في محاولات لتفادي الغضبة العربية الموجهة إليها لاستضافتها قيادات جماعة الإخوان الهاربين من مصر، ولإزاحة هذا الثقل عن كاهلها، تقوم قطر بوساطة حاليا لمنح هذه القيادات حق اللجوء السياسي لعدد من الدول الغربية وفي مقدمتها بريطانيا. وأكد السفير جلال الرشيدي، سفير مصر الدائم لدى الأممالمتحدة سابقا، أن قطر تحاول الوساطة لدخول قادة جماعة الإخوان من أراضيها إلى بعض الدول الأوربية حتى تتخلص منهم، لأن قطر تحاول رفع الحرج عن نفسها، خاصة وأن بعض المحسوبين على جماعة الإخوان يخرجوا بتصريحات ضد مصر وشعبها مثل القرضاوي. وقال الرشيدي في تصريح خاص ل"البوابة نيوز" أمس السبت، إن دولة مثل بريطانيا من الممكن أن تقبل قادة جماعة الإخوان كلاجئين سياسيين، خاصة وأن معظم أعضاء التنظيم الدولي للإخوان يقيمون بها، ومن غير الصعب الذهاب لبريطانيا، مشيرًا إلى أن بعض الدول الأوروبية ستعتبر أن جماعة الإخوان ليسوا بإرهابيين وإنما ملاحقين سياسيًا. وأضاف السفير جلال الرشيدي سفير مصر الدائم لدى الأممالمتحدة سابقا، أن جماعة الإخوان لديهم ألة إعلامية قوية في أوربا، ويمولوا بعض أبرز الصحف ووسائل الإعلام ومراكز البحوث في أوربا، لذلك سيضغطوا كثيرًا على حكومات تلك الدول ليتم قبولهم كلاجئين سياسين. قال السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية أن قطر تتعرض لضغط كبير من السعودية والكويت بسبب وعدها بالتخلص من قادة الجماعة الإرهابية في غضون ستة أشهر، لذلك تتوسط قطر لفوز أعضاء جماعة الإخوان باللجوء السياسي في بعض الدول الأوربية. وأكد رخا أن قطر تحاول إقناع الدول الأوربية أن ما يحدث في مصر هو صراع سياسي وخلاف على السلطة، مشيرًا إلى أن بعض لبدول الأوربية لن تقبل اللجوء السياسي لجماعة الإخوان إلى ببراهين قاطعة وباتة، كما أن علاقة التنظيم الدولي بالدول الأوربية سيساعد كثيرًا على فوز قادة الجماعة الإرهابية باللجوء السياسي. وأعرب السفير رخا أحمد حسن عضو المجلس المصري للشئون الخارجية عن إستياءه من الموقف الأمريكي المتناقض وذي المعيار المزدوج على حد وصفه، لأنها الولاياتالمتحدة تصنف حركة المقاومة الإسلامية حماس كمنظمة إرهابية بينما لا تعترف بجماعة الإخوان بأنها جماعة إرهابية، مؤكدًا أن حماس أحد أذرع جماعة الإخوان، وأضاف أن المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جنيفر بساكي قالت في آخر تصريح لها أن الولاياتالمتحدة ستظل تتعامل مع جماعة الإخوان. واستبعد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام المشاركة المصرية الأوربية بوزارة التعاون الدولي، أن توافق دولة بحجم بريطانيا على منح حق اللجوء السياسي لقيادات جماعة الإخوان المتواجدين في قطر حاليا،و أكد أنه ليس في مصلحة بريطانيا أن تقوم بمثل هذه الخطوة كما أنها ليست بهذه السذاجة لتسيء لعلاقاتها الودية بالقاهرة بمثل هذا العمل.