الأزهر يدعو للمشاركة في ملتقاه السنوي الثاني للخط العربي والزخرفة    وقف 3 حالات إنشاء وبناء على الأراضي الزراعية وأدوار مخالفة فى سمنود    وزير الأوقاف ومحافظ السويس يشهدان توزيع لحوم صكوك الأضاحي    محافظ أسيوط يتفقد أعمال انشاء مجمع الخدمات الحكومية بقرية الكودية بديروط    وزير المالية.. فى لقائه مع المستثمرين فى لندن: الرئيس السيسى جعل مصر أكثر جذبًا للاستثمار بشهادة المؤسسات الدولية    يوفر الاستهلاك ويعمل بكفاءة.. تعرف على استخدامات السخان الشمسي    ضمن خططها لتوعية ذوى الهمم.. "مياه المنيا" تنفذ حملة توعية بمدرسة الأمل للصم وضعاف السمع    بولندا تُسجل أكثر من 5 آلاف إصابة جديدة بكورونا    شكري يُجري لقاءات مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي ونائبيه    تساؤلات عن صحة الملكة إليزابيث الثانية بعد ليلة في المستشفى    الاستخبارات العراقية تقتل المسئول العام عن كفالات وحوالات داعش    عشرات الآلاف يُصَلُّونَ الجمعة بالأقصى رغم قيود الاحتلال الإسرائيلي    مران المستبعدين.. مران تأهيلي وبدني وسباق سرعات للاعبي الزمالك    تقرير طبى يكشف مصير مشاركة بيرسي تاو مع الأهلي فى إنطلاقة الدوري    مان يونايتد ضد ليفربول.. قدم محمد صلاح اليسرى أقوى من كريستيانو رونالدو    الإسماعيلى يرفض إذاعة مباراته أمام الأهلي    برشلونة ضد الريال.. أنشيلوتي يجهز خطة شاختار لحسم الكلاسيكو    المصري يحشد نجومه لمواجهة سلطات الموارد الأوغندي    محمد فضل يحتفل بعيد ميلاد حسام غالي: "كل سنة وأنت طيب يا أجدع وأرجل أخ"    «أمن المنافذ» يضبط 54 قضية تهريب مستلزمات طبية وأقراص مخدرة    خلال 24 ساعة .. ضبط 5249 مخالفة مرورية متنوعة    سقوط مدير محطة وقود استولى على 115 ألف لتر مواد بترولية بالجيزة    مياه الشرب بالشرقية تستعد لإستقبال موسم فصل الشتاء والتعامل مع مياه الأمطار    صور| إلهام شاهين ويسرا وشيرين رضا في حفل السفارة الأمريكية    قبل الختام.. أبرز إطلالات النجمات في حفل افتتاح مهرجان الجونة    الآثار: تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني ظاهرة فريدة يتميز بها معبد أبو سمبل    آخر ظهور لمديرة تصوير فيلم «أليك بالدوين» قبل قتلها بالخطأ | فيديو    انهيار أساتذة بجامعة القاهرة أثناء تشييع جثمان المفكر حسن حنفي لمثواه الأخير - صور    معرض القاهرة الدولي للكتاب يفتح باب الاشتراك للناشرين فى الدورة 53 إلكترونيا    لتتمكن من ارتداء ملابسها.. هنادي مهنا تخسر 50 كيلو من وزنها    بالفيديو- مبروك عطية متحدثًا عن الحجاب: واجب بشري وفريضة إنسانية لا علاقة لها بالدين    «صحة المنيا» تقدم خدمات طبية ل1867 مواطنًا بقرية «جبل الطير»    تفاصيل ظهور سلالة جديدة من كورونا وإمكانية دخولها مصر.. ومتخصصون: قادرة على الانتشار    نائب رئيس جامعة الأزهر يشيد بجهود أطباء الجامعة منذ بداية "كورونا"    شائعة: صدور قرار بتحصيل غرامات مالية من طلاب الجامعات غير الحاصلين على لقاح كورونا    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد الفتح بمدينة النجيلة بمطروح    السفير المصري في الرياض يلتقي وزير التعليم السعودي    وكيل "أوقاف سوهاج" يتحدث عن ضوابط إعادة فتح دورات المياه بالمساجد.. فيديو    اعرف تفاصيل خطبتى الجمعة فى الحرم والمدينة بأول جمعة بعد إلغاء التباعد    وزير الأوقاف: تاريخ أهل السويس مشرف في الفداء والصمود والتضحية    رابطة الأندية: لا علاقة لنا بالأزمة بين شيكابالا واتحاد الكرة    إصابة 7 أشخاص من أسرة واحدة في حادث انقلاب تروسيكل بالفيوم    الشرطة تطارد عاملا هدد أسرة بالحرق في سوهاج: هارب من الإعدام    ارتفاع حصيلة انفجار فى مصنع بمنطقة ريازان الروسية إلى 16 قتيلا.. صور    بسبب خلافات مالية.. ضبط المتهم بإشعال نار بمحل بالإسكندرية    وزير الإنتاج الحربي يعود إلى مصر بعد زيارته لمعرض ADEX 2021 بكوريا الجنوبية    «المحامين»: افتتاح الدورة الثالثة لمعهد محاماة الأقصر 28 أكتوبر    كيف علقت صحف إيطاليا على هزيمة روما التاريخية بدوري المؤتمر الأوروبى؟    جابر طايع: تكريم الرئيس السيسي يعطينا قوة للعمل    دراسة: انخفاض خطر الإصابة بكورونا بنسبة 90٪ بين الملقحين بشكل كامل    القوى العاملة: تعيين 811 شابًا بأسيوط    «الغردقة» تستقبل أول قافلة دعوية نسائية من الأزهر    تفاصيل مقتل طالب على يد صديقه ببولاق الدكرور    مركز الفتوى توضح ما حكم من مات وعنده مال بلغ النصاب ولم يخرج زكاتَه؟    الحالة المرورية بمحور صفط اللبن صباح اليوم    برج السرطان اليوم.. قد تحصل على عرض عمل جديد    معنى اسم الله المتعال المذكور في القرآن والسنة    الكنيسة في أسبوع| البابا تواضروس يستقبل أعضاء هيئة تدريس إكليريكية الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفاجأة حول صفقة ترامب لإرضاء "طالبان"
نشر في البوابة يوم 29 - 07 - 2018

في مفاجأة صادمة حول تطورات الأوضاع في أفغانستان، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، الأحد 29 يوليو أن إدارة الرئيس دونالد ترامب حثت حكومة كابول على التركيز على حماية كابول والمدن المهمة الأخرى، والانسحاب من المناطق الريفية، التي باتت في مرمى حركة طالبان.
وقالت الصحيفة، نقلا عن ثلاثة مسئولين أمريكيين طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن المراد من هذه الخطوة هو إبعاد القوات الأفغانية عن المناطق الريفية، حيث تتعرض لهجمات متكررة، على أن يتم التركيز كله على حماية العاصمة كابول والمدن المهمة الأخرى، من الوقوع في قبضة طالبان.
وتابعت الصحيفة أن هناك تغييرا في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في أفغانستان، التي أعلنتها إدارة ترامب العام الماضي، يقوم على سحب القوات الأفغانية المدعومة من واشنطن من مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة، وتقترب طالبان من السيطرة عليها.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التغيير يعيد إلى الأذهان الاستراتيجيات التي تبنتها سابقا إدارتا باراك أوباما وجورج بوش الابن في أفغانستان، موضحة أن انسحاب الجيش الأفغاني من المناطق النائية سيتيح لطالبان وغيرها من الجماعات المتمردة تعزيز سيطرتها على مساحة واسعة من الأراضي في البلاد، تاركة في قبضة الحكومة المركزية فقط، العاصمة كابول وعدد من المدن الكبيرة كقندهار، وقندوز، ومزار شريف، وجلال آباد.
وأضافت "نيويورك تايمز" أن هذا التغيير يأتي أيضا بمثابة اعتراف صارخ من قبل واشنطن بأن الحكومة الأفغانية المدعومة من الولايات المتحدة لا تزال غير قادرة على إدارة شئون المناطق الريفية الشاسعة، وتوفير الحماية لسكانها.
ويبدو أن الأسوأ في أفغانستان لم يقع بعد، إذ جاءت مفاجأة "نيويورك تايمز" بعد خمسة أيام من سيطرة "طالبان" في 24 يوليو على مقاطعتين في ولاية بكتيكا في جنوب شرقي البلاد على الحدود مع باكستان.
وذكرت "رويترز" حينها أن مسلحي "طالبان" هاجموا نقاط التفتيش الأمنية في مقاطعتي أومنا وغايان في الولاية المذكورة، ما أجبر القوات الأفغانية على الانسحاب وترك كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات.
ونقلت الوكالة عن عضو في مجلس الولاية قوله إنه بعد يومين من اشتباكات عنيفة أسفرت عن مقتل 3 عسكريين أفغان وإصابة آخرين، سيطرت "طالبان" في 24 يوليو على مقاطعتين في بكتيكا، موضحا أنه في ولاية زابل المجاورة، قتل أيضا 15 من عناصر قوات الأمن الأفغانية وأصيب 18 آخرون في 24 يوليو بعد اقتحام "طالبان" لمقاطعة أتغار التابعة للولاية.
وفي 26 يوليو، أعلنت حركة طالبان، أيضا، مسئوليتها عن التفجير الانتحاري الذي استهدف "مديرية الاستخبارات" في كابول، وأسفر عن مقتل 5 أشخاص وجرح 6 آخرين.
وكان شخص يقود سيارة محملة بالمتفجرات، استهدف موكبا تابعا ل"مديرية الاستخبارات" في كابول، ونقلت "فرانس برس" عن المتحدث باسم شرطة كابول حشمت ستانيكزاي، قوله، إن القتلى أربعة من عناصر الاستخبارات إضافة إلى مدني، فيما الجرحى هم خمسة من عناصر الاستخبارات ومدني.
وفي 22 يوليو، فجر انتحاري نفسه قرب مطار كابول الدولي مما أدى الى سقوط 23 قتيلا على الأقل بينهم السائق لدى وكالة" فرانس برس" محمد أختر، وأصيب 107 آخرون بجروح، فيما تبنى تنظيم "داعش" الهجوم.
ويبدو أن سباقا محتدما بدأ بين طالبان وداعش للفوز بزعامة الإرهابيين في أفغانستان من جهة، وتوسيع رقعة سيطرتهما على الأرض من جهة أخرى.
وفي المقابل، تجد الحكومة الأفغانية نفسها عاجزة عن مواجهة تصاعد هجمات المتشددين، ولذا أعلن هارون شاخنسوري المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني، في 21 يوليو، أن حكومة كابول بصدد مناقشة إمكانية التوصل إلى هدنة جديدة مع حركة طالبان خلال فترة عيد الأضحى الذي سيحل هذا العام في 22 أغسطس.
ونقلت وكالة "نوفستي" الروسية عن شاخنسوري، قوله في مؤتمر صحفي في كابول: "إن هناك احتمالا بأن وقفا لإطلاق النار قد يعلن في عيد الأضحى".
وشهدت أفغانستان احتفالات واسعة خلال عيد الفطر، بعدما أعلنت "طالبان" هدنة في البلاد بمناسبة العيد مدتها ثلاثة أيام بدأت الجمعة الموافق 15 يونيو وهي الأولى التي يتم إقرارها رسميا في أنحاء البلاد منذ الغزو الأمريكي في 2001، عندما طرد تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة الحركة من السلطة في أكتوبر 2001، على إثر اعتداءات 11 سبتمبر.
ودخل عشرات من مسلحى "طالبان" مدنا أفغانية للاحتفال بعيد الفطر، بعد إعلان وقف إطلاق النار المؤقت بينهم وبين الحكومة، في خطوة غير مسبوقة.
وأعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني في 16 يونيو أن الحكومة ستمدد وقف إطلاق النار،وقال:"أعلن تمديد وقف إطلاق النار إلى ما بعد المهلة المحددة"، وأضاف "أطلب من طالبان أيضا تمديد وقفهم لاطلاق النار".
وبدورها، رفضت طالبان تمديد وقف إطلاق النار، الذي تم تنفيذه خلال عيد الفطر المبارك، ونقلت "رويترز" عن الناطق باسم "طالبان" ذبيح الله مجاهد، قوله في 25 يونيو الماضي:" إن هذه الدعوات تكاد تكون دعوة للاستسلام للقوى الأجنبية"، ونصح ناشطي المجتمع المدني وغيرهم بعدم الانجرار وراء "حركات سياسية"، قال إنها لعبة في أيدي القوات الأمريكية والدولية التي ترغب "طالبان" في خروجها من أفغانستان.
وتابع " لم يتحدثوا عن الاحتلال أو انسحاب الأجانب. هدفهم أن نتخلى عن السلاح ونقبل النظام الذي فرضه الغزاة".
وبعد أن استمر تمديد الهدنة من جانب واحد قرابة 18 يوما، أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني انتهائها، واستئناف العمليات العسكرية ضد المتمردين.
وتنتشر حركة طالبان في جنوب أفغانستان، خاصة في مدينة قندهار، التي تعتبر معقلها الرئيسي، وفي 31 يونيو الماضي، قالت آليس ويلز، مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشئون جنوب ووسط آسيا، إن الحكومة الأفغانية والولايات المتحدة مستعدتان للحديث مع حركة طالبان، من دون شروط مسبقة.
ونقلت "فرانس برس" عن ويلز، قولها في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأفغانية كابول، إن "الكرة الآن في ملعب طالبان".
وأضافت "في الوقت الحالي، فإن قادة طالبان الذين لا يعيشون في أفغانستان هم من يشكل عائقا أمام التوصل إلى تسوية سياسية عن طريق التفاوض".
وتابعت "يجب على باكستان ممارسة المزيد من الضغط على حركة طالبان الأفغانية للقبول بإجراء مفاوضات سلام مع حكومة كابول".
واستطردت ويلز، قائلة إن "لباكستان دور كبير، لكننا لم نشهد حتى الآن عملا مستمرا وحاسما من إسلام آباد، وسيكون من الصعب جدا علينا أن نحقق أهدافنا إذا لم تعمل باكستان معنا".
وتوجه واشنطن اتهامات لباكستان منذ فترة طويلة بدعم "طالبان أفغانستان"، وتوفير الملاذ الآمن لقادتها، فيما تنفي باكستان هذا الأمر وتتهم بدورها أفغانستان بإيواء عناصر "طالبان الباكستانية".
وجمدت واشنطن المساعدات العسكرية لآسلام آباد في يناير الماضي، بسبب ما سمته عدم تحركها لمنع الجماعات المتشددة من تهديد استقرار أفغانستان.
وجاء فشل الاستراتيجية الجديدة، التى أعلنها ترامب فى أغسطس من العام الماضي، ليدفع واشنطن أكثر باتجاه التفاوض مع طالبان، خاصة أن تكثيف استخدام الطائرات دون طيار، كان له تأثير معاكس، وتسبب فى زيادة حصيلة القتلى فى صفوف المدنيين الأفغان، ما زاد النقمة الشعبية على حكومة كابول وواشنطن.
وزاد من ورطة واشنطن أن استراتيجية ترامب بشأن الضغط على باكستان المجاورة، التى يتهمها بدعم "طالبان"، فشلت هى الأخرى، وتصاعدت وتيرة هجمات الحركة الأفغانية، فى أعقاب تجميد واشنطن مساعدات بملايين الدولارات لإسلام آباد فى يناير الماضي.
وفى 16 يوليو، قال الجنرال جون نيكولسون، قائد عملية "الدعم الحازم" التى يقودها حلف الناتو فى أفغانستان، إن الولايات المتحدة مستعدة للمشاركة فى مفاوضات مباشرة مع حركة طالبان، لإنهاء الحرب المستمرة منذ 17 عاما فى أفغانستان.
ونقلت "رويترز" عن نيكولسون، قوله، إن الولايات المتحدة تدرك أن لطالبان دورًا رئيسيًا لإنهاء الحرب فى أفغانستان، وأضاف «وزير خارجيتنا مايك بومبيو قال إننا مستعدون لإجراء محادثات مع طالبان وبحث دور القوات الدولية»، وتابع «نأمل أن يدركوا ذلك وأن يسهم فى دفع عملية السلام قدما».
وعكست تصريحات ويلز ونيكولسون مأزقا حقيقيا لأمريكا على الأرض فى هذه الدولة، وأن إدارة ترامب تبدو غارقة حتى أذنيها فى أفغانستان، وتبحث عن أي مخرج، حتى لو ضغطت على الحكومة الأفغانية لترك المناطق الريفية لطالبان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.