية بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
ثم مكتب الإدارة العامة للتراخيص الفنية بقطاع شئون الإنتاج بوزارة الثقافة، ثم مكتب إدارة حماية الملكية الفكرية بقطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة، ثم مكتب قيد التصرفات بالإدارة المركزية للرقابة على المصنفات السمعية والسمعية البصرية بالمجلس الأعلى للثقافة، وأخيرًا إدارة حماية حقوق المؤلف بالإدارة المركزية للشئون الأدبية والمسابقات بالمجلس الأعلى للثقافة.
أزمة الملكية الفكرية وإهدار الأصول
رغم امتلاك مصر العديد من أصول الملكية الفكرية بصفة خاصة في مجالات الزراعية والبحث الدوائي، لكن الاستغلال التجاري للأصول الكثير من التحديات، أبرزها عدم وجود حصر شامل لأصول الملكية الفكرية لاسيما في الجهات الإدارية التابعة للحكومة.
عدم جود تقييمات مالية عادلة وحقيقية لأصول الملكية الفكرية وارتفاع تكلفة تقييم الأصول غير الملموسة بصفة خاصة وأصول الملكية الفكرية، وندرة الخبراء التقنيين المتخصصين وكذلك ضعف الاستغلال الاقتصادي لأصول الملكية الفكرية نتيجة عدم فعالية إدارة تلك الأصول.
لذلك يجب إجراء حصر دقيق وشامل لأصول الملكية الفكرية التي تملكها الدولة المصرية تمهيدًا لدراسة الإفصاح عما لديها من أصول وإعادة النظر في الهيكل القانوني للجهات الحكومية التي تمتلك أصولًا فكرية ولا تعترف بها في حساباتها الختامية.
إصدار دليل لتقييم الأصول غير الملموسة
تطوير أنظمة التكاليف حتى يسهل رسملة الأصول الفكرية، وقيام الهيئة العامة للرقابة المالية بإصدار دليل تقييم الأصول غير الملموسة خاصة أصول الملكية الفكرية وتدريب الخبراء التقنيين المتخصصين المسجلين لدى جهاز الملكية الفكرية المصرية.
ووضع آيات للتنسيق بين الجهات المعنية للاستفادة من الملكية الفكرية في البحث العلمي وربطه باحتياجات الصناعة الوطنية، من خلال ربط القطاع الصناعي بمشروعات الباحثين والدارسين في الجامعات وغيرها من المؤسسات العلمية لتلبية احتياجات الدولة وسد الفجوة التكنولوجية.
وإتاحة معلومات البراءات وغيرها من مجالات الملكية الفكرية المسموح بتداولها واستغلال ما يقع منها في الملك العام تمهيدًا لاستخدامها على نحو فعال، وتحفيز وتشجيع أعضاء هيئات التدريس على توجيه جهودهم البحثية لخدمة أولويات الصناعة.
فضلًا على تطبيق سياسات رشيدة لتطوير السياسات العامة للدواء والصحة العامة بهدف تأمين إتاحة الدواء الآمن والفعال بأسعار مناسبة وتعزيز الإنتاج المحلي من الأدوية والمستلزمات الطبية والتكنولوجيا الصحية لتغطية الاحتياجات المحلية المتنامية لأغراض التصدير.
واستخدام براءات الاختراع وغيرها لتيسير إتاحة الدواء وتعزيز التصنيع المحلي ووضع آليات محددة للتنسيق والتعاون بين الجهات لتشجيع صناعة الدواء المحلية وتوفير أوجه الدعم المستدام للمشروعات الصغيرة في المجال الصحي أو لاستخدام المعلومات المتعلقة بالملكية الفكرية في التفاوض حول توفير المستحضرات والمستلزمات الطبية اللازمة من الخارج.
وتشجيع شركات الدواء والمستلزمات الطبية المحلية على إنشاء وحدات للبحث والتطوير لتقديم منتجات تلبي احتياجات المجتمع المصري ويمكن تصديرها وبوجه خاص فيما يتعلق بتصنيع المواد الخام للمستحضرات الدوائية.
تعزيز قطاع السياحة والتراث
فيما يتمثل الهدف الأكبر أيضًا من استخدام الملكية الفكرية لتعزيز القطاع السياحي والتراث، من خلال دعم واحتضان الشراكات المجتمعية ورواد الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي السياحة والتراث وحماية العلامات التجارية والتصميمات الصناعية وصور الملكية الفكرية الأخرى ودعم وتسويق تلك المنتجات.
وتشجيع إنشاء تجمعات للحرف والصناعات التقليدية ودعم وتسويق وتصدير منتجاتها في الوجهات السياحية المستهدفة وحماية العلامات التجارية والجماعية والتصميمات، والترويج للسياحة العلاجية وتنظيم مهرجان سنوي في الوجهات السياحية ودعم المشروعات العاملة في مجال السياحة.
حصر وتوثيق أصناف الطعام التراثي المميز للوجهات السياحية والقصص المأثورة المتعلقة بها من خلال صور التعبير المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية وتشجيع الابتكار، وتشجيع وتطوير وتحويل بعض المنتجعات السياحية القائمة إلى منتجعات صديقة للبيئة تقوم على استخدام تقنيات وابتكارات صديقة للبيئة، مع حماية ذلك بالعلامات التجارية وشعار يعكس انطباعها.
توحيد جهاز التسجيل
إلى ذلك، يقول المستشار الدكتور حسن بدراوي، الخبير بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية «ويبو»، إن مصر لديها وضع غير مسبوق فيما يخص الملكية الفكرية، إذ توجد 9 جهات تتخصص في تسجيل الملكية الفكرية، مما يجعل الوضع ملتبسا، وذلك على خلاف ما هو معمول به في كثير من الدول.
ويُضيف ل«البوابة»، أن أهم ما ستضيفه الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية هو الحوكمة والشفافية فيما يخص تسجيل وتقييم الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أن مصر تسعى إلى توحيد الملكية الفكرية عبر جهاز واحد فقط هو الجهاز المصري لتسجيل الملكية الفكرية.
ويُشير «بدراوي» إلى أن ذلك الجهاز سيسهل عملية تسجيل الملكية الفكرية، إضافة إلى تهيئة البيئة التشريعية، لافتًا إلى أن مصر تمتلك قانونا متميزا خاصا بتسجيل الملكية الفكرية صادر عام 2002 وهو قانون شامل، لكنه يجب أن يتواكب مع التطور الذي يحدث في المجتمع والعالم، ويتم تعديله باستمرار.
ويُتابع، أنه أيضًا الموضوع الأبرز الذي ستعمل عليه الملكية الفكرية هي مواكبته لرؤية مصر 2030، في المجال الاقتصادي، والمتعلقة بتسخير الملكية الفكرية لتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن داخل كل هدف داخل الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية هناك أهداف فرعية تُسهل تطبيقه أو تنفيذه.
ويُوضح الخبير بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية «ويبو»، أن مسألة تقييم الملكية الفكرية وأصولها سواء الملموسة وغير الملموسة صعب وليس سهلا، خاصة أن كثيرا من المؤسسات تمتلك علامات تجارية أو ملكيات فكرية ولكنها تجهل طرق الاستفادة منها أو تسجيلها.
بدراوي
خبراء تقييم أصول الملكية الفكرية
ويُكمل، أن مسألة التقييم تحتاج إلى خبراء حقيقيين وتقنيين لديهم الوعي والمعرفة بضوابط ومعايير التقييم، حيث أنهم مطلوب من الخبراء إجراء جرد لكل أصول الملكية الفكرية داخل البلاد وتقييمها، حتى تكون كل شركة لديها علم بما تملكه من أصول وحقوق ملكية فكرية تستطيع أن تستغلها وتحصل على مردود اقتصادي منها.
ويلفت «بدراوي» إلى طرق عمل خبير التقييم التقني تقوم على أن تنتدبه أو تستعين الشركة التي تعتقد أن لديها أصولا ملكية فكرية حقيقية، ومن ثم يقوم الخبير بهذا التقييم وفقًا لمعايير شفافة وواضحة موجودة في القانون وفي اللوائح، مشيرًا إلى أن الهدف من ذلك هو استغلال الملكية الفكرية، إذ تمتلك مصر وقطاعاتها وشركاتها الكثير من أصول الملكية الفكرية غير المستغلة.
ويُشير إلى كثير من البلدان المجاورة عظّمت ما يسمى بالملكية الفكرية الثقافية واستطاعت تحقيق مردود ثقافي وسياحي واقتصادي من وراء ذلك، وبالتالي تُعظّم موجوداتها وثقافتها ونشرها عبر بلدان العالم، مضيفًا أن هناك علامات تجارية قيمتها تُعادل ميزانيات دول وهذا دليل على ضخامة الملكية الفكرية.
ويقول الخبير بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية «ويبو»، إن تقييم الملكية الفكرية مسألة تحتاج إلى خبرة حقيقية وليس مجرد اجتهاد، يقوم به خبراء، ومصر لديها خبراء يستطيعون تقييم أصول الملكية الفكرية. ويعتقد أن البدايات هي العنصر الأهم في مسألة الملكية الفكرية، ذلك أن البداية الحقيقية هي حوكمة الملكية الفكرية تكون مسئوليته الملكية الفكرية.
طرق تقييم الأصول الثقافية والفنية
كما يرى الدكتور حسام الدين الصغير، أستاذ القانون التجاري والبحري بجامعة حلوان، المشرف الاكاديمي على الأكاديمية الوطنية للملكية الفكرية، ومدير عام المعهد الإقليمي للملكية الفكرية سابقًا، أن مسألة تقييم الأصول الثقافية والسياحية للملكية الفكرية لها أبعاد كثيرة، ربما يجهل الكثير من المجتمع المصري معاييرها، ما يجعلهم عرضة للاستغلال.
ويقول ل«البوابة»، إنه لتبسيط معنى الملكية الفكرية، فإنها العلامة أو الأصل الذي لا يوجد ولا يمتلكه إلا شخص أو مؤسسة واحدة، وبالتالي فمثلًا العلامات التجارية تُمكّن الشركات من استغلالها بحيث تقوم بالترخيص للغير باستخدامها شريطة الحصول على مقابل مادي منها.
عقود «الفرنشايز»
ويُضيف «الصغير»، أن أغلب عقود الفرنشايز قائمة على استغلال العلامات التجارية، ذلك أن الشركات الكبرى تقوم بالترخيص لشركات في دول أو مدن أخرى باستغلال علاماتها التجارية لتقوم بصناعة منتج تحت العلامة التجارية الخاصة بها.
وعقد «الفرنشايز»، عبارة عن عقد يلتزم بمقتضاه شخص يسمى «الفرنشايزور» أو «مانح الفرنشايز» بالسماح لشخص آخر يسمى الفرنشايزي أو الممنوح له باستخدام العلامة التجارية وجميع الإشارات والرموز التجارية التابعة له مع نقل المعرفة الفنية وتقديم المساعدات الفنية والتجارية له، في المقابل يلتزم الفرنشايزي بدفع رسوم دخول شبكة «الفرنشايز» والأقساط الشهرية المتفق عليها في العقد، والالتزام بتطبيق المعرفة الفنية بحسب تعليمات المانح، بشرط ألا يفشي أسرار المعفرة الفنية للغير وبعدم المنافسة أثناء سريان العقد.
ويُوضح المشرف الأكاديمي على الأكاديمية الوطنية للملكية الفكرية، أن هذه ليست الصورة الوحيدة لاستغلال الملكية الفكرية، إذ أنه من الممكن لبراءة اختراع مسجلة مثلًا بيعها أو رهنها مقابل مادي من البنوك، بمعنى أنه بإمكانية أصحاب العلامات التجارية الحصول على قروض ورهون مصرفية من البنوك مقابل براءة الاختراع أو العلامة التجارية.
ويُدلل «الصغير» على ذلك، ببيع إحدى القنوات الإعلامية علاماتها التجارية مقابل مادي كبير جدًا خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن ما يعوق مسألة تقييم أصول الملكية الفكرية والعلامات التجارية هي افتقاد مصر للخبرة الفنية في مسألة التقييم.
كما يقول، إن كثيرًا من البنوك أحيانًا ما تُحجم عن تقديم قروض ورهون مقابل العلامات التجارية نظرًا لعدم تسجيلها، وبالتالي يجب تغيير منهج البنوك والمجتمع ككل أيضًا، لذا يجب إعادة تقييم مسألة أصول الملكية الفكرية.
إمكانية الشراكة بموجب براءة الاختراع
ويكشف الدكتور حسام الدين الصغير، أستاذ القانون التجاري والبحري بجامعة حلوان، أنه بإمكان شخص يمتلك براءة اختراع وليس لديه القدرة على التصنيع، أن يدخل في شراكة مع شركة أجنبية بموجب براءة الاختراع، مثلًا لو امتلك شخص براءة اختراع في مجال الدواء بإمكانه صناعة هذا الدواء عبر الدخول في شراكة مع شركة قادرة على التصنيع.
ويقول، إن هناك صورًا كثيرة لاستغلال الملكية الفكرية، مضيفًا أن مصر تمتلك أصولا ثقافية وأكلات ومشروبات كثيرة لم يتم استغلالها، إضافة إلى أن الاستراتيجية الوطنية تقوم على مبدأ حماية الملكية الفكرية وصونها وعدم الإفصاح عنها.
ويُضيف «الصغير»، أنه لو كانت هناك أكلة معينة وفيها «سعر صنعة» بإمكان الصانع حماية هذا السر من خلال قانون الملكية الفكرية، مشيرًا إلى أنه بإمكان هذا الصانع إعطاء سر صنعته إلى محال ومؤسسات أخرى لكن بمقابل مادي حفاظًا على حقوقه.
صون الملكية الفكرية وحماية الإبداع
كما يوضح المشرف الأكاديمي على الأكاديمية الوطنية للملكية الفكرية، أن أهم ما ستقوم به الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية هي حماية الإبداع وصون حقوق الملكية الفكرية، خاصة مع تعرض كثير من المصريين سواء علماء أو صناعا للاستغلال.
ويُضيف الصغير، أن كثيرًا من المشروعات في مصر تهدر حقوق الملكية الفكرية من خلال الإفصاح عن أسرارها، وكثيرًا من الطلاب سواء في كليات الهندسة أو الفنون الجميلة يقومون بإهدار حقوقهم الفكرية من خلال الكشف عن أسرار اختراعاتهم أو رسوماتهم.
ويُتابع، أن كثيرًا من الطلاب يفقدون حقوق الملكية الفكرية من خلال الإفصاح عن اختراعاتهم أو أسرار صناعتهم، دون حمايتها من خلال تسجيلها في الجهاز المصري للملكية الفكرية والذي سيكون هو المسئول عن تسجيل ذلك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.