قال الرئيس القبرصي نيكوس أنستاسياديس، إنه أطلع الرئيس عبدالفتاح السيسي على مبادرته بشأن تغير المناخ وحقيقة أن قبرص يمكن أن تصبح مركزًا للتعاون الإقليمي، حيث إن شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط يواجهان بالفعل آثار تغير المناخ، مشيرا إلى أن السيسي أعرب عن ثقته في أن هذه المبادرة سيتم دعمها من الاتحاد الأوروبي ودول الجامعة العربية، لأن قبرص شريك موثوق به. جاء ذلك، اليوم الاثنين، على هامش فعاليات اليوم الختامي للقمة العربية الأوروبية في شرم الشيخ. واستقبل السيسي، الرئيس القبرصي نيكوس أنستاسيادس وأثني الرئيس السيسي خلال اللقاء على متانة العلاقات بين البلدين، والتي تتطور بشكل متنامٍ على جميع الأصعدة، معربًا عن تطلعه لتحقيق المزيد من الخطوات الملموسة بهدف ترسيخ أطر التعاون الثنائي والصداقة القائمة بين البلدين، فضلًا عن مواصلة تعزيز آلية التعاون الثلاثي التي تجمع بين مصر وقبرص واليونان، لا سيما من خلال البناء على مخرجات القمة الماضية للآلية في جزيرة كريت باليونان، وكذلك القمم الأخرى التي سبقتها، خاصة ما يتعلق بتنفيذ مشروعات التعاون الثلاثي التي تم الاتفاق عليها في مختلف المجالات التي تهم شعوب البلاد الثلاثة وتحقق المصلحة المشتركة لها. وأشاد الرئيس بالمواقف القبرصية الداعمة لمصر في المحافل والمنظمات الإقليمية والدولية، مؤكدًا أهمية استمرار التشاور بين مصر وقبرص حول القضايا والملفات ذات الاهتمام المشترك. من جانبه، رحب الرئيس القبرصي بالتطور المستمر في العلاقات المصرية القبرصية وما شهده التعاون الثنائى بين البلدين من تقدم مطرد، مؤكدًا حرص قبرص على مواصلة تفعيل أطر التعاون الثنائي. وشهد اللقاء التباحث حول سبل تعزيز العلاقات التاريخية الوطيدة بين البلدين، والتعاون القائم بينهما على مختلف الأصعدة، خاصة في مجال الطاقة. وشدد الرئيسان على ضرورة المضى قدمًا في تدعيم آلية التعاون الثلاثي، بما يساهم في جعلها نموذجًا يحتذى به للتنسيق والتشاور بين دول البحر المتوسط، ويعكس خصوصية العلاقات المصرية القبرصية. وتطرق اللقاء كذلك إلى آخر التطورات على الصعيد الإقليمى وجهود التوصل لتسوية سياسية للأزمات التي تعاني منها بعض دول منطقة الشرق الأوسط، فضلًا عن تبادل وجهات النظر بشأن فرص التعاون التنموي في القارة الأفريقية، لا سيما في ظل رئاسة مصر الحالية للاتحاد الأفريقي.