أكد الدكتور أيمن سلامة، الخبير في القانون الدولي وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن القانون الأممي يمنع بريطانيا من منح حق اللجوء السياسي لرموز جماعة الإخوان الإرهابية المحظورة، لأن هذا القانون لا يسمح للفارين من أحكام قضائية، أو الملاحقين جنائيا، بالحصول على هذا الحق. وقال سلامة - في تصريحات خاصة ل "البوابة نيوز"، اليوم الجمعة - إن اتفاقية الأممالمتحدة للاجئين عام 1951 - وإن كانت تجيز للدول منح اللجوء السياسي للأفراد والمضطهدين في دولهم على خلفيات سياسية أو ثقافية أو اجتماعية، أو أيضا اللاجئين الفاريّن من النزاعات المسلحة، والذين يخشى من رجوعهم إلى الدول التي لجأوا منها على حياتهم - إلا أن هذا الأمر مشروط بألا يكون هؤلاء قد ارتكبوا جرائم في دولهم أو يكونوا ملاحقين جنائيا، كما في الحالة المصرية بشأن عناصر جماعة الإخوان الإرهابية. وأضاف "سلامة" أن ذلك يسري على من صدرت بحقهم أحكام قضائية في مصر، أو من لا يزالون رهن الملاحقة من قبل السلطات في مصر، وأشار إلى أن أيّة دولة تقوم بمنح هؤلاء حق اللجوء السياسي - وعلى رأسها بريطانيا - فإن هذه الدول ترسخ لثقافة الإفلات من العقاب، فضلا عن أن الحقيقة القانونية في ذلك الصدد -والتي لا يمكن إغفالها - هي أن قطر ونتيجة لضغوط سياسية كبيرة في الآونة الأخيرة تحاول التخلص من هؤلاء، عبر طردهم أو حتى الاتفاق مع دول معينة مثل بريطانيا على منحهم اللجوء السياسي، نتيجة للضغوط من دول خليجية وفي مقدمتها الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.