وُصِف تشايكوفسكى بأنه مؤلف الموسيقى التى يغلب عليها الحزن.. وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ضمّنَ داخل أغنيته الشهيرة «بلبل حيران» مقطعا من مقدمة «مارش العبيد» لتشايكوفسكي. كان أغلب فنانى العالم يرون أن الروس اكتسبوا من بلادهم برودة المناخ وحرارة الطباع، لذا عندما ظهرت الأوبرا اعتبروها جميعًا مجرد بدعة إيطالية صرفة. هكذا لم يُجارهم فيها أحد حتى تربع الإيطاليون على عرشها قرونًا، ارتفعت فى ذلك الوقت الكثير من الأسماء الإيطالية أبرزها «كافالي» و«فيفالدي»؛ وعند سيادة الموسيقى الكلاسيكية نافس الألمان بقوة، فظهر «بيتهوفن» و«باخ»، ثم ظهر بعض الموسيقيين البريطانيين والفرنسيين. كان الروس بعيدين تمامًا عن تلك المنافسة، لكن ظهر لديهم موسيقى يُدعى «تشايكوفسكي» كان كافيًا لإثبات أن الروس قادرون على المنافسة؛ فالرجل المولود فى روسيا القيصرية عام 1840 والذى يحتفى العالم بذكرى وفاته فى السادس من نوفمبر من كل عام، كان من أوائل الموسيقيين الروس الذين اشتهروا بتمكنهم من تنسيق الفرقة الموسيقية «الأوركسترا» بمقدرة فذة، وكان يمزج أصوات الآلات المختلفة فيخلق الأثر الموسيقى المتنامى الذى يبقى لدى الجمهور، كما كانت له أيضًا موهبة خاصة فى كتابة المقطوعات الغنائية. وُصِف تشايكوفسكي، الذى رحل عن عالمنا يوم 6 نوفمبر 1893 عن عمر ناهز 53 عامًا بأنه مؤلف الموسيقى التى يغلب عليها الحزن، ومن أهم أعماله السيمفونيات الثلاث الأولى، والتى نادرًا ما تؤدى فى الوقت الحاضر، وتعد سيمفونيته الرابعة أولى روائعه على النمط السيمفوني، كما أن سيمفونيته الخامسة هى الأجمل من حيث التركيب المنظم؛ كذلك تعتبر مؤلفاته الأخرى «كونشرتو للبيانو» و«البيانو كونشرتو رقم 1» من الكلاسيكيات فى هذا المجال. ترك كذلك مؤلفات عدة من روائع الباليه منها «بحيرة البجع» و«كسارة البندق» و«الجمال النائم»، وقد كتب كذلك مؤلفات للأوبرا، ولكن التى اشتهرت خارج روسيا هى فقط أوبرا «يوجينى أنيجين» و«ملك العناكب»، أما فى موسيقى الآلات فأهم أعماله رباعيته الوترية الثالثة، وقصيدته السيمفونية «العاصفة»؛ ومن اللافت أن موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ضمّنَ داخل أغنيته الشهيرة «بلبل حيران» مقطعا من مقدمة «مارش العبيد» لتشايكوفسكي، حيث ضفّرها فى لحنه المصرى المطبوع بطابعه الفنى الخاص باحترافية شديدة، ويعد هذا واحدًا من أشهر الاقتباسات فى موسيقى عبدالوهاب.