غلق لجان الاقتراع في أول أيام جولة الإعادة ب27 دائرة ملغاة بانتخابات النواب    أسعار الذهب اليوم السبت في السوق المحلي وتأثير أحداث فنزويلا    بنمو 21%.. مصر تستقبل 19 مليون سائح خلال عام 2025    ترامب: على الحكومة في كوبا أن «تقلق».. ورئيس كولومبيا يجب أن يكون «حذرًا»    يوفنتوس يتعادل بصعوبة مع ليتشي في الدوري الإيطالي.. فيديو    أوكرانيا والولايات المتحدة تتفقان على وثيقة عسكرية ثنائية    الجيش الصومالي يستعيد السيطرة على منطقة "جلب ماركا" في شبيلي السفلى    أمم أفريقيا 2025| تعرف على الفريق الفائز في تدريبات منتخب مصر اليوم استعدادا لبنين    محافظة أسيوط: إنجازات غير مسبوقة بقطاع الشباب والرياضة واستثمارات ب 40 مليون جنيه    ضبط مصحة لعلاج الإدمان بدون ترخيص بداخلها 20 مدمنا بالبساتين    انطلاق حلقة جديدة من التصفيات النهائية ب«دولة التلاوة» بحضور على جمعة (بث مباشر)    صحة المنوفية: انتظام المبادرات الرئاسية بدراجيل... وحملات وقائية مكثفة لسلامة الغذاء والمياه    ترامب: فنزويلا تمتلك احتياطات نفط هائلة وسنرسل أكبر الشركات الأمريكية    رئيس الطائفة الإنجيلية يهنئ البابا تواضروس بعيد الميلاد المجيد    عشرات التونسيين يشاركون في وقفة لتأبين أبو عبيدة    ألونسو: علينا التعامل مع غياب مبابي    سابقة خطيرة    السجن 5 سنوات لمتهم بإحراز سلاح ناري بدون ترخيص فى سوهاج    ضبط مالك مخزن بحوزته 7 ملايين قطعة ألعاب نارية تمهيدًا للإتجار بها الإسكندرية    واعظات الأوقاف ينفذن سلسلة من الفعاليات الدعوية والتثقيفية للسيدات والأطفال    حوار| محمد عبدالوهاب الابن: حياة والدى ثرية تستحق دراما من عدة أجزاء.. وبدأنا رحلة المسلسل    خبير شؤون روسية: تأثير الاعتداء الأمريكي على فنزويلا سياسي ومعنوي    الداخلية: كشف حقيقة ادعاء مرشح بمنع الأجهزة الأمنية الناخبين من التصويت في المنيا    صحة غزة تكشف تطورات مرض الليبتوسبيروزيس "البريميات" بالقطاع    ضبط سيدة بمحيط إحدى اللجان الانتخابية بإسنا وبحوزتها عدد من بطاقات مواطنين وكروت دعاية لإحدى المرشحين لتوزيعها على الناخبين    أخبار كفر الشيخ اليوم.. ختام فعاليات الدوري الرياضي للاتحاد العام لمراكز شباب مصر    محافظ كفر الشيخ: رفع مستوى الخدمات والمرافق وتطوير المركز التكنولوجي بدسوق    أهم أخبار الإمارات اليوم السبت 3 يناير 2026    فليك يحدد أسلحة برشلونة لقمة إسبانيول في الليجا    فريدي مايكل أولى صفقات سيراميكا كليوباترا الشتوية لتعزيز الهجوم    اقتصادي: ميناء جرجوب يُعيد تموضع مصر على خارطة التجارة البحرية العالمية    بنك مصر والنيابة العامة يوقعان بروتوكول تعاون لميكنة التعامل على حسابات القُصَّر تيسيرا على المواطنين    نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية لقطاع المرافق يتفقد أعمال الإسكان الأخضر بحدائق العاشر    السيطرة على حريق شقة سكنية أعلى مبنى مديرية الأوقاف بالغربية    نوال الزغبى خلال حفلها بالقاهرة: مصر أم الدنيا وبلدى التانى وبعشق المصريين    سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنوك المصرية اليوم السبت    رئيس الوزراء يتفقد حمام السباحة الأوليمبي "سيتي كلوب" بالأقصر    أمم إفريقيا - مؤتمر مدرب تنزانيا: جئنا إلى البطولة من أجل التعلم.. وأعرف الكرة المغربية جيدا    يحيي زكريا: حديث توروب أسعدني.. وصابر عيد رمز من رموز المحلة    نائب رئيس جامعة طنطا يتفقد المدن الجامعية في جولة مفاجئة    محافظ الغربية يدعو أمهات المحافظة للمشاركة في مسابقة الأم المثالية 2026    ليلة في حب مصر.. وائل جسار يشعل أجواء العام الجديد من قلب القاهرة    المسرح القومي يكرم يحيى الفخراني بمناسبة 100 ليلة عرض «الملك لير»    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    وزارة الداخلية تضبط شخصين يوزعان أموالا بمحيط لجان رشيد    منحة عيد الميلاد وفرص لوظائف في الداخل والخارج..حصاد"العمل" في إسبوع |فيديو جراف    السبكي: إجراء عملية جراحية لطفلة تبلغ من العمر 6 سنوات تكلفت 3 ملايين و600 ألف جنيه    وكيل صحة المنوفية يتفقد جاهزية مستشفى أشمون العام لاستقبال الأعياد ..صور    الإمارات تدعو الشعب اليمني إلى ضبط النفس لضمان الأمن والاستقرار في البلاد    القبض على المتهم بإنهاء حياة عامل دليفري خلال فضه مشاجرة في عين شمس    "الهيئة الوطنية" تعقد مؤتمرًا صحفيًا لإطلاع الرأى العام على جولة الإعادة بالدوائر الملغاة    ما حكم تلقين الميت بعد دفنه؟.. الإفتاء توضح    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سمارة والشاويش سماعين.. من الشعب للشعب
نشر في البوابة يوم 24 - 01 - 2020

فى صباى أعجبت بشخصية الشاويش "سماعين" أو إسماعيل الذى كان يجوب شارع المناخ بالعباسية القديمة حيث منزل عائلتنا.. كرشه الصغير وشاربه الضخم وصيحته كل خمس دقائق «هاااا» كانت تبعث الطمأنينة للسكان والتجار والباعة الجائلين القادمين من الريف ويتأخرون فى العودة لقراهم فينامون بجانب بضاعتهم حتى الصباح. وفى أمسيات رمضان تدعوه الأمهات والجدات لتناول الإفطار أو السحور فيرفض حتى لا يأخذه الطعام من واجب الحراسة.
ثم اهتدت السيدات إلى فكرة «العمود» الألمنيوم وكان قد ظهر حديثا فى أوائل الستينيات فيقدمن الطعام له داخله فيتناوله سريعا وهو واقف لا يغفل عن واجبه.. كان يعرف الأهالى بالاسم واللقب يحييهم باسما ويقبل علينا نحن الصغار هاشا باشا.. من ثم ترسخت فى أذهاننا بسببه صورة مثالية لرجل الشرطة.
فى شبابى عملت فترة مترجمًا فى المكتب الفنى لرئيس الجمهورية الراحل أنور السادات وفى مرورى اليومى بتقاطع شارعى بورسعيد والموسكى أرى رجل المرور «سمارة» أو حسن عبداللطيف.. سمارة اسم الدلع الذى أطلقه الباعة وراكبو السيارات والباصات عليه لأنه كان دائم الابتسام.. يحيى الجميع وبصفارته ذات النغم المميز الذى ابتكره لنفسه ينظم المرور فى أكثر شوارع القاهرة ازدحامًا صباحًا وفى الظهيرة.. لم أره يحرر مخالفة لأحد.. وإذا حاول أحدهم كسر الإشارة أو السير عكس الاتجاه.. صاح محذرا بصوت جهورى ضاحك «وبعدين».. فإذا بالجميع يلتزمون.
نقلوه مرة للإدارة بعد أن تمت ترقيته لرتبة الصول، فذهب وفد من الأهالى والتجار ومعهم النائب الراحل علوى حافظ إلى اللواء سيد فهمى وزير الداخلية آنذاك مطالبين بعودته فعاد.. ووزع تجار الموسكى وبين الصورين الشربات على راكبى السيارات والمارة احتفالا بعودته.
مثلهم كثيرون.. ومؤخرا قرأت عن ضابط رفض تنفيذ طرد عجوز من شقته المتواضعة لتأخره فى تسديد الإيجار. فتولى جمع المبلغ المتأخر عليه من زملائه وحرر محضر تصالح مع مالك العقار.. النماذج الجيدة كثيرة.. والشهداء أكثر.. لكن بعض دعاة الفتنة بين الشعب والشرطة روجوا لنماذج سيئة على أساس أنها القاعدة وهى استثناء مماثل لما يحدث فى مهن أخرى سواء محامين أو أطباء أو مهندسين أو أى فئة.... رجال الشرطة الآن يدفعون حياتهم ثمنًا للقضاء على إرهاب توحش حتى صار يهدد الأمن والأمان لولا همتهم ويقظتهم لغرقت مصر فى مستنقع الظلام والفوضى الذى أراده طيور الظلام لنا فى 25 يناير وما بعدها لولا ثورة 30 يونيو.
25 يناير تاريخ محفور فى وجدان المصريين بأنه عيد التضحية والفداء وليس يوما للتخريب والسرقة والنهب وحرق الأقسام واقتحام السجون.. ما سأرويه هنا درس لكل شاب وفتاة وطفل ظن أنها ثورة ثم عرف بعدها الحقيقة ولحسن الحظ قبل فوات الأوان نتيجة لجهود رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
لماذا تم اختيار هذا اليوم لخروج المتآمرين على مصر بقيادة البرادعى ووائل غنيم والإخوان وباقى الخونة تحت رعاية اللوبى الصهيونى والإدارة الأمريكية ؟
ذكرى عيد الشرطة
لم يكن يوم 25 من يناير يومًا عاديًا فى تاريخ مصر مع الاحتلال، ولكنه شهد على بسالة وشجاعة رجال الشرطة المصرية، حينما رفضوا تسليم محافظة الإسماعيلية للبريطانيين، رغم قلة أعدادهم، وضعف أسلحتهم، فسقط العديد من الشهداء، ومئات الجرحى، ولكن هذا اليوم اكتسب خصوصية أكبر بالنسبة لأهل الإسماعيلية، الذين تكاتفوا لمقاومة المحتل، فتقاسم رجال الشرطة ومحافظة الإسماعيلية هذا اليوم ليكون عيدًا لهم ولكل المصريين.
تمثل معركة الإسماعيلية أحد فصول النضال الوطنى الذى ثار كالبركان إثر إلغاء معاهدة 1936 التى كانت قد فرضت على مصر أن تتخذ من المحتل وليا لها، ليُفرض عليها عبء الدفاع عن مصالح بريطانيا، وتعانى غارات الجيش المحتل التى هدمت الموانئ وهجرت المدن.
وما إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها حتى ثارت الحركة الوطنية مطالبة بإلغاء المعاهدة وتحقيق الاستقلال، وما كان من حكومة الوفد إلا أن استجابت لهذا المطلب الشعبي، وفى الثامن من أكتوبر 1951 أعلن رئيس الوزراء مصطفى النحاس إلغاء المعاهدة أمام مجلس النواب.
وفى غضون أيام قليلة نهض شباب مصر إلى منطقة القناة لضرب المعسكرات البريطانية فى مدن القناة، ودارت معارك ساخنة بين الفدائيين وبين جيوش الاحتلال.
فى الوقت الذى ترك أكثر من 91572 عاملا مصريا معسكرات البريطانيين للمساهمة فى حركة الكفاح الوطني، كما امتنع التجار عن إمداد المحتلين بالمواد الغذائية.
الأمر الذى أزعج حكومة لندن فهددت باحتلال القاهرة إذا لم يتوقف نشاط الفدائيين، ولم يعبأ الشباب بهذه التهديدات ومضوا فى خطتهم غير عابئين بالتفوق الحربى البريطانى واستطاعوا بما لديهم من أسلحة متواضعة أن يكبدوا الإنجليز خسائر فادحة.
شهدت المعركة تحالف قوات الشرطة مع أهالى القناة، وأدرك البريطانيون أن الفدائيين يعملون تحت حماية الشرطة، فعملوا على تفريغ مدن القناة من قوات الشرطة حتى يتمكنوا من الاستفراد بالمدنيين وتجريدهم من أى غطاء أمني، ورفضت قوات الشرطة تسليم المحافظة، رغم أن أسلحتهم وتدريبهم يسمح لهم بمواجهة جيوش مسلحة بالمدافع.
وفى صباح يوم الجمعة الموافق 25 يناير عام 1952 قام القائد البريطانى بمنطقة القناة «البريجادير أكسهام» واستدعى ضابط الاتصال المصري، وسلمه إنذارا لتسلم قوات الشرطة المصرية بالإسماعيلية أسلحتها للقوات البريطانية، وترحل عن منطقة القناة وتنسحب إلى القاهرة.
وما كان من المحافظة إلا أن رفضت الإنذار البريطانى وأبلغته إلى فؤاد سراج الدين، وزير الداخلية فى هذا الوقت، والذى طلب منها الصمود والمقاومة وعدم الاستسلام.
اشتد غضب القائد البريطانى فى القناة وأفقده قرار الرفض أعصابه، فأمر قواته بمحاصرة قوات شرطة الإسماعيلية وأطلق البريطانيون نيران مدافعهم بطريقة وحشية لأكثر من 6 ساعات، فى الوقت التى لم تكن قوات الشرطة المصرية مسلحة إلا ببنادق قديمة الصنع.
حاصر أكثر من 7 آلاف جندى بريطانى مبنى محافظة الإسماعيلية والثكنات والذى كان يدافع عنها 850 جنديا فقط، مما جعلها معركة غير متساوية القوة بين القوات البريطانية وقوات الشرطة المحاصرة، التى دافعت ببسالة عن أرضها بقيادة الضابط مصطفى رفعت حتى سقط منهم خمسون شهيدًا والعديد من الجرحى الذين رفض العدو إسعافهم.
لم يكتف البريطانيون بالقتل والجرح والأسر، بل قاموا بهدم قرى مسالمة تابعة للمحافظة، لاعتقادهم أنها مقر يتخفى خلاله الفدائيون، مما أثار الغضب فى قلوب المصريين، فنشبت المظاهرات لتشق جميع شوارع القاهرة مليئة بجماهير غاضبة تنادى بحمل السلاح لمواجهة العدو الغاشم وهو ما جسده يوسف إدريس فى أول مجموعة قصصية له بعنوان «جمهورية فرحات» وبداخلها «قصة حب» التى تحولت عام 1963 لفيلم «لا وقت للحب» بطولة فاتن حمامة ورشدى أباظة وإخراج صلاح أبوسيف.
ونتيجة لهذه البطولات الخالدة، فقد أقامت ثورة يوليو 1952 نصبًا تذكاريا بمبنى بلوكات النظام بالعباسية تكريما لشهداء الشرطة، وهو عبارة عن تمثال رمزى لأحد رجال الشرطة البواسل، الذين استشهدوا خلال الصمود فى الإسماعيلية.
كان يوم الخامس والعشرين من يناير كل عام - فيما مضى - بحق عيدا للشرطةِ المصرية حيث سطرت فيه أمجادٌ لها وللأمةِ المصريةِ؛ وذلك يوم الجمعة 25 يناير 1952 بمدينة الإسماعيلية.
الشرطة المصرية هى ميزان الأمن الداخلى للدولة إذا تم كسرها اختلت جميع الأجهزة الداخلية ونتجت الفوضى الخلاقة.
عرفت ليه هما قاصدين اليوم دا تحديدًا؟
وعرفت ليه فى أحداث يناير 2011 استهدفوا كل أقسام الشرطة؟
وعرفت كان إيه المقصود من التعدى على كل من منشآت أمن الدولة وحرقها؟ أظن الرسالة وصلت.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.