بعد مرور أسبوع على اضراب موظفي الشهر العقاري، مازالت الأزمة تتصاعد بالتنسيق بين مكاتبهم على مستوى الجمهورية، في غلق مقرات مصلحة الشهر العقاري التي وصلت بنسبة 95% ، لحين استجابة وزارة العدل، لمطالبهم المتمثلة في المساواة بالجهات التابعة للوزارة، كمصلحتي الطب الشرعي والخبراء وهيئة قضايا الدولة. وانتقل احتجاج الموظفين من غلق مكاتبهم لمقر المصلحة الرئيسية برمسيس، لنقل المطالب وإعداد مذكرات جديدة بكامل طلباتهم وشكواهم، التي يطالبون فيها بالحصول على يوم إجازة في الأسبوع، مثل الأجهزة المعاونة لوزارة العدل، والحصول على 3 أشهر صيفا، إضافة إلى استثنائهم من قرار صرف حافز بدل العدوى، وقدره 500 جنيه، بالقرار الذى أصدره المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل لشئون الشهر العقاري، بزيادة بدل رعاية للخبراء من 250 إلى 500 جنيه، على حد تعبيرهم. ورغم إصدار المستشار عادل عبد الحميد، وزير العدل، قرارًا بزيادة صرف بدل العلاج للجهات للموظفين ليكون 500 جنيه، غير أنه لم ينال رضاء موظفي مصلحة الشهر العقاري، حيث أكدوا أنهم لم يطلبوا الزيادة في مرتباتهم، ولكنهم يطلبون المساواة بينهم وبين زملائهم في الطب الشرعي وإدارة الخبراء بوزارة العدل. وفى السياق ذاته، أكد الدكتور عادل عياد، موظف بمصلحة الشهر العقاري، أن الإضراب شمل أكثر من 95% من مكاتب الشهر العقاري في مصر بمحافظات القاهرة والشرقية والفيوم وأسيوط وأسوان وكفر الشيخ والمنوفية وطنطا، موكدا أنه جاء نتيجة تجاهل وزارة العدل لمطالبهم. وأكد "عياد" أن قرار المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل للشهر العقاري، بتشكيل لجنة لبحث متطلبات موظفي الشهر العقاري ومساواتهم بموظفي الطب الشرعي والخبراء، ممثلة من رئيس مصلحة الشهر العقاري ورئيس مصلحة الطب الشرعي والخبراء، على أن تبدأ عملها بعد شهر، هو ما دفع الموظفين لإعلانهم الإضراب لمدة الشهر الذى حدده مساعد وزير العدل، لحين تشكيل اللجنة وتنفيذ مطالبهم، واصفا القرار بأنه قرار غير صائب ولم يحل الأزمة. وتابع "عياد" أن التجاهل مازال موجودًا بين موظفي الشهر العقاري ومساعد الوزير، لافتا إلى أنه من المفترض مقابلة ممثل الموظفين بالوزارة، وأن يستمع إليهم ويفهم طلباتهم. وأكد أن الإضراب لن يعطل الشهر العقاري عن القيام بدوره بشأن إعداد توكيلات الانتخابيات الرئاسية المقبلة، مؤكدا أن الموظفين سيثبتون للجميع أنهم يؤدون عملهم المنوط بهم على أكمل وجه، مهما كانت معاناتهم المادية وأنهم لن يمتنعوا عن أداء مسئولياتهم. وأكد "عياد" أن مطالب موظفي الشهر العقاري، تتمثل في مساواتهم ماديًا بموظفي خبراء وزارة العدل والطب الشرعي، وفقا لما ينص عليه الدستور الحالي في مادته 199، مؤكدا أنهم يتعرضون لنفس ظروف وضغوط العمل التي يتعرض لها زملاؤهم في باقي فروع الوزارة وحتى العمال. من جانبه، أكد مؤمن خيرالله، موظف بمصلحة الشهر العقاري واحد المشاركين في الاضراب، أنهم تقدموا بعدة مذكرات إلى المستشار عمر مروان، مساعد وزير العدل للشهر العقاري، بمطالبهم وشكواهم التي تتمثل في المساواة بجهات الوزارة التابعة لها، مثل الطب الشرعي والخبراء، مقابل تجاهل شديد لمطالبتهم. واعتبر "خيرالله" أن قرار وزير العدل، رقم 1087 لسنة 2014 بزيادة إعانة العلاج للعاملين بقطاع الشهر العقاري من 50% إلى 100% عقب إعلان إضرابهم، لا يمثل أي شيء من المطالب، مشيراً إلى أن موظفي المحاكم وهيئة قضايا الدولة يتقاضون 500 جنيه مبلغ ثابت بدل إعاشة، وهم بعد الزيادة يتقاضون 200 جنيه. وأضاف ، أن وزارة العدل بتعدد وزرائها تتجاهل موظفي الشهر العقاري على مدى ال10 سنوات الماضية، لافتاً إلى أن الدستور الجديد ينص على مساواة جميع الجهات المعنية والتابعة لوزارة العدل. وتابع أن هناك فروق مالية تزيد عن 2000 جنيه بين موظفي مصلحة الشهر العقاري وبين خبراء الطب الشرعى، و500 جنيه زيادة في الرعاية الصحية وان مطالبهم مش فئوية مطالهم دستورية.