المسئولون: مراكب الجر أحدثت طفرة غير مسبوقة في زيادة الحصة السمكية والصيادون يطالبون بمنع دخولها لأنها تقوم بصيد الزريعة والأمهات من الأسماك منذ نشأة شباك الجر، والتي ترجع إلى ما قبل 600 عام في عصر الملك إدوارد الثالث ملك إنجلترا؛ حيث إن بعض المشتغلين بمهنه الصيد قد قدموا إلى الملك التماسا يشكون فيه من استخدام البعض سرآ لأذاه وصفوها بأنها "مخربة" يقع في شباكها الصغار من الأسماك، فضلا عن أنها تدك القاع وتدمر النباتات المائية وأعشاش الاسماك مما يخشون معه من تخريب المصايد. كانت هذه الأداة هي الجرافة الأولى التي تطورت فيما بعد إلى أهم طريقه تجاريه للصيد على الإطلاق، حيث لم ينجح معارضوها في القضاء عليها فقد فرضت نفسها في المصايد الإنجليزية ثم العالمية، وذلك لسهولة الاستعمال وكفاءتها في الإنتاج وقله التكاليف، بجانب أنها تنتج أسماكا تعجز بقية حرف الصيد الأخرى أن تنتجها. وما أثارته شباك الجر منذ قديم الأذل من مشاكل يطل علينا من جديد صيادو طور سيناء يشتكون من مراكب الجر، ويطالبون بمنع دخولها ميناء الصيد بالعاصمة طور سيناء، حفاظا على الزريعة والمخزون السمكي، واعتبروها نوع من الصيد الجائر على حد وصفهم. وأوضح عيد البنا أحد تجار الاسماك بجنوب سيناء أن صغار الأسماك لا تسلم من شباك الجر لضيق غزلها، وطالب البنا هيئة الثروة السمكية بضرورة التدخل لمنع دخول مراكب الجر، أو توسيع شباكها ومراقبتها أثناء عملية الصيد، أو السماح لها بالصيد في مياه دولية. من ناحية أخرى، أكد جمال عبد الحكيم محمد، وكيل منطقة الثروة السمكية والمدير التنفيذي لميناء الصيد بالعاصمة طور سيناء، أن حرفة صيد الجر من الحرف المقننة في القانون رقم 124 لسنة 1983، وقرار تقنين حرفة الصيد رقم 174. وأشار أن منتج مراكب الجر مختلف عما تنتجه بقية أنواع الصيد الأخرى، فضلا عن أن مياهه أيضا مختلفة. وأفاد وكيل المنطقة السمكية، أنه لا يمكن أن نقول أن كنسة صيد الجر المتمثلة في بعض الاسماك الصغيرة أنها الأساس في حرفة الصيد، لافتا أن لكل صيد له صيد عارض يمثل نسبة بسيطة لا تذكر. وأضاف، أن مراكب الجر تم الموافقة عليها من قبل الدكتور رئيس الهيئة العامة لتنمية الثروة السمكية بدخول 4 مراكب جر لإنزال الناتج السمكي بميناء طور سيناء بصفة استثنائية، بناء على طلب جمعية المراكب الآلية بالسويس، مؤكدا أن مراكب الجر تحمل ترخيص صيد داخل خليج السويس. واستعرض وكيل المنطقة السمكية بجنوب سيناء النتائج التي عادت على المحافظة من جراء مراكب الجر قائلا: تم زيادة حصة الاسماك الودية من الاسماك الشعبية، حيث بلغت هذه الكمية منذ بداية الصيد حتى العاشر من فبراير الجاري 174، 61 طن موزعة على منافذ التسويق سواء التابعة للقوات المسلحة أو شركة تسويق الأهرام بالعاصمة طور سيناء ومنافذ التوزيع بقؤيتي الوادي والجبيل. وأشار أن مراكب الجر يعمل بها نحو 50 عاملا من أبناء المدينة في عملية التشوين سواء تفريغ أو تحميل مستلزمات السروح لهذه المراكب، فضلا عن تشغيل سيارات النصف والربع نقل المستخدمة في نقل الاسماك من ميناء طور سيناء إلى العبور والسويس. وفي سياق متصل، أكد الشيخ الشاذلي أحمد محمد شيخ الصيادين والشهير بأبو سليم، أن جمعية الصيادين بطور سيناء طالبت بوجود ترخيص جديد للمحافظة لدخول مراكب الجر والشانشولا لحاجة المحافظة إليها. وأشار أبو سليم أن هناك متابعة من الصيادين أنفسهم على مراكب الجر بحيث أي مركب تقوم بالصيد في مناطق شغل صيادين المدينة يتم تصويرها بالاسم والرقم وعدم السماح لها بالدخول مرة أخرى.