كشف الدكتور محمد جميل، رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، أن قضية تعارض المصالح، رغم خطورتها، لم تحظ بالاهتمام الكافي، مشيرًا إلى أن المجتمعات السليمة، يجب أن تُبنى دون محاباة في تقلد الفرد للوظائف الحكومية. وأضاف جميل، خلال كلمته بمؤتمر "تعارض المصالح والخدمة المدنية"، اليوم الثلاثاء، أن تعارض المصالح هو الوضع الذي تتأثر فيه استقلالية الموظف، مع مصلحة شخصية، أو مصلحة لأحد أقاربه، متابعًا أن لتعارض المصالح توابع، من بينها إهدار المال العام، وتعرض قرارات الدولة للإلغاء، وتركز الأموال في يد طبقة بعينها، وانتشار الرشوة. وأكد أن المشرّع، وضع في قانون العقوبات في بابه الخامس، وكذلك قانون الكسب غير المشروع، تشريعات لمواجهة تعارض المصالح، وكذلك القانون 106 لسنة 2016 وقانون الخدمة المدنية الكثير من النصوص لتحجيم تعارض المصالح لدى موظفي الدولة، من حيث تنظيم السلوك الوظيفي للموظفين وتنظيم العقاب حال الاخلال، وهو الأمر الذي شملته أيضًا الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وأوضح جميل أن المجتمع الدولي أيضًا يواجه تعارض المصالح، من خلال اتفاقية الأممالمتحدة لمكافحة الفساد، ومدونة السلوك الوظيفي الصادرة عن الأممالمتحدة، ومن خلال القوانين التي صدرت دوليًا، ومحليَا. وشدد على ضرورة وجود نصوص قانونية واضحة، لمواجهة تعارض المصالح، وتوفير المناخ الذي يضمن تطبيقها، ووضع آليات لتقلد الوظيفة العامة، وتفعيل مدونات السلوك الوظيفي، وتفعيل إجراءات الرقابة الداخلية بوحدات الدولة.